تواترت أنشطة الملتقى الثامن لمكافحة المخدرات الذي تقيمه الادارة العامة لمكافحة المخدرات بالتعاون مع وزارة التربية، وذلك انطلاقا من مبدأ التنسيق والتعاون واستمرت الجولة في العديد من المدارس المتوسطة والثانوية في جميع المناطق التعليمية، وذلك بناء على تعليمات مدير عام الادارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء الشيخ احمد الخليفة، وقد تواصلت هذه الانشطة بمحاضرة للنقيب ثامر الهاجري ضابط قسم التوعية الذي بين في بداية حديثه ان مشكلة المخدرات تحتاج منا لجهد مضاعف لنستمر في مواجهتها، خاصة ان استهداف الشباب في سن مبكرة يسعى له تجار ومروجو المخدرات حتى يحققوا أرباحا طائلة ومستمرة، وبوعي الشباب سيغلق الطريق أمام هؤلاء المجرمين، وطمأن الطلبة والطالبات بقوله إن الارقام الاحصائية التي تصدرها الادارة العامة لمكافحة المخدرات والجهات الرسمية الاخرى تشير لانخفاض معدل جرائم المخدرات وليس كما يبالغ البعض بنشر أرقام غير دقيقة، وشدد على ضرورة التزام الشباب بالقانون وان يستمعوا للنصيحة حتى لا يقعوا في دائرة المخدرات أو يجربوها وأن يساهموا في درء الخطر عنهم بإبلاغهم عن أي عملية ترويج أو بيع للمخدرات والمؤثرات العقلية ليتسنى للادارة ضبط هؤلاء المجرمين.وانتقل بعد ذلك الحديث للدكتور عايد الحميدان الخبير الدولي في مجال المخدرات الذي بدأ حديثه ببيان خطورة المخدرات وأضرارها الصحية، وان الامراض التي تسببها المخدرات عديدة ومنها ما يستشري بالدم ويصعب علاجه أو يسيطر على منطقة الدماغ مسببا التلف لأنسجته، وأشار الى ان الادارة العامة لمكافحة المخدرات لا تألو جهدا في التحذير من هذه الآفة ومسبباتها حماية للشباب، ولكثرة تساؤل الطلبة والطالبات عن السويكة أو التنباك، بيّن د.عايد الحميدان ان اغلب المدمنين على المخدرات هم من مستعملي الشمة أو المضغة أو السويكة.وسلط د.الحميدان الضوء على دراسة أجريت على الشمة أو السويكة توصلت الى انها تسبب سرطان اللسان واللثة، وتبلغ نسبة الوفيات بين مستعملي الشمة أو المضغة سبعة أضعاف مثيلاتها من المدخنين الذين يدخنون السجائر أو الشيشة، وهذا أيضا ليس تشجيعا على تدخين السجائر أو الشيشة، فأضرارهما كبيرة لاحتوائهما على أكثر من 150 مادة سامة، كما أثبتت الدراسات التي أجريت على الشمة أو السويكة أنها تسبب الادمان لدى حوالي 60% من مستعمليها وبالأخص الاطفال والشباب، كما تعتبر الشمة أو السويكة البوابة الرئيسية للانخراط في المخدرات، كما دلت الدراسات على ان الاطفال الذين يستعملون الشمة يموتون بسبب تأثير النيكوتين المركز قبل وصولهم سن البلوغ.