Note: English translation is not 100% accurate
مدير الهيئة الألمانية للتبادل العلمي أكد أن إنشاء مدرسة ألمانية في الكويت مازال تحت التأسيس
كولب لـ «الأنباء»: الاهتمام بالسيارات الألمانية لا يكفي لمعرفة ثقافتنا
15 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء


ندعو الكويتييـن لأن يفتحوا عيونهـم على ألمانيا كوجهة للدراسة مثلما هي قبـلة لسيــاحتهم
غياب المعاهد الثقافية الألمانية في الخليج سببه وجود الدور القوي للثقافة الإنجليزية في المنطقة
البلدان الأوروبيـة لديهــا مؤسسات لتعليم لغاتهـا خــارج حدودها لكن العرب من يمثلهم ثقافياً فيها؟!
بشرى الزين
عزا مدير الهيئة الألمانية للتبادل العلمي د.يواخيم كولب ضعف التبادل الثقافي بين بلاده والكويت الى عدم معرفة الطالب الكويتي الفرص المتاحة والمثمرة للدراسة في المانيا.
ودعا كولب في لقاء مع «الأنباء» الطلبة الكويتيين الى ان يفتحوا عيونهم على المانيا وان تكون وجهتهم الدراسية كما هي قبلة للسياح الكويتيين.
وإذ ذكر كولب بالنجاح الذي تحققه المنتجات الصناعية والتكنولوجية في الكويت فإنه اعترف بأن تصدير الثقافة الالمانية لايزال في بدايته وان الاهتمام بالسيارات الالمانية لا يكفي لمعرفة الثقافة الالمانية.
كما اشار الى ان مشروع انشاء مدرسة المانية في الكويت تحت التأسيس بعد العثور على ممول كويتي والتوافق حول الشروط والنظم الادارية والتجارية بين الكويت والادارة في بون، لافتا الى ان عدد الطلبة الكويتيين المبتعثين هذا العام للدراسة في المانيا قليل جدا حيث بلغ ثلاثة طلاب.
وذكر التفاوت في مستوى التبادل الثقافي بين المانيا ومصر وسورية مثلا وما عليه الحال مع دول الخليج حيث تغيب معظم المؤسسات الثقافية الالمانية لاسباب تتعلق بالدور القوي للثقافة الانجليزية.
واشار الى ان اللغة لها دور كذلك لكن «الألمانية» ترحب بالأجانب ولا يمكن ان تكون حاجزا يحول دون النجاح الدراسي للطالب الكويتي.
وعلى صعيد معرفة الالمان بالعرب والثقافة الاسلامية قال كولب ان ذلك يمر عبر وجود جالية تركية بشكل كبير في المانيا ما قرب التفاعل ثقافيا آملا ان تشجع هذه الصورة عددا من ابناء الخليج على الاقتراب من الثقافة والتعليم الالمانيين.
وفي المقابل ارجع كولب ضعف تعلم الالمان واقبالهم على اكتساب اللغة العربية الى عدم وجود مؤسسات للتعليم للمبتدئين ليجدوا انفسهم بين معرفة جزئية للغة العربية الفصحى وعائق لغوي في البلدان العربية بسبب تعدد اللهجات متسائلا عمن يقوم بدور ممثل الثقافة العربية خارج العالم العربي على مستوى المعاهد والمراكز الثقافية.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
بداية، ما الهدف من زيارتكم للكويت؟
هذه هي الزيارة الثانية التي اقوم بها الى الكويت بعد ان زرتها يوليو الماضي للقاء المسؤولين في وزارة التعليم العالي وكذلك بعض الاساتذة في جامعة الكويت، وزيارتي الآن للقائهم لأن لدينا برنامجا لمنح حكومية للدراسة في المانيا.
ما الجديد حول هذه المنح؟
الاتفاق حول هذه المنح تم العام الماضي، وخلال زيارتي الى الكويت التقيت مجموعة صغيرة تتكون من ثلاثة طلاب كويتيين يتابعون دراستهم في المانيا، خصوصا في مجال الهندسة.
كان هناك حديث حول انشاء مدرسة المانية في الكويت، اين وصلت الرغبة الالمانية في ذلك؟
دور المدارس الالمانية في دول اخرى كمصر التي توجد بها اربع مدارس المانية منذ مدة طويلة مهم جدا كي يكون هناك عدد من الطلبة مهتمون بالثقافة واللغة الالمانية، وهذه الفئة هي التي يبتعث منها الى الدراسة في المانيا، اما بالنسبة لمشروع الدراسة الالمانية في الكويت فواجه صعوبات مثل عدم التناغم بين المنظمة الادارية بين المانيا والكويت، لأن التعليم في المانيا هو مسؤولية الدولة، اما القطاع الخاص فمحدود جدا، والمدة التي استغرقت في هذا المشروع طويلة نوعا ما واتضح ان النظم الالمانية الخاصة بالمدارس خارج المانيا فيها تعارض بين الادارة في بون والنظم المتاحة في الكويت التي تقتصر على تأسيس شركة تجارية تقوم بافتتاح مدرسة المانية، وبعد طول الوقت يبدو ان الادارة الالمانية فهمت هذه الشروط وتم العثور على ممول كويتي يمكن ان يتماشى مع هذا النظام المؤقت والمدرسة الآن تحت التأسيس ويمكننا ان نفتح المدرسة مستقبلا.
