Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة لمؤتمر «الإسلام دين السلام» بالعاصمة غروزني
القرضاوي لمسلمي الشيشان: التفوا حول قيادتكم الشرعية والإسلام شرع الجهاد للدفاع عن النفس
9 يونيو 2010
المصدر : الأنباء









مفتي الشيشان: عصر الإلحاد في روسيا انتهى ومدفيديف يعقد اجتماعات دورية مع الزعماء الدينيين ويزيل «فوبيا» الأديان
عبدالرحمنوف: نتمتع بحرية تامة في ممارسة حقوقنا الدينية بدعم من الحكومة
المسلمون في روسيا ليسوا أقلية ضعيفة فعددهم أكثر من 25 مليون مسلم ويمكن أن يعملوا بالدعوة الإسلامية إذا تفرغوا للسلم والعمل البناء
الصادق: هناك أناس حاولوا تنظيم العالم على أساس العولمة لمصلحتهم وعلينا الحفاظ على هويتنا الإسلامية
شعبـان: مشكلتنا في أن مشاريع الطغاة تعلو على مشاريع الأنبياء فاستغلال النفط والاحتلال والثروات والاغتصـاب بدعوى محاربة التطرف أمر مرفوض
نسبــة المسيحييــن كانت في بيت لحم 100% ووصلت الآن 2% فهل هذا بسبب الإرهاب الإسلامـي؟
آيتان في كتاب الله هما دستور الحرب والسلام فمن سالمنا سالمناه ومن حاربنا حاربناه وإذا جنح غير المسلمين للسلم واعتزلوا القتال ومدوا إلينا يد المصالحة فنحن نمد إليهم يداً أطول وأوسع
المسلمون في القوقاز حكاية عمرها 1400 عام
الحلقة (1)
العاصمة الشيشانية غروزني ـ أسامة أبو السعود
من باكو الى ديربنت او باب الابواب الى غروزني حتى موسكو حكاية عمرها 1400 عام هي قصة دخول الاسلام الى جبال القوقاز ومنها انتشر الى آسيا الوسطى وصولا الى الصين شرقا وغربا ارمينيا وجورجيا وحتى اوروبا. قصة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وخلافة سيرت في مهدها جيوشا فتحت بهم الارض مع انهم كانوا اقل عددا وعدة من غيرهم الا ان سلاح الإيمان جمعهم حتى دانت لهم الارض. في هذه الصفحات نفتح ملف الاسلام في القوقاز وكيف يعيش المسلمون هناك اليوم وما اهم ملامح بلادهم وحضاراتهم القديمة والحديثة، نعيش ونتعايش معهم من خلال تلك الصفحات التي تكشف عن اهم الاسرار التي حواها التاريخ بين جنباته من رواته الحقيقيين وهم اهل تلك البلاد الساحرة بتاريخها الاسلامي التليد. من نار كسرى في باكو عاصمة الثقافة الاسلامية الى ديربنت وقبور 40 من صحابة الرسول الكريم الى قلعة القلعة الشهيرة وخامس اقدم مسجد في التاريخ الاسلامي لايزال شامخا وراصدا لتطور بلاد المسلمين في القوقاز التي فتحها سراقة بن عمرو في عهد الفاروق عمر بن الخطاب عام 20 هجرية كانت تلك الصفحات من تاريخ الامة.
كانت البداية من العاصمة الشيشانية غروزني التي احتضنت على مدى أيام مؤتمر «الاسلام دين السلام» والذي يأتي متزامنا مع ذكرى اغتيال الرئيس الشيشاني السابق احمد قديروف وتحت رعاية نجله الرئيس الحالي رمضان قديروف ونظمه مفتي الشيشان سلطان ميرزاييف وبحضور نخبة من علماء الديانات السماوية واتباع الاديان من الباحثين والمهتمين بحوار الحضارات.
ووجه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الداعية الاسلامي د.يوسف القرضاوي كلمة للمؤتمر رسم خلالها ملامح المرحلة الحالية ومستقبل هذا البلد من الناحية الشرعية حيث دعا الى ضرورة الالتفاف حول قيادة الشيشان الشرعية والجنوح للسلم مشددا على ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان يكره الحرب مشيرا الى ان الاسلام شرع الجهاد للدفاع عن النفس والعرض والمال.
