Note: English translation is not 100% accurate
المدن الجديدة.. مشروعات البنية التحتية تسير كـ «السلحفاة» والمواطنون يطالبون بشركات عالمية لإنجاز الأعمال في مواعيدها
4 ابريل 2011
المصدر : الأنباء












«الشهداء» تخلو من مستوصف وحدائق عامة ومراكز الشباب وتشكو الازدحام الشديد في طرقها الرئيسية
المقاولون والشركات العاملة في مدينة جابر الأحمد يكبدون المواطنين أموالاً ضخمة والحل في إنشاء مؤسسات حكومية تنجز العمل في الوقت المحدد وبأفضل المواصفات
العمل يجري في شمال غرب الصليبخات «بشكل مرضٍ» واستئجار شركات عملاقة للانتهاء من البنية التحتية في الوقت المطلوب
مدينة سعد العبدالله تفتقر للخدمات التعاونية و«الأمن» وتشتكي من وجود شباب يقومون بالتقحيص ويسببون إزعاجاً للمواطنين
يعاني عدد من المناطق السكنية الجديدة من نقص حاد في الخدمات الوزارية، والبعض منها مازالت مشاريعه تحت التنفيذ رغم قرب موعد تسليمها من قبل الشركات المنفذة حسب عقودها مع الرعاية السكنية.
وفي جولة لـ «الأنباء» على عدد من المناطق الجديدة اطلعنا على المشاكل التي تواجه المواطنين سواء من حيث نقص الخدمات او الازدحام المروري او ضعف البنية التحتية في هذه المدن وما يتعرض له المواطنون من مضايقات خاصة من العمالة السائبة او انتشار العزاب في هذه المناطق، هذا بالاضافة الى عدم وجود حدائق عامة او منتزهات بها وضعف خدمات التعاونيات، وفيما يلي تفاصيل التحقيق:
بدأنا جولتنا في مدينة سعد العبدالله، حيث اكد المواطن عبدالله سند ان التعاونية في المنطقة بها العديد من السلبيات خاصة أسعارها المرتفعة مقارنة بالجمعيات الأخرى، حيث ان بعض اسعار السلع الغذائية مرتفعة مقارنة بالجمعيات الأخرى بنسبة تتعدى الـ 40% ولا نعلم لمصلحة من يتم هذا على حساب أهالي المنطقة وقاطنيها سواء من المواطنين او المقيمين، كما ان فرع «الخباز» في قطعة 4 بالمنطقة لا يعمل ولا يوفر الخبز في الوقت الذي يحتاجه المواطنون، وقدمنا عدة شكاوى لإدارة الجمعية بهذا الأمر الا اننا لم نجد من يحاسبه.
كما ان خدمة توصيل «الغاز» التابعة للتعاونية سيئة جدا، فعلى سبيل المثال لا توفي حاجات المواطنين في نفس اليوم وانما بعد 3 او 4 ايام، مضيفا ان سكان المنطقة طالبوا مرارا وتكرارا بخدمة «بنشر وكهرباء سيارات» تابعة للجمعية أسوة بالمناطق الأخرى الا انه لا حياة لمن تنادي فتارة يقولون ندرس الموضوع وأخرى نحن بصدد انشائه ومرة يقولون البلدية والمجلس البلدي هما من يعرقلان الموضوع وإلى يومنا هذا لم نر اي مؤشرات للبدء في الموضوع.
من جهته، قال المواطن سعود مفلح ان مدينة سعد العبدالله وقاطنيها مظلومون أمنيا من مختلف النواحي الأمنية فالمنطقة أشبه ما تكون بـ «ثكنة» عسكرية لما يحيط بها من معسكرات تابعة لوزارة الدفاع، كما ان المنطقة ملاصقة لسكراب السيارات وقريبة من سكراب الأخشاب ومواد البناء، الأمر الذي أدى الى تزايد نسبة العزاب ومخالفي الاقامة في شوارعها، مما يقلق المواطنين في مساكنهم، كما ان سكراب الأخشاب القريب من المنطقة تعرّض لعدة حرائق مما يعرّض حياة المواطنين وقاطني المنطقة للمخاطر المتكررة.
وأضاف مفلح ان المشكلة الأخرى هي وجود بعض الشباب ممن يقومون بأعمال «التقحيص» في الشوارع مما يسبب ازعاجا للمواطنين.
كما ان المنطقة تئن من مخالفي الاقامة من الجنسيات الآسيوية الذين يستأجرون «غرفاً» تحت الدرج من بعض المواطنين ذوي النفوس الضعيفة ويستخدمونها سكناً ومحل بقالة في الوقت نفسه.
