Note: English translation is not 100% accurate
الفيضانات الأسوأ منذ 81 عاماً خلّفت 43 مليار دولار من الأضرار و15 مليون منكوب
زرداري: بلادنا ستمضي عدة سنوات قبل أن تتعافى من أكبر كارثة في تاريخ العالم
21 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء




الفيضانات الأسوأ منذ 81 عاماً خلّفت 43 مليار دولار من الأضرار و15 مليون منكوب
لا يملك الإنسان إلا أن يمد يد المساعدة ويذرف دمعة حزن وأسى لبلاد أصابها جبروت الطبيعة وخيّم عليها شبح كارثة إنسانية لم تشهد لها باكستان مثيلا منذ عام 1929، تاركة خلفها حوالي 15 مليون منكوب ومقتل حوالي 2000 شخص ولتفوق أهوال فيضانات نهاية يوليو 2010 التي صنّفت كأسوأ فيضانات في القرن الـ 21 أهوال سونامي 2004 وزلزال كشمير وهاييتي، وتعتبر شبه القارة الهندية ضيفا دائما على مائدة الكوارث الطبيعية بين موجات من الجفاف والمجاعة أو السيول والفيضانات، اضافة الى ما يثقل كاهل باكستان على وجه الخصوص من مشكلات أمنية تتصل بالإرهاب.
ومما زاد طين الكارثة بلة، تعثر عمليات الإنقاذ والإغاثة في الأيام الأولى حيث اضطرت جهود نقل معونات الإغاثة جوا الى منكوبي الفيضانات في شمال غرب باكستان الى التوقف بسبب الطقس السيئ حيث يواجه عشرات الآلاف من اللاجئين نقصا في المواد الغذائية.
ولم تقف الكارثة عند هذا الحد بل أغلقت الانهيارات الأرضية الناجمة عن تجدد سقوط الأمطار عدة طرق ودمرت الفيضانات المزيد من الجسور في إقليم خيبر باختونخوا أكثر الأقاليم تضررا وهو ما ساهم بمزيد من الإعاقة لإغاثة منكوبي الفيضانات التي أدت لمقتل أكثر من 1600 شخص وتضرر أكثر من 15 مليونا آخرين في أنحاء البلاد، بحسب التقديرات الباكستانية.
الوضع في منطقة مالكند كان مثل سابقه بعدما عزلت مئات القرى والنجوع، وأدى توقف المروحيات عن العمل وارتفاع منسوب المياه الى صعوبة التحرك بالقوارب، ولم يبق أمام أعمال الإغاثة إلا استخدام الحمير والبغال لنقل المعونات.
أما في اقليمي البنجاب والسند وسط وجنوب باكستان فقد أجلت السلطات المزيد من الأشخاص من المناطق المنخفضة عبر نهر الأندوز وتم نقل حوالي مليوني شخص الى مناطق آمنة.
فالفيضانات التي اجتاحت أجزاء من باكستان ستكون عواقبها وخيمة على الاقتصاد مع دمار وخسائر متوقعة بمليارات الدولارات لاسيما في القطاع الزراعي، مما سيعيد البلاد سنوات الى الوراء.
فقد اجتاحت أسوأ كارثة في تاريخ البلاد خمس الأراضي وتضرر بها 20 مليون شخص وتفاقمت أزمة الطاقة الحادة أصلا مما دفع البنك الدولي الى منح قرض عاجل بقيمة 900 مليون دولار ودعا المجتمع الدولي لمضاعفة الهبات.
وضربت الكارثة خصوصا الزراعة التي تمثل 20% من اجمالي الناتج الوطني، وملايين الفلاحين الذين جرفت السيول الوحلية اثر هطول الأمطار الغزيرة آمالهم وحطمت حياتهم في بلد يعيش ربع سكانه البالغ عددهم 170 مليونا تحت عتبة الفقر.
واعتبر الرئيس اصف علي زرداري ان الأمر يحتاج الى سنتين لكي يجد الفلاحون مجددا أسمدة وبذور محاصيل وأغذية. لكن خبراء القطاع يرون ان ذلك يتطلب وقتا أطول.
