Note: English translation is not 100% accurate
اعتبرت الكويت موطن الإعلام الحر والحراك البرلماني النشط
هيلاري فقدت سحرها أمام متكي: قلت له مرحباً فتجاهلني وأعطاني ظهره
5 ديسمبر 2010
المصدر : وكالات



متكي: إيران قادرة على أن تصبح قوية جداً لكننا لن نستخدم قوتنا ضد الدول المجاورة ولا ننوي أن نفعل ذلك إطلاقاً ضد جيراننا المسلمين
أشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالكويت قائلة انها «موطن الإعلام الحر والحراك البرلماني النشط وهو ما يعتبر من أثرى الحضارات الديموقراطية وأكثرها ديناميكية في المنطقة». كما أشادت الوزيرة الأميركية خلال كلمة ألقتها في حفل نظم على شرف الوفود المشاركة في ملتقى «حوار المنامة» بما تشهده دول الخليج العربية من طفرة وما تقوم به في سبيل إيجاد أجواء إيجابية تمكنها من مواكبة العصر ليس على مستوى المنطقة فقط بل على المستوى العالمي.
وأشارت الى ان الامارات العربية المتحدة تقوم بإنتاج الطاقة الصديقة للبيئة وان المملكة العربية السعودية قامت بافتتاح كلية الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا اما مملكة البحرين فأصبحت ملتقى للمال والأعمال على مستوى عالمي.
وجددت الوزيرة الأميركية تأكيد بلادها على «الالتزام بأمن المنطقة الذي بدأ منذ عقود من خلال الشراكة المتينة بين بلادها ودول المنطقة»، مشيرة الى ان «الولايات المتحدة قدمت دماء أبنائها في سبيل الحرص على امن منطقة الخليج العربي وأنها لن تتخلى عن مسؤولياتها في هذه المنطقة المهمة من العالم».
وأضافت كلينتون ان اي صراع تشهده منطقة الخليج يكون صداه في العالم الخارجي، حيث ان الصراع في المنطقة يهدد عملية التزود بالطاقة في العالم.
وأكدت أهمية النقاشات والمداولات من خلال بحث القضايا الإقليمية والكثير من المسائل ذات الاهتمام المشترك مثل مكافحة الإرهاب والقرصنة بهدف جعل منطقة الخليج العربي أكثر أمانا.
وأوضحت كلينتون ان جميع الدول المشاركة في أنشطة المنتدى لديها اهتمامات وقلق مشترك بشأن امن المنطقة وان هاجس الأمن هذا لا يقتصر على الحكومات فحسب بل على مختلف شعوب المنطقة «وان الهاجس الأمني لا يميز بين الجنسيات او الديانات او الأعراق».
ولفتت الى ان الشعوب في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط كغيرهم من شعوب العالم فهم أيضا يتطلعون الى حلم الاستقرار والأمن الدائم وواشنطن تضع ضمن أولوياتها وأهدافها السعي لتحقيق ذلك.
وفي الشأن العراقي قالت ان العراق يتجه للاستقرار وللحفاظ على وحدته، وان بلادها ملتزمة بالعمل مع بغداد وفق الاتفاقيات الأمنية التي تم التوقيع عليها بين الجانبين، كما دعت الى دعم اليمن في مساعيه من أجل استتباب الأمن والقضاء على الإرهاب هناك.
وحول الملف النووي الإيراني قالت وزيرة الخارجية الأميركية ان لكل دولة الحق في امتلاك القدرة النووية ولكن يجب ان تكون فقط للأغراض السلمية، كما ان على الإيرانيين الالتزام بالاتفاقات الدولية داعية طهران للتركيز على اللقاء مع مجموعة (خمسة زائد واحد) يوم غد المقبل في سويسرا بنوايا حسنة معربة عن الأمل في أن يتوصل هذا الاجتماع الى نتائج بناءة ومثمرة.
خطاب مباشر
وكانت كلينتون خاطبت إيران مباشرة لتطلب منها التحلي «بروح بناءة» قبل الاجتماع المقرر عقده غدا في جنيف بشأن المشاريع النووية الإيرانية.
وقالت كلينتون مخاطبة الوفد الإيراني الذي شارك معها في عشاء افتتاح منتدى للأمن الإقليمي في البحرين مساء أمس الأول «نأمل في ان نشهد خلال هذا الاجتماع حوارا بناء بشأن برنامجكم النووي».
ولم ينظر وزير الخارجية الإيراني منوچهر متكي الى كلينتون خلال خطابها ولم يصفق بعد انتهائه.