وطالب مفلح وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بالالتفات الى الناحية الأمنية في منطقة سعد العبدالله من جميع النواحي، كما ناشد النائـــب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك بابعاد المعسكرات عن السكن الخاص.
أما المواطن عادل محمد فقال ان مدينة سعد العبدالله منسية من قبل هيئة الزراعة، ولا يوجد بها حتى الآن حديقة عامة، خاصة أن الحدائق أصبحت ضرورة في المناطق السكنية باعتبارها متنفسا طبيعيا يقصده أهالي المنطقة، خاصة كبار السن للترويح عن أنفسهم ويرتادها الاطفال للعب واللهو في مكان آمن، وقال ان المنطقة منسية أيضا من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة، فلا يوجد بها ملاعب رياضية يلجأ اليها الشباب للاستفادة من أوقات فراغهم بشكل يفيدهم بدلا من التسكع في الشوارع.
كما تعاني المنطقـــة من زحمة سير شديدة، خاصة في أوقات الذروة لقلة مداخلها ومخارجها، حيث بها مخرج واحد فقط عن طريق الدائـــري السادس ويمر بجسر السكراب الذي يعج بالشاحنات، مما قد يعرض حياة الافراد للخطر.
مشيرا الى ان نـــواب الدائرة الرابعة لــــم يأتوا الى هذه المنطقة أو يتحدثوا عن معاناة قاطنيها إلا أثناء فتـــرة الانتخابات البرلمانية.
أما المواطن فواز نايف، فأكد ان مستوصف المنطقة لا يعمل بعد الساعــــة 12 مســــاء، مما يسبب مشاكــل عديدة لأي فرد، وقد يصاب بمرض أو ألم طارئ بعد منتصف الليل، كما أن عيادات الأسنان به لا تعمل إلا بعد الساعة 2 ظهرا.
أما في مدينة جابر الاحمد فلاتزال المنطقة الخالية من السكان رغم انتهاء البعض من تجهيز منازلهم وقال المواطن فيصل الشمري انتهيت من بناء منزلي بالكامل إلا انني لا استطيع الآن السكـــن أو تأثيثه لأن المنطقة لاتزال خالية من السكان، لذلك آتي الى هنا يوميا للاطمئنان فقط، مؤكدا انه اضطر الى استئجار حارس لحماية منزله من اي سرقة خاصة الادوات الصحية والكهربائية.
وقال الشمري لا استطيع الحكم على خدمات المنطقة بعد إلا انني استغرب من عدم انتباه الحكومة لوجود اعداد هائلة من العمالة الوافدة التي تختفي نهارا وتأتي ليلا لتتخذ من المنازل او المباني الاخرى ملاذا لها للنوم.
وتمنى الشمري من الحكومة ان تكون مدينة جابر الاحمد من المناطق النموذجية فعلا وان تكون عامرة بمختلــــف الخدمات دون استثناء خصوصا ان اهاليها انتظروا طويلا حتى ينعموا بسكن لهم.
وأكد م.محمد احمد المشرف على احد المشاريع قيد التنفيذ في مدينة جابر الاحمد ان الشركات مرتبطة بعقود مع مؤسسة الرعايـــة السكنية تلزمها بمدة محددة وبرنامج زمني معين لذلك لا يوجد تأخير في انجاز المشاريع ولو كان هناك تأخير لقامت الجهة الحكومية باتخاذ الاجراءات القانونية مباشرة في حق الشركات مضيفا ان الشركات التي تعمل في الموقع مختلفة ومتعددة الانشطة وعملها مرتبط ببعضها البعض ومترتب على مراحل لذلك الالتزام بالبرنامج الزمني للعمل يكفل الانتهاء من المشروع وفقا للموعد المحدد.
ومن جهته، قال المواطن سعد سوعان ان مدينة جابر الاحمد لاتزال قيد الانشاء ولا يمكن الحكم على خدماتهـــا او عليها بشكل عام حاليا لكن نحن المواطنين المقبلين على بناء منازلنا نواجه مشاكــــل عديدة مع المقاولين والشركـــات في القطاع الخاص تكبدنـــا العديد من الديــــون نتمـنى من الحكومة ان تنشئ شركات بناء تابعة لها وبنفس اسعار السوق المحلي لضمان عـــدم الزج بالمواطنين تحت رحمة المقاولــين والشركات التي باتت دون رقيب او حسيب كما ان مثل هذه الشركات لو أسستها الحكومة فستعود بالنفع المادي على الحكومة وبنفس الوقت تنجـــز العمل بأفضـــل المواصفات وتحمي المواطنين من الغش وقـــال اتمنى ان تكون مدينة جابر الاحمد احدى افضــــل المناطق في البلاد من خلال توفيـــر كل الخدمات الحكومية وعلى رأسها الامن والامان.
