Note: English translation is not 100% accurate
خطيب المسجد الأقصى ومفتي القدس الشريف أعرب عن ألمه حينما يرى اهتمام اليهود بالقدس أكثر من اهتمام المسلمين بها
الشيخ عكرمة صبري لـ «الأنباء»: الملياردير اليهودي مسكوفيتش ينفق أضعاف ما ينفقه العرب على مدينة القدس
29 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء


لم أرفض زيارة أي مسلم للأقصى.. ولكن كيف أصدر فتوى تؤدي إلى فتنة بين المواطنين ودولهم.. فالكويت غير معترفة بإسرائيل فهل تسمح لكويتي بأن يزور القدس؟
الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني مرفوض ونحن نتألم لوجوده لكنه ليس مبرراً للعرب والمسلمين بألا يدعموا القدس
لا يجوز لرعايا الدول العربية والإسلامية زيارة إسرائيل من الناحية الشرعية .. أما المسلمون في أوروبا ويحملون الجنسيات الأجنبية فلا مانع من ذلك
لا نتوقع حدوث سلام عادل مع إسرائيل لأنها أصلاً لا تريد أي سلام فلو أرادت فلن تبني هذه المستوطنات في الضفة الغربية التي هي مكان قيام دولة فلسطينية
أسامة أبوالسعود
أكد فضيلة خطيب المسجد الاقصى ومفتي القدس الشريف الشيخ عكرمة صبري ان ما ينفقه الملياردير اليهودي مسكوفيتش على مدينة القدس يبلغ اضعاف ما ينفقه العرب على المدينة واعرب عن ألمه حينما يرى اهتمام اليهود بالقدس اكثر من اهتمام المسلمين بها. وقال في لقاء خاص مع «الأنباء» على هامش مشاركته في ملتقى الاقصى الذي تنظمه جمعية الاصلاح الكويتية انه لم يرفض زيارة اي مسلم للأقصى، مضيفا «ولكن كيف اصدر فتوى تؤدي الى فتنة ما بين المواطنين ودولهم.. فدولة الكويت غير معترفة بإسرائيل، فهل تسمح لكويتي بأن يزور القدس؟». وشدد صبري على انه لا يجوز لرعايا الدول العربية والاسلامية زيارة اسرائيل من الناحية الشرعية اما المسلمون في اوروبا ويحملون الجنسيات الاجنبية فلا مانع من ذلك. ووصف الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني بأنه مرفوض ونحن نتألم لوجوده لكنه ليس مبررا للعرب والمسلمين الا يدعموا القدس، مشددا على ان القدس فوق الجميع وهي استثناء من الانقسام الفلسطيني فرغم وجود عدة احزاب وتوجهات لكن القدس كلها موحدة في الدفاع عن القدس فلا يوجد في القدس توتر او تشنج ـ كما هو موجود في رام الله او غزة. واوضح انه من الخطأ والخطيئة ان يقول العرب والمسلمون ان فلسطين هي للفلسطينيين فهي كالمسجد الحرام والمسجد النبوي، مشيرا الى ان اليهود متمسكون بالقدس الشرقية اكثر من تمسكهم بالقدس الغربية الآن ففيها المسجد الاقصى وكنيسة القيامة وعشرات الآثار الاسلامية، وتوقع الشيخ عكرمة صبري عدم حدوث سلام عادل مع اسرائيل لأنها اصلا لا تريد اي سلام، لأنها لو أرادت السلام فلن تبني هذه المستوطنات في الضفة الغربية التي هي مكان قيام دولة فلسطينية.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
نبدأ من زيارتكم الحالية للكويت، كيف تنظرون لها ومشاركتكم في ملتقى الاقصى الـ 12 الذي تنظمه جمعية الاصلاح الاجتماعي؟
لي الشرف ان اشارك في الملتقى الثاني عشر للأقصى والذي تقيمه جمعية الاصلاح الاجتماعي، وهذه اول مشاركة لي في هذه النشاطات الفعالة الكريمة الطيبة، وهناك نشاطات متعددة تحصل على ارض الكويت الشقيقة نثمن جميعها ونشكر جميع القائمين على هذه المؤسسات، كما نشكر الكويت أميرا وحكومة وشعبا على دعمهم للقضية الفلسطينية وللقدس والاقصى.
