أسامة دياب
أعلــن رئيـــــس جمعية الشفافية صلاح الغزالي عن نتائج مؤشر مراقبة الإيرادات في الصناعات الاستخراجية للعام 2010 حيث حلت الكويت في المركز الـ 36 من أصل 41 دولة شملها مؤشر مراقبة الإيرادات للعام 2010، والذي أعده معهد رصد الإيرادات (RWI)، ومقره مدينة نيويورك ويعنى بقياس مؤشر الشفافية في الصناعات الاستخراجية كالنفط والغاز والمعادن، وقد شمل المؤشر 41 دولة حول العالم ومنها الكويت، موضحا ان RWI منظمة غير هادفة للربح، وتعمل على تعزيز الإدارة المسؤولة لموارد النفط والغاز والمعادن، مع إدارة الإيرادات الفعلية وإشراك المواطنين في مساءلة الحكومة.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أمس الأول في مقر الجمعية للإعلان عن مؤشر مراقبة الإيرادات في الصناعات الاستخراجية للعام 2010 بحضور أعضاء مجلس إدارة الجمعية وعدد من الناشطين والمهتمين بالشأن العام. وأوضح الغزالي اننا نحتاج الى الشفافية في الصناعات النفطية لعدة عوامل أهمها المحرك الاقتصادي حيث ان الاستخدام الحصيف للثروة النفطية يشكل محركا مهما للنمو الاقتصادي المستدام الذي يسهم في التنمية المستدامة والحد من الفقر، ولكنه قد يتمخض اذا لم يدر بالطريقة الملائمة، عن آثار اقتصادية واجتماعية سلبية، موضحا ان الاستقرار السياسي من أهم عناصر دعم الشفافية في الصناعات النفطية، حيث يعمل على تقوية المساءلة والحوكمة الجيدة ويعزز من الاستقرار السياسي، ما يسهم في منع الصراعات ذات الصلة بقطاعات النفط والغاز، موضحا ان الشفافية في القطاع النفطي تعتبر محفزا استثماريا مهما لأنها توفر مناخا استثماريا محسنا من خلال تقديم إشارة واضحة للمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية بأن الحكومة الكويتية ملتزمة بقدر كبير من الشفافية، علاوة على انها تخدم المجتمع من خلال المساعدة على توضيح الاسهامات التي تقوم بها استثماراتها في البلاد، مشددا على ان المجتمع المدني يجني عددا من الفوائد التي تتمثل في تزايد كم المعلومات المتاحة للعامة عن تلك العوائد التي تديرها الحكومة نيابة عن المواطنين، وبالتالي تجعل الحكومة ذات مصداقية أكبر. وأشار الى ان جمعية الشفافية الكويتية تعمل على التعاون مع وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها والمتعاقدة معها، للالتزام بعدد من المعايير وأهمها: نشر المدفوعات والإيرادات، حق الاطلاع للجمهور، تدقيق الحسابات، تطابق المدفوعات والايرادات، إنهاء تعارض المصالح، شفافية المشاريع النفطية، رقابة العقود المعايير البيئية، إشراك المجتمع. وبين انه على كل من وزارة النفط وKPC ان تقوم بوضع خطة عمل عامة ومستدامة ماليا لجميع النقاط المذكورة سابقا بمساعدة مؤسسات مالية عالمية عند الحاجة، تشمل أهدافا قابلة للقياس، وجدولا زمنيا لتنفيذها.
ومن جهته، أكد عضو مجلس إدارة الجمعية د.رياض الفرس ان مؤشر مراقبة الايرادات بين ان قرابة ثلاثة أرباع البلدان (29 من إجمالي 41) تقدم معلومات ضئيلة أو جزئية عن قطاعها الاستخراجي، الأمر الذي يعني ان المواطنين لا يحصلون على معلومات أساسية ليعلموا كم تستفيد حكوماتهم من استغلالها للموارد الطبيعية المملوكة للدولة. ومن جانبها أوضحت أمينة سر الجمعية سلمى العيسى ان مؤشر مراقبة الإيرادات يقيس مدى الشفافية أو الافصاح في القطاع النفطي، كما يصف الاطار القانوني والضوابط الخاصة بإدارة هذا القطاع المهم. مع ملاحظة ان المؤشر لا يقيس الفساد، ولا شفافية الميزانية، كما لا يقيس الحوكمة ولا مدى الالتزام بالقوانين.