Note: English translation is not 100% accurate
خلال الجلسة الرابعة لديوانية الحوار والمقامة تحت رعاية الشيخ جابر المبارك
المنصور: خلق روح القيادة لتحقيق نقلة نوعية في قطاعات الدولة
27 يناير 2011
المصدر : الأنباء




دانيا شومان
كشف وكيل وزارة الدفاع المساعد للشؤون الادارية الشيخ احمد منصور عن عدد من العراقيل حالت دون اتمام المضي قدما في تطبيق الحكومة الإلكترونية، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة تواصل وزارات عبر النقاشات والحلقات النقاشية وفتح الحوارات الهادفة والتي تصب في النهاية في مجال التنمية المستدامة في الكويت.
وجاء حديث الشيخ احمد المنصور خلال الجلسة الرابعة لديوانية الحوار التي عقدتها مجموعة «حوار» في منتجع صحاري مساء أمس برعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك، وجاء عنوان هذه الندوة تحت اسم «نظرة تأملية ووقفة تقيمية»، واستضافت هذه المرة د.نبهان النبهان، وبحضور قيادات من جميع وزارات الدولة ومؤسساتها، وقال المنصور ان الهدف من الديوانية هو اثارة العديد من القضايا المهمة وطرح الرؤى والافكار واستعراض التجارب المشتركة وتبادل الخبرات، وتلمس المعوقات والتحديات وطرحها على بساط البحث للخروج بحلول عملية من شأنها النهوض بمؤسساتنا لتحاكي التطورات التي يشهدها العالم من حولنا.
وأكد الشيخ المنصور على أهمية الاستثمار البشري وتغيير ثقافة المجتمع والعمل على خلق روح القيادة لدى الموظفين والشباب لتحقيق نقلة نوعية في جميع قطاعات الدولة، مشيرا الى ان هناك العديد من التحديات التي يواجهها قياديو الحكومة، وتحديدا فيما يخص الحكومة الالكترونية، لافتا الى ان هناك عددا من العراقيل التي عطلت المضي قدما في تطبيق الحكومة الالكترونية.
وأوضح ان الندوة لهذا اليوم تركز على مجالات تطبيق نظام الحكومة الالكترونية وتناولت عددا من المحاور المهمة منها أهم التحديات التي تواجهها والتغيير وإدارة التغـيير والوحدات المكونة للحكومة الالكترونية، والمفهوم القديم والجديد للحكومة الالكترونية، والأدوات والوسائل الاستراتيجية وأهميتها، واخيرا من الحكومة الالكترونية الى المعلومات والمعرفة.
من جانبه، قال د.نبهان النبهان ان فكرة ان تكون الحكومة الالكترونية هي الهدف امر غير صحيح وخاطئ، فلا يمكن وضع هدف مبني على تقنية، فالأهداف تبنى على المعلومات والمعارف، خاصة ان اجهزة الحاسب الآلي متوافرة وعلى أجهزة الهواتف النقالة، لذا تقديم الخدمة سيختلف من خلال البوابات الالكترونية وسيصبح معنا أينما ذهبنا، لذلك ارى ان الأساس لابد أن يكون على المعرفة والمعلوماتية، مؤكدا ضرورة البدء بما يسمى ادارة المعلومات والمعارف الاستراتيجية (استراتيجيا)، وعلينا من أجل إنجاح نظام الحكومة الإلكترونية ان نعتبر المعلومات والمعارف من الاصول وليس الادوات.
وأكد النبهان على أهمية استخدام الميكنة لانجاح الخطة التنموية للدولة، لافتا الى انها ادوات يجب استخدامها، لكن لا تتحول تلك الأدوات الى أهداف، فهي اداة مثلها مثل غيرها من الأدوات، لأن الهدف في النهاية تقديم الخدمة للمتعاملين مع الحكومة، لذا يجب ان تكون نظرتنا نظرة ترتبط بالهدف الاستراتيجي لأن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا واقتصاديا.
