يشارك ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد حفظه الله سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في احتفالات الولايات المكسيكية المتحدة بمناسبة مرور مائتي عام على اعلان الدستور والاستقلال.
وسيقدم سمو الشيخ ناصر المحمد تهاني الكويت والقيادة السياسية لفخامة الرئيس فيليب كالديرون والشعب المكسيكي بهذه المناسبة.
وترتبط الكويت والولايات المكسيكية المتحدة بعلاقات صداقة متينة تعززت منذ 35 عاما مضى بإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في سبعينيات القرن الماضي.
وكان سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد قام في شهر يونيو عام 1992 بزيارة المكسيك حيث قدم الشكر للشعب المكسيكي على موقفه الانساني المشرف حين تعرضت الكويت للعدوان العراقي الغادر.
وأكد سموه رحمه الله انه كان لهذا الموقف أطيب الأثر في نفوسنا كما كان له فاعليته في صلابة الموقف الدولي مع الشرعية والحق ضد الهمجية والباطل وانبعاثا من سياسة الكويت التي تؤمن بأن الصداقة بين الشعوب في ظل السلام والحوار هي طريق البشرية جميعا للاستقرار والرفاهية وتبادل المنافع والخبرات.
وكان للولايات المكسيكية المتحدة موقفها المشرف ازاء الاحتلال العراقي على الكويت عام 1990 فقد اعلنت شجبها للاحتلال وطالبت بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات العراقية وعودة الشرعية الكويتية.
وأيدت الولايات المكسيكية المتحدة القرارات التي أصدرها مجلس الامن الدولي لإنهاء العدوان العراقي وضمان عودة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل الثاني من اغسطس عام 1990.
كما قام سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بزيارة رسمية للمكسيك ضمن جولة حملته لعدد من دول أميركا اللاتينية في شهر يوليو الماضي بحث خلالها العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين ورحب رئيس الولايات المكسيكية المتحدة بقرار حكومة الكويت بفتح سفارة لها لدى بلاده والتي اعتبرها قناة حوار واتصال مهمة بين البلدين وتفتح المجال امام توطيد العلاقات بين شعبي البلدين. وتم خلال الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة خارجية الولايات المكسيكية المتحدة ووزارة خارجية دولة الكويت من اجل إنشاء آلية للتشاور حول المسائل ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية.
واتفق الجانبان على أهمية تأسيس فريق عمل رفيع المستوى للتعرف على الفرص الاستثمارية في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والتمويل والتعدين والبنية التحتية والعقارات والزراعة والصناعة والسياحة وغيرها من المجالات.
كما اكد البلدان على أهمية التنفيذ السريع لاتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي تم التوقيع عليها في دولة الكويت في شهر اكتوبر عام 2009.
وأكد الكثير من المسؤولين الكويتيين في مناسبات متعددة اهمية العلاقات الاقتصادية مع المكسيك مشيرين الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين قابل للنمو.
ويشيد هؤلاء المسؤولون بالعلاقات التاريخية التي تربط الكويت والولايات المكسيكية المتحدة في كافة المجالات وخاصة ما يتعلق بالنواحي الاقتصادية والتجارية التي بدأت منذ عام 1976 عندما تم توقيع اتفاق تعاون اقتصادي بين حكومتي البلدين موضحين ان من ابرز التحديات التي تؤثر على التبادل التجاري عدم وجود خط ملاحي منتظم بين البلدين وعدم اقامة معارض او أنشطة لتعريف التاجر والمستهلك الكويتي بمختلف منتجات المكسيك.
وقالوا انه رغم تلك المعوقات فان حجم التبادل التجاري ازداد بنسبة بسيطة ولعل من ابرز الصادرات الى المكسيك معدات حفر آبار نفطية وابرز الواردات الى الكويت ايضا معدات ثقيلة وقطع غيار وغيرها الأمر الذي يؤكد أهمية توثيق العلاقات لوجود طلب على مختلف الصناعات والخدمات بين البلدين.
وتعتبر الولايات المكسيكية المتحدة ثالث دول أميركا الشمالية بعد كل من كندا والولايات المتحدة الأميركية وتعد عاصمتها مكسيكو سيتي من اكبر مدنها. وتحتل غالبية الجزء الجنوبي من قارة أميركا الشمالية حيث تشترك في حدودها الشمالية مع الولايات المتحدة الأميركية ويحدها من الشرق خليج المكسيك ومن الغرب المحيط الهادي ومن الجنوب البحر الكاريبي وتشترك في حدودها الجنوبية ايضا مع كل من بليز وجواتيمالا. ويبلغ عدد سكانها اكثر من 111 مليون نسمة ومساحتها 1.972.550 كيلومترا مربعا.
وخضعت المكسيك للاستعمار الاسباني لمدة ثلاثة قرون قبل ان تنال استقلالها في 16 سبتمبر 1810 وفي 27 سبتمبر 1821 اعترفت اسبانيا باستقلالها رسميا.