وجاءت دعوة كلينتون التي لا تتضمن اي تغيير في المضمون، بلهجة مختلفة عن الخطب القاسية التي استخدمها المسؤولون الأميركيون في الأشهر الاخيرة في هذا الشأن.
وقالت كلينتون «نواصل تقديم هذا العرض للحوار مع احترام سيادتكم ومع تقدير لمصالحكم لكن مع التزام قوي بالدفاع عن الأمن العالمي ومصالح العالم في ان تكون منطقة الخليج آمنة ومزدهرة».
وقبيل عودتها الى واشنطن، قالت كلينتون للصحافيين الذين يرافقونها في رحلتها انها أرادت التوجه الى الإيرانيين «بطريقة لا يمكنهم وصفها بالاتهامية او المدينة» لهم.
وفي حديث للـ «بي.بي.سي» أمس، أقرت كلينتون أيضا بفكرة السماح لإيران «في المستقبل» وبعد التأكد من نواياها، بتخصيب اليورانيوم على أرضها بمباركة القوى الكبرى.
خطوة للأمام
تصريحات كلينتون هذه قابلها ترحيب إيراني على لسان وزير الخارجية الإيراني منوچهر متكي الذي اعتبر ان تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن إمكانية قيام إيران بتخصيب اليورانيوم بموافقة الدول الكبرى بعد طمأنة الأسرة الدولية، تشكل «خطوة إلى الأمام».
وقال متكي في مؤتمر صحافي على هامش منتدى المنامة ان «التعبير عن الاعتراف بحق ايران في الحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية خطوة ايجابية»، مضيفا «هذا الاعتراف يعتبر اعترافا بما تنص عليه اتفاقية حظر الانتشار النووي».
لكن متكي استدرك قائلا ان: «الاعتراف بهذا الحق يجب ان يترجم على أرض الواقع».
وأشار متكي الى استئناف المحادثات بين مجموعة «5 + 1» وإيران المتوقع في جنيف غدا فقال ان «توجهاتنا تركز على تدعيم الحوار»، معتبرا ان «الإرادة جادة لدينا ولدى الطرف الآخر ستمهد الأرضية تماما لكي يتمخض الاجتماع عن النتائج المرجوة».
في سياق آخر، أكد وزير الخارجية الإيراني أنه يمكن لإيران ان تكون قوية «لكنها لا تهدد جيرانها».
وجدد متكي في خطاب أمام المنتدى أمس دعوة بلاده لإنشاء منظومة للأمن الإقليمي بين ايران ودول الخليج «على أساس الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل بين الدول المعنية وباحترام كامل للقوانين الدولية».
ونقلت قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية عن متكي قوله في خطابه: «صحيح ان ايران قادرة على ان تصبح قوية جدا، لكننا لن نستخدم قوتنا ضد الدول المجاورة ولا ننوي ان نفعل ذلك إطلاقا ضد جيراننا المسلمين بل ان اقتدارنا سيصب في مصلحة دول المنطقة».
وقال، مخاطبا الدول المطلة على الخليج، «ان كنتم أقوياء، فنحن أقوياء وان كنا أقوياء، فأنتم أقوياء».
واضاف متكي: «علينا ان نزيل الشكوك بين الدول وألا تكون هناك مطامع لأي دولة في دول اخرى».
ونفى الوزير الإيراني نفيا قاطعا «مزاعم البعض» بسعي إيران الى تطوير أسلحة نووية، مضيفا ان «هناك من ينشر هذه الكذبة التي تقول ان ايران تسعى لتطوير أسلحة نووية، لكن كل التحقيقات والتقارير أظهرت ان هذا غير صحيح إطلاقا».
تركيز وزير خارجية إيران انصب على تناول العشاء
هيلاري تفقد سحرها أمام متكي: قلت له مرحباً أيها الوزير فتجاهلني وأعطاني ظهره
لاحت فرصة نادرة لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للقاء وزير الخارجية الإيراني منوچهر متكي خلال مؤتمر أمني في البحرين واستغلتها كلينتون لنقل رسالة لطهران بضرورة التواصل مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي خلال المحادثات المقررة في جنيف الأسبوع الجاري.
ولكن بالرغم من أن الكلمة التي ألقتها كلينتون والتي كانت موجهة بشكل مباشر للفريق الإيراني برئاسة متكي إلا أن محاولتها للتواصل الديبلوماسي بشكل شخصي أكثر مع متكي لم تتكلل بالنجاح. قالت كلينتون للصحافيين على متن الطائرة أثناء عودتها لواشنطن امس السبت «قمت لكي أغادر وكان يجلس على بعد مقعدين مني ويصافح الناس وعندما شاهدني توقف وبدأ يبتعد». «قلت له مرحبا أيها الوزير ولكنه أعطاني ظهره». وقالت كلينتون إن كلمتها كانت تهدف إلى تمهيد الطريق أمام اجتماع جنيف وتوضيح أن الحوار الحقيقي مازال ممكنا.
