Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «العلاقات الكويتية ـ العراقية نحو مستقبل أفضل»
بحر العلوم: مجلس النواب سيقر قانون الأحزاب ولدينا 2700 مشروع إستراتيجي بـ 186 مليار دولار
10 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء

عادل الشنان
كشف السفير العراقي في الكويت محمد حسين بحر العلوم عن ان العراق سيشهد في الدورة الحالية لمجلس النواب العراقي إقرار قانون الأحزاب الذي يعتبر عنصرا اساسيا في العملية الديموقراطية وسيسعى العراق لسرد قانون أحزاب كامل متكامل لأنه غير موجود حاليا في الانتخابات العراقية.
وقال خلال الندوة التي أقامتها لجنة منتدى الكتاب «منتدانا» مساء امس الاول بعنوان «العلاقات الكويتية ـ العراقية نحو مستقبل أفضل» بمشاركة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.شفيق الغبرا في ديوان الملا باقر ان العلاقات الكويتية ـ العراقية غالبا ما تتصدر عناوين الصحف والأخبار لدى العديد من وسائل الإعلام المختلفة في دول المنطقة وعلى الصعيدين الإقليمي والعالمي، خاصة بعد ما حدث في السابق من دمار شامل للبلدين نتيجة السياسات الفاسدة غير الواعية التي لم تدخر جهدا إطلاقا للعبث والفساد وإهدار الثروات والطاقات البشرية وأدخلت البلاد في 3 حروب كبيرة أجهدت العراق من شماله حتى جنوبه.
وأضاف بحر العلوم انه بعد إسقاط نظام صدام جاءت العملية السياسية في العراق بتغيير جذري لبناء العراق سياسيا وكان تمهيدا لنظام سياسي منظم توج بكتاب الدستور الذي نعتبره مرجعا للعراق وشعبه وضمانا لحقوقه لأنه نص على مبادئ سياسية مهمة رغم الاعتراف بوجود بعض الثغرات التي نأمل ان يتم تعديلها كما ان الدستور يلزم العراق في تعامله مع دول الجوار والدول الشقيقة ودول المنطقة والعالم باتباع سياسة خارجية متوازنة، مضيفا ان العملية السياسية التي تعتبر حديثة العهد في العراق جاءت بالانتخابات بشكل متدرج الذي شهدنا من خلاله تطور الوعي السياسي العراقي، كما لاحظنا وجود أجندات تحاول ان تعرقل المسيرة التي تجاوزت الأزمة العنيفة عامي 2006 و2007 جراء الأعمال الطائفية الحادة والتي بعد ان تمت السيطرة عليها وتم التمهيد لاتفاقية سحب القوات الأميركية التي تعتبر مكسبا للشعب العراقي لأنها تعزز سيادة العراق وضمان الأمن.
وقال ان تطور العملية السياسية أكسب العراق موقفا ديبلوماسيا جيدا وأعطى بعدا عربيا وعالميا معنويا كبيرا لعودة العراق للحاضنة العربية والعالمية وكان ترشيح العراق لما يقارب من 50 ديبلوماسيا لعودة سفراء العراق نقطة إيجابية وقبول المجتمع الدولي يعتبر نقطة مضيئة في مشوار العملية السياسية العراقية الجاهدة في تثبيت عوامل التنمية والتطور التي بدأت بإعلان الخطة الخمسية عام 2010 على مدى 5 سنوات بطرح 2700 مشروع إستراتيجي على مختلف القطاعات بتكلفة قدرها 186 مليار دولار سيكون له ناتج كبير في تطوير الخدمات وتحسين الاقتصاد وتوفير 4 ملايين فرصة عمل للعاطلين، ما سيعزز استقرار المجتمع، هذا بالاضافة الى التطورات التي شهدتها العملية السياسية وتعاظم دور المرأة ودخولها المعترك السياسي وتمثيلها في مجلس النواب ومشاركتها في مرافق الدولة.
وبين بحر العلوم ان من أولويات الحكومة العراقية سواء الحالية او المقبلة «تمتين» علاقات العراق مع دول الجوار في المرحلة الأولى ومن بعدها مع المجتمع الدولي وان الاحتلال العراقي للكويت عام 1990 كبد العراق الكثير من الاستحقاقات والالتزامات ووضعه تحت طائلة البند السابع، والعراق يسعى لينفذ التزاماته بما يتعلق بلجنة نزع السلاح بإكماله توقيع البروتوكول النووي وتقديمه براءة ذمة الى مجلس الأمن الدولي ويسعى جاهدا الى تسوية لكل عقود شركات النفط بشأن لجنة «النفط مقابل الغذاء»، حيث تبقى منها ما يقارب 60 شركة بقيمة 250 مليون دولار، اما ما يتعلق بالكويت فهو بشأن مشاكل الحدود والتعويضات والأسرى والمفقودين والعراق أعلن التزامه الكامل بقرارات الشرعية الدولية والاجتماعات مستمرة بشأن الحدود، اما التعويضات فلجنة التعويضات مستمرة في نسبة الـ 5% التي عرض العراق إمكانية تخفيضها وطرح أفكار خلاقة لتكون بديلا عن النسبة وهناك مناقشة لتقديم البدائل والأفكار من مشاريع استثمارية والكويت لم تمانع ذلك، اما بالنسبة للأسرى والمفقودين فالمساعي جارية لحل هذه النقطة.
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.شفيق الغبرا ان الذي يطلع على وسائل الإعلام المختلفة ويسمع عن أصداء الانفجارات يتألم ولكن عندما ذهب احد اصدقائي للعراق في مهمة مجتمعية مدنية صدم بما رآه من مبادرات احياء العراق القائم عليها المجتمع المدني والسياسي بالاضافة الى الحراك الشديد للنهوض بجانب الحراك الإرهابي اي وجود ارادة الحياة وسط صراع الموت والحياة وهنا نرى الفرق بين المجتمع الذي لا يوجد به حراك سياسي ومدني وآفاقه مسدودة، وحالة الحراك النشطة في العراق وما حدث به من مرحلة أكبر تغيير سياسي على مستوى الوطن العربي من حيث عمقه وشموليته وانعكاسه بين الأغلبية والأقلية والعرب والكرد ونخبة النظام سابقا القليلة والقاعدة الحالية الواسعة الموسعة التي تضم أطرافا عديدة، وان نظرنا لما خلف الضباب رغم الكلفة العالية البشرية والحالة بالنسبة لثقافة الموت الموجودة لوجدنا انتصار حالة الحياة القادر على التأسيس ونسج الثوب الجديد من حيث التعددية السياسية والمجتمع المدني والحقوق وآفاق الحداثة وبناء الواقع السياسي على العدالة، ما يمنعنا من قول ان واقع العراق ميئوس منه وإنما ما يقع في العراق هو تأسيس لعراق مختلف وأفضل وليس كما يحدث في أماكن أخرى.