Note: English translation is not 100% accurate
خلال ملتقى «كسرنا القيود وأثبتنا الوجود»
العنجري ترسم خارطة طريق لمساعدة المرأة على تحقيق طموحاتها
10 يناير 2011
المصدر : الأنباء


قدمت سيدة الأعمال والناشطة السياسية نبيلة العنجري خلاصة تجربتها في الحياة لتحقيق طموحاتها وأحلامها، مشيرة الى انها حققت أكثر من 90% مما كانت تصبو إليه، واستدركت بأنها رغم ذلك فإن طموحاتها لا تقف عند حد وانها كلما حققت حلما زادها ذلك إصرارا وعزيمة على العمل لتحقيق حلم جديد أكبر وأصعب، مؤكدة ان طموحاتها وأحلامها لا حدود لها.
جاء ذلك خلال ملتقى «كسرنا القيود وأثبتنا الوجود» في كلية البنات ـ جامعة الكويت، والذي نظمته أستاذة مقرر منهج المرأة في بيئة العمل د.هيفاء اليوسف، بمشاركة طالبات القسم، للتعريف بتجارب المرأة في المناصب القيادية وكيفية تغلبها على كل المعوقات التي اعترضت طريقها، تحت إشراف عميد الكلية بالإنابة د.قاسم صالح، ومشاركة العميد المساعد للشؤون الطلابية د.نورية الكندري.
وعددت العنجري خلال محاضرتها العناصر التي تساعد الإنسان على تحقيق طموحاته وأحلامه، مؤكدة ان أهم هذه العناصر ان تتحلى المرأة بالشجاعة والإقدام بحيث تطرق الأبواب وتعلن عن نفسها مبرزة قدراتها وإمكانياتها، مشيرة الى ان المرأة عليها إذا لم تنجح في مرحلة ان تعيد دراسة قراراتها وتعدل من مسارها، لكن دون ان تتخلى عن عزيمتها وإصرارها، وحتما ستصل الى مبتغاها.
وفي بداية حديثها هنأت العنجري ادارة الكلية واللجنة المنظمة للملتقى وجميع الحضور بالعام الجديد، متمنية ان يكون عام خير ونماء على أهل الكويت وان تبقى محفوظة ومحمية بفضل رب العالمين ولحمة أهلها، وان تبقى تجربتها الديموقراطية مصونة بعيدة عن الهزات والمنغصات التي تهدد بتحويل وتحريف المسار من الحوار والنقاش والتنافس الى الجدل العقيم المدمر والصراع والانقسامات التي تشوه مسيرتنا وحرياتنا وتنزع منا الميزات التي يحسدنا الآخرون عليها.
وتمنت العنجري ان نخرج من قضية استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء بدروس وعبر إيجابية تصفي النفوس وتكسر ما بقي من قيود نفسية وثقافية، للدفع بعجلة التنمية قُدما الى الأمام، والتي يمكن في ظلها ان تكون حواراتنا أفضل وأكثر فائدة.
ثم تحدثت عن إنجازات المرأة الكويتية، مشيرة الى ان العقد الأول من الألفية الثالثة والذي انطوت صفحاته منذ أيام كان حافلا بالنضالات والإنجازات بالنسبة للمرأة الكويتية بداية من مشاركتها في المجلس البلدي الى إشراكها في الحكومة ثم مشاركتها في الانتخابات البرلمانية ودخولها مجلس الأمة، وبالأمس القريب إقرار حقها في الرعاية السكنية اضافة الى انخراطها في تحمل المهام الأمنية، لافتة الى ان كل هذه الانجازات مكتسبات ومحطات تاريخية.
وتطرقت العنجري الى تجربتها الشخصية منذ طفولتها، وكيف كانت تحقق أحلامها الواحد تلو الآخر بالإصرار والعزيمة والتضحية سواء بالوقت أو الجهد، وأشارت الى ان كثيرا من أحلامها كانت تعد من الأمور المستحيلة خلال فترة الستينيات والسبعينيات في ظل القيود الثقافية والاجتماعية، وهذا ما يتطلب ابتكار السبل التي تكفل لنا النجاح.