ما تقييمكم للتبادل الثقافي الالماني ـ العربي؟
هو تبادل بين دولة واحدة و22 دولة عربية، فهناك فروق كثيرة جدا بين مصر وسورية ودول الخليج وحتى في شمال افريقيا مع قوة تأثير الثقافة الفرنسية، ويمكن ان نقول ان دراسة اللغة والتاريخ والاقتصاد الالماني موجودة وهناك تبادل اكاديمي حيث ان بعضا من الباحثين العرب اجروا بحوثا في المانيا، اضافة الى بعثات لتعلم اللغة العربية في سورية ومصر، كما يوجد معهد الماني في بيروت مخصص للدراسات الشرقية، اما بالنسبة لمنطقة الخليج فغياب معظم هذه المؤسسات يأتي لاسباب تاريخية تتعلق بالدور القوي للثقافة الانجليزية الذي ادى الى ان يكون التعليم والثقافة في هذه المنطقة جزئيا او كليا بالانجليزية.
من المعروف ان تاريخ الفكر والثقافة الالمانيين متطور وغني، خاصة في مجالات الفلسفة والتاريخ وغيرها، لماذا تغييب هذه المعرفة والانتشار الثقافي الالماني في العالم العربي؟
اعتقد ان الفلسفة بالمفهوم الغربي لاتزال في مرحلة التطور الاكاديمي في دول الخليج، ولا اعلم ما اذا كان عدد الحصص لمونتسكيو او لوك اكثر او اقل من التي تخصص لدراسة الدين وعلى هذا الاساس المشكلة ليست مرتبطة بالفلسفة الالمانية فقط، لكنها قد تكون مشكلة عامة وهي الآن في مرحلة المعالجة.
هل المشكلة تقترن باللغة؟
اللغة لها دور كذلك، لكن اللغة الالمانية ترحب بالاجانب، فهناك عدد كبير من الطلبة في المانيا اتوا اليها دون اي معرفة وأسس بسيطة جدا والآن يتحدثون بها مثل ابناء المانيا، ولا اعتقد ان هذا الحاجز يحول دون النجاح الدراسي لشاب كويتي يريد ان يتابع دراسته في المانيا، والمشكلة التي نواجهها تكمن في عدم معرفة الطالب الكويتي بأن هناك بلدا اسمه المانيا ومن المتاح والمثمر لحياته ان يذهب اليه ويدرس فيه.
لكن الكويتيين يذهبون الى المانيا لقضاء اجازاتهم والسياحة فيها، الا يكفي ذلك لمعرفة المانيا؟
برأيي معرفة البلد هي معرفة اهله، وهذا يتم عن طريق التعامل معهم وهو تعامل لغوي بالدرجة الاولى.
لكن هناك صورة نمطية وهي ان الالمان جديون بشكل كبير ويصعب التعامل معهم، ما يبعد فكرة ان تكون بيئة ملائمة للدراسة ايضا؟
لو قارنا اميركا من جهة والمانيا من جهة اخرى فالاميركي قد يبادر الزائر العربي بالكلام قبل ان يقوم به الالماني، وقد يبدو انه لدينا بعض القصور في المحادثة المتطورة جدا في الولايات المتحدة، لكن هذا يحدث مثلا في المقابلة الاولى، اما بعد ذلك ومع المعرفة العميقة فإن الامور تسير بشكل افضل.
دائما تسعى الدول الغربية الى تأمين مصالحها الاقتصادية بالدرجة الاولى ليأتي الاهتمام بالمجال الثقافي ثانيا، الا تعتقدون ان ذلك له تأثير في قوة وتطور التبادل الثقافي؟
لو كان كذلك فالتوقيت والنجاح أمر مضمون لعملي في الكويت لأن المانيا ناجحة اقتصاديا بالنسبة لتصدير التكنولوجيا والمنتجات الصناعية وتصدير الثقافة الالمانية لايزال في طفولته، الا انني اعتقد ان الاهتمام بالسيارات الالمانية لا يكفي لمعرفة الثقافة واتمنى ان يكثف الجانب الالماني وجوده الثقافي في منطقة الخليج وان كنا في بداية الطريق، لدينا في ابوظبي ثلاث منظمات المانية في العام 2006 (معهد غوتة، مؤسسة خاصة بالتعليم التكنولوجي والهندسي والهيئة الالمانية للتبادل العلمي) وبوجودنا هناك تبعد الكويت عن نشاطنا الثقافي، لذلك آمل ان يتطور هذا مستقبلا.
