Note: English translation is not 100% accurate
رؤساء دول وحكومات 139 دولة يجتمعون اليوم لتسريع جهود مقاومة التحديات الإنمائية في العالم
19 سبتمبر 2010
المصدر : أنينديتا رامسوامي ـ د.ب.أ

اذا كان التخلص من بعض رزايا عالمنا: الفقر المدقع والمجاعات ووفاة الامهات خلال الولادة وعدم التحاق الاطفال بالمدارس والايدز هو بعقد بعض القمم بنوايا حسنة، لكننا تخلصنا من صندوق الشرور هذا قبل عشر سنوات.
لقد مر عقد على اعلان الاهداف الانمائية للألفية، تلك الخطة الطموح، التي تنطوي على ثمانية أهداف عالمية تتعلق بالفقر والمجاعة والمساواة بين (الرجل والمرأة) والتعليم والمياه والصحة، والتي وضعتها الامم المتحدة ووافقت عليها الدول الاعضاء مطلع عام 2000.
وتبدأ في نيويورك، غدا الاثنين أعمال قمة لتقييم التقدم الذي أحرز على طريق تحقيق أهداف الالفية، بمشاركة رؤساء دول وحكومات 139 دولة، لمراجعة ما تم احرازه وتسريع عجلة الجهود لتحقيق الاهداف المنشودة بحلول الموعد النهائي عام 2015.
وتقول مؤسسة «مركز واشنطن للتنمية العالمية» وهي مؤسسة بحثية قامت بدراسة تلك «الاهداف الانمائية الرائدة»، ان بعض الدول الفقيرة مثل هندوراس ولاوس واثيوبيا وأوغندا وبوركينا فاسو ونيبال وكمبوديا وغانا تمكنت من احراز طفرات كبيرة.
أما الدول التي مازالت تكافح لتحقيق بعض الاهداف، فتشمل دول أتت عليها الصراعات، مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديموقراطية وغينيا بيساو.
يقول الاقتصادي الاميركي البارز ومستشار الامم المتحدة جيفري ساكس، ان المفاجأة الحقيقية في ملف الاهداف الانمائية للالفية يكمن في «مدى القوة التي أثبتت بها تلك الاهداف نفسها خلال عقد».
لقد أظهرت دراسة أجراها البنك الدولي أن هدف خفض عدد فقراء العالم بمعدل النصف بحلول عام 2015 سيتم تحقيقه على الارجح.
وتم احراز تقدم في كل مكان تقريبا فيما يتعلق بتحقيق الاهداف المرجوة فمزيد من الاطفال وجدوا طريقهم للمدارس وانخفضت معدلات وفيات الامهات والاطفال، وطرأت طفرات في معركة مكافحة أمراض الايدز والملاريا، وارتفع ناتج المحاصيل الزراعية والانتاج الغذائي.
لكن ذلك كله ليس بكاف، فالعديد من الدول تخلفت عن جدول تحقيق أهدافها خاصة في أفريقيا.
يقول الامين العام للامم المتحدة بان كي مون «ان مظاهر عدم المساواة آخذة في التنامي داخل وبين الدول، والنقود التي نحتاجها، على تواضعها، ليست متوافرة بعد، فهي مشكلة تفاقمت بفعل الازمة الاقتصادية».
وسيلقي قادة عدد من الدول الكبرى مثل الرئيس الاميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل خطابات خلال القمة.
تقول جوان كارتر المدير التنفيذي لصندوق «ريزلتس ايديوكيشن» وهي منظمة تعمل على رفع الوعي بشأن الفقر: «لكن هناك احتمالا كبيرا أن يكون ما سنراه من الحكومات المانحة هو الكثير من الخطابة بدلا من التحرك الحقيقي». ويأمل مجتمع التنمية العالمي أن يعلن أوباما عن تعهد أميركي بستة مليارات دولار للصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا، على مدار ثلاث سنوات، فيما تعتبره المنظمة الآلية الاحدث لتمويل جهود تحسين الصحة عالميا.
وتقول كارتر ان الولايات المتحدة هي الدولة المانحة الكبرى الوحيدة التي لم تعلن عن التزام مالي تنفذه عبر عدة سنوات.
أما ما ستتمخض عنه القمة نفسها، فقد تقرر بالفعل، ووقعت الدول الاعضاء على البيان الختامي بالفعل.
