Note: English translation is not 100% accurate
خطة التنمية والمدلولات الإحصائية 1- التركيبة السكانية.. نظرة تحليلية
13 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

تعتبر هذه الدراسة مهمة وحيوية لأنها تركز بالدرجة الأولى على تحليل التركيبة السكانية التي تعتبر من أهم السمات الأساسية لأي مجتمع من المجتمعات حيث انه منذ بدايات ظهور النفط بدأت أعداد الوافدين في ازدياد الى أن وصلت الى ما وصلت اليه الآن بأكثر من 60% من إجمالي عدد السكان مقارنة بالمواطنين.
تلك الأعداد التي تركت آثارا وانعكاسات كبيرة.. إيجابية منها وسلبية لاسيما الدور البارز في المساهمة في مجالات التنمية على اختلاف صورها ومجالاتها. من جهة أخرى، فإن هذه الدراسة تكتسب أهمية كبيرة كونها تحاول فهم السياسة السكانية في إطار خطة الدولة التنموية خاصة فيما يتعلق بجانب القوى العاملة، الأمر الذي يتطلب مواجهة علمية تعمل جميع مؤسسات الدولة على تنفيذها لما لها من أبعاد أمنية واجتماعية واقتصادية تؤثر على المجتمع الكويتي على الرغم من الدور الإيجابي للعمالة الوافدة الماهرة والتي لا يمكن الاستغناء عنها مقابل العمالة الهامشية التي يمكن الاستغناء عنها.. وسنتناول بشيء من التفصيل التركيبة السكانية للمجتمع الكويتي من حيث العدد والنوع والجنسية والمستوى التعليمي والفئات العمرية وفق الأرقام الرسمية وارتباطها بالقوى العاملة. ومما لا شك فيه ان توافر الإحصاءات الرسمية بما تشتمل عليه من بيانات وافية يعكس خصائص وحقائق مهمة تضع أمام متخذ القرار الصورة الواضحة في وضع ورسم الخطط والسياسات الإنمائية وما تحتاج اليه خطط التنمية من أوجه للتركيز عليها نظرا للطبيعة الخاصة التي يتميز بها المجتمع الكويتي بوجود أعداد كبيرة من العمالة الوافدة من مختلف الجنسيات عربية وآسيوية وأفريقية وأوروبية وأميركية واسترالية وسنركز في هذه الدراسة على تحليل البيانات الإحصائية التفصيلية وفقا لبيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية حيث تشير تلك البيانات الى ان الإجمالي العام لعدد السكان بالكويت بنهاية عام 2009 هو 3484881 نسمة يشكل الكويتيون منهم ما مجموعه 1118911 بنسبة 32% ويشكل الوافدون ما مجموعه 2365970 بما نسبته 68%.
وبتحليل البيانات يتضح ان محافظة الفروانية تأتي في المرتبة الأولى بإجمالي عدد السكان 913352 بما نسبته 26% من إجمالي عدد السكان تليها محافظة حولي بإجمالي 754907 بما نسبته 22% من إجمالي عدد السكان.
وتأتي في المرتبة الثالثة محافظة الأحمدي بما مجموعه 654016 بما نسبته 19% من إجمالي عدد السكان، تليها محافظة العاصمة بإجمالي 507280 بما نسبته 15% تليها في المرتبة الأخيرة محافظة الجهراء بإجمالي 433387 بما نسبته 12% من إجمالي السكان وتأتي في المرتبة الأخيرة محافظة مبارك الكبير بإجمالي 215048 بما نسبته 6%. وفي إطار التوزيع الجغرافي للسكان الكويتيين وغير الكويتيين وفقا للمحافظات يتضح من تحليل البيانات ان غالبية السكان الكويتيين يتركزون في محافظة الأحمدي بإجمالي 2341357 بما نسبته 21% من إجمالي السكان الكويتيين، وبما نسبته 7% تقريبا من الإجمالي العام للسكان، وتأتي في المرتبة الثانية محافظة العاصمة بإجمالي 222901 بما نسبته 20% من إجمالي السكان الكويتيين وما نسبته 6% من الإجمالي العام للسكان، تليها محافظة الفروانية 207284 وبما نسبته 18% من إجمالي السكان الكويتيين وما نسبته 6% ثم محافظة حولي بإجمالي 189809 بما نسبته 17% من إجمالي الكويتيين وما نسبته 5% من الإجمالي العام للسكان، وتأتي محافظة الجهراء في المرتبة قبل الأخيرة بإجمالي 133763 بما نسبته 12% من إجمالي السكان الكويتيين وما نسبته 4% من الإجمالي العام للسكان وأخيرا محافظة مبارك الكبير بإجمالي 130126 بما نسبته 12% من إجمالي السكان الكويتيين وما نسبته 4% من الإجمالي العام للسكان.
