Note: English translation is not 100% accurate
أكدت خلال رعايتها منتدى التكنولوجيا الإلكترونية أن بعض التجارب تدل على الجهل بالتقنيات الحديثة
أنوار الصباح: الفجوة كبيرة بيننا وبين الدول المتقدمة إلكترونياً ومازلنا بعيدين عن ركب التطور التكنولوجي
27 ابريل 2010
المصدر : الأنباء


المطيري: الكويت من أوائل الدول العربية التي أتاحت خدمات الإنترنت للعامة
القحطاني: مبادرات القطاعين الرسمي والخاص خجولة جداً في مجال نقل وتوطين التكنولوجيادارين العلي
تعتبر التكنولوجيا الالكترونية بكل ابعادها من ابرز المقومات التي يعتمد عليها حاليا تقدم الدول في مختلف المجالات، وما رفاهية العيش والاقتصاد القوي سوى نتيجة حتمية موجودة في اكثر الدول تقدما في العلوم والتكنولوجيا.
هذا ما افضت اليه جميع المداخلات الافتتاحية التي اطلقت خلال افتتاح المنتدى الثاني للخدمات الالكترونية بدول مجلس التعاون الخليجي الذي نظمه معهد الابحاث بالتعاون مع جمعية المهندسين ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، حيث اشارت راعية المنتدى الشيخة انوار الصباح الى الفجوة الكبيرة بين دول المنطقة والدول المتقدمة الكترونيا، مؤكدة ان الدول العربية مازالت بعيدة جدا عن ركب التطور التكنولوجي الالكتروني وما يقدمه من خدمات للبشرية جمعاء، وتساءلت عن العلاقة بين الانسان والآلة وتأثيرها على تفكير البشر وطريقة رؤيتهم لها، مشيرة الى ان الجميع يتحدثون عن الحكومة الالكترونية منتقدين حينا ومشجعين حينا آخر، لكن في الوقت نفسه لدى كل فرد احساس خاص بأهمية هذه التكنولوجيا الحديثة وما تقدمه من خدمات لنا بدءا من التلفاز وصولا الى احدث التقنيات الحالية.
وتحدثت عن بعض التجارب الخاصة التي تدل على الجهل التام لابناء المنطقة بأبرز التطورات التقنية في مختلف الحقول سواء الطبية او الخدماتية، مما يساهم في تسهيل الحياة وطرق العيش على الجميع، داعية الى عدم الاحباط واليأس من التأخر في مجاراة هذه التقنيات والعمل على متابعتها واستخدامها لمصلحته.
بدوره، اكد مدير معهد الكويت للابحاث العلمية د.ناجي المطيري ان الكويت كانت في طليعة الدول العربية التي استعانت بالتكنولوجيا الالكترونية في تقديم الخدمات، كما انها من اوائل الدول العربية التي اتاحت خدمة الانترنت للعامة، حيث اكدت اهتمامها باستخدام التكنولوجيا الالكترونية على نطاق واسع من خلال مشروع الحكومة الالكترونية، الذي اسهم بدور حيوي في نمو قطاع الخدمات، وتوفير فرص استثمارية جديدة، وخفض الانفاق العام، ودمج السوق المحلي بالسوق العالمي، ومن خلال هذا المشروع الوطني نما عدد الخدمات الالكترونية في دولة الكويت، إذ تقدم بوابة الكويت الإلكترونية 69 خدمة تفاعلية إلكترونية، و6 خدمات دفع إلكتروني، و340 خدمة أخرى معلوماتية تقدمها 36 جهة حكومية حتى شهر مارس 2010.
ولفت الى ان الدولة اصدرت تشريعات تخص النهوض بالاستخدامات الإلكترونية منها المرسوم رقم 266 لسنة 2006 بإنشاء الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، الذي يتولى عددا من المهام كتنسيق خطط تطوير تكنولوجيا المعلومات، وإنشاء وإدارة البوابة الإلكترونية الرسمية للدولة، كما أعد مؤخرا مشروعا بقانون المعاملات الإلكترونية الذي وافق عليه مجلس الوزراء وأحاله إلى مجلس الأمة مشيرا الى أن التوجهات المعنية بتنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات في الكويت ستسهم في تأهيل بنية تحتية مناسبة لتحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري دولي، كما سيكون لها عظيم الأثر في زيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال الاستثمارات في هذا القطاع.