وقال ساكس ان الوثيقة «وقعت وأقرت.. قبل القمة» وهي تبرز أولويات تشمل التعجيل بالوفاء بالالتزامات لتحقيق الاهداف المنشودة ودفع الدول المانحة للوفاء بوعودها للنهاية.
لقد حثت وكالة «أوكسفام» وهي منظمة دولية تعمل في أكثر من مائة دولة، لايجاد حلول دائمة لمشكلة الفقر، الامم المتحدة لتحويل ذلك الكم الهائل من الكلمات الرقيقة الواردة في الوثيقة البالغ عدد صفحاتها 27 صفحة الى واقع ملموس.
وقالت ايما سيري الناطقة باسم «أوكسفام» «هذه الوثيقة تفتقر الى جرعة أدرينالين لتحفز الاهداف الانمائية للالفية اذا لم نتمكن من الحيلولة دون وقوع الخطر الحقيقي، ان الاهداف الانمائية للالفية ستنتهي الى زوال، يتعين على القادة الالتزام بتنفيذ وعودهم». ويقول ساكس ان الوثائق تعكس «الكثير من المشاعر الطيبة.. لكنها مثل كثير من الوثائق الخطابية.. لا تعد خطة عمل».
لقد تم طرح العديد من الاقتراحات والوعود، واذا ما نفذت من شأنها تحقيق طفرات.
ويتقدم خلال الشهر المقبل نحو ثلاثين دولة للانضمام لصندوق زراعي تأسس في اطار منظومة البنك الدولي، المسألة أن الصندوق لا يحوي أي نقود تقريبا، بالرغم من أن مجموعة الثماني تعهدت بتقديم 22 مليار دولار كل ثلاث سنوات للمشروعات الزراعية الصغيرة.
وتقول كارتر انه لا يوجد أي تمويل للتعليم الاساسي، رغم أن 72 مليون طفل لم يلتحقوا بالمدارس، وبالرغم من تعهد الرئيس الاميركي باراك أوباما بتأسيس صندوق عالمي للتعليم، ولم تضخ الدول الثرية أي تمويل لدعم مبادرة «التعـــــــليم للجميع» التي أطلقـــــتها الامم المتحدة.
وبالرغم من المعوقات والانتكاسات التي حدثت بسبب الازمة الاقتصادية العالمية، فان النمو الذي تشهده الصين والهند والبرازيل يغير ديناميكيات المساعدات العالمية.
يقول ساكس «ان أحد الاشياء التي تحدث الآن يتمثل في أن تلك القوى الصاعدة تتحول هي نفسها لدول مانحة، الصين دولة مانحة شديدة الاهمية وهي تنفق الكثير من الوقت والجهد الديبلوماسي للوفاء بدورها».
ويقول المحللون ان الوقت قد حان لرفع العبء عن كاهل المانحين الغربيين التقليديين، وينبغي على المؤسسات متعددة الاطراف، الاستماع لاولئك المانحين الجدد وتشجيع اسهاماتهم المالية. وعلى سبيل المثال، استفادت أفريقيا من نمو الصين السريع وأصبحت مصدرا رئيسيا للمعادن والمواد الهيدروكربونية والمنتجات الزراعية، التي تجد لنفسها موقعا الآن في الاسواق الاسيوية.
تلعب الصين دورا في أفريقيا كمصدر لرأس المال التجاري وكشريك تنمية أيضا كدولة مانحة، تساعد بشكل خاص في اقامة البنية التحتية الاساسية.
واقرأ ايضاً:
خادم الحرمين ينشئ مؤسسة عالمية خيرية لنشر التسامح وتطوير العلوم
الأسد ونجاد لسرعة تشكيل الحكومة العراقية
انتخابات أفغانستان: «طالبان» تهاجم 150 مركزاً للاقتراع.. ورصد عمليات تزوير متنوعة
مفتي «الجهاد»: «القاعدة» و«طالبان» مسؤولان عما لحق بالمسلمين من كوارث
بعد مواقف تركيا الأخيرة تجاه قضيتهم.. الفلسطينيون مهتمون بتعلم اللغة التركية
أمن البابا في دائرة الضوء بعد اعتقالات في لندن
اتهام زوجين أميركيين بمحاولة بيع أسرار نووية لفنزويلي
الصانع: حكومة نتنياهو لا تريد السلام وهي «الأسوأ في تاريخ إسرائيل»
أولمرت في مذكراته: باراك «فاشل ومفتقد للمشاعر»