Note: English translation is not 100% accurate
في حوار أجراه معه الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في أميركا
وليد الجري: الحكومة تفتقر إلى الرؤية والمنهجية وروح المبادرة وتحوّل«الشعبي» إلى حزب سياسي يحتاج لمزيد من النضج ولا مانع من تعديل الدستور
23 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

رغم غيابه الطويل عن وسائل الإعلام استطاع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الولايات المتحدة اقتناص لقاء حصري مع النائب السابق وليد الجري يتم للمرة الأولى منذ إعلانه في العام 2006 عن عدم خوضه الانتخابات النيابية وذلك من خلال برنامج «7+1» الذي يقدم في تلفزيون «الاتحاد» في موقعه الالكتروني «www.Nuks.org» وهو البرنامج الذي يتابعه في رمضان طلبة الكويت في الولايات المتحدة والمتابعين للموقع الالكتروني للاتحاد، وفيما يلي نص اللقاء:
هل لنا ان نعرف بداياتك مع العمل السياسي؟
أسجل شكري وتقديري لاتحاد طلبة الكويت في الولايات المتحدة نظرا للدور الفاعل الذي يقوم به، وأتذكر تماما المؤتمر الذي تشرفت بحضوره في مدينة لوس انجيليس العام 2007.
اما عن بدايات العمل السياسي فقد كنت اعمل في اختصاص العمل القانوني وفي العام 1996 كانت هناك رغبة وطلب مني بعض الاخوة المحيطين المشاركة في انتخابات العام 1996 وهي كانت أول مشاركة سياسية لي باعتبار ان عملي كان في اختصاص قانوني ولم تكن هناك مشاركة وفقا لطبيعة العمل.
ألم يكن لك دور في العمل النقابي؟
أبدا وكما قلت لك كان لي اختصاصي القانوني في جهاز الادعاء.
هناك من يطالب بتعديل الدستور وتنقيحه؟ وما نظرتك لكويت الآن وكويت المستقبل؟
المطالبة بتنقيح الدستور وتعديله هذا أمر مشروع بنص الدستور ولكن هذه المطالبة حددها الدستور وقيدها لتكون لمزيد من الحريات ولمزيد من المكتسبات الشعبية ومهما كانت هذه المطالبة من الوجهة الفنية البحتة ملتزمة فهناك جانب سياسي يجب ان يتوافق ويتلاءم مع هذه الدعوات بحيث تتوافر ظروف تتعلق بالميزان السياسي في البلد وبالقوى الحية الفاعلة في المجتمع فمجلس الأمة حين يصبح هيئة تأسيسية تبحث في تعديل الدستور يجب ان تتوافر مناخات وأجواء سياسية تمكن من تحقيق المتطلبات والقيود التي سنها المشرع، والسؤال هل هذا المناخ السياسي متوافر، وهل الميزان السياسي كان متواجدا العام 1962 حين قام واضعو الدستور بوضع 183 مادة، وردا على ذلك يشاركني الكثير بالنفي بعدم وجود هذا التوازن ولا المناخ الذي يسمح بهذه التعديلات.
هل لك مشاركة في تأسيس الحركة الدستورية الشعبية التي تعمل كتلة العمل الشعبي على تأسيسها؟
الاخوان في كتلة العمل الشعبي لديهم هذه الرغبة وكذلك القواعد الشعبية الواسعة والمنتشرة لديها الرغبة نفسها في تحويل هذه الكتلة الى تنظيم سياسي.
وكتلة العمل الشعبي اذا ما تابعناها منذ انشائها فهي عبارة عن تجمع لعدد من النواب والعدد يختلف بين فصل تشريعي وآخر ونترك للاخوان ان يحكموا على مسيرتها.
وفيما يخص التحول الى تنظيم سياسي فهذا الأمر يحتاج الى النضج في عوامل متعددة وهناك رأي ان هذه العوامل توافرت كما ان هناك رأيا آخر له اتجاه آخر يرى عدم نضوج هذه الأجواء وانها غير مهيأة وبالتالي يكون هناك تباين في الآراء.
ما من شك ان الانتقال الى القاعدة الواسعة والعريضة في العمل التنظيمي هو أمر يمثل رغبة كل من يعمل في السياسة لانه اليوم لا يوجد أي مجال للعمل الفردي كما ان العمل الفردي في اتجاهه للانحسار ولهذا لابد من تأطيره في نظام معين.
