Note: English translation is not 100% accurate
اطمأن على أعضاء الوفد الكويتي المشارك في قافلة الإغاثة البحرية
الخرافي: الكويت كانت ولاتزال داعمة للقضية الفلسطينية ونفخر بمشاركة وفد كويتي في «أسطول الحرية» المتوجه إلى غزة
28 مايو 2010
المصدر : الأنباء


المشاركون في القافلة: هدفنا الانتصار للمبادئ السامية وحماية كرامة الشعب الفلسطينيأنطاليا ـ تركيا - منى ششتر
أكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان الكويت كانت ولاتزال داعمة للقضية الفلسطينية، معتبرا أن إبراز هذه القضية للعالم بالطريقة السلمية هو الأسلوب العملي والصحيح للتوصل الى النتائج المنشودة.
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه الرئيس الخرافي صباح امس للاطمئنان على اعضاء الوفد الكويتي الموجود حاليا في انطاليا التركية للمشاركة في قافلة الإغاثة البحرية المتجهة الى غزة والذي يتكون من 17 شخصا. ووجه الرئيس الخرافي كلمة للوفد خلال الاتصال قال فيها «نحن فخورون بهذه المشاركة وهذا العمل الوطني الكبير»، مبينا ان ذلك يدل بشكل واضح على ان الكويت كانت دائما ولاتزال مع القضية الفلسطينية «من منطلق مبدأ وليس من منطلق مزاج او سياسة».
وأشاد بما يبذله الوفد الكويتي في سبيل رفع اسم الكويت عاليا وقال ان «هذا من شأنه ان يتيح الفرصة للعالم ليرى حرص الكويت وأهلها على المساهمة في مثل هذه الأعمال الخيرية»، معربا عن سعادته بوجود وفد كويتي يضم شخصيات مختلفة ضمن وفود تمثل 50 دولة تختلف دياناتهم وانتماءاتهم.
وأكد الرئيس الخرافي ان معالجة القضايا بالطرق السلمية هو الأسلوب الحضاري والصحيح والعملي للتوصل الى النتائج المرجوة، معتبرا ان إبراز القضية الفلسطينية للعالم من خلال حملات الإغاثة الإنسانية «يمكننا من كسب ود العالم واحترامه ونأمل ان يكون هذا المكسب الدولي داعما لهذه القضية في المحافل الدولية».
وبارك الرئيس الخرافي مجددا للوفد الكويتي جهودهم وحرصهم على إبراز قضية الإسلام الأسمى للعالم اجمع ألا وهي قضية القدس قائلا «نشكركم على هذه التضحية الكبيرة التي تقومون بها من أجل فلسطين ونوصيكم خيرا بأنفسكم وأن تكونوا خير سفراء لبلدكم الكويت». وأكد في سياق متصل حرص القيادة السياسية للبلاد دائما على دعم القضية الفلسطينية وعلى «إبراز حرص أهل الكويت على دعمها ونحن أثبتنا ذلك بكل الوسائل». وقال ان ما يثيره صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في جولاته واجتماعاته في المحافل الدولية كان دائما القضية الفلسطينية وقضايا العرب والمسلمين «وهذا يدل على حرص صاحب السمو الأمير على متابعة هذه القضايا في تلك المحافل».
وشدد الرئيس الخرافي في اتصاله على ان أهل الكويت جميعا يؤمنون بأن المولى تعالى حفظ «ديرتنا» من كل شر أحاط بها بسبب اعمال الخير التي تقوم بها الكويت أميرا وحكومة وشعبا «وعلينا ان نحرص على هذه الأعمال الخيرية» واستمرارها.
وقال ان الكويت «اثبتت للعالم ان ما نقوم به من أعمال هي أعمال خير من أجل الخير ومن اجل كسب الحسنات ومن اجل فقير وجائع ومن أجل إشعار هؤلاء الذين يعتقدون انه لا يعرف احد قضيتهم بأن هناك من يسعى لمساعدتهم قدر الاستطاعة».
ودعا الرئيس الخرافي المولى عز وجل أن يكون ثواب تلك الأعمال «في ميزان حسنات أهل الكويت وأمير الكويت وحكومة الكويت».
وأعرب عن فخره وجود مواطنين كويتيين يقومون بدور مشرف «وهذا دليل على ما لدينا من طاقات محبة للقيم والمبادئ ولكل ما فيه خير لامتنا الاسلامية».
