Note: English translation is not 100% accurate
«الإصلاح» افتتحت ملتقى الأقصى الـ 12 تحت عنوان «ملامح مشروع التهويد في القدس» برعاية رئيس الهيئة الخيرية
المعتوق: الهجمة الشرسة على القدس تستهدف طمس هويتها الإسلامية والعربية
28 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

أسامة أبوالسعود
أكد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق أن المسجد الأقصى المبارك درة المساجد والمقدسات الإسلامية ومكانته العزيزة هي التي دعتنا في هذه الليلة إلى أن ندق ناقوس الخطر إزاء ما تتعرض له هذه المدينة المباركة.
وقال المعتوق خلال افتتاح ملتقى الأقصى الثاني عشر الذي نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي مساء أول من أمس في منطقة الروضة تحت شعار «ملامح مشروع التهويد في القدس» ان القدس والمسجد الأقصى يتعرضان لأخطر وأشرس حملة تهويدية منذ احتلالها في عام 1967 ولم تتوقف عمليات الاستيطان لحظة واحدة سواء في المدينة المقدسة أو في الأراضي المجاورة.
وتابع المعتوق ان أعمال التهويد تسارعت في الآونة الأخيرة وتزامنت مع رزمة اجراءات ادارية على جميع الأصعدة لشرعنة هذه الممارسات.
واضاف: لقد شاءت الإرادة الإلهية ان يرتبط المسجد الأقصى بعقيدتنا ارتباطا وثيقا وان تكون له ذكريات عزيزة وغالية على نفوس المسلمين، ومكانة مرموقة وخالدة في وجدان الأمة الإسلامية وضميرها، حيث أراد الله سبحانه أن يكون الإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم وصلا للحاضر بالماضي، وتقديرا لمنزلة هذه البقعة المباركة التي ظلت أمدا طويلا تشع منها الهداية، وتهبط في رحابها النبوات، قال تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله).
أخطر محاولات التهويد
وأشار المعتوق الى ان المتابع لما يجري في القدس يلحظ ان سيناريوهات عدة تسعى الى طمس هوية القدس العربية الإسلامية، والعمل على تكريس الوجود اليهودي في المسجد ومحيطه عبر الاقتحامات وتدشين العديد من الكنس، وتمتد هذه السياسات الى تفريغ الأحياء الفلسطينية المحيطة بالمسجد الأقصى من سكانها بطرق شتى، والأخطر هو محاولات تهويد السكان الفلسطينيين أنفسهم، حيث تقوم وزارة المعارف الاسرائيلية بتدريس مناهج تعليمية الهدف منها تزييف حقائق التاريخ والجغرافيا والهوية والدين، هذا الى جانب استراتيجية مصادرة أراضي المقدسيين وتطويقهم بجدار الفصل العنصري الذي استقطعت به اسرائيل أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية كأحد الأدوات الفاعلة في تفعيل استراتيجية التهويد.
واوضح ان مدينة القدس المباركة ستظل لها مكانتها المرموقة في ضمير الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، وهي أمانة في أعناق جميع المسلمين الى يوم القيامة ومن واجبهم الدفاع عنها والذود عن حماها.
وشدد المعتوق على ضرورة مواجهة هذه المخططات، فإن الواجب الإنساني والشرعي يحتم على المجتمعات العربية والإسلامية ومؤسسات المجتمع ان تدعم صمود المقدسيين من خلال رعاية ودعم مؤسسات الخدمة العامة داخل القدس في المجالات الصحية والتعليمية والإسكانية والاجتماعية، وتشجيع الهيئات الإسلامية في الأراضي المحتلة داخل الخط الأخضر لتنظيم رحلات داخلية لزيارة القدس باستمرار وشد الرحال الى المسجد الأقصى والصلاة فيه لتقوية الروابط الروحية بالمسجد وتنشيط الحركة التجارية في أسواق مدينة القدس.
وتابع: وانطلاقا من مكانة أولى القبلتين ومسرى المصطفى صلى الله عليه وسلم وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، تولي الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية – من خلال لجنة فلسطين الخيرية – المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية اهتماما خاصا من خلال مجموعة من المشاريع الحيوية مثل مشروع شد الرحال ومشروع حفاظ الذكر ومشروع مصاطب العلماء ومشروع ترميم البيوت المقدسية ومشروع رعاية مساجد القدس، كما دشنت الهيئة حملة «دروب الأقصى» بالتعاون مع شركاء الخير للتصدي لمخططات تهويد القدس الشريف والإسهام في دعم أهلها.
