طالب رئيس مركز الكويت للدراسات التنموية د.علي النقي بضرورة ترسيخ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين من خلال حصولهم على كافة حقوقهم التي كفلها الدستور، مشددا على خطورة انتقاص أي حق من حقوق المواطنة وخطورتها على مسيرة التنمية التي تنتهجها البلاد، موضحا أن العدالة والمساواة ليست إلا حفظا للحريات والتنسيق بين الأفراد في الاطار الشرعي.
وبين ان العطاءات العامة من الدولة تأتي عبر فوائض الدخل في الميزانية العامة، بحسب ما يقره القانون، على أن يتم تقسيمها بالتساوي على المواطنين دون تمييز أو تفرقة، مما يساعد في حل الكثير من مشاكل المواطنين، فضلا عن انه من الممكن أن يجعل المواطن الكويتي صاحب أعلى دخل في العالم بشكل ثابت بعيدا عن وضعه الاجتماعي.
ولفت النقي الى أن هذه العطاءات تقضي على الكثير من المشكلات لاسيما لجوء البعض لطلب الاعانات الاجتماعية والمادية سواء من وزارة الشؤون الاجتماعية او بيت الزكاة، فضلا عن المطالبات المتكررة باقرار كوادر لموظفي الدولة ممن لم يستحقوا ذلك حتى هذه اللحظة.
وأكد النقي انه ليس ثمة فرق أو أفضلية بين مواطن وآخر بين أبناء الوطن الواحد وأعضاء المجتمع المدني الواحد والدولة الديموقراطية الواحدة، ومن ثم فلا سبيل إلى أي نوع من أنواع الامتيازات المعروفة. موضحا أن المواطنة مفهوم له أركان ثلاثة: أولها، حقوقي قانوني يرتبط بالمساواة بين المواطنين، وثانيها، سياسي اجتماعي يتعلق بالمشاركة السياسية، وفي عوائد التنمية، وثالثها، رمزي معنوي يتعلق بمعاني الانتماء والارتباط بالوطن.
وشدد النقي على وجوب سريان قواعد تشريعية عاجلة على جميع الأنشطة الوحدات الاقتصادية سواء كانت حكومية او خاصة لنمو الاقتصاد المحلي العام وتحويله الى قطاع مهيمن للقيام بدوره الحاسم في عملية التنمية الشاملة، فضلا عن ضرورة وضع قواعد تنظم حل الخلافات داخل المؤسسات الاقتصادية في ضوء مصلحة الاقتصاد الوطني.
واستطرد النقي في القول مطالبا بضرورة تحديد اختصاصات وصلاحيات أجهزة الدولة المختصة بادارة الشؤون الاقتصادية ضمن النظرة الشمولية للاقتصاد الوطني باتجاه تحقيق أهداف خطة التنمية لتوسيع الانتاج وزيادة المشروعات الاقتصادية الضخمة التي تدر الكثير على البلاد، بالاضافة الى وضع القواعد المنظمة للعلاقات الاقتصادية بين الوحدات الاقتصادية المختلفة.