هذا الملتقى يحمل تحذيرا من تهويد الاقصى، اين وصل مشروع التهويد على ارض الواقع؟
بالفعل هذا الملتقى يهدف الى كشف الاخطار المحدقة بالأقصى لتسليط الاضواء على اهمية تلك الاخطار وحث الهمم لدعم الاقصى والدفاع عنه، ونحن ندرك تماما ان الاقصى ليس لاهل فلسطين وحدهم بل هو لجميع العرب والمسلمين، فلا غرابة ان تهتم الكويت بالأقصى لان المسلم في القدس ليس له في الاقصى أكثر من اي مسلم في العالم، فالكويت من ضمن الدول الداعمة للاقصى والقدس وبالتالي فنحن بحاجة الى دعم جميع العرب والمسلمين في العالمين العربي والاسلامي، بل في العالم كله.
كيف يصلكم هذا الدعم وكم يبلغ حجمه سنويا؟
من خلال المؤسسات والجمعيات القائمة في الاقصى وهو دعم يصل من مؤسسات خارج فلسطين الى مؤسسات مقدسية وهي تدعم من الكويت والدول العربية، وهذا الدعم لا يرقى الى مستوى التحديات، فالمعلوم ان السلطات الاسرائيلية تنفق المليارات سنويا على مدينة القدس من قبل اللوبي الصهيوني العالمي، فملياردير يهودي واحد وهو مسكوفيتش ينفق أضعاف ما ينفقه العرب على مدينة القدس، ونحن نتألم حينما نرى اهتمام اليهود بالقدس اكثر من اهتمام المسلمين بها.
ما ملامح تهويد القدس حتى الآن؟
اليهود يركزون على تهويد القدس في كل المجالات من الشجر والحجر والبشر، فهم يصادرون الاراضي ويبنون المستوطنات بدلا منها، وبنوا الجدار العنصري العازل والذي يحيط بمدينة القدس بحيث يعزل القدس عن سائر المناطق الفلسطينية، وانتشار الحواجز العسكرية المتعددة على حدود مدينة القدس وتهجير أكبر عدد ممكن من الاهالي من بيوتهم وهدمها فاصبح الفلسطينيون يفترشون الارض ويلتحفون السماء. فموضوع تهويد القدس يأخذ عدة مسارات وعدة اجراءات عدوانية تعسفية.
كيف تنظرون الى مشروع مدينة القدس كما طرحه الرئيس المصري حسني مبارك خلال مباحثات السلام الاخيرة في واشنطن؟
موضوع القدس جزء نتيجة الأحداث العسكرية، ففي عام 1948 كانت حرب العصابات الصهيونية على القدس من جهة الغرب، فاحتلوه واخذوا جزءا من المدينة ثم توقف القتال ـ فيما يعرف بالهدنة ـ على حدود سور البلدة القديمة التي عرفت فيما بعد بالقدس الشرقية، وأصبحت هناك القدس الغربية وهي التي سقطت عام 1948، والقدس الشرقية وهي والتي بقيت بيد العرب منذ عام 1948 الى عام 1967، وحينما وقعت حرب 1967 سقطت القدس وسائر فلسطين ومنها الضفة وغزة حتى نهر الاردن.
والذين يطالبون بحدود 1967 كتسوية يقولون ان تبقى القدس الشرقية بيد العرب ـ كما كانت من قبل ـ وتبقى القدس الغربية بيد اليهود، لكن اليهود أصلا يرفضون هذا الطلب لأنهم يعتبرون ان القدس عاصمة موحدة لهم ولا تفاوض على القدس، وهم الآن متمسكون بالقدس الشرقية أكثر من الغربية.
لأن القدس الشرقية هي التراث ففيها المسجد الاقصى وكنيسة القيامة وفيها 36 مسجدا اثريا بالاضافة الى مئات العقارات التاريخية التي تعود الى العهد المملوكي والعهد التركي.
فالقدس الشرقية ـ خاصة البلدة القديمة منها هي تراث وحضارة وآثار وهم يركزون عليها الآن.
ما الحل من وجهة نظركم لعودة الاقصى والقدس الى العرب والمسلمين؟
الحل هو انهاء الاحتلال وهذا هو الاصل وهو الهدف البعيد، لكن الآن ما دام موضوع انهاء الاحتلال غير متيسر الآن فلا بد إذن من تقوية المؤسسات القائمة، سواء العلمية او التعليمية او الصحية.
لماذا رفضتم زيارة الشعوب والمسؤولين العرب للمسجد الاقصى وللقدس؟
نحن لم نرفض ذلك، بل نتمنى من كل مسلم ان يزور الاقصى، ولكن الظروف السياسية هي التي فرضت علينا قسرا وجبرا سواء علينا أو على العرب والمسلمين خارج فلسطين، فموضوع الرفض ليس منا، ولكنها الظروف القاهرة.
ومثلا دولة الكويت غير معترفة بإسرائيل، فهل تسمح لكويتي بان يزور القدس؟، فكيف اصدر فتوى تؤدي الى فتنة بين المواطنين ودولهم، وكذلك المواطن السعودي، فإذا افترضنا انه يسمح له شرعا بزيارة القدس، ولكن دولته لا تسمح له بذلك، اذن فنحن بذلك نعمل فتنة وتناقض بين الدول وشعوبها.
