أسامة أبو السعود
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار راشد الحماد ان من نعم الله على الكويت ان وفق أبناءها منذ تأسيسها إلى القيام على كتاب الله حفظا له وعملا بأحكامه وإجلالا لقدره، فتعاقبت أجيال هذا البلد الطيب تتوارث تلك الرحمة المهداة، خدمة لكتاب الله تعالى، فعشنا بفضل من الله وبثمرة تلك الجهود المباركة على مائدة القرآن الكريم نتفيأ بظلاله ونهتدي بنور آياته ليصدق فينا قول الله تعالى (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد) مؤكدا ان صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد لم يتوان في رعاية ودعم كل ما من شأنه خدمة كتاب الله عز وجل. جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير الحماد في حفل افتتاح التصفيات النهائية لمسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده الرابعة عشرة والتي انطلقت مساء أمس الأول تحت شعار «أهل القرآن» بمسجد الدولة الكبير بحضور الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بالإنابة إيمان الحميدان وعدد من مسؤولي الأمانة. وقال الحماد في كلمته: «نحن اليوم بصدد الاحتفال بعرس قرآني لأبنائنا وبناتنا ممن أقبلوا على كتاب الله وجعلوه سويداء قلوبهم تلاوة، وحفظا وتدبرا ويا لها من عظمة ان يكون أبناؤنا وبناتنا من أهل الله المقربين إليه بذكره وحفظه وفهم آياته، وعملا بآدابه، فليس أفضل من ترتيل القرآن وحفظه وسيلة للتقرب الى الله». وأكد ان كتاب الله هو هدية منحها الله لأمة نبي الرحمة المهداة محمد صلى الله عليه وسلم فكان لزاما علينا حفظه في قلوبنا وترديده بألسنتنا والعمل بأحكامه في كل تصرفاتنا، فهو كتاب الله فيه خبر ما قبلنا ونبأ ما بعدنا وحكم ما بيننا ولنستمع الى قوله تعالى (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله). وأردف الوزير الحماد قائلا «ان من تمام فضل الله تعالى على امتنا الإسلامية ان اختار منها صفوة قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» وهؤلاء الأخيار لم يخل منهم عصر من العصور بل توارثت أجيال الأمة الإسلامية جيلا بعد جيل كتاب الله الذي انزله على رسوله ليخرج به الناس من الظلمات الى النور. وأكد الحماد «لقد شاءت إرادة الله ان يظل الخير موصولا على هذه الأرض الطيبة المباركة وربط حاضرها الزاهر بتراثها الأصيل، فاصدر المغفور له ـ بإذن ربه ـ الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله تعالى، واسكنه فسيح جناته المرسوم الأميري رقم 257 بإنشاء الأمانة العامة للأوقاف عام 1993 والذي كان من بين اختصاصاتها تنمية المجتمع حضاريا وثقافيا واجتماعيا فجعلت من أهم أهدافها إقامة صرح شامخ هو الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه ليكون منارة قائمة على رعاية وخدمة كتاب الله تعالى.