ولفت الى ان لمعهد الابحاث دورا محوريا في استضافة مركزين مهمين وله علاقات تعاونية معهما، وهما : المركز الإقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية، ومركز مايكروسوفت للابتكار، كما أنشأ قبل عدة سنوات بالتعاون مع البنك الدولي مركز التعلم عن بعد الذي يقدم مجموعة من الخدمات المتميزة حيث لم يغفل المعهد الاهتمام بتنمية قدرات بعض فئات المجتمع التي تعاني قصورا، فاهتم بتقنيات ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارهم ثروة بشرية تحتاج إلى رعاية، حيث قام بتكوين فريق بحثي متخصص في مجال الاتصال والمعلوماتية والحاسب الآلي والإلكترونيات لتطوير حلول هندسية ملائمة وتقنيات تعليم مناسبة لهذه الفئة، ولهذا الفريق إنجازات رائدة على المستوى الإقليمي والدولي مؤكدا ان دور المعهد في هذا الاتجاه سيتعاظم في إطار خطة التحول الاستراتيجي التي تنظم عمل المعهد خلال السنوات العشرين القادمة، وسيؤسس في إطارها مجموعة من مراكز التميز سيكون للمعلوماتية والخدمات الإلكترونية دورا محوريا فيها.
خطط التنمية
ومن جهته أكد رئيس مجلس ادارة جمعية المهندسين م.طلال القحطاني أن خطط التنمية التي اطلقتها الحكومة مؤخرا بحاجة ماسة إلى تبني مواضيع نقل التكنولوجيا وتوطينها حيث لا يمكن ان تتحقق تلك الخطط دون هذه التكنولوجيا مشيرا الى ان المبادرات الرسمية في هذا المجال مازالت خجولة رغم الطموحات الكبيرة مشيرا إلى ان بناء مركز مالي وتجاري يحتاج الى بنية تحتية الكترونية يكون العنصر البشري فيها قادرا على الاستفادة منها وتطويرها.
ولفت الى ان القطاع الخاص ايضا لديه مبادرات خجولة في هذا الشأن حيث لم يكن مبادرا في هذه الصناعة العالمية المتميزة في ارباحها ومدخولاتها العالمية مقارنة برؤوس اموالها واقتصرت مبادراته على الاستفادة من التكنولوجيا التي تخدم شبكة الانترنت كإنشاء المواقع الالكترونية.
واكد ان الاستفادة من التكنولوجيا وتطويرها امر لابد منه في المرحلة المقبلة من بناء كويت المستقبل مع مراعاة العنصر البشري متمنيا ان يخرج المنتدى بتوصيات عملية قادرة على خدمة اصحاب القرار بهذا الشأن.
تطوير التشريعات
اما رئيس اللجنة العليا للمؤتمر د.حمد الرشيد فأكد اهمية تطوير الاستراتيجية والتشريعات التي توفر الأطر القانونية بالتعامل الالكتروني وتطبيق مفهوم مجتمع المعلومات لافتا الى انه في هذا السياق يجب التأكيد على ضرورة ان تقوم عملية تقديم الخدمات الالكترونية على استخدام افضل الوسائل التكنولوجية واحدثها كما الاهتمام بالبعد الثقافي لدى فئات المجتمع بأهمية استخدامها.
ولفت الى ان الكويت أولت اهتماما خاصا بإنشاء المؤسسات العلمية والتقنية التي كان لها الاسهام الممتاز في تبني الميكنة وادخال التكنولوجيا المتقدمة في الأعمال الحكومية ما ادى الى تحقيق الكويت نقلة نوعية في تطوير المجتمع وبناء نهضته الجديدة.
وتم على هامش افتتاح المنتدى افتتاح معرض الخدمات الالكترونية وتكريم المشاركين في المنتدى سواء من شركات راعية او مشاركين علميين.