كما اقامت الهيئة العديد من المشاريع الحيوية في غزة، منها مشروع مستشفى الإسراء للسرطان ومشروع كفالة الأسر الفلسطينية المتعففة ومشاريع أخرى كثيرة، اضافة الى انشاء صندوق وقفي جديد باسم «صندوق القدس»، ويهتم برعاية المسجد الأقصى ومساجد فلسطين وتقديم الرعاية الصحية لأهل الإسراء عبر توفير الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية والعلاج المجاني للمحتاجين، وكذلك يرعى الصندوق القرآن الكريم والأيتام والأسر الفقيرة وينفق على ترميم وصيانة المنازل وبرامج التدريب المهني والمشاريع الإنتاجية في الأراضي المحتلة، وبإذن الله تعالى سنواصل مسيرة دعم الأقصى والقدس الشريف، سائلين الله تعالى ان يتقبل منا صالح الأعمال وان يحرر المسجد الأقصى من أيدي الصهاينة الظالمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
العجمي: ملتقى سنوي
ومن جانبه قال ابراهيم العجمي كلمة جمعية الاصلاح الاجتماعي: ان جمعية الاصلاح الاجتماعي دأبت على اقامة هذا الملتقى السنوي وذلك بهدف التذكير بهذه القضية المهمة لما يعانيه شعب فلسطين تحت نير اليهود وأعوانهم.
وتابع العجمي: لقد نجح أهلنا المقدسيون خلال 43 عاما في الذود عن مدينتهم، وحمايتها في وجه هجمات التهويد المتتالية، معتمدين في ذلك على ذاتهم، ومضحين بكل ما ملكوا من اموال وأنفس، واليوم ومع اشتداد الهجمة لم يعد يمكن لاهلنا المقدسيين ان يصمدوا وحيدين في وجه عاصفة الاحتلال التي تستهدف اقتلاعهم من ارضهم، لذا كان واجبا على كل عربي ومسلم وحر في هذا العالم ان ينصرهم ويقف معهم في مواجهة المحتل. من هنا كانت الدعوة لاقامة ملتقى الاقصى الثاني عشر، كي نسهم جميعا في حشد الطاقات واستنهاض الهمم، لوقف اعتداءات المحتل المتلاحقة على مدينتنا المقدسة، ولنزرع في وعيه ان حربه في القدس حرب خاسرة مهما اشتدت وطال أمدها.
أهداف الملتقى
واضاف ان ملتقى الاقصى السنوي يعتبر من اهم وأبرز الانشطة التي تتلاحم فيها جمعية الاصلاح الاجتماعي مع الجماهير ـ مواطنين ومقيمين وتطبيقا للهدف السادس من اهداف جمعية الاصلاح الاجتماعي وهو «تشجيع اعمال البر والخير، ومناصرة قضايا الحق والعدل في ظل المثل الاسلامية» كان الهدف من اقامة ملتقى الاقصى السنوي: التذكير بقضية احتلال المسجد الاقصى، حتى لا تنسى مع حوادث الزمان، وبيان لمخططات اعداء الاسلام ضد القدس الشريف لطمس هويته الاسلامية، وتبصير الجيل الجديد بأهمية المسجد الاقصى للمسلمين، لينشأ على وعي بذلك وللتفاعل مع اهلنا في فلسطين والشعور بشعورهم، والدعم المعنوي لاهل فلسطين، لتثبيتهم ونصرتهم، لأنهم اهل الحق، تشجيع أهل البر والاحسان على الدعم المادي عن طريق اللجان المختصة.
واضاف العجمي: ان جميع المسلمين يعتقدون ان الخرافة اليهودية الصهيونية والقرارات الصهيونية لن تصل الى مرحلة هدم المسجد الاقصى المبارك، ولن تصل ايضا الى ان يتم وضع حجر الاساس على انقاض المسجد الاقصى، لا سمح الله، واننا جميعا من الذين يرفضون فكرة ان المسجد الاقصى سيهدم، ولكن المسجد الاقصى قد يؤذى، وبالتالي فإن المطلوب منا ان نحافظ عليه وعلى مقدساتنا، وان نحميها بكل ما نملك، يجب ان نقدم الغالي والنفيس من اجل حماية المسجد الاقصى المبارك ونصرته، يجب ان نحافظ على وجودنا الاسلامي والعربي، يجب ان نحافظ على رمز هويتنا العربية والاسلامية، ولن يستطيع احد كائنا من كان من اعدائنا ان يسوق لنا فكرة قبول هدم المسجد الاقصى، فالله تعالى سيحفظ المسجد الاقصى المبارك من كيد اليهود الملعونين.