ويتوقع البنك الدولي خسارة زراعية لا تقل عن مليار دولار الا في حال اكتشاف أضرار أخطر على التربة.
ولفت ابراهيم موغال مدير منظمة زراعية مستقلة «خسرنا حوالي 20% من محاصيلنا من القطن. وتدمرت (محاصيل) الذرة وقصب السكر والخضار وتربية الأسماك».
وتمثل الزراعة مع النسيج ثلاثة أرباع الصادرات الباكستانية المقدرة بـ 21 مليار دولار.
ويتوقع كذلك ان تكون العواقب وخيمة على السكن والبنى التحتية والطرقات والشبكات الكهربائية والهاتفية التي دمرت جزئيا.
كل ذلك يثير المخاوف من ارتفاع العجز العام الوطني مما سيدفع الحكومة الى مزيد من الاقتراض.
وكان الاقتصاد الباكستاني شهد انتعاشا بدعم صندوق النقد الدولي بعد ان سجل أدنى نمو له منذ عقد أثناء السنة المالية 2008 – 2009 التي تميزت بارتفاع التضخم الى مستوى غير مسبوق منذ 30 عاما.
وكانت السلطات الباكستانية تتوقع ان تصل نسبة النمو الى 4.5% للسنة المالية 2010 – 2011.
غير ان الفيضانات تكلف البلاد «نحو ملياري دولار»، ما يعني نقطة نمو بحسب أشفق حسن خان المستشار الاقتصادي السابق في الحكومة.
وقدر سفير باكستان لدى الأمم المتحدة في جنيف زامير اكرم من جهته ان اعادة البناء في شمال البلاد الذي احتاجته الفيضانات قبل الوسط والجنوب قد يكلف 2.5 مليار دولار.
أما لجهة الاستهلاك فإن أسعار المواد الغذائية ارتفعت أصلا الى حد كبير في الأسواق ولم يعد هناك وقود في بعض المناطق.
وحرمت حوالي ألف قرية في جنوب البنجاب (وسط) من التيار الكهربائي بحسب شركة الكهرباء في مولتان.
ودعا الخبراء الحكومة الضعيفة والتي تدهورت شعبيتها للتحرك بسرعة.
وطلب ابراهيم موغال منها بذل كل ما بوسعها لدعم الفلاحين لأن «أناسا لم يعد لديهم عمل يمكن ان يصبحوا مجرمين».
حذر من ان ذلك يعني «في هذه الحالة المحددة ملايين الأشخاص».
إعادة الإعمار
وكان وزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي قد أعلن امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان الفيضانات المدمرة التي تجتاح بلاده خلفت اضرارا تزيد قيمتها على 43 مليار دولار.
وقال قرشي خلال جلسة طارئة لجمع مساعدات لباكستان ان «الازمة الكبيرة التي سببتها الفيضانات والخسائر الاقتصادية التي تكبدها ملايين الباكستانيين تتطلب تحركا عاجلا. لا يمكننا ان نجعل هذه الكارثة تتحول الى فرصة للارهابيين».
بدوره، قال السفير الباكستاني في بريطانيا إن تكلفة إعادة إعمار باكستان بعد الفيضانات المدمرة ربما تتراوح بين 10 مليارات و15 مليار دولار.
وصرح بأن هذا تقدير تقريبي لأنه لم يتم بعد تقييم حجم الخسائر التي سببتها الفيضانات والتي تضرر منها نحو 20 مليون شخص.
لكن هذا المبلغ يقدم مؤشرا لحجم إعادة الإعمار اللازمة بعد أن جرفت الفيضانات طرقا وجسورا ووسائل اتصالات ودمرت محاصيل للاستهلاك المحلي وللتصدير والقطن الذي يستخدم في صناعة المنسوجات الحيوية في البلاد.
وقال المفوض السامي واجد شمس الحسن إن إعادة الإعمار «ستستغرق خمس سنوات على الأقل. أعتقد أنها (التكلفة) ستكون أكثر من 10 مليارات إلى 15 مليار دولار».
