Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» لاحظت ارتفاع أسعار الأغنام بأكثر من 10 دنانير للرأس
أقدم البائعين في سوق أغنام الري: البنغاليون يتحكمون في الأسعار بطريق المافيا المنظمة
7 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

محمد الدشيش
في اطار متابعتها لملف ارتفاع الأسعار، جالت «الأنباء» على سوق الأغنام الحية في منطقة الري بعد ورود شكاوى من بعض المواطنين بسبب الارتفاع في أسعار الأغنام خلال الأيام الأخيرة.
والمعروف ان سوق الري من أكبر وأقدم أسواق الأغنام الحية، اضافة الى قربه من حظائر الأغنام المتواجدة في منطقة الري منذ السبعينيات.
وفي جولتنا اكتشفنا ان ارتفاع الأسعار الذي حدث في بعض الأغنام لن يتوقف، بل ان هذه الأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع في الأيام القادمة. وكانت «الأنباء» عند دخولها سوق الري وجدت 95% من الباعة آسيويين، ومن الجنسية البنغالية بالذات، وعند دخولها السوق كان الباعة ينادون على محرر «الأنباء» وكل منهم يقول «يوجد لدي الأحسن والأجود من الأغنام». لاحظنا وجود الخروف العربي السعودي والخروف العربي السوري والمهجن الكويتي، أما النعيمي الكويتي فلا وجود له بالسوق، اما الأسعار فكانت مرتفعة عن الأيام الماضية، حيث كان سعر الخروف العربي السوري قبل أيام قليلة بـ 65 دينارا، لكنه ارتفع الى 75 دينارا، ولاحظنا ان عدد مرتادي السوق قليل فلا توجد زبائن، وأكثر المتواجدين كانوا يسألون عن السعر، وحينما يجدونه مرتفعا جدا يكتفون بالمعلومة ولا يشترون حتى ان بعضهم لا ينزل من سيارته، وعندما علم الباعة من الجنسية الآسيوية ان محرر «الأنباء» ومصورها ليسا زبائن بل يستطلعان السوق حاولوا الاختباء وعدم الإجابة حيث قالوا اننا نعمل عند كويتيين، وبعد جولة على عدد من الحظائر أرشدنا أحد الجزارين عن شخص يعتبر أقدم بائع في السوق ليس بالري فقط انما في الكويت. وعندما التقت «الأنباء» بالشخص الذي أرشدنا اليه الجزار وجدناه رجلا كبيرا في العمر والذي رفض ذكر اسمه ونشر صورته واكتفى باسم أبومحمد، وقال أعمل في السوق الكويتي منذ 1969 واشتغلت في جميع أسواق الكويت لبيع الأغنام (الري ـ الصهد القديم ـ الفحيحيل سابقا) والتقيت عدة صحافيين عدة، وكان لنا معه الحوار التالي:
ماذا عن الفارق بين السوق قديما والآن؟
كان سوق زمان سوق خير نبيع فيه بسعر قليل وكان ربحنا كثيرا، كنا نربح في الرأس من 5 الى 10 دنانير كل الباعة كانوا فيه مواطنين وعربا وخليجيين، أما حاليا فأصبح السوق لمافيا بنغالية بحتة يتحكمون في الأسعار على مزاجهم وأسعارهم موحدة.
لماذا لا يوجد النعيمي الكويتي رغم كثرة الحظائر المتواجدة في السوق حاليا أو عند الباعة؟
هذه هي فعلا المافيا البنغالية حيث اننا مقبلون على عيد الأضحى وكل المسلمين يحتفلون بهذا العيد (عيد الأضحى) وأضحية العيد، وهؤلاء الباعة يتحكمون في شرائه وتخزينه في حظائرهم وعند اقتراب العيد بأسبوع تجدهم ينزلونه السوق بأسعار فلكية وجنونية قبل يوم أو يومين من العيد.
ما مواصفات الخروف الكويتي؟ ولماذا سعره مرتفع عن بقية الأغنام الموجودة؟
مواصفات الخروف الكويتي تجده عالي القامة وطويل الرقبة وعريض الذنب وفيه مواصفات الأضحية التي يقبل عليها المسلم ولحمه طري وطيب يختلف عن لحم الأغنام المستوردة وبعد الخروف الكويتي تجد العربي السعودي الذي يقل عن سعر الكويتي بقليل، وبعدها العربي السوري المتواجد حاليا.
هل ارتفاع الأسعار طال كل الأنواع؟
نعم، كل الأغنام ارتفعت حتى المهجن وصل الى فوق الـ 50 دينارا ووزنه لا يصل الى 20 كغم، قبل أيام الغزو كنت أبيع في الخميس والجمعة ما يقارب 30 الى 50 خروفا خلال يومي الخميس والجمعة ولكن الحياة اختلفت بعد تحرير الكويت وبعد 20 عاما من الغزو، حيث كنا في السابق نعتمد على الأعراس حيث كان لا توجد شركات تجهيزية للأعراس كما نشاهدها حاليا في فنادق وصالات وخيم ملكية مكيفة ونظام البوفيه للضيوف في الأعراس كان كله ذبائح من أسواق الغنم وكانت الأغنام رخيصة جدا، أغلى خروف تأخذه بـ 25 دينارا أما حاليا حتى الأسترالي على مشارف الـ 40 دينارا عند التجار.
هل فعلا أنت أقدم بائع في السوق؟
نعم، أنا أقدم واحد بالسوق ولكن هذا العام ربما يكون آخر عام لي لأنني كبرت في السن وأبنائي لا يقبلون عليها لأنها متعبة وأصبحت مكلفة وكنت من قبل أشتري في الأسبوع من 70 الى 80 رأسا ولكن الآن لا أتجاوز من 10 الى 15 رأسا وبعض الأحيان يتم الأسبوع الكامل لا أبيع حتى 3 خرفان في الأسبوع.
10 دنانير زيادة
والتقت «الأنباء» أحد الزبائن والذي يدعى سيف العجمي الذي رحب بنا وقال: أنا مواطن كويتي متقاعد وحاليا وقبل 5 أيام وتحديدا 30/9 وصلت الى السوق لأبحث عن خرفان الأضحية لأضعها في مزرعة أحد أقاربي تحاشيا للارتفاع الجنوني المعروف خلال عيد الأضحى ولكن صدمت انه خلال هذا الأسبوع او تحديدا خلال الـ 5 أيام الأخيرة وجدتها ارتفعت أكثر من 10 دنانير للرأس والله العظيم مشكلة، هل المواطن عند قدوم عيد الأضحى يجب عليه الذهاب الى البنوك وطلب قرض من أجل تدبير مبلغ الأضاحي بعد الأسعار الرهيبة هذه؟ وطالب العجمي المسؤولين في وزارة التجارة ان ينزلوا الى الشارع ويشاهدوا الارتفاع الفاحش في الأسعار وأهم السلع الغذائية هي اللحوم التي لا يتخلى عنها المواطن لأنها سلعة أساسية ويتحكم فيها شخص غير سوي وهمه الربح الوفير والجشع والضحية المواطن، 6 خرفان تصل أسعارها في عيد الأضحى الى 600 دينار، وفي دولة مجاورة سعرها لا يتجاوز 350 دينارا.