Note: English translation is not 100% accurate
الهيئة الخيرية والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين بادرتا بالاتفاق على إنشائه.. وسموه زار الموقع خلال التشييد
رعاية أميرية كريمة لمستشفى الرعاية الصحية منذ الفكرة حتى الافتتاح غداً
12 ابريل 2011
المصدر : الأنباء







5.313.785 ديناراً تكاليف البناء على مساحة 6602 متر مربع مساحة المشروع في منطقة الصباح الطبية
تكريم الحجي لدوره الخيري الرائد وعدد من الشخصيات والمؤسسات المساهمة في المشروع خلال حفل الاحتفال
الهيئة الخيرية والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين جسدتا تجربة رائدة في إقامة المستشفى عبر التوسط بين القطاع الخاص ونظيره الحكوميبعد ست سنوات من البناء والتشييد والتجهيز والعمل المتواصل، تفتتح الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان بالتعاون مع وزارة الصحة صباح الأربعاء المقبل مستشفى الرعاية الصحية، برعاية وحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي شمل هذا المستشفى برعايته السامية في جميع مراحل إنشائه، فحينما كان سموه رئيسا للوزراء زار المستشفى وكان في طور الإنشاء وتفقده على رأس كوكبة من رجالات الكويت، وأشاد سموه حينئذ بالمبادرات الفاعلة التي تقوم بها المؤسسات والأفراد في المجتمع والتي من شأنها أن ترفع من مستوى الخدمات، لاسيما الصحية منها في هذا الوطن العزيز.
ومن المقرر أن يشارك في حفل الافتتاح لفيف من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين والشخصيات التي أسهمت في إقامة هذا الصرح الطبي ورجالات العمل الخيري، وسيشارك في استقبال الضيوف متطوعون من الهيئة الخيرية والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين.
وقد بلغت تكاليف بناء المستشفى أكثر من 5.313.785 دينارا، ويقع في منطقة الصباح الصحية بالقرب من مستشفى الطب الإسلامي وقد تم بناؤه على قطعة أرض خصصتها وزارة الصحة ومساحتها 6602 متر مربع، ويتكون المبنى من ستة طوابق يرتفع منها فوق الأرض 5 طوابق، وقد أسهم في تشييد المستشفى العديد من المؤسسات والمحسنون الكرام الذين تسابقوا في مجال الخير، وأبلوا بلاء حسنا في المساهمة.
تكريم الحجي
تقديرا لدوره الخيري سيكرم صاحب السمو الامير العم يوسف الحجي الذي ترأس الهيئة الخيرية على مدى 25عاما ومجلس أمناء المركز لمدة 6سنوات، وأعدت الهيئة في هذا الإطار كتابا وثائقيا لمسيرة العم يوسف، وكان مجلس أمناء المستشفى قد تشكل برئاسة العم يوسف جاسم الحجي وعضوية سبعة عشر عضوا من الشخصيات ذات المعرفة والخبرة بمجالات الصحة والعمل الخيري، وذلك لرعاية الفكرة ومتابعة نقلها إلى أرض الواقع، وعقد مجلس الأمناء منذ تشكيله 32 اجتماعا، تمكن خلالها من متابعة مجريات الأعمال المتعلقة بالتواصل مع المساهمين من مؤسسات وشخصيات من أهل الخير للحصول على دعمها للمشروع.
كما سيكرم صاحب السمو الامير عددا من الشخصيات والمؤسسات التي أسهمت في المشروع، ومن المقرر وضع أسماء المساهمين من أفراد ومؤسسات على لوحة رخامية عند مدخل المركز، وسيتفضل صاحب السمو الامير بإزاحة الستار عنها، فضلا عن لوحة أخرى تضم أسماء مجلس أمناء.
فيلم
وفي سياق الاستعداد للحفل أعدت الهيئة الخيرية فيلما وثائقيا عن المشروع يتضمن خلفية عن فكرة وأهداف المشروع والجهود التي بذلت لإنشائه ومساهمات الأفراد والمؤسسات في تغطية تكلفة إنشائه.
