دارين العلي
افتتحت وزارة الكهرباء والماء امس الورشة الاقليمية لإدارة مشروع محطات القوى النووية التي تنظمها الهيئة العربية للطاقة الذرية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فندق موفنبيك بالمنطقة الحرة. واعلن الوكيل المساعد لقطاع التخطيط والتدريب في وزارة الكهرباء والماء د.مشعان العتيبي خلال افتتاح الورشة ان دول مجلس التعاون الخليجي تعمل على انشاء لجنة وطنية للطاقة النووية، وذلك للاستفادة منها في إنتاج طاقة الكهرباء وتحلية المياه العذبة، داعيا اللجنة الوطنية للطاقة الذرية الى ضرورة البدء في تنفيذ خطوات تلك المشاريع التي تحتاج لفترات طويلة لجني ثمارها.
وأضاف العتيبي ان هذه الورشة تكتسب اهمية كبيرة في ظل التوجه الموجود لدى دول مجلس التعاون للاعتماد على الطاقة النووية مستقبلا، مشيرا الى ان هذه الدول لديها نظرة ثاقبة للاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة مع مرور الوقت لمواجهة أي نضوب في مورد آخر، موضحا ان هناك عددا من البحوث المشتركة فيما بين البلدان ودراسة تفصيلية مع احد الخبراء العالميين تتعلق بالوقود وعملية الادارة والامن والامان النووي.
وذكر ان المشاريع المتعلقة بالطاقة النووية يحتاج تطبيقها من 7 الى 10 سنوات حتى يطبق المشروع على ارض الواقع، وعليه يجب البداية منذ الآن وبتوقيت مواز مع عمليات التدريب، لافتا الى اهمية هذه الورشة من حيث الموضوع حيث تستحق منا الاهتمام الكبير في ظل وجود عدد من المحاضرين من الطاقة النووية.
من جانبه قال مدير عام الهيئة العربية للطاقة الذرية د.عبد المجيد محجوب ان الاهتمام بالورشة يأتي ضمن اطار استعداد عدد من الدول لانتاج محطات نووية تعمل على انتاج الكهرباء وتحلية المياه وهي من الاولويات لعدد من البلدان العربية، مشيرا الى ان الدول العربية تعمل على الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين من خلال استخدام الطاقة النووية لانتاج طاقة متواصلة، مبينا ان الطاقة النووية مسار لابد منه وخيار استراتيجي وهي تكنولوجيا متطورة يجب العمل بها.
واردف ان عددا من الدول المتقدمة سارعت الى انشاء محطات نووية وهي دول تشهد تطورا اقتصاديا مقارنة بالدول الاخرى، لافتا الى ان الطاقة النووية تستخدم في عدة ميادين والهيئة العربية تشجع على استخدامها في الدول العربية في توفير الكهرباء وتحلية المياه، موضحا ان التكنولوجيا النووية من التطبيقات اليومية في حياتنا وليست بجديدة عليها وتفرض نفسها حتى تتحسن الاوضاع المعيشية والاجتماعية في الوطن العربي.
واشار ممثل مخبر لورانس ليفرمور الوطني من وزارة الطاقة الأميركية د.موبي ساني الى اهمية الورشة والبرامج النووية لانتاج طاقة الكهرباء، لافتا الى الخطوة الهامة التي اتخذتها عدد من دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية والضرورة القصوى لاستخدامها، مبديا اسفه للاحداث التي جرت في اليابان وما تعرضت لها من خسائر مادية وبشرية واقتصادية جراء الزلزال. ولفت ممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية جورجي ماجولا الى ضرورة توفير طواقم وكوادر لادارة مشاريع الطاقة النووية والتي تشكل عنصرا هاما لانجاح البرامج النووية ويجنبها مخاطر الفشل، شارحا الفكرة العامة عن الورشة ومحاورها ومواصفاتها الرئيسية وخاصة موضوع اعداد الكوادر بدرجة عالية من الامن والامان.