وتحدثت عن ترشحها في أول انتخابات يسمح للمرأة بالمشاركة فيها عام 2006 مؤكدة ان معركتها الحقيقية كانت دفع المرأة الكويتية الى المشاركة والتصويت حتى لو اقترعت ضد المرأة، وكان ذلك أبلغ رد وتحد للعقلية القديمة السائدة التي تزعم أن المرأة لا يمكن ان تكون قيادية في مجتمع ذكوري الثقافة، مشيرة الى ان تلك التجربة كان لها مردود إيجابي بعد ذلك حيث انفتح الطريق أمام المرأة لتصل الى البرلمان وتكسر القيود التي تقف حائلا أمام طموحاتها.
وأضافت ان العمل على ترجمة الحلم قد يصطدم بمصاعب وعوائق، لكن مواجهة ذلك تكون بالإصرار وعدم التراجع فضلا عن الثقة بأن العراقيل التي يصنعها البعض أمام المرأة من خلال المواقف السلبية والغامضة وغير المبررة تعد مؤشرا على انها تسير في الطريق الصحيح.
وذكرت العنجري ان الأحلام تتنوع بحسب المرء، مبينة ان الإنسان يشعر بسعادة كبيرة عندما يحقق أحلامه، مستدركة بان السعادة تكون أكبر عندما تتعدى أحلامه الأمور الشخصية لتتسم بالجماعية أي تلك التي تمثل تطلعات جماعة أو جيل كامل.
وأشارت الى ان تحقيق هذه الأحلام لا يمكن ان يتم إلا بتنمية الصفات الشخصية الكاريزمية، والحرص على اكتساب مهارات استيعاب الأفكار والتعبير، وإجادة فن التواصل مع الآخرين، واظهار نقاط القوة، اضافة الى الوقوف على تجارب ورؤى الآخرين من خلال المشاركة في المؤتمرات والمعارض، ليكون كل ذلك منطلقا للتطوير الذاتي والتعلم المستمر مهنيا وعلميا وثقافيا.
وأضافت ان ثمة ضرورة للحفاظ على توقّد الحلم، فالإنسان ـ كائنا من كان ـ معرض دائما لتقلبات المشاعر والإصابة بالإحباط، وهنا تبرز أهمية التوفيق والتنظيم الذاتي بحيث لا يصبح حلمنا هامشيا في أولوياتنا.
وختمت العنجري محاضرتها بالتشديد على ضرورة ألا ننسى انه بعد ان تم تحقيق معظم الانجازات التشريعية القانونية والسياسية للمرأة الكويتية، فقد حان الآن لان نتطلع أكثر الى المرحلة التالية التي يكمن فيها الحلم الحقيقي وهي ان تكون المرأة ككائن، وليس كأنثى فقط، شريكا حقيقيا في القرار الوطني والتنمية المستدامة، مضيفا ان العام الجديد والعقد الجديد تحديات جديدة، وهذه التحديات يجب ان تبعث لدينا أحلاما جديدة، وتضحيات إضافية، مؤكدة ثقتها في قدرة المرأة الكويتية على المشاركة في تحقيق هذه الأحلام من أجل مستقبل أبنائنا وكويتنا الحبيبة.
وبعد ذلك كانت هناك محاضرة لمديرة العلاقات العامة في «الأولى للوقود» والإعلامية نوال الدرويش تحدث خلالها عن تجربتها في تحقيق طموحاتها، مؤكدة على ضرورة تسلح المرأة بالإصرار والإرادة، والحرص على استثمار طاقتها بما يلائم إمكانياتها حتى تصل الى أهدافها.
وتخلل الملتقى تقديم عرض مميز من إعداد الطالبات عن إنجازات المرأة الكويتية تخلله إبراز نماذج لبعض القيادات الكويتيات اللائي لهن مساهمات بارزة في خدمة قضايا المرأة والمجتمع. كما قدمت الطالبة آلاء العنزي عرضا مشوقا يعكس قدرة المرأة الكويتية على شق طريقها وسط الصعاب وتحقيق نتائج مبهرة في كل أمر تتولاه.