Note: English translation is not 100% accurate
خلال رعايته حفل تدشين الدفعة الأولى للمشروع الوطني لتطوير قيادات التنمية
الفهد: مخرجات «ذخر» تغني خطة التنمية عن الاستشاريين والمديرين الأجانب.. والدستور حامي الكويت من المتغيرات.. وبالتفاؤل يمكننا تكسير الجبال
3 مارس 2011
المصدر : الأنباء










العبدالله: المتدربون في «ذخر» اجتازوا مرحلة صعبة وصاحب المبادرة رفع عدد المنتسبين إلى 150
الصفران: الإنسان الكويتي المحور الأساسي لخطة التنمية ومن أجله ستنفذ جميع المشروعات التنموية
رندى مرعي
«الثروة الحقيقية للكويت هي الإنسان، لذلك علينا أن نكوّن هذا الإنسان القادر على أن يكون ذخر الوطن» بهذه الكلمات أراد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد التأكيد على أهمية دور الإنسان في تنمية وطنه وذلك خلال رعايته حفل إطلاق الدفعة الأولى من المشروع الوطني لتطوير قيادات التنمية مساء أمس الأول الذي أقيم في قاعة الشيخة سلوى الصباح بفندق «المارينا» بحضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والقيادية.
وأشار الشيخ أحمد الفهد إلى أن من أبرز المشاكل التي يعاني منها القطاع الحكومي، وجود شح في مجال إدارة المشاريع لذلك كان عنوان الدورة الأولى لمشروع «ذخر» هو إدارة المشاريع وذلك ليكون هناك كوكبة من ذوي الخبرة قادرة على القيام بهذا النوع من الإدارة، خاصة أن البلاد قادمة على خطة تنموية كبيرة تحتاج إلى هذا النوع من الكفاءات.
وقال ان مخرجات الدورة الأولى لمشروع «ذخر» ستثري القطاع الحكومي بهذا النوع من الخدمات وأيضا القطاع الخاص في حال أراد الاستفادة من الكوادر الوطنية من مثل هذا النوع من المخرجات.
وفي بداية كلمته تقدم الشيخ أحمد الفهد بأسمى آيات التهنئة والتبريكات بمناسبة الأعياد الوطنية، قائلا: انه سعيد جدا بانطلاق مبادرة «ذخر» مع الاحتفال بمرور 50 سنة على الاستقلال و20 عاما على التحرير و5 سنوات على تولي صاحب السمو الأمير الحكم، آملا أن تكون انطلاقة مميزة للـ 50 عاما المقبلة.
معنى «ذخر»
وشرح كلمة «ذخر» قائلا انها تعني الكثير من المعاني الجميلة وكل واحد يجمعها لولي أمره داخل البيت وداخل الأسرة وداخل الوطن عندما يبادر باتخاذ إجراءات جميلة، كما أنها تعني الكثير لجيل يبادر ويطمح ويقوم بانجازات لأجل الوطن.
كما لم تخل كلمة سامية خلال العقود الماضية أو رأي مستنير لنخب أو أصحاب مناصب وقياديين من كلمة «ذخر» كما أن بنات وأبناء هذا الوطن هم أساس ذخر الوطن لذلك أطلقت على المبادرة كلمة «ذخر» لأن «ذخر» الوطن هم أبناؤه وبناته.
وقال اننا في السابق تعلمنا «أن القرش الأبيض لليوم الأسود» ولكننا تخطينا هذه المسألة في ظل ما يسمى بتجميد الأموال وعدم تحريك أموال وخدمات اقتصادية وغيرها من الوسائل التي تحافظ على المال وهذه الأمور لا يوجد فيها «ذخر» حقيقي ولكن الإيمان بسواعد الأبناء وعملهم هو الذخر الحقيقي لذلك خرجت هذه المبادرة نتيجة عمل دؤوب بين مجموعة من أبناء هذا الوطن وكان لي الشرف أن أكون بينهم لأعلن انطلاقتها ونتحول من دعم القطاع الخاص إلى المنشآت والتنمية البشرية.
