Note: English translation is not 100% accurate
وفق برامج ثقافية ونفسية تؤمن لهم حياة كريمة وتعيد البسمة إلى وجوههم
في يوم اليتيم.. الهيئة الخيرية ترعى 18771 يتيماً في 82 دولة بأنسب أساليب الرعاية الصحية والاجتماعية
4 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


تحظى رعاية الأيتام في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية باهتمام خاص إدراكا منها أن الشريحة الأكثر تضررا من جراء الفقر والكوارث والأوضاع الاجتماعية البائسة هم الأطفال الذين يفقدون آباءهم في مرحلة مبكرة من حياتهم ولما يعانونه من آلام الفقد ولوعة الحرمان وضياع المعيل وما يخلفه ذلك من ضياع وتشرد ما لم يجد الحضن الكافل والمعين الحاني والرعاية الدافئة قال تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر).
وامتثالا لحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى»، تكفل الهيئة عبر لجانها ومكاتبها الخارجية 18771 يتيما في 82 دولة في قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، ويبلغ حجم الإنفاق على برامج هذا المشروع 18425094 دينارا كويتيا بواقع 64024706 دولارات.
وتعد حماية هذه الشريحة المحرومة وتحصينها ضد الضياع والتشرد والانحراف، من الأهداف الرئيسة للهيئة الخيرية حيث تقدم لهم برامج الرعاية الصحية والاجتماعية والأسرية والروحية بهدف إنتاج أعضاء ناجحين وفاعلين وصالحين في المجتمع، وتتبع في هذا الإطار أنسب أساليب التربية الثقافية والرعاية التعليمية والاجتماعية والتواصل معهم في المناسبات ورفدهم بالهدايا والملابس الجديدة والعيديات ومستلزمات الدراسة.
ونظرا لوجود الآلاف من الأيتام والأرامل بلا معين في المناطق المنكوبة بالكوارث والحروب، والحاجة الملحة لتسويق قضيتهم الإنسانية خصصت الهيئة «وقفية اليتيم» لرعاية هذه الشريحة تعليميا وصحيا واجتماعيا وتأمين حياة كريمة لهم وإعادة البسمة إلى وجوههم الشاردة وتعويضهم عن سنوات الحرمان وإيجاد البيئة المناسبة، وتبلغ قيمة السهم الواحد في هذا الوقف 300 دينار كويتي(1000 دولار أميركي)، وينفق من ريع هذا الوقف على كفالة الأيتام وبناء وصيانة دور الأيتام وتقديم الغذاء والكساء والمأوى والتعليم لليتيم. كما يوجد الصندوق الوقفي الاجتماعي الذي يخدم نفس الهدف ولكن بأسلوب مختلف ويتكون من عدة محافظ تبلغ قيمة الصندوق الواحد مليون دينار وقيمة السهم الواحد تبلغ دينارا واحدا فقط فيه يمكن للمحسن أو المحسنة المشاركة بسهم أو أكثر حسب قدرته وهمته في الخير في حين أنه يمكن لواحد أو بضعة أشخاص تبني تغطية كامل الصندوق في إصداره الأول والبالغ مليون دينار.
الوقف صدقة جارية
وتعقد الهيئة آمالا كبيرة لتغطية هذه الصناديق من أجل المضي في رسالة الهيئة الخيرية الإنسانية الهادفة إلى خدمة الإنسان وتنمية قدراته وصيانة وجوده وحماية حياته.
وتعتبر الهيئة رائدة في مجال التعامل بالوقف وتعتبر من أوائل المؤسسات في طرح الوقفيات وفي إحياء سنة الوقف وتسهيله على المحسنين من خلال التقسيط الميسر الذي يتيح لكل الشرائح المساهمة والدخول في هذه الصناديق والاشتراك في الأجر حيث توجه الهيئة ريع هذه الصناديق إلى مشاريع نوعية في مجالات التعليم والتدريب والصحة والمشروعات التنموية والبرامج الاجتماعية وفي أعمال خيرية ذات قيمة ونوعية وأثر في رفعة الفرد والمجتمع.