ولكن السؤال اليوم هل الأجواء مهيأة لهذا الأمر وهل الظروف مواتية؟ وهنا تتباين الآراء وتوجد رؤى مختلفة وانما الهدف والرغبة تكاد تكون موجود لدى الكثير من الاخوة في كتلة العمل الشعبي.
تجمع سياسي
ألا توافقني الرأي بانه آن الأوان ان يكون لهم تجمع سياسي أسوة بالقوى الأخرى؟
لا يوجد ما يمنع الانتقال ولكن لا تعنيني الاطر أكثر من المضامين فهناك حاليا قواعد ومجالس ودواوين وشخوص عدة في مناطق الكويت كافة ممن يلتقون ويتلاقون مع كتلة العمل الشعبي وامالهم لهذا فلا تهم قضية الاطار والشكل بقدر المضامين ولهذا نجد مؤازرتهم الفاعلة في القضايا التي تطرح في مجلس الأمة ومؤازرتهم الفاعلة خلال الانتخابات والدور الكبير الذي يمارسونه اما موضوع الشكل فقضايا تحتاج الى بحث.
ما رأيك في إشهار الأحزاب في الكويت؟
اشهار الأحزاب في النهاية تطور طبيعي ينقلنا الى ظهور الحياة السياسية التي عناها المشرع الدستوري ولكن حتى هذا الأمر يحتاج الى مزيد من الدراسة والبحث باعتبار ان هذه الأحزاب ليست غاية في ذاتها فهي وسائل لرفع مستوى الأداء السياسي في البلد ولهذا فهناك كثير من الأخوان لديهم خشية من تجارب الآخرين في هذا الأمر.
ولكن وبشكل إجمالي أرى ان هذه التنظيمات ذات منشأ كويتي خالص 100% وهدفها خدمة الكويت بشكل خالص 100 %.
هل هي تخوفات من استخدام المال السياسي عبر هذه الأحزاب أم من دخول أحزاب من الخارج ؟
اذا اردنا التحدث عن المال السياسي فللاسف اصبح هذا الأمر ارثا سيئا وبالتالي يمكن الحديث عنه بتوسع لكن وردا على سؤالك فهناك خشية من وجود تدخلات خارجية وان تكون هناك بعض الأحزاب كواجهات او ما سمي بدكاكين سياسية او غيره.
كتلة الـ 29
كنت ضمن كتلة النواب الـ 29 التي دفعت باتجاه اقرار نظام الدوائر الخمس فهل ترى ان هذا النظام أدى الغرض المرجو منه؟
الدوائر الخمس او الدوائر العشر او الدائرة الواحدة، لم اكن اعتقد يوم ذاك ولا حتى الآن انها ستكون الحل الأمثل فبالنسبة لي كنت ادعم هذا الاتجاه وتقدمت في عدد من المرات بمقترحات قوانين تهدف الى الوصول الى الدائرة الواحدة وهذا هو المبتغى ولكن كان الحد الأدنى الخمس دوائر وهي كانت البديل للدائرة الواحدة.
اذن انت مع التعديل الى الدائرة الواحدة؟
بكل تاكيد فكل المجالس التي تشرفت بتمثيل الأمة فيها كنت ادفع باتجاه الدائرة الواحدة سواء بالاشتراك مع بعض الاخوة الزملاء آنذاك او منفردا وما زلت اطالب بذلك هناك نظرة جميلة لك يا بوخالد وسنذكرك بالخير...
اتمنى ذلك اتمنى ذلك..
ألا ترى ومتابعة للسؤال نفسه ان الدوائر الخمس كرست القبيلة وعززت استخدام المال السياسي؟
اجابة هذا السؤال اتت ضمن الاجابة السابقة ولهذا أقول ان اي نص تأتي به ومهما كان محكما فمالم توجد إرادة حقيقية من قبل المعنيين بالتنفيذ واعني بهم الحكومات الصادقة بحسن التطبيق والتنفيذ فسنظل نحصد الجوانب السلبية من اي مشروع قانون سواء الدوائر الخمس او غيرها وذلك لان هناك حرصا على حصد الجوانب السلبية، فلماذا انتصر لوجهة نظري وأقول انها الصحيحة واريد ان المجتمع يحكم..لا.
ولذلك هذه الممارسات اتت نتيجة لغياب حسن التنفيذ ونتيجة عدم توفير المناخ الملائم والمناسب لنجاح هذا القانون لانهم يعتقدون ان هذا القانون جاء وفرض بإرادة شعبية ولم يكن خيارهم ولذلك علينا ان نضعه تحت مذبح التنفيذ السيئ وللاسف.