وأشار الى انه في الوقت الحالي نكلم فقط المواطن الكويتي وليس العالم وبشكل بسيط جدا، وعلينا ان نكلم المواطن والشركات والقطاع الخاص المحلي والخارجي والعالم كله، لافتا الى انه في حال تحدينا أنفسنا ان نستخدم الميكنة فقط فيما بين الوزارات او المواطنين، فليس هذا هو الدور الذي نرغب في رؤيته للكويت، بل يجب ان نعرض أنفسنا للعالم لجذب أفضل ما فيه، وان نخرج افضل ما لدينا للعالم، مشيرا الى ان هذا يتحقق عند استخدام الأدوات المناسبة في الوقت المناسب.
وأضاف: كلمة الحكومة الالكترونية مثلها مثل كلمة «موضة»، في حين ان المطلوب الآن هو التركيز على المعلومات والتي هي بطبيعتها لا تنتهي بل تتزايد يوما بعد يوم، وهي الثروة التي لا تنضب مع الاستخدام، أما التقنيات فمتغيرة ومتطورة حتى أصبح العمر الافتراضي لأجهزة الاتصالات 6 اشهر وأجهزة الحاسب الآلي سنة، لافتا الى ان المستقبل مربوط بالانسان واستخداماته لما يملكه من أصول متمثلة في المال والصحة بالاضافة الى المعلومات والمعرفة، ومن ينجح في استخدام المعلومات والمعرفة سيتميز، أما من يستخدمها كوسيلة ترفيه فهذا خطأ لأن المحتوى هو الأساس.
من جانبه، قال نائب المدير العام لتقنية المعلومات في الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات قـــصي الشطي: حقــقت الكويت تقـــدما جيدا في مجـــال الحكومة الالكترونية وأنجزت خطـــوات ملمــوسة الى الامام، وتحتـــل المركـــز الـ 50 دوليا في مجال الحكومة الالكترونية حسب تقرير ومؤشر منظمة الامم المتحدة، بعد ان كان ترتيبها 75 في العام 2005، ثم 57 في عام 2008، معربا عن أمله في ان تحقق الكويت في القريب العاجل مراكز اكثر تقدما، لافتا الى ان ذلك سيتحقق من خلال تكاتف جهود الجميع.
وحول مدى تجاوب الوزارات والمؤسسات الحكومية مع الحكومة الالكترونية، قال انه تجاوب جيد وان هناك اقتناع بالفكرة سواء من متخذي القرار المتمثلة في القيادة العليا في الدولي الى قيادات الوزارات والجهات الحكومية الى الادارات الوسطى، ونلمس تجاوبا جيدا من الجميع واقتناعا بالفكرة ودعما لها وتعزيز المضي قدما فيها، واليوم هناك 427 خدمة في البوابة الالكترونية ما بين خدمة معلوماتية او الكترونية تفاعلية او خدمات الدفع الالكتروني، وهناك المزيد من الزخم تجاه تطبيق الحكومة الالكترونية، ولكن نحن كتقنيين نسعى الى الأفضل ونتمنى ان تحقق الجهود المزيد من الانجاز.
من جانبه أكد نائب المدير العام في بلدية الكويت م.احمد المنفوحي أن البلدية خطت خطوات رائدة في مجال ميكنة وأرشفة البلدية بالكامل وأطلقت مشروع بيئة بلا ورق بقيمة اجمالية تقدر بـ 4 ملايين و500 الف دينار ووافق الجهاز المركزي على اقرارها وستبدأ من السنة المالية القادمة في ابريل المقبل وتستمر 3 سنوات، وهي فكرة رائدة لتحويل جميع الأرشيف الى الكتروني وميكنة وهندسة المعاملات الكترونيا بحيث يتم الاستغناء عن الورق.
وأضاف، تحدينا أنفسنا ووضعنا هذا المشروع بالخطة التنموية لكي نثبت جديتنا في تطبيق هذا التوجه، وجادين بأن نتحدى أنفسنا بانجاز هذا المشروع، ولكن المشــروع غير كاف، فالميكنة والحكومة الالكترونية تحتاجان الى تشريع تدعم التطور الالكتروني، ومنها بالمقام الأول، ضرورة اقرار التوقيع الالكتروني ليستطيع المسؤول ان يوقع الكترونيا، وحسب معلوماتنا فالقانون موجود لدى اللجنة التشريعية في مجلس الأمة.