Note: English translation is not 100% accurate
لتستعيد الكويت دورها الرائد ومكانها في مقدمة دول الخليج
ملتقى نجلاء النقي يدعو لاستخلاص العبر من الاحتلال بالتخلص من التخندق الفئوي والعودة للتآخي
4 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
اكد المشاركون في الحلقة النقاشية التي اقيمت في ملتقى نجلاء النقي مساء امس الاول في الذكرى الـ 20 للاحتلال العراقي للكويت ضرورة استخلاص العبر من تلك الذكرى الأليمة والعمل على تحقيق التنمية والتآخي والتآلف ونبذ التخندق الفئوي والطائفية وذلك لتستعيد الكويت دورها الرائد ومكانتها في مقدمة دول الخليج.
وفي البداية اشار الكاتب الصحافي سامي النصف الى ضرورة تغيير نظرة الناس الى بعضهم البعض وتغيير التباينات السياسية الحاصلة والتخلص من التخندق الفئوي، كما يجب ان يتغير التعامل مع الكويت على انها محطة وقود يتزود منها الأفراد لتحقيق اطماعهم الشخصية.
وتابع أن هذا الحدث امر غير مسبوق، واحداث 1990 لا تقتصر على الكويت فقط لانه اثر ذلك الحدث سقط مشروع الامن العربي ووجد ما سمي بالنظام العالمي الجديد.
وقال النصف حصدت الكويت في الـ 90 ما زرعته من خلال تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة حيث تجمعت المعسكرات الغربية والعربية لنصرتها.
من جانبها عرضت الباحثة التاريخية غنيمة الفهد نبذة تبين ان الكويت هي اصل الحضارات وانها لا تتبع للعراق، مشددة على ان الاستقرار هو سيد الموقف، وتحدثت عن مراحل الاحتلال التي مرت بها الكويت على مر الزمان وذلك لانها كانت مطمعا دائما للآخرين.
وتمنت الفهد ان ينعم العراق بالاستقرار مشددة على ان ينسى العراقيون فكرة ان الكويت لهم وذلك لان الحقيقة التاريخية ثابتة لا تتغير وتبين ان الكويت حضارة مستقلة بذاتها.
ثم جاءت مشاركة المؤرخ منصور الهاجري الذي عرض بدوره مرحلة الاحتلال، مشيرا الى ما دمره الجيش العراقي وما سرقه وما تعرض له الرجال والنساء من تعذيب.
وعرض ايضا لبعض مراحل الاحتلال التاريخية التي تعرضت لها الكويت، مشيرا الى ان الاحتلال الحقيقي للكويت كان في عهد الملك نور السعيد.
ودعا الهاجري الى ضرورة توحيد الصف الكويتي وان يكون الشعب يدا واحدة في الدفاع عن الارض والعرض وألا يسمح باندساس العملاء.
ثم اشارت الاعلامية أمل العبدالله الى ان 2/8 هو يوم كارثي على الامة العربية وذلك لانه بعد الاحتلال تزعزعت ثقة الانسان العربي بأخيه العربي ولم تعد هناك ثقة بين الدول العربية جارتها.
وتحدثت العبدالله عن التجمعات التي كان يرعاها الكتاب في العراق وكان الكويتيون يحظون فيها الكويتيون بالاهتمام والحفاوة فقد كانت نارا تحت رماد، وعند الانقلاب على صدام كانوا هم انفسهم ممن انقلبوا على نظامهم وهذا خير دليل على انعدام الثقة وعدم وجودها.
وتوقفت العبدالله عند احساس الفرد الكويتي في تلك الفترة عندما كان التلاحم هو سيد الموقف حينها الى جانب التآلف ما اعطى مثالا للعالم اجمع على تمسك من جانبه، قال رئيس تحرير جريدة المستقبل د.زهير العبادي انه من المعروف تاريخيا ان دول الجوار دائما تخاف من وقوع خلافات بسبب المواقع والمطامع الجغرافية وسيطرة المصالح والأطماع.
وقال ان هناك العديد من الاخطاء وقعت منذ فترة ما قبل الاحتلال واستمرت هذه الاخطاء 20 عاما مثل التركيبة السكانية وازدحام الشوارع وغياب التنمية وغيرها من المشاكل التي لم يوجد لها أي حلول حتى الآن، لذلك يجب علينا ايجاد الحلول المناسبة لكل تلك المشاكل مع احياء الذكرى وذلك حتى لا نعود الى الوراء.
وقال ان نظام صدام البائد السيئ قد ولى، والمشكلة الآن هي مشكلة حضارة، لذلك علينا تحقيق التنمية ونبذ الطائفية والفتن والعمل على وضع استراتيجية عمل للدولة مع الدول الاخرى وللدولة مع الشعب.
ثم تحدثت مستشارة السفارة اليمنية في الكويت انتصار نعمان عن مأزق اليمن من أزمة الخليج، خاصة الاحتلال الصدامي على الكويت، مؤكدة ان موقف اليمن كان رافضا لذلك العدوان على خلاف ما يعتقده البعض بأن اليمن كان مؤيدا لما حصل.
وقالت ان اليمن طالب العراق حينها بوقف القتال وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والتوجه نحو الحلول السلمية لإنهاء تلك الأزمة حينها، وتحدثت عن العلاقات اليمنية ـ الكويتية والتي تعتبر خير دليل على حسن الموقف اليمني من الأزمة العراقية ـ الكويتية.
وختاما، أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عايد المناع الى انه بعد مرور عقدين من الزمن على الاحتلال ينبغي ان يكون تفكيرنا أكثر عقلانية، مشيرا الى ضرورة وجود قوة رادعة تقف في وجه العدو، مؤكدا انه لا يدعو للعسكرة ولكن تقوية الموقف الكويتي أمر واجب وضروري.
وتطرق المناع الى عدة نقاط أثبتها الاحتلال كمسألة الالتفاف الشعبي التي تتجلى أثناء المحن وتأسيس ثقافة الوحدة الشعبية، وذلك لغياب أي مسميات طائفية أو فئوية حينها.