وقال وجب علينا أن نعمل من أجل تفعيل الكثير من سياسات هذه الخطة ليس فقط على المستوى السياسي والحكومي بل أيضا على مستوى القطاع الأهلي والقطاع الخاص لذلك نظرنا إلى ما هي الإضافات التي يمكن أن يلعبها القطاع الأهلي لإثراء ثمين يحقق أهدافا أخرى ووجدنا أن التنمية البشرية هي أهم عناصر الخطة.
وما زلنا لا نملك الخطط الطموحة على مستوى المؤسسات الحكومية ومازلنا نتعامل مع المفهوم القديم بأن أغلبية الخريجين والمخرجات يعملون في الحكومة والغالبية العظمى أي أكثر من 97% يستوعبهم القطاع الحكومي ونسبة إلى هذه الأعداد مع التطوير التنموي والبشري والدورات الموجودة في مؤسساتنا المختلفة وجدناها نسبة قليلة لا ترقى إلى طموح هذه الخطة ولا ترقى إلى طموح التنمية البشرية في الخطة لذلك حبذنا أن ننشئ خطا متوازيا بين برامج حكومية عبارة عن أفكار تقدمها المؤسسات الحكومية للتطوير البشري يتصدرها الخدمة المدنية بأفكار جديدة مثل عقودها مع اليابان وسنغافورة وأميركا وبريطانيا لتأهيل وتطوير الكوادر المهنية والفنية في الكويت.
ووجدنا أننا نستطيع أيضا أن يكون القطاع الأهلي قادرا بمرونته أن ينطلق بأعداد كبيرة ولا أعتقد أنه قد مر في تاريخ الكويت دورة على مدة 4 أشهر فيها 150 شخصا ليخرجوا من بعدها مدراء مشاريع وهو النقص الحقيقي لكثير من الوزارات والمؤسسات والأمر الذي يجعلنا نستعين بالمستشار الأجنبي لكي يكون معنا كمدير مشاريع.
لذلك انطلقت فكرة «ذخر» وحرصنا ألا تكون على مبدأ «عداك العيب» ولكن أن تنطلق وتستمر لتكون رافدا حقيقيا للتنمية البشرية سواء استوعبتهم الأجهزة الحكومية أو استوعبهم القطاع الخاص في المستقبل أو أصبحت فرق عمل يستفاد منها في مراحل معينة بأهداف معينة داخل إطار القانون والدستور لذلك انطلقت هذه المبادرة، وكان من أهم ركائز «ذخر» أن نجد خطا متوازيا بين التنمية البشرية التي تقوم بها المعاهد والجامعات والمدارس والخدمة المدنية والوزارات وما يمكن أن نضيفه لها من القطاع الخاص أو العمل الأهلي التطوعي.
تدشين الدفعة الأولى
واليوم ندشن الدفعة الأولى التي ستنطلق إلى جامعة كورنيل لتخضع لدورة فترة 4 أشهر ليعودوا بخبرات جديدة في مجال إدارة المشاريع، ونظرا للإقبال على برنامج «ذخر» ولحجم الكفاءات تم رفع عدد المنتسبين للدورة الأولى من برنامج «ذخر» إلى 150 متدربا ليخوضوا هذه التجربة ويكونوا إثراء لها ويكونوا الذخر الحقيقي لهذا الوطن.
وقد ضمنا التمويل للدورة الثانية مع شركة «SK Holding» الكورية وهو مؤشر على استمرار هذا البرنامج كما أن مجلس الأمناء الذي سيتم إعلانه بالوقت القريب سيكون من أهل الكويت ومن أصحاب الأيادي البيضاء الذين لديهم أعمال خيرية على مستوى البعثات الدراسية والمنشآت الطبية والدينية والتعليمية على مستوى العالم حتى نضمن استمرار هذا العطاء كممول حقيقي للتنمية البشرية.