وتقول الأمم المتحدة إن ربع المبلغ الذي تحتاج إليه البلاد من المساعدات الدولية لأعمال الإغاثة الفورية وهو 459 مليون دولار هو الذي وصل فقط للبلاد حتى الآن.
وأضاف شمس الحسن إن نحو ألفي شخص لقوا حتفهم وكانت التقديرات السابقة للضحايا 1600 قتيل وقال إن هذا العدد من المتوقع أن يرتفع مع زيادة الوفيات بسبب الأمراض.
لكن اذا كان التعامل مع الأزمة في الوقت الحالي بهذه الدرجة من الصعوبة فسيتمثل التحدي الأكبر في إعادة بناء البلاد.
وقال شمس الحسن «إذا حدث مكروه لباكستان فإن المنطقة كلها ستتحول إلى بلقان جديدة. لن نتمكن من وقف الأزمة عند هذا الحد».
وأضاف أنه لا يلمح لأن باكستان ستنهار لكنه في الوقت ذاته شبه الفيضانات بالإعصار الذي ضرب باكستان الشرقية السابقة عام 1970 مما أثار مشاعر استياء من الحكومة التي وجهت إليها اتهامات في ذلك الحين مثلما يحدث الآن أنها لا تبذل الجهد الكافي.
الكارثة الاجتماعية والصحية
اجتماعيا وصحيا، فقد قلبت الفيضانات التي تجتاح عددا من قرى باكستان منذ ثلاثة اسابيع حياة ستة ملايين طفل اصبحوا ضائعين او ايتاما او مرضى ويشكلون اضعف ضحايا اسوأ كارثة طبيعية في تاريخ البلاد.
وفي المدارس والمعاهد التي تم تحويلها الى ملاجئ وفي قرى الخيام التي اقيمت على امتداد الطرق الطويلة، تبدو اجسامهم النحيلة تعاني من وطأة الحر او منحنية بسبب آلام في البطن، او يجهدون بحثا عن عمل.
وقالت التاز بيغوم (15 عاما) التي تعاني من الاسهال في ضواحي ناوشيرا التي غطتها الاوحال في شمال غرب باكستان انها «اسوأ ايام حياتي».
واضافت، وسط مخيم اقامته الحكومة بلا كهرباء ويحلق فيه الذباب وتفوح منه روائح نتنة، «اضطررت لترك امي الضريرة دون اي احد يرعاها، ووالدي توفي قبل سنتين».
والتاز نقطة في بحر الاحتياجات الانسانية التي تحاول الامم المتحدة تلبيتها عبر مضاعفة دعواتها لتقديم المساعدة الدولية.
وقد اعترف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد الماضـــــي بأنه «صدم» لمصير اللاجئين الذين تفقد اماكنهم في جنوب البلاد.
وقال ان «كثيرين فقدوا عائلاتهم واصدقاء لهم وهناك عدد كبير (من المنكوبين) يخشون الا يتمكن اطفالهم واقرباؤهم من النجاة».
من جهته، حذر متحدث باسم الامم المتحدة الاثنين الماضي ان ما يصل الى 3.5 ملايين طفل في باكستان يواجهون خطر الاصابة بامراض قاتلة تنقلها المياه نتيجة الفيضانات المدمرة التي اجتاحت البلاد. وقال موريزيو غاليانو المتحدث باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان نحو «3.5 ملايين طفل معرضون بشدة لخطر الاصابة بأمراض قاتلة تنقلها المياه ومن بينها الامراض التي تسبب الاسهال مثل مرض الزحار».
كما قدر اجمالي عدد الاطفال المعرضين لمثل هذه الامراض بستة ملايين.
واثرت هذه الفيضانات على ستة ملايين طفل كما اكد سامي عبد الملك الناطق باسم صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الذي يوزع انواعا من البسكويت الغني بالسعرات الحرارية لتجنب سوء التغذية المسبب لامراض اخرى.
وقال ان «المهم هو انقاذ حياتهم. الاطفال ضعفاء دائما. لا يمكنهم التحكم في عشطهم لذلك يشربون اي مياه يجدونها وهذا ينطوي على خطر الاصابة باسهالات او الكوليرا او امراض اخرى».