يقدم برنامج مشروع كفالة اليتيم في الهيئة الفرصة لأهل الخير من أجل رعاية الأيتام في أي مكان في العالم بـ 15 دينارا كويتيا شهريا أو ما يعادل هذا المبلغ، ويمكن للمحسن أن يكفل يتيما من أيتام المسلمين ويرعاه حتى يشب ويعتمد على نفسه، وبذلك ينال الكافل الأجر والثواب الجزيل من الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار إلى السبابة والوسطى»، ويتيح البرنامج لكل راغب أو راغبة في الكفالة أن يكون أبا رحيما أو أما رحيمة لأي عدد من أيتام المسلمين في العالم.
ووفق النظام المتبع في الهيئة تجرى عملية كفالة الأيتام في الغالب عن طريق استقطاع شهري من المتبرع الذي يرغب في الكفالة، ويمكنه الاتصال بالهيئة لعمل الإجراءات والترتيبات اللازمة سواء من داخل الكويت أو خارجها، وتوافي الهيئة الكافل بالتقارير الدورية عن اليتيم، فور وصولها من الجهات الراعية أول بأول، سواء عن تقدمه في التعليم أو الأنشطة الأخرى مقرونة بالصور التي تعبر عن مراحل تطوره.
طبيعة الكفالة
وفي إطار هذا المشروع تحرص الهيئة على بناء وإدارة دور الأيتام في كثير من البلاد، والتي يأتي منها: المغرب ولبنان والهند والأردن واندونيسيا وبنين وبوركينافاسو والسودان وأوغندا وبنغلاديش وسريلانكا وروسيا وتايلند والشيشان وأذربيجان وقرغيزيا وكازاخستان وأوزباكستان وغيرها من الدول.
أساليب بناء دور الأيتام
وكأسلوب في إدارة دور الأيتام تلحق الهيئة بعضها بمساجدها التي تبنيها، وتصمم بعضها ليكون جزءا من المشاريع المتكاملة للهيئة التي غالبا ما تشتمل على مشروع إنتاجي ومسجد ودار للأيتام ووحدة صحية وبئر مياه ومدرسة لتأمين جميع احتياجات اليتيم ضمن مركز خدمات اجتماعية متعدد الأنشطة والأغراض كما هو الحال في بوركينافاسو وأوغندا.
ولا تقتصر دور الأيتام على تقديم المساعدات الأساسية بل تسعى الهيئة إلى إعداد هذه الدور لتكون بيئة مناسبة وصالحة للتربية ليشعر اليتيم بالحب والأمن والرعاية التي تعوضه عما فقده من حنان ورعاية أبوية فيشب شخصا صالحا واثقا من نفسه ولا يكون عالة على غيره، كما تعمل الهيئة باستمرار على رفع مستوى أداء دور الأيتام وتحسين المرافق والصيانة اللازمة وتوفير العاملين الأكفاء لتأمين حياة طبيعة ومستقبل مشرق للأيتام.
مشاريع الهيئة مفرحة للأيتام
وفي سياق رعايتها للأيتام دأبت الهيئة على تدشين مشروع الحقيبة المدرسية المتكاملة في مطلع كل عام دراسي بالتعاون مع عشرات الجمعيات الخيرية المحلية في البلدان المستفيدة، وتبلغ تكلفة هذا المشروع في العام الواحد حوالي 50 ألف دولار، هذا فضلا عن تنفيذ العديد من الأنشطة التربوية والصحية والمهنية والترفيهية والتدريبية للأيتام، وانطلاقا من مبدأ التكافل الاجتماعي تسعى الهيئة دوما إلى رسم ابتسامة الفرح والسرور على وجوه الأيتام خلال الأعياد الإسلامية والتي تعتبر مناسبات للتقارب والتآلف وإشاعة المواساة بين أبناء المجتمع وتفقد الفقراء والمساكين وخصوصا الأيتام.
شكرا..
وتلمس الهيئة دوما في عيون الأيتام كلمات الشكر ممزوجة بدموعهم لكل من ساهم بعطائه من أجل كفالتهم ورعايتهم ومواساتهم واحتضانهم وليس أدل على ذلك إلا ما تنطق به ألسنتهم من كلمات الشكر الصادقة والتي منبعها القلب والتي غالبا ما يبدؤها اليتيم أو تبدؤها اليتيمة أبي الحنون أو أمي الحنونة.