عبدالهادي العجمي
أعلن محافظ الأحمدي الشيخ د.ابراهيم الدعيج عن وصول خبير جيولوجي أميركي للكويت في الثاني من الشهر المقبل وذلك من اجل التأكد والاطمئنان على سلامة الأرض في منطقة الأحمدي من خلال عمل مسح كامل جيولوجيا وغازيا لمنطقة الأحمدي باستشارات فنية عالية، مشيرا الى ان سلامة أرواح الموطنين هي الأمر الذي يهم القيادة السياسية، وذلك بتوجيهات سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
وكشف د.الدعيج خلال الجولة التفقدية في منطقة الأحمدي، والتي قام بها صباح امس للاطلاع على مشكلة التسرب ومتابعة المنازل التي تعرضت للتسرب والتحدث مع اهالي المنطقة وملامسة همومهم وأحزانهم التي تعرضوا لها خلال الفترة السابقة، عن ان هناك عددا كبيرا من الآليات والمكائن وصلت الى البلاد قبل يومين وستعمل اليوم وغدا لسحب كميات كبيرة من الغاز، كما ان القراءات القياسية لكثافة الغاز قد انخفضت الى مستوى منخفض جدا، مضيفا: الى هذه اللحظة لا يوجد مؤشر يؤكد وجود مكامن غازية في باطن الأرض، وانما هي جيوب بدأت من شمال الأحمدي وهي الآن موجودة في هذه المنطقة وقد بدأت بالانخفاض، مشيرا في الوقت نفسه الى انه خلال اليومين الأخيرين انخفضت القراءات.
وتابع الدعيج: لقد أكد العديد من المختصين في هذا الجانب ان القراءات التي كانت تصل الى 100%، بحمد الله وبجهود العاملين في الموقع انخفضت الى 50%، قائلا نحن لسنا فنيين ولكن المؤشرات التي يؤكدها المختصون في شركة نفط الكويت وادارة المطافئ منخفضة حتى هذه اللحظة، مؤكدا ان الجهات المعنية بمشكلة التسرب تعمل على قدم وساق من اجل حل هذه الأزمة.
وحول ما اذا كان الخطر يتعلق بالجانب الجيولوجي، اكد الدعيج ان الأحمدي تقع على طبقة صلبة، والخطر بعيد كثيرا عن الجانب الجيولوجي، مؤكدا ان الفحص جار في المنطقة ليلا ونهارا، قائلا: لا يمكن ان نتهاون او نغامر ونجازف بحياة المواطنين، او نركن الى اي تقارير قبل اجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، فهذه هي سياسة الكويت ليس في يوم او يومين، وانما هي منذ الأزل.
هذا وقد قام فريق العمل في الموقع بعرض عدد من الخرائط والمخططات التي رسمت لحل ازمة الأحمدي وسحب الغاز الموجود في باطن الأرض، وقد أبدى د.الدعيج ترحيبه بالحلول والجهود المبذولة لحل المشكلة.
من جانبه قال مدير عام مديرية امن محافظة الأحمدي اللواء عبدالفتاح العلي ان ما أفاد به احد المواطنين الذي ظهر على وسائل الإعلام واشار فيه الى تعرضه الى حريق في منزله، وان الجهات المعنية كانت مقصرة في اخذ القراءات في منزله ما أدى الى تشبع منزله بالغاز واندلاع حريق كبير فيه، غير صحيح، وهذا المواطن ادعى باطلا حيث ان منزله احترق في شهر يوليو الماضي بسبب قيام المواطن بتوصيل اسلاك كهربائية اضافية على قوة الأحمال الكهربائية في منزله هذا بالإضافة الى إنشائه صالة صغيرة في موقع الحوش الذي تقع تحته شبكة مياه المجاري، ما ادى الى حدوث الكارثة في منزله.
ولفت العلي الى انه والقوات العاملة معه توجهوا الى موقع المنزل المحترق واتخذوا كل الاجراءات اللازمة لهذا المنزل، نافيا ادعاء هذا المواطن بانه دخل الى منزله وقام بإشعال سيجارة ثم اندلعت النار بشكل مفاجئ، متمنيا ان تكون هناك مقابلة بيننا وبينه لعرض ما لديه من بيانات ومعلومات حول حريق منزله.
وأكد ان جميع الجهات العاملة في المنطقة تعمل بكل إخلاص وتفان لحل هذه الأزمة، مشيرا الى جميع الاجراءات، مبديا استياءه الشديد من تخويف المواطنين بعضهم البعض وتهويلهم للمشكلة بأن الاحمدي باتت منطقة منكوبة، مبينا اننا نقوم بإخلاء جميع البيوت التي توجد فيها قراءات عالية من نسبة الغاز، وذلك حفاظا على صحة وسلامة أهالي المنطقة.
وحول الجانب الطبي والتمريضي أكد العلي ان مستشفى الأحمدي يستقبل جميع المواطنين الذين يحتاجون الى العناية الصحية، مبينا ان هناك فريقا متكاملا من الطوارئ الطبية والإسعاف والمطافئ والدفاع المدني يعمل ليل نهار لخدمة اهالي الأحمدي، مؤكدا في الوقت نفسه ان القراءات التي تجرى على المنازل تكون مرتين في اليوم ووفق جداول واحصائيات دقيقة وواضحة، و90% من المواطنين يقفون معانا في هذه الجهود.وشدد على ان الجهات المعنية مستعدة في اي وقت لإجراء اللازم وإخلاء المنازل التي توجد فيها نسبة عالية من الغاز وتعويض أصحابها سواء بشقق مفروشة جاهزة او بدل للإيجار يكفل لهم حياة كريمة.
ونفى العلي وجود اي خرق في الطبقة الصخرية في منطقة الاحمدي، حسب معلومات مؤكدة من الجهات المعنية، مشيرا الى ان السبب في احداث هذه الفجوات هو عوامل الضغط الجوي بالدرجة الاولى ومن المواطنين الذين يقومون ببناء بيوتهم.
وتابع: تم تمشيط المنطقة بالكامل، ولكن هناك بعض المنازل تنخفض فيها القراءات ثم تعود وترتفع، وهو الامر الذي يجعلنا نكثف القراءات في هذه المنازل، مؤكدا ان جميع اجراءات الأمن والسلامة قد اتخذت في المنطقة، مبينا ان عامل الوقت يلعب دورا في اجراءات العمل.
وأكد العلي انه منذ هذا اليوم يقوم الفريق المكلف بالعمل بإخلاء اي منزل يثبت المختصون ان فيه نسبة غاز مرتفعة، لافتا الى ان عدد الأسر التي أخلت منازلها بلغ 95 اسرة، بينما بلغ عدد الأسر الرافضة للخروج من منازلها لأسباب مادية 20 اسرة.
من جانبه طمأن مدير عام اطفاء الأحمدي العقيد جمال البليهيس الى ان المختصين يقومون بسحب الغاز من المنازل وذلك عن طريق 3 مكائن سحب، وان المنطقة في الوقت الحالي عبرت الى بر الأمان عما كانت عليه في السابق، والمؤشرات في انخفاض مستمر.
ولفت الى ان هناك الكثير من الاجهزة والمعدات التي يعمل بها الفريق لقياس درجات الغاز ومدى انخفاضها وارتفاعها، متمنيا ان يتم الانتهاء من هذه الأزمة في الأسابيع القليلة المقبلة.