وبالنسبة لغير الكويتيين يتضح من تحليل البيانات ان غالبية الوافدين يتركز وجودهم في محافظة الفروانية بإجمالي 706068 بما نسبته 30% من إجمالي الوافدين، تليها محافظة حولي بإجمالي 565091 بما نسبته 24% من إجمالي الوافدين وما نسبته 16% من الإجمالي العام للسكان، وتأتي في المرتبة الثالثة محافظة الأحمدي بإجمالي 419659 بما نسبته 18% من إجمالي الوافدين وما نسبته 12% من الإجمالي العام للسكان وتأتي محافظة العاصمة بما مجموعه 284379 من إجمالي أعداد الوافدين بما نسبته 12% من إجمالي الوافدين وما نسبته 8% من الإجمالي العام للسكان، وتأتي في المرتبة قبل الأخيرة محافظة الجهراء بما مجموعه 299624 بما نسبته 13% من إجمالي الوافدين وما نسبته 9% من الإجمالي العام للسكان وتأتي في المرتبة الأخيرة محافظة مبارك الكبير 84922 بما نسبته 4% من إجمالي الوافدين وما نسبته 3% من الإجمالي العام للسكان. وتتميز التركيبة السكانية في المجتمع الكويتي بوجود جاليات من مختلف بقاع المعمورة تساهم بشكل أو بآخر في تنمية المجتمع على الرغم من التحفظ من حيث الاختلال في التركيبة السكانية فيما يتعلق بالعمالة الهامشية. وبالنظر الى البيانات الإحصائية وفقا للجنس فإن عدد الذكور كويتيين وغير كويتيين يبلغ 2140225 بما نسبته 61% من إجمالي عدد السكان فيما يبلغ عدد الإناث ما مجموعه 1344655 بما نسبته 39% من إجمالي عدد السكان.
وفيما يتعلق بتوزيع السكان الكويتيين وفقا للجنس يبلغ عدد الذكور ما مجموعه 548291 وما نسبته 49% من إجمالي الكويتيين وما نسبته 16% من الإجمالي العام للسكان، وتبلغ نسبة الإناث الكويتيات ما مجموعه 570620 وما نسبته 51% من عدد السكان الكويتيين وما نسبته 16% من الإجمالي العام للسكان وبالرجوع الى تلك البيانات يتضح ان نسبة الإناث في المجتمع الكويتي أكثر من الذكور بنسبة 2%.
وفيما يتعلق بالعمالة الوافدة وبتحليل بياناتها وفقا للجنس فإن الذكور يبلغ مجموعهم 1591934 بما نسبته 67% من إجمالي العمالة الوافدة وما نسبته 46% من الإجمالي العام للسكان وتبلغ نسبة الإناث الوافدات ما مجموعه 774036 بما نسبته 33% من إجمالي أعداد الوافدين وبما نسبته 22% من الإجمالي العام للسكان حيث يتضح ان نسبة الذكور من العمالة الوافدة أكثر بكثير من الإناث بما نسبته 34%. وفيما يتعلق بالفئة العمرية للسكان وبتحليل البيانات يتضح ان غالبية المجتمع الكويتي من الفئة العمرية الشابة بحيث نستطيع القول ان المجتمع الكويتي مجتمع شاب، الأمر الذي يتطلب برامج وخططا لاستثمار تلك الطاقات البشرية. وبالرجوع الى تلك الأرقام والنسب تأتي أهمية الارتباط المباشر بين خطط وبرامج التنمية والتركيز السكاني، الأمر الذي يتطلب مراعاة المجتمعات السكانية وما تحتاجه من مرافق وخدمات أمنية وصحية وتعليمية، حيث انه دون النظر الى تلك الأرقام ستكون برامج التنمية عشوائية ولن تراعي التوزيع الجغرافي للسكان.
من هنا تكمن أهمية النظر بجدية الى الاختلال في التركيبة السكانية وان ما اتخذ من إجراءات لم يكن له أثر حيث ازداد عدد السكان الوافدين على الرغم مما يقال من اتخاذ إجراءات تحد من دخول العمالة الوافدة، الأمر الذي يتطلب وضع استراتيجية محددة واضحة المعالم والأهداف على الرغم مما تضمنته برامج عمل الحكومة منذ عقود مضت حيث تأتي القضية السكانية والاختلال فيها في سلم الأولويات والتي تتطلب الاهتمام بالعنصر البشري الكويتي عن طريق تحديد مخرجات التعليم وربطه ببرامج التنمية وهذا ما سيتم إيضاحه بالتفصيل في إطار تحليل بيانات القوى العاملة.
* دكتوراه تخصص سياسة اجتماعية جامعة برمنغهام ـ بريطانيا ـ لواء متقاعد