وهل تعتقد اننا بحاجة الى نهضة شعبية لتحقيق كل ذلك كما حصل في قضية الدوائر الخمس؟
الكويت وكل مجتمع حي يحتاج دوما الى هيئات المجتمع المدني فهذه الهيئات توجه البوصلة التوجيه السليم وتدفع باتجاه دعم الدور الرقابي والتشريعي لاعضاء مجلس الأمة، ودعم قاعة عبدالله السالم فهيئات المجتمع المدني لها دور كبير ولكننا في الكويت نقلل من حجم هذه الطاقات او لا نقدرها او نقيمها التقييم الصحيح، ولهذا اعتقد انه يجب الا نكتفي في اي مسيرة ديموقراطية بجناحي المجلس والحكومة بل هناك اجنحة اخرى دافعة ومؤثرة وفاعلة وهي التي توفر الوقود لتسديد وتصويب المسيرة وتحريكها ولهذا نحن نحتاج دوما لهذه الطاقات فوجودها دائما ما ينبئك بان هذا المجتمع حي وحيوي وفاعل ويتعاطى مع قضاياه اما المجتمعات الخاملة فقط انظر اين تقع في مصاف الدول.
ما تقييمك لأداء المجلس لدوريه الرقابي والتشريعي، وما تقييمك لأداء الحكومة التنفيذي وفقا لاقرار خطة التنمية؟
بالنسبة لتقييم أداء المجلس الحالي فعلينا أولا ان نفرق بين مجلس الأمة كمجلس وبين الأداء في الفصل التشريعي فالمجلس كمجلس يجب علينا ان نتمسك به بكل ما نستطيع، اما الفصل التشريعي فعمل المجلس الحالي او السابق او المقبل فيه عرضة للنقد ويجب ان يكون خاضعا للنقد كي يكون خاضعا للتقييم من خلال ارادة صادقة تقيم مسيرته.
أما المجلس الحالي اذا قيمناه حسب هذه المسطرة فقد مضى من عمره نحو 25 % حيث مرت نحو سنة ورغم ان هناك ملاحظات فانه من المبكر التقييم في السنة الأولى او في دور الانعقاد الأول.
اما فيما يتعلق بأداء الحكومة التنفيذي فالحكومة دورها تنفيذي ولهذا نتمنى منها ان تكون حكومة مبادرة وحكومة تحمل رؤية ومشروعا وحكومة تضع بصمتها على العمل السياسي في الكويت وعلى العمل الاداري والتنفيذي وهذا الأمر لا يتم بالشكل الذي نتمناه او بالشكل الذي اراده الدستور فالحكومة يجب ان تبادر لا ان يقتصر عملها على الاعمال اليومية التنفيذية، وان تكون لديها رؤية تدافع عنها وتنزل الى كل المستويات للدفاع عن هذه الرؤية بحيث تلتقي بكل من يلتقي معها بشرط ان يكون لديها منهجية واضحة تتم من خلال الدستور وان تكون غايتها تحقيق الرخاء والصالح العام.
وهذا الأمر اعتقد ان الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة تفتقر اليه وتفتقر الى وجود هذا المشروع فيجب ان تكون هناك رؤية استراتيجية عامة ولو سألت ايا منهم عن هذه الاستراتيجية او عن وجود استراتيجية معلنة او ما المطلوب على وجه التحديد فباعتقادي سنجد ان لكل وزير من الـ 15 وزيرا بما فيهم سمو الرئيس 15 اجابة مختلفة.
وما السبب برأيك؟
السبب عدم وجود استراتيجية محددة واذا قلت لي اهناك خطة التنمية فسأقول وماذا عدا خطة التنمية، فخطة التنمية تتكلم عن القادم فماذا عداها؟! ولهذا يجب على الحكومة الحالية والحكومات المقبلة ان تغير في آلية عملها، وان تعلن عن مشروعها وان تعمل على اقناع الرأي العام في هذا المشروع وبالتالي تدافع عنه وتضعه كتحد وتستفز كل قوى المجتمع بعد ان تلتقي معها على العمل على تنفيذ هذا المشروع وان يكون هذا المشروع مشروع وطن وليس مشروع اشخاص وان يكون مشروع مجتمع ووطن وان نلتقي عليه جميعا لكي نضمن جميعا بعد ذلك نظرة الاجيال القادمة لنا بان ينظروا الينا كما نظرنا نحن لاسلافنا.
