Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة: تحويل اكتتاب قانون إنشاء بنك جابر الإسلامي إلى منحة يعتبر هدراً لمقومات وأنماط المجتمع
23 أغسطس 2007
المصدر : الانباء
ماضي الهاجري
اكدت الحكومة ان تحميل الدولة لقيمة الاكتتاب العام في قانون انشاء بنك جابر الاسلامي والبالغة 76% وجعلها منحة للمواطنين يشكل هدرا لمقومات أساسية في المجتمع وهي قيم العمل والانتاج التي تضمنتها المادة 16 من الدستور والتي نصت على ان الملكية ورأس المال والعمل من مقومات كيان الدولة كما ان الهبات سواء كانت مالية او عينية تعزز انماطا من السلوكيات والثقافات التي تتعارض مع السياسة الهادفة للارتقاء بالنمط العام للحياة في المجتمع.
وقالت الحكومة في المرسوم الذي اوردته لمجلس الأمة وردّت خلاله القانون الذي اقره المجلس سابقا وحصلت «الأنباء» على نسخة منه.
ان مجلس الامة قد وافق بجلسته المعقودة يوم الاثنين الموافق 11/6/2007 على مشروع قانون مقترح من بعض اعضاء مجلس الأمة في شأن تأسيس شركة مساهمة تزاول المهن المصرفية وفق احكام الشريعة الاسلامية ويتضمن هذا المشروع في مادته الأولى النص على ان تؤسس هذه الشركة برأسمال مقداره 100 مليون دينار تخصص نسبة 24% منه للجهة الحكومية المكلفة بتأسيس الشركة أو أي جهة حكومية اخرى يحددها مجلس الوزراء، وتطرح النسبة المتبقية والبالغة 76% كمنحة لجميع الكويتيين باعداد متساوية من الاسهم باسم كل منهم وتتحمل الدولة قيمة هذا الاكتتاب وتؤخذ المبالغ اللازمة لتغطيته من الاحتياطي العام للدولة، وتوجب المادة الثانية من المشروع تأسيس هذه الشركة خلال سنة على الاكثر من تاريخ العمل بهذا القانون، كما تتضمن المادة الثالثة النص على ان تسري على هذه الشركة - فيما لم يرد به نص بهذا القانون - احكام القانون رقم 15 لسنة 1960 باصدار قانون الشركات التجارية.
واضافت وحيث ان ما تضمنه مشروع هذا القانون من تخصيص 76% من الاسهم كمنحة لجميع الكويتيين باعداد متساوية من الاسهم باسم كل منهم، مع تحميل الدولة قيمة هذا الاكتتاب، وان تؤخذ المبالغ اللازمة للتغطية من الاحتياطي العام للدولة، قد انطوى على اهدار لمقومات اساسية في المجتمع وهي قيم العمل والانتاج التي تضمنتها المادة 16 من الدستور التي نصت على ان الملكية ورأس المال والعمل مقومات اساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعا حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون، واساس ذلك ان تعزيز قيم العمل والانتاج وتعميق شعور المواطنة والانتماء من اساسيات تشكيل ثقافة المجتمع التي تنعكس على طريقة ادارة الاقتصاد والسياسة والامن ومختلف جوانب الحياة، وبالتالي فان الهبات سواء كانت نقدية أو عينية، تعزيز انماط من السلوكيات والثقافة التي تتعارض مع السياسة الهادفة للارتقاء بالنمط العام للحياة في المجتمع الكويتي، ولا يشفع لذلك زيادة اسعار النفط، خلال الفترة الاخيرة وزيادة موارد الدولة واحتياطياتها نتيجة هذا الارتفاع ذلك انه لا ضمان لاستمرار هذا الارتفاع كما انه لا ضمان لتخلص المجتمع من هذه السلوكيات والثقافة السلبية، اذا وقع عجز في موازنة الدولة واحتياطياتها نتيجة انخفاض - لا قدر الله - في اسعار النفط.
وزادت الحكومة بقولها وحيث ان التجارب السابقة في اتاحة الفرصة للمواطنين الكويتيين للاكتتاب ببعض الاسهم المملوكة للحكومة في بعض الشركات المهمة كانت ناجحة وساهمت تلك التجارب في تعزيز روح الادخار وقيم الاستثمار وتنمية الرغبة في ممارسة النشاط التجاري، وتوسيع قاعدة الملكية في الشركات بالنسبة الى قطاع واسع من المواطنين دون حاجة الى اسلوب المنح والهبات، كما ان الحكومة قد قامت خلال السنوات الثلاث الماضية بمنح المواطنين فرصة الاستفادة مما تحقق من فوائض مالية في الميزانية العامة للدولة، حيث تم اسقاط فواتير الكهرباء والماء، كما تم تعديل معظم رواتب موظفي الدولة، وجرى ايقاف الاستقطاع من اقساط التأمينات الاجتماعية وغيرها من المنافع.
وحيث ان الآثار السلبية لسياسة المنح المباشرة للمواطنين تحتاج لسنوات طويلة للتغلب على تداعياتها في حين ان الحكومة ترمي الى الحد من ظاهرة الاستهلاك المتنامية وتوفير السبل للمواطنين للانخراط في العمل الحر من خلال توفير الدعم المالي من محافظ مالية حكومية موجهة لتشجيع المبادرين واصحاب الافكار من المواطنين لتكوين مشاريع خاصة صغيرة ومتوسطة وتوفير الدعم المالي للعاملين الكويتيين في القطاع الخاص، بهدف تعزيز قيم العمل الحر ورفع مستوى مساهمة القطاع الخاص في الناتج القومي المالي وتشجيع المواطنين على الادخار والاستثمار باعتبارهما من مؤشرات التعافي الاقتصــادي.
وحيث انه يتبين مما تقدم ان مشروع القانون المشار اليه لم يأخذ في اعتباره الامور المشار اليها مما يتعين معه طلب اعادة النظر فيه.
فلهذه الاسباب رسمنا بالآتي: يعاد الى مجلس الأمة مشروع القانون بشأن تأسيس شركة مساهمة تزاول المهن المصرفية وفق احكام الشريعة الاسلامية، لإعادة النظر فيه.الصفحة في ملف ( PDF )