وقال د.القرضاوي «ان جمهورية الشيشان لها في انفسنا مكانة أي مكانة فهي جمهورية اسلامية نعتز بها وبمواقفها خاصة في عهد رئيسها الجديد رمضان قديروف والذي عرفنا انه من اسرة علمية ودينية تعتز بالاسلام، فهو اضافة الى هذا الشعب والشيشان الحبيب.
وتابع القرضاوي قائلا «احيي هذا المؤتمر الذي اتخذ عنوانه «الاسلام دين السلام» وهذه حقيقة لاريب فيها، فالاسلام دين السلام ولا ينازع فيها ولا يختلف حولها اثنان، وهنا قد يطرح البعض ممن لا يعرفون حقيقة ديننا الاسلامي السمح: اذا كان الاسلام دين السلام فلماذا فرض الجهاد؟ ولماذا يعلم المسلمين الجهاد؟ ونرد عليهم بان الاسلام يعلم المسلمين الجهاد ليدافعوا عن انفسهم وعن حرماتهم ويقفوا في وجه المعتدين والطغاة، واحب شيء الى الاسلام السلام.
النبي يكره الحرب
واضاف القرضاوي «والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكره كلمة الحرب حتى انه صلى الله عليه وسلم قال: «احب الاسماء الى الله عبدالله وعبدالرحمن واقبح الاسماء حرب ومرة»، فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحب الحرب ويقول لأصحابه «لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا»، أي اذا فرض عليكم القتال فلابد ان تصبروا».
واردف قائلا والله تعالى يقول (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) أي لا يدخل المسلمون الحرب الا مكرهين مضطرين، فإذا تمت المعركة بغير دماء ولا قتال فإن القرآن الكريم يعلق عليها كما علق على غزوة الاحزاب في قوله تعالى (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا، وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قويا عزيزا)، انظروا الى هذا التعبير (وكفى الله المؤمنين القتال)، فهل يقول هذا دين يتشوق للقتال والدماء وإزهاق الارواح.
واضاف «وهذا الدين الذي يقول عن المشركين المناوئين المعادين (فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا)، أي اذا القوا السلم واعتزلوا القتال ومدوا الينا يد المصالحة فنحن نمد اليهم يدا اطول واوسع».
واستطرد قائلا: حتى لو وقعت الحرب وجنحوا للمسالمة فإن القرآن الكريم يقول (فإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله).
دستور السلم والحرب
وشدد القرضاوي على القول «وهناك آياتان في كتاب الله تعتبران دستورا للسلم والحرب، فمتى نسالم ومتى نحارب غير المسلمين يقول الله تعالى (لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم) أي ان المخالفين في الدين اذا لم يقاتلونا في ديننا ولم يخرجونا من ديارنا، لا ينهنا الله ان نبرهم ونقسط اليهم، فالبر هو تعبير لاقدس الحقوق بعد التوحيد بالله تعالى وهو بر الوالدين، أي ان تقيموا العدل معهم وتقسطوا اليهم».
وتابع عن آية الحرب قائلا (انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم) فهؤلاء الذين يستحقون العداوة والمواجهة وهم الذين يظاهروننا في الدين ويخرجوننا من ديارنا، فمن سالمنا سالمناه ومن حاربنا حاربناه.
واضاف قائلا «ارايتم دعوة الى السلام اكثر من هذا الدين مستشهدا بغزوة الحديبية حينما اصطلح النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش التي ناصبته العداء وشنت عليه الحروب فحينما دعاهم لصلح الحديبية رغم ما فيه من شروط مجحفة للمسلمين الا ان ربنا تعالى انزل سورة في هذا الصلح سميت سورة الفتح (انا فتحنا لك فتحا مبينا) فالصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم : أفتح هو يا رسول الله؟ فقال: نعم هو فتح، فلم يتصوروا فتحا بغير حرب وغير كتاب، وليس فتحا بل فتحا مبينا وهذا ما علمنا اياه الاسلام دين السلام والمحبة.
