Note: English translation is not 100% accurate
دراسة أكاديمية: الوقاية من الفكر المتشدد لا تكون إلا بضخ المزيد من الحريات الناضجة
6 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

أكدت دراسة أكاديمية كويتية ان التصدي للتطرف الفكري أمر لابد منه لتحقيق اليقظة على ان يكون ذلك على المستوى الأسري والمدرسي والمجتمعي لمعرفة مواطن الخلل وتجنب الانحرافات الفكرية التي تهدد نسيج الأسرة وأمن الدولة واستقرار المجتمع الدولي. وذكرت الدراسة التي أعدتها مديرة المركز الاقليمي للطفولة والأمومة بوزارة التربية د.لطيفة الكندري بالاشتراك مع رئيس قسم الأصول والادارة التربوية في كلية التربية الأساسية د.بدر ملك ان «التطرف آفة على مر العصور وفي جميع الأمم تنكمش وتتمدد حسب المناخ المجتمعي المحيط بهذه الآفة والتي تسبب للمجتمع حالات التآكل والضعف والاضطراب». وأوصت الدراسة بضرورة اهتمام المعلم بتنمية التفكير الإيجابي والوعي النقدي لدى الناشئة وأن يركز في أهدافه السلوكية على الحد من ظاهرة التطرف والعنف الفكري الى جانب مد جسور التواصل بين مؤسسات المجتمع المدني لعمل البرامج والأنشطة للحد من هذه الظاهرة. كما أوصت بأهمية ابراز النموذج والقدوة الحسنة لدى الأبناء واتاحة الفرصة للناشئة للتعبير عن آرائهم بأسلوب سليم والابتعاد تماما عن تقليل شأن الطلبة وعدم تقليص مساحة التعبير عن وجهات نظرهم.
ودعت الى ادخال المفردات الخاصة بالتسامح واحترام الرأي الآخر والحوار الفعال في الأنشطة الدراسية مع اتاحة الفرص لتوظيف الشباب اذ ان البطالة المقنعة والفراغ من أسباب الانحراف والقلق الاجتماعي. وقالت د.لطيفة الكندري لـ «كونا» ان قضايا التطرف «أصبحت حزمة واحدة من القضايا المجتمعية المشتعلة التي تشغل الناس وتبدأ قصتها من لحظة دخول مصيدة التطرف الفكري وبعدها يتولد الغلو والعنف والارهاب حيث تصدرت هذه القضايا في المجتمع لاسيما بعد تورط شريحة الشباب بها».
وذكرت ان الوقاية من الفكر المتشدد لا تكون الا بضخ المزيد من الحريات الناضجة المنضبطة بالقوانين والقيم وتعاون جميع المؤسسات وفق المسؤولية المجتمعية وشحذ قيم التفكير النقدي من جانب والتصدي للتطرف الفكري وما يعتريه من أضرار من جانب آخر».