اما الذين اصبحوا ايتاما بسبب الفيضانات او فرقوا عن اهلهم، فمصابون بصدمات نفسية واحيانا مرضى ومحرومون من كل شيء.مخيم في معهد. وهم يتجولون فيه حفاة ويبكون بين الخيام التي اعتاد المنكوبون التخفيف عن أنفسهم قربها.
وقال الاطباء المحليون ان معظم الاطفال يعانون من التهاب في الامعاء وأمراض جلدية وجفاف بسبب القذارة والفيروسات.
وقالت بشرى همايون (25 عاما) انها وضعت توأمين في المخيم. وقد رزقت مع زوجها، العامل المياوم، من قبل ستة اطفال.
وروت «ليس لدي ما يكفي لإطعام الرضيعين وهما يضعفان تدريجيا». وقبل وضع طفليها اضطرت للسير ثلاثة كيلومترات لتجد القليل من الماء.
ويعاني ابنها هارون البالغ من العمر 12 عاما من ألم في البطن بينما يغطي ذراعيها لسع البعوض. وقد جرفت الفيضانات منزلهم وأصبح هذا المخيم البائس الافق الوحيد المتاح لهذه العائلة.
المساعدات
اما على صعيد المساعدات فيواصل المجتمع الدولي الاستجابة لنداء الامم المتحدة التي طلبت جمع 460 مليون دولار لتفادي سقوط مزيد من الضحايا بسبب الاوبئة.
واعلنت المفوضة الاوروبية للمساعدة الانسانية كريستينا جورجييفا، ان المفوضية الاوروبية قررت زيادة مساعدتها الى باكستان من 40 الى 70 مليون يورو.
كما اعلنت الامم المتحدة ان باكستان تلقت ما يعادل 45% من مجمل المساعدات التي دعت المنظمة الدولية الى جمعها.
وأوضح سفير باكستان في الامم المتحدة في جنيف زمير اكرم ان بلاده تلقت حوالي 368 مليون دولار من المساعدات الثنائية أو عبر الامم المتحدة.
وكانت وكالات المساعدة اعلنت خلال الايام الاخيرة انها تجاهد عبثا في جمع الاموال الضرورية لتقديم المساعدة الطارئة لستة ملايين منكوب الاكثر تضررا وبينهم العديد من النساء والاطفال.
وبادرت بعدها دول عدة مثل اليابان واستراليا وتركيا والمملكة العربية السعودية بالاعلان عن مساعدات اضافية الى باكستان.
ودعت منظمة المؤتمر الاسلامي الدول الاسلامية الى تقديم «مساعدة عاجلة» لباكستان التي اجتاحتها أسوأ الفيضانات في تاريخها، مشددة في ختام جلسة استثنائية في جدة غرب السعودية على «الحاجة الماسة للقيام بعمل عاجل لتخفيف المحنة التي يواجهها الشعب الباكستاني».
بدوره ناشد البابا بنديكتوس السادس عشر المجتمع الدولي تقديم «دعم ملموس» لباكستان، معربا عن «تضامنه الروحي مع كل الذين يعانون من جراء هذه الكارثة».
وانتقل الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، الذي تعرض الى انتقادات لأنه لم يوقف جولته التي كان يقوم بها في أوروبا في أوجه الفيضانات، الى روسيا للمشاركة في قمة اقليمية مع نظرائه الافغاني والطاجيكي والروسي ستبحث في الوضع في أفغانستان.
واعتبر زرداري ان بلاده ستخرج في نهاية المطاف «معززة» من هذه الكارثة الطبيعية وتوقع ان تمضي عدة سنوات قبل ان تتعافى بلاده من «أكبر كارثة في تاريخ العالم».
ومن شمال غرب السند (جنوب) ومرورا بالبنجاب (وسط) يقيم ملايين النازحين في قرى وملاجئ عشوائية أقيمت على طول الطرقات، ويواصل هؤلاء انتقاد بطء التحرك الحكومي.
وقد جرت تظاهرات عديدة بين اسلام آباد وبيشاور (شمال غرب)، حيث قطع مئات الناس الطرق مطالبين بمزيد من المساعدات لمواجهة تداعيات الفيضانات التي اكتسحت قراهم.
