Note: English translation is not 100% accurate
أكد أهمية الاستثمارات الزراعية الخارجية في توفير الأمن الغذائي
علي الخالد: مشاركة الكويت في «الفاو» تعكس اهتمامها بالأمن الغذائي محلياً وعالمياً
15 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

روما ـ كونا: أكد مدير الإدارة الاقتصادية في وزارة الخارجية السفير الشيخ علي الخالد دور الكويت الريادي في التصدي لقضايا الفقر والجوع في إطار التعاون الاقليمي والدولي مشددا على أهمية الاستثمارات الزراعية الخارجية في توفير الأمن الغذائي.
وقال الشيخ علي الجابر ممثل الكويت في اجتماع لجنة الأمن الغذائي العالمي في الـ «فاو» لـ «كونا» وذلك على هامش أعمال الدورة الـ 36 للجنة الأمن الغذائي العالمي في منظمة الأغذية والزراعة (فاو) ان حرص الكويت على المشاركة في اجتماعات أعلى هيئة مشتركة بين الحكومات لشؤون الأمن الغذائي «ينبع من اهتمامها العميق بهذه القضية التي تمثل أحد التحديات العالمية الكبرى بأبعادها الإنسانية وأثرها على التنمية والاستقرار والسلم».
ونوه في هذا الصدد بجهود الحكومة بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وسياستها بعيدة النظر من أجل تأمين أمن الكويت الغذائي في الحاضر والمستقبل بالتركيز على الاستثمار الزراعي داخليا وفي بعض الدول التي زارها سموه مثل فيتنام ولاوس وكذلك في السودان بإمكانياته الكبيرة والهامة بالنسبة للمنطقة العربية.
وأوضح أن مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإنشاء صندوق الحياة الكريمة لدعم توفير السلع الغذائية العاجلة للمحتاجين والمساهمة في برامج زيادة الإنتاج الزراعي مع تبرعه بمبلغ 100 مليون دولار بعدما قدمت الكويت 300 مليون دولار لدعم تأسيس صندوق مكافحة الفقر جاءت ترجمة ملموسة لسياسة الكويت وفكرها الواعي بهذه القضايا.
ولفت ممثل الكويت في الاجتماع الدولي الى الارتباط الوثيق بين الأمن الغذائي والأمن المائي لاسيما بالنسبة لدولة الكويت التي عملت حكومتها على توفير المياه للمواطنين وأغراض الزراعة والتنمية، مشيرا الى أن موضوع تأمين المياه وتكنولوجيات معالجتها هو أحد البنود الرئيسية التي يناقشها اجتماع اللجنة الدولية كما يشكل أحد بنود الاستثمارات الزراعية.
وأشار الشيخ علي الذي التقى أمس الأول مع مدير عام الـ «فاو» الدكتور جاك ضيوف في هذا الصدد أنه ناقش في اجتماع عقده مع الخبير المسؤول في دائرة المياه والمختص في المنطقة العربية سلمان ماهر سبل وكيفية الاستفادة من خبرات الـ «فاو» في خطط ومشروعات الكويت لتنمية مواردها ومعالجة مشاكلها المائية وتدريب الفنيين والكوادر الفنية الوطنية.
وذكر أنه ناقش أيضا في اجتماعه مع المسؤول في دائرة الأسماك عبابوش احسن المسائل المتعلقة بحماية وتطوير القطاع السمكي في اطار سياسة دولة الكويت التي تبدي اهتماما خاصا بتنمية ثروتها السمكية التي تمثل مصدرا رئيسيا وتقليديا لأمنها الغذائي.
وحول أهمية التعاون الاقليمي الذي تركز عليه اجتماعات اللجنة الحالية اعتبر الشيخ علي الجابر أن القمة العربية ـ الافريقية الأخيرة تصب في هذا الاتجاه وتمثل انطلاقة جديدة واعدة ستسهم بشكل ملموس في تعزيز الأمن الغذائي والتنمية المتبادلة لدى الطرفين.
وأشار الى أن استضافة الكويت التي اختيرت مقرا خليجيا للجنة الأمن الغذائي للقمة العربية ـ الأفريقية الثالثة في عام 2013 يعكس مدى الاهتمام العميق والنشط الذي توليه الكويت وقيادتها الحكيمة لهذه القضية الجوهرية لأمن ومستقبل البشرية.
وفيما اعتبر أن التعاون الاقليمي لاسيما في السودان وأفريقيا عنصر حاسم لتنشيط الاستثمارات الزراعية التي تتطلب مناخا مناسبا لجذب الاستثمارات وإتاحة الفرص أمام القطاع الخاص لاحظ قيام العديد من الدول بتعديل تشريعاتها لإزالة العوائق أمام الاستثمارات الأجنبية التي تشكل عاملا أساسيا لزيادة الإنتاج الزراعي والغذائي والتنمية المجتمعية.
وعبر عن ارتياحه لهذه الخطوات المهمة نحو تنمية الاستثمارات الزراعية الخارجية والتي تنم عن تنامي الوعي العالمي وعن التقدم المحرز في الجهود الوطنية والاقليمية والعالمية بعد الأزمة الغذائية العالمية الأخيرة قبل عامين، منبها الى أن تحقيق الأمن الغذائي أحد الأهداف التنموية الرئيسية للألفية الجديدة و«يحتاج الى عمل كبير وجدي» مع تضافر الجهود والخبرات.
وأضاف الشيخ علي الخالد ان اجتماعات اللجنة المجددة للأمن الغذائي العالمي وهي أعلى هيئة مشتركة بين الحكومات اثر الاصلاحات المهمة تتجه في الطريق الصائب من أجل بلورة «حوكمة محسنة» لشؤون الأمن الغذائي الدولية في جهود ضمان الأمن الغذائي والتغذية الكافية للجميع باعتبارها المنبر الدولي الحكومي الأوسع للعمل المشترك.
واعتبر أن انعقاد اللجنة الدولية في ثوبها الجديد هذا العام كحجر زاوية للحوكمة العالمية لشؤون الأمن الغذائي والزراعة بمشاركة المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة الأخرى ومندوبي القطاع الخاص وممثلي المنظمات المدنية، يؤهلها للعمل بمزيد من الفعالية والشمولية في مواجهة التحديات الدولية التي تتهدد الأمن الغذائي العالمي.