Note: English translation is not 100% accurate
خلال اعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة بالكويت للتنديد بالقرصنة الصهيونية
الشطي: الاعتداء الإسرائيلي عمل إجرامي إرهابي يعكس فكر الكيان الصهيوني وطبيعته
1 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

أسامة دياب
مجددا يثبت الكيان الصهيوني يوما بعد يوم وبما لا يدع مجالا للشك أنه كيان إرهابي يتخذ من الأعمال الإجرامية والقرصنة نهجا له. الاعتداء الإجرامي على قافلة «أسطول الحرية» ما هو إلا أحد فصول المهازل والانتهاكات الصهيونية للمواثيق والأعراف الدولية، فلم تكن قافلة «أسطول الحرية» تضم سفنا حربية ولا أسلحة دمار شامل ولا متفجرات، ولكنها قافلة للمساعدات الإنسانية حاولت كسر الحصار الجائر المفروض على اخواننا في غزة منذ ثلاثة أعوام.
جدير بالذكر أن سفن الأسطول الست كانت تحمل نحو 650 متضامنا من عدة دول، إضافة إلى نحو عشرة آلاف طن من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان غزة. حالة غضب عارمة تجتاح الشارع العربي بصفة عامة والشارع الكويتي بصفة خاصة بسبب الممارسات غير الإنسانية للكيان الصهيوني تجاه أهلنا في غزة من جهة وللإفراج عن 16 معتقلا كويتيا لدى الكيان الصهيوني كانوا مصاحبين لقافلة أسطول الحرية من جهة أخرى.
«الأنباء» كانت حاضرة في الاعتصام الذي دعا له بعض الناشطين أمام مبنى الأمم المتحدة مساء أمس وسط حضور أمني مكثف واستمعت لأستاذ علم النفس بجامعة الكويت د.عدنان الشطي، والد المعتقلة الكويتية هيا الشطي، الذي تحدث للصحافيين عن معاناته منذ أن سمع بخبر الاعتداءات الصهيونية الغاشمة واتصالاته بالجهات المعنية، فإلى التفاصيل:
في البداية وصف أستاذ علم النفس بجامعة الكويت د.عدنان الشطي، والد المعتقلة هيا الشطي، الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية للمساعدات الإنسانية بالعمل الإجرامي والإرهابي الذي يعكس فكر الكيان الصهيوني وطبيعته، مشيرا إلى أن ابنته هيا الشطي 30 عاما والتي تعمل في إحدى الشركات العقارية موجودة ضمن المعتقلين الكويتيين الـ 16، كاشفا عن اتصال أجراه بالسفارة الأميركية في الكويت، مشيدا بتفاعلهم مع مشاعره كأب حيث اتصلوا به مجددا في وقت لاحق مؤكدين على اتصالهم بالخارجية الأميركية وسعيهم الجاد والدءوب للإفراج عن جميع المحتجزين بمن فيهم ابنته.
ولفت الشطي إلى أنه ذكر القائمين على السفارة الأميركية بحادثة الباخرة الأميركية لور أشلي التي اختطفها الفلسطينيون عام 1985 وردود الأفعال العالمية الشديدة التي صاحبتها، داعيا المجتمع الدولي لتحركات مماثلة للإفراج عن المعتقلين الكويتيين.
وأعرب عن أسفه لعدم تفاعل الحكومة ممثلة في مكتب سمو رئيس مجلس الوزراء حين اتصل بهم ونصحوه بالاتصال بالخارجية، مشددا على أنه لم يتلق أي اتصال من أي جهة حكومية كانت للاستفسار عن حالة ابنته أو طمأنته عليها، داعيا الحكومة إلى التدخل ودعوة المجتمع الدولي لإنقاذ مواطنيها، لافتا إلى تحرك عدد من أهالي المعتقلين بتشكيل لجنة لمتابعة القضية وإن استدعى الأمر سفرهم للوقوف على أحوال أبنائهم ومتابعة إجراءات الإفراج عنهم، واصفا اجتماع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالإنابة روضان الروضان بسفراء الدول دائمة العضوية في الأمم المتحدة بالخطوة الإيجابية.