وقال الشيخ أحمد الفهد ان هناك الكثير من الأمور المرتبطة بـ «ذخر» والتي تتعلق بنجاح التنمية وخطة التنمية، وعندما بدأ العمل بوضع خطة التنمية بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط ووزيرة التربية وتشرفت بمسؤولية الإشراف عليها وجدت نفسي أمام خطة طموحة مرحلية وسنوية برؤية جميلة ليست بغريبة على وطننا وإنما هي الأساس الذي بني عليه هذا الوطن، وأردنا أن نتعامل مع سياسات وأهداف وبرامج هذه الخطة ولكن وجدنا فيها بعض الثغرات نتيجة التحول الثقافي للنظرة الشمولية والتحول الشمولي إلى التخطيط التأشيري ووجدنا أيضا أنه من الصعب تحويل هذه المؤسسات الحكومية في يوم وليلة من برنامج وآليات لطالما اعتادت عليها إلى برنامج يعتمد على القياس والمتابعة والمحاسبة ثم الوصول إلى النتائج وهي عبارة عن مؤشرات مرتبطة بسياسات لا بمنجزات وعلينا أن نجتمع جميعا للوصول إلى سياسات هذه الخطوة من الممارسة، ووجدنا أنه من السهل تنفيذ المشاريع الإنشائية في ظل وجود الممارسات في الوزارات والمؤسسات الحكومية التي اعتادت على آلية هذا النوع من المشاريع والتي لم تجد أمامها معضلة في تحقيق هذه المشاريع.
ولكن هناك أجزاء أخرى من الخطة تحتاج إلى عمل دؤوب لتحقيقها وهذه الأجزاء تنفيذية فكان من الواجب علينا أن نقف لنقيم أنفسنا ونحاول أن نعرف إمكانياتنا ثم نطورها وننطلق بها أو نتقوقع بمحدوديتها ومن ثم لا نحقق الأهداف المنشودة، ووجدنا في الخطة شيئا أساسيا وهو التنمية البشرية والمجتمعية وله دور أكبر في القطاع الخاص للعمل داخل منظومة الكويت.
وأعلن الشيخ أحمد الفهد عن تأسيس مجلس استشاريين ليتمكن من وضع البرامج المختلفة ويضم كلا من رئيس جهاز متابعة الأداء الحكومي الشيخ محمد العبدالله، والشيخة شذا الصباح العضو المنتدب للتدريب والتطوير الوظيفي في مؤسسة البترول الكويتية، د.أنور اليتامى أمين عام جامعة الكويت، ود.عادل الوقيان الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، محمد الرومي وكيل ديوان الخدمة المدنية، عبدالعزيز الكليب وكيل وزارة الأشغال العامة، وعادل الرومي رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية.
وهؤلاء الاستشاريون سيجمعون بين هويتهم في وظائفهم وكيفية جعل مخرجات «ذخر» قادرة أن تضيف على العمل الحكومي والقطاع الخاص بخبراتهم المختلفة لإثراء تجربة «ذخر» والانطلاق بها إلى الأمام.
وقال الفهد ان عنوان الدورة الأولى لبرنامج تطوير قيادات التنمية (ذخر) كان إدارة المشاريع وذلك لأننا بصدد خطة تنموية كبيرة تحتاج إلى جهد وخبرات ومعرفة لدى الجميع ولدينا شح كبير في مدراء المشاريع لذلك نعمل في الوقت الحالي قدر المستطاع على الاستعانة بالبيوت العالمية الاستشارية المختصة في إدارة المشاريع فكانت الفكرة أن تكون الكوكبة الأولى من مخرجات «ذخر» هي الكوكبة القادرة على إدارة المشاريع وبذلك نكون أثرينا القطاع الحكومي بهذا النوع من الخدمات وأيضا القطاع الخاص في حال أراد الاستفادة من الكوادر الوطنية من مثل هذا النوع من المخرجات.