انطلاق المشروع
انبثقت فكرة مشروع المركز عام 1995، بهدف تقديم الرعاية التلطيفية للمرضى الذين ليس لهم علاج فعال وممن هم بحاجة إلى حد متوسط من العناية الطبية، بالإضافة إلى قدر من الرعاية النفسية والاجتماعية، وبشكل يصعب تكامل هذين النوعين من الرعاية ويتعذر الحصول عليهما في المنزل، ويشكل تكلفة عالية إذا ما استمر المريض في التواجد في المستشفى، وهذا النوع من المستشفيات لا يوجد إلا في عدد محدود من الدول الغربية والمملكة العربية السعودية التي لديها بعض النماذج ذات الطاقة المحدودة (30 سريرا).
تجربة رائدة
تبنت الهيئة الخيرية بالشراكة مع الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان مشروع بناء المركز إيمانا منهما بالعمل المجتمعي واستشعارا لمسؤوليتهما الوطنية في ضرورة تخفيف العبء الذي تعاني منه مستشفيات الكويت في مجال رعاية الحالات المرضية المستعصية التي لا يتوافر لها علاج كالحالات المتأخرة من مرض السرطان وغيره من الأمراض المزمنة والمستعصية، وبهذا الانجاز الطبي يجسد القطاع الخيري غير الربحي تجربة رائدة في الوساطة بين القطاعين الخاص والحكومي في مثل هذه المشاريع الكبرى.
المستشفى إلى وزارة الصحة
وفي العام 2008، وبعد الانتهاء من بناء المستشفى تم نقل تبعيته إلى وزارة الصحة وفقا لقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 12/5/2008، وتشكل مجلس إدارة له برئاسة د.قيس الدويري (الوكيل المساعد للرعاية الصحية) وعضوية د.عادل الخترش ود.عدنان العسعوسي ود.سليمان شمس الدين (ممثلا للهيئة) ود.خالد الصالح (ممثلا للجمعية الكويتية لمكافحة التدخين)، وعقد مجلس الإدارة منذ تشكيله عشرة اجتماعات، وتوصل من خلال متابعاته لأعمال المستشفى على المضي في تشغيله بشكل مبدئي في يناير 2011. وطوال هذه الفترة كان المجلس معنيا بوضع السياسة العامة لإدارة المركز في المجالات التالية:
إبداء الرأي بشأن تجهيز المستشفى وبرنامج تشغيله حسب الخطة الموضوعة لذلك وبما يواكب المعايير والمواصفات المطبقة بالمراكز الطبية المماثلة بما فيها اختيار المعدات والأجهزة الطبية والتأثيث.
الإشراف على وضع قواعد ونظم وسياسات العمل الفنية والإدارية للخدمات المقدمة بالمستشفى ومتابعة تنفيذها بما يتفق مع المعايير الدولية.
اقتراح وتشكيل الفرق الفنية المسؤولة عن إعداد سياسات التشغيل ومعايير الجودة وسياسات التنسيق والتحويل مع المستشفيات والمراكز الأخرى المنوط بها المحافظة على المستوى العلمي والفني المأمول لهذا المستشفى.
اختيار ومتابعة أداء أفراد الكادرين الطبي والإداري والذين يناط بهم تشغيل المستشفى.
اقتراح ووضع مشروع الميزانية وبنود الصرف والإشراف على النظامين المالي والمحاسبي للمستشفى.
وقفية لدعم المركز
وفي إطار مبادراتها الإنسانية والتنموية خصصت الأمانة العامة للأوقاف وقفية ضمن إحدى حملاتها التسويقية لدعم هذا المشروع الرائد والذي يعد أحد الصروح الوطنية الخيرية التي شيدتها سواعد أبناء الكويت الخيرين، وأكدت الأمانة أن الدور المنوط بمركز الرعاية الصحية يتوسط الدور الطبي والدور الإيوائي الاجتماعي ودور المنزل ليضم كل هذه الأدوار معا ويوفر أقصى درجات الراحة الأسرية والعناية الطبية والرعاية التلطيفية لذوي الأمراض المستعصية والملاحظة المستمرة والدعم النفسي وترسيخ زيادة المقومات الإيمانية والروحية في نفوس المرضى.
وأكدت الأمانة حاجة المجتمع الكويتي لهذا المركز وللخدمات التلطيفية التي تقدمها حيث يتضح من إحصائيات وزارة الصحة والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان أن هناك أكثر من 1200 حالة سرطان جديدة كل عام في الكويت منها ما يقارب الثلث يحتاجون للرعاية التلطيفية وهو رقم كبير نسبة لعدد السكان لذلك أصبحت حاجة المجتمع ملحة وضرورية إلى إنشاء هذا المستشفى وتقديم خدماته للمرضى للتخفيف عنهم كنموذج لانشاء مراكز متعددة في المحافظات الأخرى.
