Note: English translation is not 100% accurate
السفيرة الأميركية أطلقت برنامج تعليم الصحافة للمرحلة الثانوية بدعم من مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية
جونز: حرية الصحافة الكويتية وجرأتها كانت سبباً لمجيئي إلى الكويت
3 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء



بشرى الزين
«كانت حرية الصحافة في الكويت والجرأة التي تميزها في العالم العربي من بين الاسباب التي جعلتني أكثر تشوقا لأكون في الكويت والبحث عن وسائل حقيقية للتعرف على وسائل الاعلام المحلية فيها»، بهذه العبارة بدأت السفيرة الاميركية ديبورا جونز كلمتها التي ألقتها مساء أول من امس لدى افتتاحها برنامج التعليم الصحافي لطلبة الثانوية العامة، وقد أقيم الافتتاح بفندق كراون بلازا، مشيرة الى انه مع وجود 15 جريدة وعدة فضائيات تلفزيونية اخبارية ومحطات اذاعية، فإن الكويت تملك بنية اعلامية قوية عرفت امكانياتها وقدرتها على المناقشة والنقد، لافتة الى انه بهذه القوة العاملة تقترن كذلك المسؤولية الكبرى. وأضافت جونز ان الديموقراطية وحرية الاعلام تسيران يدا بيد، موضحة ان الاعلام يلعب دورا مهما في نقل المعلومة الصادقة الى الجمهور لتكوين أحكام مستقلة وقرارات حقيقية، مستدلة بمقولة الرئيس الاميركي ابراهام لنكولن في العام 1864 «دع الشعب يعرف الاسباب والدولة ستكون آمنة».
وذكرت انه عندما تنقاد الصحافة بالمصالح الشخصية وتدار بأخبار الإشاعات، فإن النتيجة تكون انكار الحقوق الاساسية للشعب، مبينة ان الشعب من حقه ان يعرف ويفهم الخصائص السياسية ومختلف الآراء والدلائل لتكوين وتعديل القرارات، مؤكدة ان الديموقراطية قبل كل شيء عضوية مثل الشعب الذي يمثلها والافكار تنمو معها حسب البيئة التي تحتضنها. وتطرقت جونز الى ان اطلاق برنامج تعليم الصحافة للمرحلة الثانوية هو فرصة لمراجعة والتذكير ببعض المبادئ التي يتفق عليها مجتمع ديموقراطي، وبحسب الصحافيين الاميركيين الشهيرين بيل كوفاتي وتوم رونسستيل فان الصحافة من ضرورياتها الحقيقة وحق للمواطن ومبدأ للبحث والمحافظة على الاستقلالية في تغطية الحدث.
كما أشادت جونز في كلمتها بمبادرة الشراكة الاميركية ـ الشرق أوسطية التي تدعم برنامج تعليم الصحافة للمرحلة الثانوية، وذلك لتطوير جودة الاعلام في منطقة الخليج العربي، مشيرة الى أن هذا البرنامج حقق نجاحا في سلطنة عمان، معربة عن سعادتها بانتقاله الى الكويت.
وذكرت ان هذا البرنامج يدار من قبل شبكة الموارد والتعليم الدولية في الولايات المتحدة وبشراكة مع اكاديمية التطوير التربوي وجامعة نورث ويسترن والمركز الدولي للصحافيين.
ومن جهته، قال نائب مدير ادارة التعليم التقني في وزارة التعليم العمانية عيسى المنفوحي ان برنامج التعليم الصحافي للمرحلة الثانوية الذي حقق نجاحا في سلطنة عمان العام الماضي ينتقل حاليا الى الكويت، مشيرا الى انه مهم لتدريب الشباب ليصبحوا اعضاء نشطين منخرطين في جميع مظاهر الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. ولفت المنفوحي الى ان مشاريع مبادرة الشراكة الاميركية الشرق أوسطية تدعم مشاريع الاصلاح التعليمي الذي يمكن مزيدا من الطلبة من اكتساب المهارات التي يحتاجون اليها.
وأضاف ان استخدام التكنولوجيا أمر أساسي في العملية التعليمية، مذكرا بأن البرنامج حظي بدعم من عدد من المؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة ووزارة التعليم في سلطنة عمان.
جونز: أكن احتراماً لعدد من الصحف الكويتية ومستاءة من الصحافيين الذين لديهم أجندة خاصة
تطرقت السفيرة الأميركية ديبورا جونز في معرض كلمتها عن تجربتها مع الصحافة في الكويت مشيرة الى انها تكن احتراما كبيرا لعدد من الصحف ورؤساء تحريرها والعاملين فيها الذين يبحثون دائما عن الحقيقة. وعبرت جونز عن استيائها من بعض الصحافيين الذين ينقادون وراء أجندة خاصة مستدلة على ذلك بمثالين موضحة انه قبل عدة اسابيع قامت السفارة الاميركية بتنظيم طاولة مستديرة تحدثت فيها عن مواضيع اقتصادية وتجارية.
وبينت ان اغلب الصحافيين حضروا ونقلوا المعلومة وادوا عملهم بشكل صحيح الا ان البعض الذين يسيرون حسب اجندتهم الخاصة تجاهلوا الجوانب الايجابية في محور النقاش وركزوا على اشياء خارج روح المناقشة التي لامست الجانب الإيجابي في مراجعة العلاقات التجارية الاميركية ـ الكويتية التي آمل ان تزدهر دائما مشيرة الى ان النقطة الرئيسية في النقاش تم تجاهلها وادراجها في الصفحات الداخلية بينما تم عكس الاجوبة وابرازها في العناوين الرئيسية وكأنني أنتقد الحكومة الكويتية.
كما أشارت الى المثال الثاني الذي حدث قبل بضعة اشهر، حيث تحدثت عن حرية الرأي والصحافة في الولايات المتحدة ونقلت ملاحظاتي في بعض الجرائد الكويتية والإماراتية والولايات المتحدة وحتى في جنوب آسيا على نحو غير دقيق، مشيرة الى ان اجتزاء الحقيقة لا يقيم الحجة على حق المواطن في استقبال المعلومة الكاملة والسليمة لكن ايضا لا يشجع هذا الامر على قبول اجراء مقابلات صحافية في المستقبل.