Note: English translation is not 100% accurate
ائتموا بالعفاسي والكندري.. والعوضي يدعو للتفكر في قصص القرآن والتعرف على مصارع الأقوام
75 ألفاً تلّمسوا النفحات الرمضانية في ليلة الـ 25 بالمسجد الكبير
5 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء



أسامة أبوالسعود
رسم 75 ألف مصل زحفوا إلى مسجد الدولة الكبير ـ حسب إعلان رئيس اللجنة الإعلامية علي شداد ـ لوحة إيمانية تصعب على ريشة أي فنان متميز مهما أوتي من مهارة وإبداع، لما حوته من فيوضات روحانية، ونفحات ربانية، كانت مرآة تعكس الوازع الديني الذي يحرك الجموع المؤمنة على أرض هذا البلد الطيب إلى هذا الملتقى الإيماني العملاق، وتبرز للعالم أجمع هذا التلاحم البديع الذي يتسم به المجتمع الكويتي.
وشهدت الطرق المحيطة بالمسجد حركة غير عادية لسيارات الخدمات، المتمثلة في سيارات الشرطة والمرور والإسعاف التي تراصت على حافة الطرق على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ، بالإضافة إلى الحافلات التي بدأت منذ وقت مبكر في نقل المصلين من مواقف السيارات المحيطة بالمسجد إلى ساحات الصلاة، بدلا من أن تتحرك هذه السيارات فرادى فتسبب زحاما كبيرا، فضلا عن أن اللجان المشرفة على فرش السجاد قد تضطر إلى فرش هذه الطرقات لاستيعاب السيل المتدفق من المصلين قبل البدء في الصلاة وخلالها.
وفي ناحية القبلة، وعلى يسار المتوجه إلى ساحة دروازة عبدالرزاق، وبجوار البوابة الأميرية، تقف سيارة البث التلفزيوني المباشر لتحكي للعالم أجمع حكاية مجتمع عريق الإيمان، تكسوه الصبغة الإيمانية التي لا تعرف تفرقة بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، فالكل يأتم بإمام واحد ويتحرك حركة واحدة، ويسكن سكنة واحدة، ويصيح صيحة واحدة «آمين» في وقت واحد.
وتفاعلا مع الحدث فإن المواقف العامة للسيارات والساحات القريبة من المسجد تفتح أبوابها مجانا طوال الليالي الـ 10 لاستيعاب سيارات المصلين، بعد أن كانت مواقف السيارات عبر سنوات طويلة تمثل مشكلة كبيرة تؤرق المصلين، إلى درجة أنها كانت تمنعهم من شهود هذا المحفل الإيماني.
ومع إعلان عقارب الساعة انتصاف ليل الكويت كانت ساحات المسجد كلها ممتلئة عن آخرها بجموع المصلين، وتأهب الجميع للدخول في الصلاة بعد 15 دقيقة، إذ اعتادوا أن تبدأ الصلاة بعد منتصف الليل بربع الساعة، كما هو معلن عنه من قبل في جدول صلاة القيام بالمسجد الكبير الذي عممته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبر مختلف وسائل الإعلان، ونشرته على موقعها الإلكتروني على الشبكة العنكبوتية، مترقبين صوت الإمام ليعلن الوقوف بين يدي الرحمن والقيام للصلاة، وكان الإمام في الركعات الـ 4 الأولى من هذه الليلة هو القارئ الخاشع فهد الكندري الذي استهل قراءته بسورة الفرقان، وقد اتسمت قراءته بالهدوء الخاشع الذي تنجذب إليه القلوب وتتغذى به الأرواح.
وفي الركعات الـ 4 الأخرى أم المصلين القارئ مشاري العفاسي الذي قرأ من سورتي الشعراء والنمل، وتضرع إلى الباري عز وجل في دعاء القنوت بعد انتهاء هذه الركعات الأربع، وفي ركعات الشفع والوتر، إذ انهمرت لدعائه العيون في البكاء، وتعالت الأصوات مؤمنة تعتصر قلوبها خشية وتبتلا.
وبعد انتهاء الركعات الـ 4 الأولى استمع الحضور إلى خاطرة إيمانية حلق فيها الداعية نبيل العوضي في سورة الشعراء، إذ أشار الى جملة من القصص القرآني التي وردت في السورة المحكمة في ومضات نورانية سريعة بين فيها ان التاريخ البشري كثيرا ما يعيد نفسه، لافتا الى ان الأنبياء من لدن آدم عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم رسالتهم واحدة ترتكز على التوحيد، مضيفا ان الحقيقة القرآنية التي شدد عليه القرآن الكريم ان الغالبية من الناس يتفلتون من الإيمان في قوله تعالى: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) مشاهدة ملموسة في دنيا الناس على مر العصور والأزمان.
وأشار الشيخ العوضي الى أن قصص القرآن في سورة الشعراء ختمت جميعها، مؤكدة عزة الله تعالى وحكمته في قوله تعالى (إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم)، وعرج العوضي على ما كان من قوم موسى عليه السلام وكيف وقعوا في فخ اليأس والقنوط بقولهم لموسى (انا لمدركون) وكان جواب موسى عليه السلام جواب الواثق من وعد الله تعالى: (قال كلا إن معي ربي سيهدين) وسرعان ما جاء الفرج من عند الله تعالى بعد أن تمكن اليأس من قلوب بني إسرائيل، إذ جاء الأمر بضرب البحر بالعصا فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ومر موسى عابرا بأمان وأغرق فرعون ومن معه جميعا.
وذكر العوضي بما كان من قوم لوط الذين قلبوا فطرة الله تعالى وانتكسوا على رؤوسهم فكانت العقوبة من جنس العمل (فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود) محذرا من دعوات بعض منتكسي الفطر في عصرنا الحالي والذين يريدون ان يعيدوا ما كان من قوم لوط باسم الحريات الشخصية.
ودعا العوضي الى التفكر في قصص القرآن الكريم والتعرف على مصارع الأقوام الغابرة وكيف كان النصر والتمكين من حظ أهل الإيمان واتباع الأنبياء، مؤكدا أن من يفعل ذلك تهن عليه الدنيا كلها.
واستغرب ممن يغدق الله سبحانه وتعالى عليهم النعم ثم هم يكفرون بالله ويبدلون نعمة الله كفرا.
إجمالي الحالات التي تم التعامل معها خلال الليالي الخمس من صلاة القيام (322 حالة)
تم اسعاف (4 حالات) منهم إلى المستشفى الأميري
على النحو التالي:
عيادة التشريفات: (24 حالة)
عيادة الرجال: (109 حالات)
عيادة النساء: (126 حالة)
عيادة الصحن الشرقي: (62 حالة)
الإسعاف المتنقل الجولف: (حالة واحدة)
واقرأ ايضاً:
خشوع وبكاء بمسجد جابر العلي .. والبراك أعاد إلى الأذهان ذكرياته القديمة
الشعيب تفقد مسجد المزيني وأشاد بجهوزيته
القراوي: مسجد زبن يوسف الزبن الثاني في الكويت من حيث المساحة
شهاب الدين أصغر القراء في مركز بيبي البدر الرمضاني
الفضلي: تشجيع الأبناء للإقبال على كتاب الله حفظاً وعناية وتدبراً
الياسين: استثمار أموال الوقف لدعم المشروعات الخيرية المختلفة
المهري: زكاة الفطر دينار ونصف الدينار
«الثقافة الإسلامية» تكرّم اللجان المشاركة في دوري الديوانيات بعد العيد