ولذلك نقول ان رعايا الدول العربية والاسلامية لا يجوز ان يزوروا اسرائيل من الناحية الشرعية، اما المسلمون في اوروبا ويحملون الجنسيات الاجنبية فلا مانع من ان يزوروا القدس لأن زيارتهم لا تؤدي الى مشكلة سياسية، لان الدول الاوروبية معترفة بإسرائيل سلفا وهناك تطبيع معها.
في ظل الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني الكبير كيف تتلقون الدعم في القدس والمسجد الاقصى؟
هذا انقسام مرفوض، ونحن نتألم لوجوده، لكنه ليس مبررا للعرب والمسلمين بألا يدعموا القدس، فالبعض يقولون ما دام هناك انقسام فلسطيني فمن سندعم منهم.. هذا تبرير للتخاذل والتراجع عن نصرة القدس.
فالقدس فوق الجميع وتعني الجميع وتهم الجميع، وهي موضع اتفاق الجميع، وبالتالي علينا نحن ان ندعم القدس والمقدسات والأقصى دون النظر هل يوجد خلاف او انقسام فلسطيني ام لا يوجد؟
هل القدس والمسجد الأقصى يتبعان السلطة وفتح أم حماس؟
القدس كما قلنا هي فوق الجميع وهي استثناء من الانقسام الفلسطيني، فرغم وجود عدة أحزاب وتوجهات لكن القدس كلها متوحدة في الدفاع عن القدس، فلا يوجد عندنا توتر او تشنج ـ كما هو موجود في رام الله او غزة.
وأطمئن الجميع بأن القدس موحدة في شعورها ومواقفها أولا، وثانيا في كل دول العالم توجد أحزاب، لكن نرفض ان تؤدي الخلافات الحزبية الى ضرر على الدولة والمصلحة العامة، لكن وجود حزب حاكم وحزب معارض، فهذا لا بأس به، وممكن ان يكون في كل دول العالم إنما لا يجوز ان يؤثر.
كيف تنظرون لمن يقول ان القرار الفلسطيني لم يعد بيد الفلسطينيين كما كان في أيام ياسر عرفات وأصبح قرارا من الخارج فقط؟
الضعيف مستهدف، وهو من يلجأ لغيره ليقول ماذا اعمل، وبالتالي فإن الضعف الفلسطيني حالة شاذة وحالة استثنائية وبالتالي لابد ان يكون القرار مستقلا، ولكن هذا لا يمنع من استشارة اخواننا من العرب والمسلمين، لأن موضوع فلسطين والقدس يجب ان يكون له عمق استراتيجي ـ كما ان لإسرائيل عمق استراتيجي وهو العالم كله.
ومن الخطأ والخطيئة ان يقول العرب والمسلمون ان فلسطين هي للفلسطينيين، لا، فقضية فلسطين هي للعرب والمسلمين، فكما قلنا ان المسلم في القدس ليس له حقوق اكثر من اي مسلم في العالم كله، فالقدس شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة، والمسجد الأقصى شأنه شأن المسجد الحرام والمسجد النبوي.
هل تتوقعون حدوث سلام حقيقي مع إسرائيل؟
لا نتوقع حدوث سلام مع إسرائيل لأنها لا تريد اي سلام، فلو أرادت السلام فلن تبني هذه المستوطنات في الضفة الغربية، فهي تعتبر الضفة الغربية مكانا لقيام دولة فلسطينية، فكيف تقوم دولة فلسطينية والمستوطنات مزقت البلاد وشتتت العباد ولم تبق مدينة فلسطينية متصلة مع بعضها إلا بوجود مستوطنة بين أراجائها.
وبالتالي لا أمل في سلام عادل وهذا أمر مستحيل ان يتحقق ضمن الاجراءات الاسرائيلية، فاليهود يريدون منا الاستسلام.
والتعنت الاسرائيلي سبب في فشل جميع مباحثات السلام حتى برعاية اميركا، لانهم لا يريدون قيام دولة ذات سيادة.
واقرأ ايضاً:
صالح: المشروع الصهيوني يرفض التعامل مع الآخر ولا يعترف بوجود الشعب الفلسطيني
العجيل: تعزيز العلاقات مع المؤسسات والشركات لخدمة فريضة الزكاة
الفلاح: مركز الدعاة يسهم في نشر فكر الاعتدال
محمد أكثر الأسماء شيوعاً في إنجلترا وويلز
مسلمو موسكو يصلون على الأرصفة.. لنقص في المساجد