وشدد على ان الاسلام يكره العداوة والبغضاء يريد ان تمتلئ النفوس محبة وصفاء وسلاما هكذا هو الاسلام العظيم، فهو دين المحبة حتى للاعداء فالاعداء يمكن ان يكونوا غدا اصدقاء، اذن فلا عداوة دائمة حيث يقول رب العزة (عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم) «فالذي يعاديك اليوم ربما يكون صديقك غدا او بعد غد، فاحبب حبيبك هونا ما وابغض بغيضك هونا ما، هكذا يعلم الاسلام المسلمين.
وختم القرضاوي كلمته بالقول «ولهذا ادعو الاخوة في الشيشان الى ان يتعاملوا بهذه الروح والقيم الاسلامية مع كل من حولهم ويعلموا انهم جزء مهم في الاتحاد الروسي، فالمسلمون في روسيا ليسوا اقلية ضعيفة فهم اكثر من 26 مليون مسلم وهذا عدد ليس بالقليل وهو يزداد، ويمكن ان يعملوا بالدعوة الاسلامية اذا تفرغوا للسلم والعمل البناء وحاولوا ان يصلحوا ما بينهم وبين اخوانهم، اعتقد ان في هذا خيرا للاسلام والمسلمين والاسلام هو دين الغد ودين المستقبل وربنا تعالى يبشرنا بذلك في قوله تعالى (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق).
حرية غير مسبوقة
وكان رئيس البرلمان الشيشاني دوقا واخا عبدالرحمنوف قد تحدث في بداية المؤتمر نيابة عن الرئيس الشيشاني رمضان قديروف راعي المؤتمر والذي رافق الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في جولته في العالم الاسلامي والتي تضم سورية وتركيا لزيادة اواصر التعاون بين روسيا والعالم الاسلامي حيث اكد رئيس البرلمان على تلك الروحية الجديدة التي توليها روسيا الجديدة في العلاقة بين مسلمي الداخل والخارج والحرية الدينية غير المسبوقة التي يتنفسها مسلمو روسيا اليوم.
ولفت عبدالرحمنوف الى ان الشيشان قطع شوطا كبيرا ليصل الى هذا اليوم، مؤكدا ان الشعب الشيشاني وشعوب القوقاز الاسلامية كانت تطوق لزيارة تركيا والاردن والسعودية وسورية وكنا ننتظر تأشيرات لزيارة الدول العربية والحج في مكة المكرمة والمدينة وهذه الاحلام طبقت واصبحت وفود الشيشان تؤدي العمرة بانتظام حاليا حيث غادر قبل يومين فقط وفد الى السعودية لاداء العمرة.
وتابع عبدالرحمنوف: الحديث عن مبادرة الرئيس الشيشاني الاول احمد قديروف في عام 2003 والتي تم بموجبها الاستفتاء العام وهو اجراء سياسي وقانوني وحكومي واخلاقي كبير ـ كما وصفه ـ وهو ما اوصل الشيشان الى هذا المستوى المتميز اليوم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
كيان داخل الفيدرالية
وشدد على ان روسيا ليست دولة توحيدية وانما دولة كنفدرالية وتابع «وكنا نريد ان نكتسب كيان دولة وان نكون اصحاب ارضنا وترابنا ونريد ان تكون لدينا حرية الاعتقاد وبموجب هذا الاستفتاء الذي تم اقراره فإن الجمهورية الشيشانية هي كيان دولة داخل الفيدرالية الروسية لان الحكومة الشيشانية هي التي تدير الشعب ورمضان قديروف هو رئيس السلطة التنفيذية».
واضاف قائلا «ونحن نؤكد لكم اننا نتمتع بحرية تامة وكاملة في ممارسة حقوقنا الدينية بل بدعم حيث ان الحكومة تخصص الاموال لدراستنا في الجامعات الاسلامية وتخصيص سيارات لنقل المصلين الى المسجد وصندوقا خيريا باسم احمد قديروف للحج على نفقة الدولة، ولدينا كل الدعم الذي ربما لا يكون موجودا في بعض الدول العربية». واضاف عبدالرحمنوف «اذن فلدينا كيان دولة ودين ودعم واذا لم يكن لدينا كذلك فلم نكن لننظم هذا المؤتمر».