وتابع: ان الدورات المقبلة قد تكون في التكنولوجيا أو الهندسة أو غيرها من القطاعات لإثراء النقص الموجود على مستوى البرنامج الحكومي في تهيئة التنمية البشرية ولا نعني بذلك قصور البرنامج الحكومي ولكن البلد يحتاج إلى التحرك في هذا الإطار.
وقال الفهد ان أحد الاستشاريين الأجانب المشرفين على خطة التنمية رأى أنه اذا استطاع برنامج «ذخر» أن يخرج بهذه المخرجات فستستغنون عن الكثير من البيوت الاستشارية التي تحتاجونها لإدارة المشاريع.
نحن الآن في صدد تطوير العمل الحكومي في هذا الجانب ونعمل عليه مع ديوان الخدمة المدنية كما نسعى لإنشاء نادي «ذخر» لنجعل هذه المخرجات مجموعات يستفاد منها في أي وقت.
وتحدث الشيخ أحمد الفهد عن ألوان علم الكويت قائلا ان النظرة لألوان هذا العلم قد تختلف فيمكن أن ينظر للأسود على أنه الحزن والسواد ولكن ممكن أن نرى فيه الوقار والبروتوكول، والأبيض ممكن أن يكون استسلاما ويمكن أن يكون النقاء والصفاء لذلك يجب أن نتفادى النظرة التشاؤمية وعدم التقوقع فيها كي لا يكون علينا وعلى ديرتنا السلام، تفاءلوا لأنه بتفاؤلنا يمكن أن نكسر الجبال.
وتمنى التوفيق لكل من تأهل لهذا البرنامج الذي حاول القيمون عليه أن يجعلوه خاليا من العيوب والابتعاد عن بعض الممارسات السلبية التي يعاني منها المجتمع الكويتي من واسطة وغيرها قدر المستطاع وحاولنا أن يكون ذخر لكل إنسان يعتقد أنه يملك القدرات ولديه الثقة في نفسه أن يجد في ذخر البيئة المناسبة يتعرف من خلالها على نفسه من جوانب مختلفة، وعلى الرغم من الحملة الإعلامية الصغيرة التي أقيمت لهذا المشروع وعلى الرغم من أنها كانت مشروعا جديدا على المجتمع الكويتي إلا أن عدد المتقدمين وصل 650 شخصا انطبقت المواصفات على 200 منتسب ما يدل على أن المجتمع الكويتي يملك ثلث الذين تقدموا قدروا على تخطي هذا المنهج وسيخضعون لبرامج تدريبية مكثفة، مشيرا إلى أن الـ 450 الباقين لديهم أدوار أخرى في المجتمع، كما توجه بالشكر لكل الشركات التي قدمت الرعاية والدعم لهذا البرنامج، وأضاف الشيخ أحمد الفهد ان الكويت شهدت خلال الـ 50 عاما الماضية الكثير من المتغيرات ولكن يبقى الدستور هو حامي الكويت في ظل كل المتغيرات.
التمويل والاسكان
من جانب آخر وخلال تصريح صحافي وردا على سؤال حول آخر تطورات آلية تمويل خطة التنمية قال الشيخ أحمد الفهد انه يجب أن ننتظر تقرير البنك المركزي للجنة التي تمثل أكثر من قطاع ثم نرفعه لمجلس الأمة.
وعن القانون الإسكاني للمرأة أكد أنه تم الانتهاء من المذكرة الأولية وسيتم مراجعتها مع المجتمع المدني ومع لجنة المرأة في مجلس الأمة واللجنة الإسكانية كأصحاب اختصاص في هذا المشروع ومن ثم إعلانها.