تشكيل لجنة لإدارة الحملة والتأكيد على استعداد الحكومة لتقديم جميع التسهيلات
المعتوق يثمّن توجيهات صاحب السمو بتنظيم حملة تبرعات لإغاثة باكستان
ثمّن رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للهيئة بتنظيم حملة تبرعات لإغاثة منكوبي فيضانات باكستان الذين تقدر أعدادهم بالملايين بين قتيل ومصاب ومشرد، جاء ذلك خلال اجتماع للجمعيات الخيرية الكويتية مساء أول من أمس بمقر الهيئة الخيرية في جنوب السرة بحضور أمين سر الهيئة وعضو مجلس الإدارة الشيخ عبدالرحمن بن عقيل.
وأكد رئيس الهيئة د.المعتوق ان مبادرة صاحب السمو الأمير وتوجيهه بتنظيم هذه الحملة تدل على حس سموه الإنساني العالي، وتقديرا منه لحجم الكارثة الإنسانية، وحرصه على تخفيف معاناة المنكوبين، وهذا النهج ليس جديدا على سموه، فسجل سموه حافل بالمبادرات والمشاريع الإنسانية التي استفاد منها الملايين حول العالم.
ونقل رئيس الهيئة للمجتمعين استعداد الحكومة لتقديم جميع التسهيلات لإنجاح الحملة ودعمها بكل السبل من أجل ان تحقق أهدافها المنشودة في إغاثة المنكوبين وتعويضهم عما فقدوه من جراء هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة.
وأبدى د.المعتوق استعداد الهيئة لبذل جهودها واستنفار جميع إمكاناتها للعمل على إنجاح الحملة تلبية للتوجيهات الإنسانية لصاحب السمو الأمير، مؤكدا ان الاخوة الإنسانية والإسلامية توجب علينا العمل ليلا ونهارا لتقديم المساعدات العاجلة للمنكوبين، لاسيما ان الكارثة التي تناقلتها وسائل الإعلام لم يسبق لها مثيل واستغاثات النساء والأطفال جاءت مؤثرة ومؤلمة. وأسفر الاجتماع عن تشكيل لجنة برئاسة الهيئة الخيرية وعضوية كل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف وجمعية الإصلاح الاجتماعي وجمعية إحياء التراث وجمعية النجاة الخيرية وجمعية صندوق إعانة المرضى لإدارة الحملة.
الحساوي: المياه أغرقت خمس أراضي باكستان وشردت الملايين
دعا رئيس اللجنة الصحية عضو جمعية مقومات حقوق الإنسان د.المنذر الحساوي لتفعيل الإغاثة الدولية لباكستان فحجم الكارثة مروع، والفيضانات أغرقت خمس أراضيها، ووصل عدد من يحتاجون الى المساعدات الفورية الى ثمانية ملايين شخص بحسب التقارير الأخيرة، وعدم تمكن الأمم المتحدة من جمع المساعدات التي تكفي لتسيير القوافل الإغاثية الأولية الى باكستان بسبب بطء التفاعل الإنساني الدولي مع الشعب الباكستاني يزيد من سوء الأحوال هناك ولاسيما مع ارتفاع منسوب المياه في عدد من المناطق جنوبي نهر الهندوس، موضحا ان العاملين في الحقل الانساني يشعرون بمزيد من القلق والأسى لتشريد الملايين والتقصير الشديد في توفير المواد الطبية والإغاثية، مؤكدا ان الشريعة الاسلامية الغراء والمبادئ الانسانية تحتم علينا نجدة هذه الملايين مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: «في كل كبد رطبة أجر».
وأكد الحساوي بأننا كمنظمات انسانية نستشعر حجم المعاناة والضرر الاجتماعي والانساني الذي أصاب أهل القرى والبلدات التي اجتاحتها الفيضانات وندعو لان تتكاتف الجهود الحكومية والأهلية والدولية لإنقاذهم والعمل على تخفيف تبعاتها عليهم.