يذكر ان الوفد الكويتي يتكون من عدد من الأفراد المهتمين بالعمل الإنساني التطوعي الشعبي الكويتي وتتضمن مشاركتهم سفينة شحن «بدر» ومساعدات هي حصيلة تبرعات شعبية تزيد قيمتها على 1.1 مليون دولار وتتنوع بين محطة تحلية مياه ومعدات صيانة ومولدات كهرباء وألعاب أطفال ومعدات طبية وأجهزة لغسيل الكلى وأجهزة للأشعة. الى ذلك، وجه مشاركون في القافلة البحرية لإغاثة غزة (اسطول الحرية) امس رسالة الى العالم أجمع بضرورة كسر الحصار المفروض على القطاع، مؤكدين أنه لا شيء سيثني الاسطول عن بلوغ هدفه.
وقال عدد من ممثلي الوفود المشاركة في مهرجان خطابي قبيل انطلاق مغادرة الأسطول ان هدف الاسطول هو الانتصار لكل المبادئ السامية والدينية وحماية الكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني المحاصر في فلسطين كلها فالقضية ليست غزة فحسب بل هي قضية ظلم سياسي.
وأكدوا انه آن للعالم ان يكسر الصمت الرهيب تجاه الممارسات الإسرائيلية غير الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني وآن للحصار الجائر على قطاع غزة أن يتقلص وآن لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في ذلك القطاع ان يعيشوا أحرارا وأن يتواصلوا مع العالم ويؤدوا فرائضهم وشعائرهم الدينية المفروضة عليهم خارج فلسطين.
وأشاروا الى ان انسحاب اسرائيل من قطاع غزة قبل سنوات ما هو الا ادعاءات يطلقها النظام الصهيوني، مبينين ان القطاع يعيش حالة من الاحتلال غير المباشر لاسيما مع تضييق الخناق على الشعب هناك برا وبحرا وجوا. وقالوا ان اسطول الحرية سيعمل على كسر الحصار وتسليط الضوء على الممارسات الاسرائيلية وفضحها مبينين ان اعتراض اسرائيل للأسطول يعني دخولها معركة مع دول العالم الحرة.
وأعرب المشاركون عن جزيل شكرهم وتقديرهم لكل شعوب العالم الذين ساهموا في دعم أسطول الحرية بأي شكل من الأشكال مؤكدين عزمهم على المضي في الطريق الى غزة «ولن يثنينا شيء عن ذلك». وكانت الجهات الأمنية الاسرائيلية تلقت صباح امس أمرا بمنع مرور قافلة السفن الدولية (اسطول الحرية) الى قطاع غزة.
واوضحت الاذاعة الاسرائيلية العامة انه «سيسمح مع ذلك بنقل حمولة السفن الى القطاع عبر اسرائيل بعد تفتيشها امنيا أما السفن نفسها فستوعز اليها البحرية الاسرائيلية بالعودة أدراجها واذا قاوم أفراد طواقمها فسيتم اعتقالهم».
وأضافت الاذاعة ان «الجيش الاسرائيلي أكد عزمه على إحباط محاولة كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، مشيرا الى انه سيعطي إنذارا للسفن المشاركة وسيدعوها للعودة أدراجها».
ووفق تحذير الجيش الاسرائيلي «اذا تابعت السفن طريقها باتجاه سواحل غزة فسيقوم مغاوير البحر (الكوماندوز البحري) وغيرهم من افراد الوحدات الخاصة بالاستيلاء عليها وإحضارها الى ميناء (اشدود) بإسرائيل حيث سيخضع ركاب هذه السفن للإجراءات الادارية من قبل وزارة الداخلية وسلطة الهجرة ثم يعادون الى الدول التي وصلوا منها». وأشارت الإذاعة الى ان قوات سلاح البحرية تجري تدريبات تحاكي الاستيلاء على هذه السفن واعتقال ركابها.
وحسب الإذاعة فقد «اصدر قائد سلاح البحرية الاسرائيلي اليعيزر ماروم توجيهاته الى القوات المعنية بالأمر ان تعمل بحساسية عالية دون الانجرار وراء استفزازات في حال الاستيلاء على هذه السفن». ونقلت الاذاعة عنه «ان الجيش لا ينوي اطلاقا المس بأي شخص من مئات الأشخاص على ظهر هذه السفن».
الى ذلك، قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري ان السفن الثماني المشاركة ضمن (اسطول الحرية) انطلقت امس نحو غزة حيث من المتوقع وصولها غدا السبت.
وأكد الخضري في بيان امس «ان هذه السفن انطلقت عبر موانئ مختلفة لتلتقي اليوم في نقطة محددة أمام سواحل جزيرة قبرص حيث ستتحرك فورا تجاه شواطئ غزة لتصل صباح السبت وذلك حسب ما هو مخطط له».