بدوره ألقى رئيس جهاز متابعة الأداء الحكومي الشيخ محمد العبدالله كلمة أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في برنامج تطوير قيادات التنمية، قائلا: انه من الجميل أن يمثل الـ 100 شخص الحائزون مقاعد في هذه المبادرة مختلف أطياف المجتمع وهذا ما يؤكد على حيادية الاختيار بعيدا عن الواسطة والمحسوبية.
وقال ان المتدربين قد اجتازوا مرحلة صعبة ولكن المرحلة المقبلة حتما أصعب وقال ان من يحالفه الحظ في دفعة الـ 100 شخص الأولى فسح صاحب المبادرة الشيخ أحمد الفهد أمام 50 آخرين للالتحاق بهذا البرنامج ما يجعلنا نستبشر خيرا، وقال ان الحملة الإعلامية والإعلانية لهذه المبادرة كانت فترتها قصيرة وعليه لم يتقدم كل الراغبين في الالتحاق بالدورة آملا أن يحالفهم الحظ في الدورات المقبلة.
وتابع أنه ليس بغريب أن نعلم بأن لوزارات الدولة نصيب الأسد من الطاقة الاستيعابية للعمالة الوطنية أي ان الوزارات توظف أكثر من 75% من العمالة الوطنية وكل العاملين في هذه القطاعات من أصغر موظف لأكبرهم حالهم حال الجنود الذين يحملون السلاح في الجبهة لذلك علينا جميعا أن نتعامل مع جسامة الوظيفة كما حددها الدستور ولهذا السبب عندما وضعت خطة التنمية حددت أن أحد الأعمدة الرئيسية هي التنمية البشرية وانطلاقا من أهمية هذه التنمية وتأكيدا على النقص في الكفاءات والتخصصات القادرة على متابعة تنفيذ المشاريع الضخمة في الخطة امر الشيخ أحمد الفهد بإطلاق هذه المبادرة بالتعاون مع جامعة كورنيل والجهات الخاصة.
وتابع بالحديث عن أهمية التنمية البشرية التي تأتي من تصور صاحب السمو الأمير قبل عدة سنوات بجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا الأمر الذي يحتاج إلى عمل ومشاريع وبناء لتنفيذه وكل هذه الأمور لا يمكن أن تتم من دون وجود كوادر وأنشطة وطنية وعندما نتكلم عن خطة تنمية نتكلم عن قيادة وهي تتطلب كوادر وكفاءات.
الأرض الطيبة «ذخرنا»
وقال ان كثيرا من الشباب يعتبر أن شهادته وتحصيله العملي هو الذخر الأساسي له ولكن المعادلة مختلفة إذ ان سبب الذخر الأساسي الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه هو الأرض الطيبة التي نعيش عليها ولولا جهود وكرم من سبقنا من أجدادنا وآبائنا لما وصلنا إلى ما نحن فيه الآن، لذلك يجب أن تكون المشاركة في ذخر معادلة ليس فقط من أجل تنمية الفكر والعلم بل لأن كل فائدة تعود لكل فرد لاشك أنها تعود بالفائدة على هذا الوطن.
وتمنى على كل فرد أن يتذكر فرحة انتمائه لهذا الوطن والتي عاشها في الأيام الأخيرة مع الأعياد الوطنية وأن يجعل من هذه الذكرى نقطة العودة أثناء مشروع ذخر لأن عائد هذا المشروع ليس شخصيا وليس على أصحاب المبادرة بل تعود على الوطن لذلك يجب الاستثمار من المراكز التي يتبوأها كل فرد في خدمة الوطن.
وفي كلمته قال الرئيس التنفيذي لمشروع تطوير قيادات التنمية جاسم الصفران ان البرنامج الحكومي المتمثل بخطة التنمية يؤمن بضرورة استعادة الدور الريادي الإقليمي للكويت الذي صنعه الأجداد بالعمل الدؤوب متسلحين بالتوكل والإيمان ونحن على خطاهم.
