Note: English translation is not 100% accurate
القحطاني: لا نطالب المستهلكين بالتقشف بل مساعدتنا لنتجاوز أزمة «الكهرباء والماء»
29 يونيو 2007
المصدر : الانباء
دارين العلي
بشر رئيس المشروع الوطني لترشيد الطاقة رئيس جمعية المهندسين م.طلال القحطاني بظهور بوادر ايجابية للحملة الوطنية لترشيد الطاقة التي تقوم بها جمعية المهندسين بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، مشيرا الى أن القطع المبرمج كان مفترضا ان يتم اللجوء اليه في 29 مايو الماضي، ولكن وبسبب تجاوب كثير من افراد المجتمع الكويتي مع الحملة لم يتم اللجوء اليه حتى الآن وان كنا لم نصل بعد الى مرحلة الأمان.
وأشار القحطاني خلال المحاضرة التوعوية التي نظمتها لجنة القرين للزكاة والخيرات مساء أمس الأول بالتعاون مع مركز تنمية المجتمع في العدان تحت عنوان «مظاهر الإسراف وأضراره» الى بعض الأشخاص الذين يحملون الدولة مسؤولية أزمة الكهرباء والماء الحالية، وقال «ان الدولة تتحمل جزءا من هذه المسؤولية، وكذلك كل فرد ومقيم على هذه الأرض يقع عليه جزء من هذه المسؤولية»، مبينا أن ثقافة الترشيد تحتاج الى مزيد من الحملات التوعوية التي تشرك معها المواطن في تحمل المسؤولية، وهو ما تراعيه حملة «ترشيد».
وأضاف القحطاني ان الدولة وفرت إمكانيات كثيرة ويسرت على المواطنين تحمل التكاليف الفعلية للكهرباء والماء، موضحا ان فاتورة الكهرباء تصل الى المستهلك بقيمة 50 دينارا فقط في حين تكلف الدولة 750 دينارا.
وقارن القحطاني بين وضع الكويت وبين أوضاع الدول المجاورة لها التي تمتلك ثروات متجددة، عكس الكويت التي تعتمد على تحلية مياه البحر، مشيرا الى أن استهلاك الكويت من الماء جعلها تحتل المركز الثاني ومن الكهرباء أتت في الترتيب الثالث.
وقال ان البعض ينادي ببناء محطات توليد كهرباء جديدة واستغلال الفوائض المالية التي توزع على الدول الأخرى، أقول لهؤلاء ان ذلك ليس هو الحل، ولو افترضنا ان هذا الكلام صحيح، فإن وزارة الكهرباء والماء سيكون مطلوبا منها بناء محطة جديدة كل سنتين وهذا مستحيل، وإنما الحل في الترشيد وعدم الاسراف، أما فيما يتعلق بتقصير الدولة فهذا الكلام فيه نوع من اللبس وعدم الادراك، فالدولة وكما ذكرت سالفا توفر الكهرباء والماء للمواطن بأسعار رمزية لا تقارن بالتكاليف الفعلية التي تتكبدها.
وبين القحطاني ان مصاريف الوقود فقط لمحطات التوليد والتقطير تبلغ كلفتها مليارا و300 مليون دينار في العام الواحد، مشيرا الى أن الاعتدال في الفترة الحالية والمستقبلية مطلوب اكثر من اي وقت مضى، وتوفير اشياء بسيطة يمكن الاستفادة منها في تنمية أمور أخرى، كالتعليم والصحة، وتطوير البنى التحتية وغيرها من الأمور التي تحتاج الى تطوير.
واعطى القحطاني أمثلة لما يمكن انجازه لو تفاعلت شرائح وفئات المجتمع الكويتي مع هذه الحملة الوطنية، مشيدا بجهود وزير الكهرباء والماء م.محمد العليم ومسؤولي الوزارة.
وقال «لا نريد تحميل المواطن الكويتي اكثر من طاقته ونقول له اعلن التقشف، ولكننا نريد منه مساعدتنا لتجاوز هذه الازمة».
ولا نحتاج الآن الى شعارات اكثر مما نحتاج الى التعاون لجني ارباح الترشيد وتوظيفها في تنمية موارد مجتمعنا، مؤكدا قيام الدولة بواجبها المنوطة به تجاه مواطنيها، ولكن يبقى الحل الوحيد في الترشيد.الصفحة في ملف ( PDF )