رسالة بوتين للمسلمين
واوضح ان الرئيس الروسي السابق بوتين توجه قبل 5 سنوات وهو في غروزني الى العالم الإسلامي برسالة اكد خلالها ان كيان الدولة الروسية صديق لجميع المسلمين القاطنين الدولة الروسية البالغ عددهم اكثر من 25 مليون مسلم وروسيا كانت ولا تزال حليفة للعالم الاسلامي وصديقا في مساعي الدول العربية.
علاقة السلطة بالدين
ومن جانبه تحدث مفتي جمهورية الشيشان ورئيس الادارة الدينية ومستشار رئيس الجمهورية سلطان ميرزاييف عن العلاقة بين السلطة والدين في الشيشان حيث قال «في الماضي شهدنا خلافات بين السلطات والمؤسسات الدينية مما تجلى في إغلاق المؤسسات الدينية والقمع تجاه الزعماء الدينيين، ففي الاتحاد السوفييتي بني مجمع للإلحاد وعمدت الدولة على نشر وتبني ذلك».
واضاف ميرزاييف «ولحسن الحظ انتهى هذا الفكر وتعاد للمؤسسات الدينية اليوم علاقتها الروحية وهذا يؤكد على علاقة الدولة بالدين ادراكا بأهمية الدين في تطور المجتمع الروحي ومن هذا المنطلق يعقد الرئيس ديمتري مدفيديف اجتماعات دورية مع الزعماء الدينيين ويزيل فوبيا الأديان وبدعم من مدفيديف أقيم صندوق للتعاون بين السلطة والدين».
وأكد ان رجال الدين في خطبهم اليومية يدعون لإعلاء القيم الروحية، مشيرا الى ان الوضع في القوقاز لا يتجلى في بناء المساجد فحسب بل تثقيف وتعليم الشباب ومواجهة القوى التي تعرقل تطورنا الديني لافتا الى ان الرئيس الشيشاني رمضان قديروف قام بجهود كبيرة لإحياء الروح الدينية وإعادة بناء وترميم 300 مسجد وبناء جامعتين إسلاميتين و20 معهدا دينيا.
الشيشان اشتاق للسلام
من جانبه قال ابرز علماء القوقاز وآسيا الوسطى الشيخ محمد صادق ان افتتاح هذا المؤتمر يأتي بعد وقت اشتاق فيه الشيشان الى السلام لزمن طويل حيث دمرت الحرب كل ما في هذا البلد، المباني والإنسان وغيرها، ولكن الشعب الشيشاني المسلم ظل يريد السلام ويناضل ويكافح من اجل السلام وعلى رأسهم الشهيد احمد قديروف.
وأكد ان قديروف وأبناءه واخوانه ناضلوا من اجل السلام والله رزقهم بالسلام، وهؤلاء أنصار السلام الذين واجهوا أنصار الحرب ينظمون اليوم هذا المؤتمر بفضل هذا السلام.
ولفت الشيخ الصادق الى ان هذا المؤتمر ينقسم الى قسمين اولهما العالم الإسلامي والعولمة وثانيهما علاقة المسلمين في الداخل الروسي بالسلطة الروسية، مؤكدا ان هناك أناسا حاولوا تنظيم العالم على أساس العولمة وهو لمصلحتهم على حساب الآخرين. وعلينا ان نواجهها بالحفاظ على تعاليمنا الاسلامية.
وتابع قائلا: «وثانيا عن علاقة روسيا بمسلميها ونحن نؤكد ان سياسة روسيا اليوم مختلفة كليا عن السابق حيث أطلقوا تصريحات جيدة بأنهم يريدون التعاون مع العالم الإسلامي في كل المجالات ونحن نرى ثمرات هذه الأمور، وفي الوقت نفسه فإن القيادة الروسية تريد من المسلمين ان يطرحوا حلولا لمشكلات كثيرة تواجه المجتمع الروسي كالتعايش بين الأديان وكذلك محاربة الخمور وغيرها من الأمور والمشكلات التي تواجه الداخل الروسي.
من جانبه أكد عميد كلية الدعوة الاسلامية في سورية د.بسام عج كان «السلام دين الإسلام والإبداع».