وطالب الشطي المسؤولين في الأمم المتحدة بضرورة اتخاذ الخطوات المناسبة لإجبار الجانب الإسرائيلي على احترام المساعدات الإنسانية والمتطوعين، متسائلا كيف يهاجم جيشا منظما وكبيرا بقدرات الجيش الإسرائيلي مجموعة من المتطوعين وأسطولا لا يحمل سوى المواد الغذائية؟
ولفت إلى أن آخر اتصال هاتفي أجرته الأسرة مع هيا كان مساء أمس الأول وكانت الأمور جيدة وطبيعية إلا أنه علم بالاعتداء الوحشي من خلال متابعته لقناة «الجزيرة» التي انفردت بالحدث، في حين كان تلفزيون الكويت منشغلا بعرض الأخبار الرياضية.
وأشار إلى أن ابنته مهمومة بالعمل الإنساني وحريصة على المشاركة في الأعمال التطوعية، لافتا إلى أنها ليست المرة الأولى التي تذهب فيها هيا بصحبة قافلة مساعدات حيث سبق لها أن صاحبت قافلة شريان الحياة مع النائب الإنجليزي جورج جلوي، مشيرا الى زيارة جمعته مع ابنته في حقبة التسعينيات لمخيمات اللاجئين، موضحا أن مشاعره كأب ترفض مشاركة ابنته في مثل هذه الأنشطة إلا أن حس الابنة الإنساني والوطني تغلب على معارضة الوالد.
وأعرب الشطي عن تفاؤله بحل قضية المعتقلين الكويتيين قريبا، متوقعا أن يتم الإفراج عنهم بعد إجراء عدد من التحقيقات معهم، ومشيرا إلى أن الاعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة في منطقة مشرف جاء بناء على دعوات فردية ولم يتم التنسيق والإعداد له بصورة جيدة.
من أجواء الاعتصام
غياب اسم مصور «كونا» عن قائمة المعتقلين الكويتيين بان كي مون مصدوم.. ومساع لإنهاء المأساة خنقته العبرة تعامل راق
تلقت «الأنباء» اتصالا من الباحثة الإعلامية فواطم بوحمد معربة عن قلقها لعدم ذكر اسم أخيها المصور الصحافي بوكالة الأنباء الكويتية «كونا» علي محمود بوحمد ضمن أسماء الكويتيين المصاحبين لأسطول الحرية، مشيرة إلى الوضع النفسي السيئ الذي تعيشه الأسرة منذ الإعلان عن العمل الإجرامي، مناشدة الحكومة الكويتية الإسراع في الإفراج عن المعتقلين الكويتيين.
تسلم ضابط الارتباط بين الكويت والأمم المتحدة مدير أمن محافظة مبارك الكبير بالإنابة اللواء إبراهيم الطراح، بعد انتهاء الاعتصام الذي دعا له بعض الناشطين أمام مبنى الأمم المتحدة للتنديد بالقرصنة الصهيونية لحث الأمم المتحدة على تحمل مسؤولياتها تجاه الحادث المأسوي، تقريرا من المنسق المقيم للأمم المتحدة وممثل برنامج الأمم المتحدة للإنماء د.آدم عبدالمولى تضمن شجب السكرتير العام للأمم المتحدة للحادث وصدمته الكبيرة جراءه، كما تضمن التقرير مساعي الرئيس الإقليمي في الشرق الأوسط روبرت سيري لإنهاء الوضع المأسوي.
خنقت العبرة د.عدنان الشطي أثناء حديثه للصحافيين عن الوضع المأسوي للأسرة منذ الإعلان عن خبر الاعتداءات الغاشمة على القافلة والتي تضم ابنته هيا.
كل الشكر والتقدير للواء إبراهيم الطراح ولكل ضباط وأفراد قوات الأمن على تعاملهم الراقي والمميز مع رجال الإعلام حيث كانوا خير معين لهم على تأدية واجبهم الصحافي. جدير بالذكر أن قوات الأمن قد انتشرت حول مبنى الأمم المتحدة منذ الساعة الرابعة عصر أمس لحماية المبنى وضمان عدم المساس به.