ولقد أفردت خطة التنمية الكثير من السياسات للتنمية البشرية وأكدت أن التنمية الحقيقية تتمحور حول بناء القدرة البشرية على الإنتاج والعطاء كما أكدت على أهمية بناء الهوية الكويتية من جديد يؤصل من خلالها مفهوم المواطنة وأن الولاء للوطن تذوب فيه كل الانتماءات.
وتابع أن التنمية البشرية مفهوم واسع كان من الضروري تحديد جوانب التركيز فيه خاصة في هذه الفترة المهمة من عمر خطة التنمية، إن هذه المرحلة تدعونا إلى التركيز على إيجاد مشاريع محددة ذات أهداف محددة ممكن أن تقاس فاعليتها ومن الممكن توظيف مخرجاتها لبناء الوطن.
وان الفكر المتوجه إليه في هذه الفترة يركز على مفهوم القيادة الشاملة والذي يؤكد على أنه ليس للقيادة منصب ولا مكان ولا تخصص ولا مكانة اجتماعية بل إن القيادة غرس صالح في نفوس أبناء الكويت يحثهم على تحمل المسؤولية كل في مجاله في الطب والتعليم والرياضة والفن والسياسة والعمل الخيري والاجتماعي.
ان الإنسان الكويتي يعتبر المحور الأساسي لخطة التنمية فمن أجله وضعت جميع هذه الأهداف وستنفذ جميع المشروعات التنموية، مشيرا إلى أنه عندما يتم الحديث عن الإنسان فإننا نتحدث عن الأجيال القادمة كون الخطة تضع في اعتبارها أن تكون بداية حقيقية لمرحلة تمتد لعشرات وربما لمئات السنين من تاريخ الكويت.
وتابع أن المشروع الوطني لتطوير قيادات التنمية (ذخر) نقطة انطلاق مهمة تواكب تحركات الحكومة في تنفيذ خطتها التنموية الرباعية التي أعلن عنها وبدأ تنفيذها في ابريل 2010 والتي تقضي بإطلاق مجموعة كبيرة من المشروعات التنموية المهمة لمستقبل الأجيال القادمة.
وأضاف أن فكرة المشروع الوطني لتنمية قيادات التنمية نبعت من الإيمان بأهمية بناء القدرة القيادية والإبداعية للإنسان الكويتي وفق أحدث المفاهيم والمعايير العالمية وذلك من خلال تعزيز الانفتاح العلمي والحضاري والانتقال بالنموذج السلوكي إلى أعلى المستويات التي رصدتها التجربة العالمية كما أن لكلمة «ذخر» دلالة عميقة على أهمية الاستدامة كمطلب بات على رأس أجندات الدول المتقدمة.
من جانبه أشاد المدير التنفيذي لجامعة كورنيل مايكل سيرينو بتوجه الكويت إلى تنمية قيادات التنمية لديها، مشيرا إلى أن فيها الكثير من الكفاءات التي ستثري بدورها هذه التجربة.
وقال سيرينو انه عندما تم وضع معايير وأسس هذه المبادرة كان لابد من الارتكاز على الرؤية الأميرية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري في العام 2035 وقد أخذ هذا المشروع الكثير من الدراسات الميدانية المعمقة والتي تناولت كل الجوانب المؤثرة في خطة التنمية والبرنامج التنموي ككل كالجوانب الاقتصادية الاجتماعية وغيرها.
وخلال الحفل تم عقد شراكة بين مشروع «ذخر» وشركة «SK holding» الكورية التي قدمت الرعاية الكاملة للدفعة الثانية من مشروع «ذخر» وستتبنى 100 منتسب.
هذا وقدم القيمون على مشروع تطوير قيادات التنمية دروعا تكريمية لشخصيات لها إنجازات في مجالاتها وكانت للدكتور إبراهيم الرشدان اخصائي أمراض قلبية، وللمخترع صادق قاسم، وللاعب الدولي في رياضة المبارزة طارق الفلاح.