مشاريع الطغاة
من جانبه أكد منسق جبهة العمل الإسلامي في لبنان الشيخ بلال شعبان اننا كمسلمين نؤمن بوحدة الأنبياء والرسل ووحدة الغايات النبيلة التي أرسلهم بها رب العزة وذلك مصداقا لقوله تعالى (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير).
وتابع قائلا «الإيمان بكل الرسل والأنبياء هو أساس ديننا وممارساتنا على الارض، نعيش ببركة الإسلام وبركة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على مدى 1400 سنة، فتجدون في مصر ولبنان والعراق المقهور وفلسطين المحتلة وغيرها المسلم يعيش الى جوار المسيحي، الكل يعيش بهذا السلام والأمن والطمأنينة التي جاء بها الإسلام».
واضاف شعبان «ما تغير في حياتنا هو الحروب الصليبية والاستعمار لغايات وأهداف اقتصادية، حروب استعمارية لكنها رفعت الصليب وأحدثت شرخا بين المسلمين والمسيحيين وأتت بعدها الحقبة الاستعمارية التي أحدثت شروخا، كنا بلدا واحدا منذ محمد صلى الله عليه وسلم حتى 1920 وأوجزت دولة اسرائيل على ارضنا وارتكبت أبشع المجازر من دير ياسين وغيرها وحرب على سورية ومصر ومجازر اخرى يومية.
واضاف شعبان قائلا «هذا ما أفرز حالة العداء الجديدة، ونؤكد هنا ان حق الدفاع عن الارض والعرض هو حق مشروع، كما اننا تربينا في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء على عدم الظلم، فنحن نرفض الظلم».
ولفت الى ان القضية اليوم تحتاج الى تشخيص دقيق لحالة الحوار المطلوب بين أتباع الديانات والحضارات لكي نصف الدواء الناجع لان التشخيص الخاطئ لأي مرض لن يفيد معه علاج، وشدد على ان مشكلتنا جميعا ان مشاريع الطغاة تعلو على مشاريع الأنبياء، فمحاولة استغلال النفط والاحتلال والثروات والاغتصاب بدعوى محاربة التطرف هو أمر مرفوض.
واضاف قائلا «نحن في طرابلس في لبنان نعيش كنيسة بجوار مسجد وفي سورية كذلك، مؤكدا ان نسبة المسيحيين كانت في بيت لحم 100% ووصلت الآن 2% فقط متسائلا: فهل هذا بسبب الإرهاب الإسلامي؟
الأجهزة الأمنية والجهاد
واستطرد قائلا «ان مشاريع الاجهزة الأمنية في بلادنا وجهت في وقت من الأوقات بطرق شرعية الشباب الى افغانستان وغيرها وفي اميركا كانت إعلانات في المساجد لمن يريد الجهاد للدفاع عن المستضعفين في افغانستان، انهم ارادوا استغلال الشباب المسلم في هذه الحروب ليس من اجل الإسلام بل من اجل استعمار العالم وأحادية القوة.
ووصف شعبان ما يحدث في العراق بأنه أبهظ ديموقراطية في العالم حيث راح ضحيتها 1.5 مليون قتيل وكراهية لا حدود لها، في بلد المقتلة الكبرى حيث كان النظام السابق يطبق القتل 24 على 24 واليوم أصبحت أضعاف ذلك.
وشدد في ختام حديثه على انه لا يجب ان يوصف من يدافعون عن حقوقهم في فلسطين ولبنان وسورية والعراق على انهم إرهابيون، نحن نريد تعاونا مع روسيا على اساس الحق (قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا).
وكان الباحث الشرعي من مركز الوسطية في الكويت محمد الخامس أكد في كلمته على اهمية الدور الذي يقوم به مركز الوسطية في الكويت لنشر الإسلام المعتدل وتغيير المفاهيم الخاطئة التي ارتبطت بأذهان البعض بأن الدين الإسلامي يدعو للعنف او الكراهية، مشددا على سماحة وعدالة الدين الإسلامي لأنه دين السلام والحق والخير للبشرية كافة مصداقا لقوله تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ولم يقل ان الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل لفئة دون اخرى ولكن رحمة للعالمين.