وناشد مسؤولي الداخلية ـ من منطلق انساني بحت ـ استثناء وفتح المجال لمن يرغب من الأسر الباكستانية المقيمة بالكويت باستخراج تأشيرات زيارة للحالات الطارئة من أهاليهم المنكوبين هنالك وبخاصة الأطفال والنساء وكبار السن وأصحاب الحالات الانسانية والمرضية.
وأوضح الحساوي اننا كمسلمين نعتبر هذه الظواهر ابتلاء من الله يدفعنا الى التضرع اليه ان يحفظنا وجميع الناس من هذه الكوارث والأزمات.
أيدت طوال مدة عضويتها بمجلس الأمن جميع الإجراءات المطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية
باكستان صاحبة الموقف المشرف أثناء الاحتلال العراقي بمساهمتها بنحو 2500 جندي وبإزالة الألغام المزروعة في الكويت
الكارثة الانسانية والاقتصادية التي ضربت باكستان آلمت الكويت كما آلمت كل دول العالم حيث امر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالتبرع لصالح متضرري السيول والفيضانات في باكستان بـ 10 ملايين دولار تقديرا من سموه للمعاناة التي يعيشها الباكستانيون.
وقد كلف مجلس الوزراء جمعية الهلال الاحمر بالتنسيق مع وزارة الخارجية بإرسال مواد غذائية وتقديم المساعدات الممكنة لمساعدة المتضررين من هذه الكارثة الانسانية المأساوية على تجاوز آثارها وتخفيف معاناتهم.
وذكر رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر برجس البرجس ان رحلتين انطلقتا محملتين بالمساعدات الكويتية للمتضررين في باكستان، مشيرا الى مواصلة الاستعدادات لتنظيم رحلة اخرى خلال الايام المقبلة، وفي الاطار ذاته وبناء على توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، تنظم الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية حملة لجمع التبرعات لاغاثة منكوبي باكستان عبر تلفزيون الكويت.
واعلن اتحاد مصارف الكويت عن تبرعه بـ 20 ألف دينار لصالح ضحايا الفيضانات المدمرة واعتبر الامين العام بالوكالة في الاتحاد نبيل الصقعبي ان هذا التبرع من الاتحاد يأتي مساهمة انسانية للتخفيف من معاناة المنكوبين في باكستان.
وتتميز العلاقات الكويتية ـ الباكستانية بعراقتها التاريخية حيث كان الكويتيون يترددون بسفنهم الخشبية على الموانئ الباكستانية بغرض التجارة، كما استقر بعضهم هناك لممارسة الاعمال التجارية، اما في الوقت الحاضر فهي جيدة ومتميزة وتتطور نحو الافضل على جميع المستويات.
وكان لباكستان موقف مشرف ابان احتلال النظام العراقي البائد للكويت حيث طالبته بالانسحاب من الكويت وعودة الشرعية.
وارسلت باكستان نحو 2500 جندي ضمن القوة المتعددة الجنسيات للمساهمة في حرب تحرير الكويت، كما ساهم الجنود الباكستانيون بعد التحرير في ازالة الألغام التي زرعها النظام العراقي في الاراضي الكويتية.
وايدت باكستان طوال مدة عضويتها بمجلس الأمن الدولي خلال عام 1993 جميع الاجراءات التي تطالب العراق بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وكانت مواقفها دوما الى جانب الحق الكويتي.
واعطت الزيارة التي قام بها سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد في شهر سبتمبر عام 1980 لاسلام آباد دفعة قوية لهذه العلاقات حيث اعرب سموه رحمه الله عند وصوله عن سروره لزيارة باكستان.
وقال سموه ان هذه الفرصة تتيح لي ان اعرب عن مشاعر الود والاخوة التي اكنها بالاصالة عن شعب الكويت وعني شخصيا تجاه شعب باكستان الشقيق، واضاف ان العلاقات التاريخية عميقة الجذور بين البلدين اللذين يسعيان الى توثيق عرى التعاون فيما بينهما لما فيه فائدتهما المشتركة تدفعهما في ذلك نفس الآمال والاهداف.
ولم تنقطع الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين فقد قام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بزيارة اسلام آباد في عام 1993 وكان وقتها النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وعامي 1997 و2006.