الخصخصة
ما رأيك في الخصخصة خصوصا ان جزءا كبيرا منها يرتبط بخطة التنمية؟
الخصخصة كنظام اقتصادي وكنظرية اقتصادية موجودة وتطرح كاحدى ادوات اعادة الهيكلة ولهذا فان كان يقصد بها جوانب ايجابية فلن يأتي احد ليقف في مواجهتها، ولكن وللأسف لدينا في الكويت تجارب سيئة في هذا الشأن فما يراد بها كويتيا تلزيم مصالح الدولة وهيئاتها ومرافقها الى شخصيات معينة وانشطة في البلد دون المرور بالقواعد الدستورية التي عناها المشرع الدستوري وهذا الأمر لا يمكن ان نقبله ولا يمكن ان يتم تحويل هذه المرافق من دون المرور بالقنوات القانونية التي عناها المشرع الدستوري، ومن دون ان تكون هناك حاجة فعلية لهذه الخصخصة. فالخصخصة ليست غاية بل وسيلة من وسائل الاصلاح ولهذا فالسؤال يطرح نفسه هل نحن في الكويت وهل نظامنا الاقتصادي يحتاج الى هذا النوع من الخصخصة، والى أي مدى نحتاجها وفي اي مرفق من المرافق نحتاجها، وهل المطلوب فقط تنفيع أطراف معينة، وهذا الأمر رأيناه في الكويت فالمطلوب تنفيع بعض الانشطة والجهات الاقتصادية في البلد، وتمت تجارب واقعية في البلد، وهذا الأمر اوجد نوعا من الخشية لدي لانه في النهاية هذه ممتلكات عامة وهذه المرافق ملك للمجتمع وهي ليست ملكا للموجودين بل لمن سيكون موجودا في القادم من الايام وبالتالي يجب علينا الا نفرط في هذه المرافق.
ولهذا فنحن لم نكن يوما من الايام ضد الخصخصة بالشكل المطلق اذا توافرت فيها الشروط وكانت لها ضرورة فالخصخصة ليست غاية كما قلت ولذلك فحين تكون هناك ضرورة حقيقية للخصخصة وليست مصلحة أطراف، وان تتوافر الشروط التي تضمن سلامة الانتقال من الملكية العامة الى الملكية الخاصة.
الترشح مجددا
هل سنراك عما قريب مرشحا في مجلس الأمة؟
انا استطيع ان اجيب عن هذا السؤال اذا كانت لدي ولديك قدرة على التخطيط في الكويت للاسبوع «الجاي» او حتى لشهر مقبل وذلك بسبب سوء احوالنا التي وضعونا فيها فمن يستطيع في الكويت التخطيط لشهر مقبل وهو أمر غريب، فهناك اناس في دول اخرى يخططون لسنوات سواء على المستوى الجماعي او الفردي اما نحن في الكويت فمن سوء احوالنا لا التي اوجدونا فيها والتي لا ذنب لنا فيها لا نستطيع التخطيط لشهر مقبل وبالتالي لا استطيع ان اجيب عن هذا السؤال.. لا استطيع لانه ممنوع علينا التخطيط لشهر مقبل وحرمنا من هذه النعمة فهناك نعمة اسمها استشراف الغد والمستقبل فهذه النعمة حرمنا منها في الكويت لانك لا تدري ماذا سيحصل واذا رجعنا بالذاكرة لثلاث سنوات مضت فهل كان يتوقع احد حينئذ ان تحل في الكويت ثلاثة مجالس وتشكل خمس حكومات بما فيها التعديلات الوزارية فهل هناك مجتمع خلال ثلاث سنوات يمر بهذه المنعطفات او لديه القدرة على تحمل هذه المنعطفات وبالتالي كيف يكون لوليد الجري ان تكون لديه الاجابة اصلا ليستشرف هذا المستقبل.
واقرأ ايضاً:
السعدون: نحن مع منح صندوق التنمية حق تمويل المشاريع أو هيئة الاستثمار أو البنك المركزي بعد تعديل قوانينها
المرزوق: البنوك الأجنبية مستعدة للمشاركة في تمويل خطة التنمية
العبدالهادي محذراً: ليس بالتمويل وحده تتحقق خطة التنمية!
الرفاعي: صرف بدلات العاملين في «التطبيقي» مع راتب الجاري
«الإعلام» توقف برنامج «نساء مسلمات» وتحيل القائمين عليه للتحقيق
الكويت السابعة عالمياً كمقصد للحالمين بالهجرة
الوزان: لا مشاكل كهربائية خلال رمضان ونأمل أن توقع عقود البصمة هذا الأسبوع
المضحي: تخفيض انبعاثات محطات الكهرباء مشروع رائد يسهم في تخفيف العبء البيئي