اما في مدينة شمال غــــرب الصليبخات التي تم العمل على انشائها منذ عامين تقريبا ولا يزال تنفيذها جاريا فقــــال مدير مشروع اول م.احمد فرحات المسؤول عن مشروع معالجة وتحسين خــواص التربة الضعيفة لكامل مساحـــة منطقة العمارات السكنيـــة وانشاء وانجاز وصيانة الطرق ومـــواقف السيارات وشبكات خدمات البنية التحتية وتحديد القسائم لعدد 1426 قسيمة وعدد 52 محطة كهرباء لمشروع شمال غرب الصليبخات الاسكاني.
وقال ان مدة عمل المشروع 960 يوما بالضبط ملزمين بها امام الحكومة في تسليم المشروع كاملا وهو يحوي قسمين من العمل: الاول يكمن في معالجة وتحسين خواص التربة الضعيفة لكامل المشروع من خلال طريقة جديدة تستخدم لاول مرة في الكويت باشرنا العمل عليها منذ تاريخ 13/10/2009 وبعد 537 يومــــا تم انجاز القسم الاول من المشروع بنسبة 100% من خلال استخدام مالا يقل عن 17 كرينا تحمل ما يقارب 25 طنا من الحديد كنوع من انواع «الثقل» وترفعها لما يقل عن 20م وتتركها تسقط بطريقة حرة على مالا يقل عن 2م من التربة الرملية الخالية من التماسك وتكرار هذه العملية لعدة مرات حتى انها تصل في بعض الاحيان لعمل حفرة عمقها 7م للوصول لافضل نتائج تحسين التربة وخواصها الضعيفة وهذه العملية استخدمت لاول مرة في الكويت خلافا للطرق العادية والتقليدية القديمة.
واضاف فرحات ان القسم الاول من المشروع تم انجازه حاليا ويتم العمل على البنية التحتية للبدء بتنفيذ الخدمات. والعمل جار على مدى 24 ساعة من خلال استئجار شركات عملاقة للنقل للانتهاء في الوقت المحدد.
اما منطقة الشهداء فهي تعاني من السلبيات والنواقص الكثيرة، وهي منطقة حديثـــة البناء فهـــي تخلو من «مستوصف» رغم انها تتكون من 4 قطع سكنيــــة يضطر قاطنوها للذهـــــاب الى مستوصف منطقة السلام عند الحاجة للخدمــــات الصحية، كما تخلو من الحدائق العامة التي اصبحــــت من ضروريات التخطيط الحضري والتصميـــم المعمــــاري وذلك من اجل تحســـين بيئة المنطقة والسكـــن والشارع وترفيه السكان والتــي من جملة فوائدها التمتـــع بمشاهدة النباتات الطبيعيــة الجميلة التي تتميز باشكالها والوانهــــا. كما تؤمـــــن مكانــــا بعيدا عن الضوضـــاء لقضاء اوقات الفراغ للمواطنين، وهي رئة يتنفس من خلالها الناس الهواء الجميل والنقي باجتماع الكبار والصغــــار فيها، فضـــلا عن تسلية الاطفال فيها، وهي ايضا تعاني من الازدحام الشديـــد في طرقهـــا الرئيسيــــة والداخليـــة ولا يوجــد للمنطقـــة الا مخرج واحد للدائري السـادس، ومن جملة نواقص المنطقة عدم وجود مركز للشباب رغم وجود ساحــات ترابيــــة فضاء اصبحت موقفا للشاحنات.
«الكهرباء»: مستعدون لإيصال التيار إلى كل المناطق الجديدة وقيد البناء
دارين العلي
أكدت وزارة الكهرباء والماء انها على استعداد تام لايصال التيار الكهربائي الى كل المناطق السكنية الجديدة وقيد البناء.
وقال الوكيل المساعد للتخطيط والتدريب في الوزارة د.مشعان العتيبي ان الوزارة تعمل جاهدة لتلبية جميع الخدمات الكهربائية للمدن الجديدة في موعدها، مؤكدا ان محولات الوزارة وتمديداتها موجودة في كل المناطق السكنية الجديدة وقيد الانشاء ويمكن لأي كان مشاهدة هذه المحولات الجاهزة للعمل بمجرد ان يطلب من الوزارة ذلك.