وتابعت: ان هدفها كان «إلقاء كلمة بطريقة لا يمكن أن يزعموا أنها كانت تنطوي على اتهام أو ادانة أو أي شيء من الأشياء التي دائما ما يقولونها. نحن نعرض التواصل ومازال الباب مفتوحا أمام التواصل ولكن يجب عليهم أن يظهروا في جنيف ويتفاوضوا على البرنامج النووي لأن هذا أمر مثار قلق مشروع... إذا استمروا (في عملهم) فسيكون ذلك أمرا مزعزعا للاستقرار». أما متكي فلم يبد عليه التأثر على الاطلاق بحديث كلينتون.
وبينما كانت تعرض وزيرة الخارجية الأميركية قضيتها بضرورة سعي إيران للتواصل بشكل أكبر مع القوى العالمية كان تركيز متكي منصبا على تناول العشاء دون أن يعطي أي إشارة إلى أن أحدث رسالة موجهة من واشنطن إلى طهران تلقى آذانا صاغية.
..وتعترف: دخول البيت الأبيض «يشيّب الشعر»
قالت هيلاري كلينتون انها لن ترشح نفسها للرئاسة وان منصبها الحالي كوزيرة لخارجية الولايات المتحدة ربما يكون آخر منصب عام لها وانها ستركز على الدفاع عن المرأة بعد ترك منصبها.
وقالت كلينتون امام طلاب في البحرين انها لا تفكر في ترشيح نفسها مرة اخرى للرئاسة بعد خسارتها امام باراك اوباما عام 2008.
وكانت كلينتون قد تجاهلت مرارا اشارات الى انها مازالت تريد تولي رئاسة الولايات المتحدة. وقالت كلينتون «لا، لن اقوم بذلك».
واعترفت بأن الرئاسة الاميركية تشيب الشعر، وضربت المثل بالرئيس أوباما الذي كسا الشيب شعره الان حيث يوضح كيف ان البيت الابيض له ثمنه الباهظ.
واضافت «كل الرؤساء اذا لاحظتم كيف يبدون لدى توليهم المنصب وبوسعكم ان تروا شعرهم وهو يتحول للون الابيض لانها مهمة صعبة جدا».
«اعتقد انني سأعمل كوزيرة للخارجية كآخر منصب عام لي وربما اعود بعد ذلك للعمل الدفاعي ولاسيما باسم النساء والاطفال».
وزاد الحديث عن احتمال ترشيح كلينتون نفسها مرة ثانية للرئاسة بعد الخسارة الكبيرة التي واجهها الديموقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والتي فسرت على نطاق واسع بانها استفتاء على اول عامين لأوباما في منصبه.
وطرح ايضا اسم كلينتون مرارا كبديل محتمل لوزير الدفاع روبرت غيتس الذي اشار الى اعتزامه التقاعد في 2011 على الرغم من قولها ايضا انها غير مهتمة بهذا المنصب.
واشارت كلينتون الى ان مشوارها العام تضمن محطتين كسيدة اولى للولايات المتحدة وعضو بمجلس الشيوخ عن نيويورك وقالت انها استمتعت بكل عملها ولكن بصفة خاصة مشوارها في البداية حينما عملت محامية مع مجموعة كانت تمثل الاطفال الذين يتعرضون لانتهاكات والمهملين وجهودها للدفاع عن حصول المرأة لحقوق اكبر.
وقالت «لو نظرتم الى الذي مازال يحدث للنساء في مناطق كثيرة من العالم لوجدتم انه امر مأساوي ورهيب. اشعر بأنني محظوظة جدا بسبب والدي ثم تعليمي بعد ذلك والفرص التي حصلت عليها ولذلك أود أن أواصل العمل لتحسين حياة الآخرين».
واشارت كلينتون الى ان الناس يحصلون الآن على فرصة لاعادة اكتشاف انفسهم بشكل مستمر وهو امر فعلته هي مرارا.
وقالت «معظمنا سيعيش فترة اطول من آبائنا واجدادنا واجداد اجدادنا.. ستكون امامنا فرصة لان نفعل امورا مختلفة في حياتنا». واضافت ان الشيء الذي تعلمته هو ان «الامر لا يتعلق بحجم ما تلقيه عليك الحياة ولكن بكيفية الرد على ذلك».
«لقد عشت حياة مليئة بكل انواع الفرص ونصيبي العادل من التحديات ولكني انسانة محظوظة جدا».