هذا الضعف في التبادل الثقافي هل هو قصور من الجانب الالماني أم من الجانب الكويتي؟
بالنسبة للنشاط الثقافي على المستوى الجامعي لا نزال في البداية وتقوم سفارة المانيا لدى الكويت بالعديد من الانشطة الثقافية وايضا الكويت بلد صغير وامكانيات المانيا التمويلية قد تكون محدودة، ونتمنى أن تزيد المؤسسات الالمانية الثقافية في الكويت فإن الانشطة الثقافية تختلف تبعا لذلك.
كيف تقيمون معرفة الالمان بالعرب والإسلام عموما علما ان ذلك يشجع على تطور التبادل الثقافي ايضا؟
بالنسبة لمعرفة الاسلام فإن الألمان يعرفونه من خلال الجالية التركية التي تعد أكبر الجاليات المهاجرة الى المانيا، وبغض النظر عن القضايا السياسية الدولية على المستوى المحلي فقد اعتاد الالمان على هذا الوجود إلى جواره.
هل هذا يفتح حوارا وتفاعلا بين الالمان والمسلمين؟
في البداية كان فهم الالمان لهذه الجالية محدودا جدا ولكن مع مرور السنوات تعرفنا عليهم مع وجود بعض المشاكل ويمكننا ان نقول اننا اقتربنا ثقافيا ولدينا جيل جديد من الاتراك الذين ولدوا في المانيا ومروا بكل مراحل التعليم الالماني ووجدوا دورهم داخل المجتمع الالماني المعاصر، اما بالنسبة لنشاطنا في الخليج فنأمل ان يشجع عدد من أبناء هذه المنطقة للاقتراب من ثقافتنا وتعليمنا ايضا.
رغبة المانيا في نشر ثقافتها لماذا لا يقابلها رغبة الالمان ايضا في تعلم العربية والتعرف على الثقافة العربية حتى تسهل عملية التبادل الثقافي، هل تعتقدون انه قصور عربي كذلك؟
هناك عدد كبير من الالمان يركزون على دراسة اللغة الانجليزية أولا ويكتفون بذلك طوال حياتهم، أما الذين يرغبون في تعلم اللغة العربية مع «جمال هذه اللغة» فإنهم يجدون انفسهم امام جبل من المشاكل تتمثل في ندرة المدارس التي تقوم بتدريس اللغة العربية في المانيا وحتى في وجود الدورات فهي للمبتدئين فقط ليجدوا انفسهم بين معرفة جزئية للغة العربية الفصحى وعائق لغوي في البلدان العربية بسبب تعدد اللهجات، ومن جهة أخرى لو نظرنا الى البلدان الاوروبية فلديها مؤسسات لتعليم لغاتها ونشر ثقافتها خارج حدودها (معهد غوته، والمعهد الفرنسي والمجلس البريطاني)، وبالنسبة للعرب يبقى السؤال من يقوم بهذا الدور ومن هو ممثل الثقافة العربية خارج العالم العربي. وغالبا المؤسسات التي تقوم بتدريس اللغة العربية في الدول الاوروبية هي الجامعات وعدد قليل جدا من المدارس الخاصة.
ألا تعتقدون ان نتائج الحرب العالمية الثانية وعزلة المانيا وانقسامها الى شطرين قد أثر على نشر الثقافة الالمانية بشكل يوازي باقي الدول الأوروبية؟
على العكس، ساعدنا هذا الوضع الخاص جدا في تكثيف جهودنا من أجل نشر ثقافتنا ولغتنا، لانه كانت هناك منافسة بين الشطرين الشرقي والغربي لالمانيا، وفي عدد من المدن العربية مثلا في دمشق كان هناك معهد الماني شرقي وآخر غربي ايضا نتجت عن الحرب العالمية الثانية صورة غير جميلة لالمانيا في العالم وكان مطلوبا منا ان نبذل جل جهودنا لنبرز ما هو جميل وقيم في ثقافتنا.
ما رسالتكم الثقافية الى الطلبة الكويتيين؟
ارجو من الكويتيين والطلبة خصوصا ان يفتحوا عيونهم على المانيا وان تكون من بين الدول التي ينظرون إلى نجاحها.
واقرأ ايضاً:
إدارة أوباما ترفض التخلي عن حق المولود على الأراضي الأميركية في الجنسية
أوباما يعطي ضوءاً أخضر لبناء مسجد في موقع اعتداءات سبتمبر
عائلة أبو العظام: مؤامرة استهدفته للتغطية على فشل الشرطة الأميركية باعتقال القاتل الحقيقي
العودة: سقوط أميركا أمر مستبعد.. واعتمادها على مؤسسات قائمة على العدل كفيل ببقائها
واشنطن وباريس: طهران لا تحتاج للتخصيب
«ويكيليكس»: نشر 15 ألف وثيقة سرية حول الحرب في أفغانستان «خلال أسابيع»
تمثال ضخم يجسد «قبلة تايمز سكوير» بعد 65 عاما على حدوثها في نيويورك
باكستان تلغي احتفالات عيد الاستقلال الـ 64 وتستغيث بالمجتمع الدولي لإعادة تأهيل 20 مليوناً
الحزب الكردستاني يعلن وقفاً لإطلاق النار ضد تركيا في رمضان