ورفض د.العتيبي ما يقال حول ربط تأخر المشاريع الاسكانية بتأخر وزارة الكهرباء بايصال الخدمة، مشددا على ان الوزارة جاهزة لايصال التيار الى كل المناطق دون استثناء وقد وضعت المحولات تمهيدا لتشغيلها، لافتا الى ان التأخير يمكن ان يكون من المقاولين الذين تتعامل معهم «السكنية».
وأكد ان الوزارة جاهزة لأي تمديدات جديدة بمجرد ان يقدم لها طلبات بذلك من «السكنية»، مشيرا الى حرص الوزارة على تلبية خدمات المواطنين والمقيمين على افضل وجه.
الكليب: «السكنية» هي المنفذة و«الأشغال» لا تتأخر في أعمالها
فرج ناصر
أكد نائب المدير العام لشؤون التنفيذ في المؤسسة العامة للرعاية السكنية م.فيصل الخلف أن المؤسسة ليست المسؤولة عن تأخير الخدمات في المدن الجديدة وانما الوزارات الاخرى ذات الصلة بهذه المشاريع مثل وزارة المواصلات والكهرباء والمرور والبلدية، مشيرا الى ان هذه الجهات هي مسؤولة عن اعمالها في هذه المشاريع وهي التي تراقب اعمالها بنفسها وكل وزارة تقوم بدورها حسب الاختصاص الوارد بالدستور. وقال الخلف ان عمل المؤسسة هو داخل محيط المدينة فقط وهو عملية التنفيذ وذلك حسب الشروط والمواصفات، مؤكدا أن الجهات الاخرى على علم بتوفير الخدمات المناطة بالنسبة للمدن الجديدة ولديها اعمال التصميم والتخطيط الخاصة بهذه الخدمات. ومن جانبه قال وكيل وزارة الاشغال العامة م.عبدالعزيز الكليب إن التي تقوم بتنفيذ المدن الجديدة مثل مدينة صباح الاحمد السكنية ومدينة جابر الاحمد ومدينة سعد العبدالله والمدن الاخرى الجديدة هي المؤسسة العامة للرعاية السكنية وليست وزارة الاشغال وبالتالي فإن الوزارة لا تتدخل في شؤون الجهات والوزارات الاخرى الا اذا طلب منها تنفيذ مشروع بعينه. واضاف أن وزارة الاشغال لا تتأخر في الاعمال المناطة اليها حيث تقوم بتنفيذ جميع الاعمال دون اي تأخير.
«المواصلات»: المدن الجديدة بحاجة إلى أكثر من 500 ألف خط لتغطي احتياجاتها
فرج ناصر
اكد مدير ادارة قطاع الاتصالات بوزارة المواصلات م.منصور البدر ان سبب تأخير الخدمات في المدن الجديدة يعود لقرار مجلس الوزراء للموافقة للمستشارين المؤهلين من قبل البيوت الاستشارية لتمديد الشبكة الهاتفية وشبكة الألياف الضوئية للمدن الجديدة في مدينة جابر الأحمد ومدينة سعد العبدالله وصباح الاحمد وبيان ومشرف.
واضاف: حال موافقة مجلس الوزراء سيتم طرح مناقصة المشروع والتنسيق مع الشركات الفائزة لاعداد المناقصة وايجاد احدث الاجهزة وتركيبها في المقسمات الموجودة في هذه المدن. واكد ان المدن الجديدة بحاجة الى اكثر من 500 ألف خط لتغطي احتياجات هذه المدن. ومن جانبه اكد مدير ادارة الشبكة الهاتفية بوزارة المواصلات حميد اشكناني ان الروتين الطويل والممل المعمول به في وزارات الدولة تسبب في تأخير الخدمات في المدن الجديدة فمثلا في حال القيام بتنفيذ خدمات في مدينة ما، لابد ان تقوم بحجز تكلفة المشروع وتقدير التكلفة قبل سنتين كما ان طرح المشروع هو الآخر يحتاج الى استشاري عالمي لمشروع ذي حجم كبير، كما ان المستشار هو الآخر يحتاج الى اتعاب حيث نجد صعوبة للحصول على هذا المبلغ للقيام بعمل هذه الخدمات لهذه المدن. واضاف ان وضع الشروط والمواصفات الخاصة بمشروع الخدمات هو مربوط بالمجلس الاعلى للتخطيط وهو الجهة التي تشرف على التعاقد مع الاستشاري. مشيرا الى ان مدة تنفيذ المشروع تحتاج من 5 الى 7 سنوات وتوفير الخدمات في هذه المدن الجديدة.