علاج تلطيفي ناجع
من جهته قال رئيس مجلس أمناء المستشفى يوسف الحجي: لما كانت بعض الأمراض المستعصية لا يتوافر لها علاج ناجح في مراحلها المتأخرة وأولها بعض حالات السرطان، وجدنا من مسؤوليتنا في الهيئة الخيرية التعاون مع الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان لتوفير نوع من العلاج التلطيفي الذي يكفل لأصحاب الحالات المتأخرة والشديدة تحسين ظروفهم النفسية خاصة أن الإحصاءات تشير إلى أن نسبة 20% من مرضى السرطان يحتاجون إلى هذا النوع من العلاج وإذا كانت أعداد مرضى السرطان تتراوح بين 1200 و1400 مريض كل عام، فإنه يمكننا ان نقول ان هناك ما يزيد على 200 مريض يحتاجون إلى هذا النوع من العلاج كل عام، هذا إلى جانب الأمراض الأخرى المزمنة والمستعصية.
وأضاف الحجي ان مركز الرعاية الصحية ـ الذي سيتشرف بافتتاح صاحب السمو له ـ يساعد في توفير الأجواء الطبية وتقديم العلاج التلطيفي والرعاية النفسية والاجتماعية والدينية والاستشارية للمريض وأسرته، ويعد هذا المستشفى هو الأكبر وربما الأول من نوعه في المنطقة كمشروع رائد في العلاج التلطيفي قياسا بالمستويات العالمية، وهذا يؤكد أن الكويت بدأت تخطو خطوات حثيثة باتجاه تحسين الخدمات الصحية والارتقاء بها، معربا عن خالص شكره لصاحب السمو الامير لرعايته المركز.
وتابع الحجي: إننا استطعنا استثمار قطعة الأرض التي خصصتها وزارة الصحة وبلدية الكويت مشكورتين لبناء المركز على نحو رائع ومتقدم بمساحة إجمالية 6 آلاف و600 متر مربع بالتعاون مع الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان، شاكرا الله عز وجل على إتمام هذا المشروع، ومترحما على الأمير الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد لدعمه مسيرة العمل الخيري وسمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله الذي رعى حفل وضع حجر الأساس لهذا المستشفى. كما أعرب عن شكره لوزير الصحة د.هلال الساير ووزراء الصحة السابقين لحسن تعاونهم، كما ثمن جهود مجلس أمناء المشروع والمؤسسات والشركات والأفراد لتبرعهم ودعمهم وخاصة جمعية الصحافيين والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان وعلى رأسها د.عبدالرحمن العوضي الذي أسهم بدور كبير في انجاز هذا الصرح الطبي.
وأكد الحجي أن المساعدات الطبية والصحية كانت وستظل بإذن الله من المشاريع الرئيسية في برامج الهيئة لتمكين المجتمعات الفقيرة ورفع مستوى معيشتها، لهذا فقد نفذت الهيئة مئات المشاريع الصحية والطبية مثل بناء المستشفيات والمستوصفات ودعمها وإمدادها بالدواء والمستلزمات الطبية الأخرى لتقديم الرعاية الصحية الأولية والمختبرات الطبية وعيادات الأسنان والصيدليات.
إشادات متخصصة
وفي السياق نفسه أثنى استشاري الطب التلطيفي في مستشفى الملك فيصل التخصصي في المملكة العربية السعودية د.محمد الشهري على فكرة إنشاء مركز الرعاية الصحية، موضحا أن الكويت تحقق باستمرار نقلات نوعية في مجال الرعاية التلطيفية كما أشاد رئيس قسم العلاج التلطيفي في مستشفى «ام. دي اندرسون» في الولايات المتحدة على المفهوم الطبي الحديث الذي تبنته إستراتيجية العلاج في مركز الرعاية الصحية.
شكر وتقدير
إن هذا المشروع وغيره من أعمال ومشاريع خيرية وإنسانية وتنموية تنفذها الهيئة في جميع أنحاء العالم في المجالات الصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والاغاثية، إنما يعكس قيم الخير والتكافل والتراحم التي جبل عليها أهل الكويت، ويعود الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في إنجازها إلى المحسنين الكرام وأهل الخير الذين يستشعرون مسؤولياتهم الإنسانية ويحرصون على إنفاق بعض أموالهم في مشاريع البر والخير لإطعام الجائع وكسوة العاري وتعليم الجاهل وتطبيب المريض.
مستشفى الرعاية الصحية الأول والأكبر في المنطقة
قال أمين مجلس الأمناء وعضو مجلس إدارة مستشفى الرعاية الصحية د.خالد الصالح ان عدد حالات السرطان على مستوى العالم بلغ في عام 2000 أكثر من 10 ملايين مصاب، فيما يتوقع ان يصل عدد الإصابات في عام 2020 أكثر من 15 مليون مصاب بالسرطان.
وكشف د.الصالح أن عدد وفيات مرضى السرطان عالميا والمتوقعة حتى عام 2020 سيبلغ 10 ملايين حالة وفاة. وأعلن الصالح ان نسبة الإصابة بالسرطان في الكويت لعام 2004 بلغت 99 كل مائة ألف نسمة، مشيرا إلى ان حالات السرطان في الكويت شهدت زيادة ملحوظة. وبين ان نسبة المرضى الذين يتوقع شفاؤهم من السرطان تصل الى 50% من المصابين به.
وأوضح أن 20% من مرضى السرطان لا يتوقع شفاؤهم وهؤلاء بحاجة ماسة إلى العلاج التلطيفي، لافتا الى ان مركز الرعاية الصحية يعد الأول والأكبر في المنطقة كمشروع رائد في «العلاج التلطيفي» وفقا للمستويات العالمية، وان الكويت ستكون احد أهم المراكز المتخصصة في «العلاج التلطيفي» من خلال مركز الرعاية الصحية الذي يستهدف أصحاب الأمراض المزمنة ومنها الأورام السرطانية.
وأضاف ان الكويت سباقة دائما في النظرة الأمامية، مشيرا إلى إنشاء مستشفى الرعاية الصحية الخاص بالعلاج التلطيفي ويقع في منطقة الصباح الصحية يهدف لعلاج الأمراض السرطانية المزمنة ويعد الأول من نوعه في المنطقة، موضحا ان هذا المشروع الرائد يعد احد الصروح الوطنية الخيرية التي شيدتها سواعد أبناء الكويت المخلصين.
وبين أن مبنى المركز صمم لتجمع أجواؤه العامة بين المنزل والمستشفى مشيرا إلى أن المستشفى سيكون صرحا رائدا في المنطقة العربية ليخدم المجتمع الكويتي ويحقق الرعاية اللازمة من الناحية الصحية والنفسية لاسيما لأصحاب الأمراض المزمنة.
وأكد الصالح حاجة المجتمع الكويتي لهذا المركز وللخدمات التلطيفية التي يقدمها، مبينا أنه يضم 92 سريرا يتوافر فيها جميع الوسائل والإمكانات، مشيرا انه روعي في بناء المستشفي أن يكون مفتوحا من خلال ثلاثة مبان تتخللها مساحات زراعية. وأشار إلى أنه خصص المبنى الوسط للعيادات والإدارة كما خصص المبنيان الآخران كأجنحة للمرضي وروعي فيهما أن تكون الممرات واسعة وأن تكون الغرف مصممة على شكل المنزل مشيرا إلى أن «مستشفى الرعاية الصحية سيكون اقرب إلى المنزل منه إلى المستشفى واقرب إلى المستشفى منه إلى المنزل».
وأردف قائلا إن المركز نتاج تفاعل بين المجتمع والمسؤولين عن العلاج الطبي حتى ينجحوا في إعطاء المرضى أفضل خدمة صحية وجسدية وذهنية وروحية، مشيرا إلى أن أهمية هذا النوع من الطب لتحسين نوعية الحياة لمرضى السرطان وقد برزت هذه الخدمة الصحية نظرا لحاجة حوالي ثلث المرضى المصابين بالسرطان إلى الرعاية التلطيفية لتحسين نوعية الحياة لهم، تخفيف معاناتهم وتحسين نوعية حياتهم التي أصبحت من الأهداف المهمة في عملية الرعاية الصحية مشيرا إلى أن هذا العلاج مهم جدا للتخفيف على الشخص والعائلة.