Note: English translation is not 100% accurate
ندوة الصالون الإعلامي ناقشت تأثير «فيس بوك» و«تويتر» وغيرهما من المواقع على عالمنا العربي:
شبكات التواصل الاجتماعي أفرزت «المواطن الصحافي»
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الشاهين: «حدس» نموذج في التركيز على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي
جمال: التكنولوجيا لعبت دوراً أساسياً في الثورات العربية نظراً لقدرتها على تجميع الناس وحشدهمعائشة الجلاهمة
ناقش الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت أول من أمس قضية تأثير الشبكات الاجتماعية على حرية الصحافة والعمل الإعلامي حيث استضاف الصالون أستاذ الإعلام د.علي دشتي والإعلامي حسين جمال وعضو المكتب السياسي للحركة الدستورية الإسلامية أسامة الشاهين وأدار الندوة المدون الكويتي داهم القحطاني وذهب المشاركون في الندوة الى أن الشبكات الاجتماعية من فيس بوك وتويتر وغيرهما أصبحت تلعب دورا ليس بالقليل في عالمنا العربي، لافتين الى ان هذه الشبكات أفرزت ما يمكن تسميته «المواطن الصحافي» باعتباره مصدرا لكثير من الأخبار المنتشرة على هذه المواقع.
وقد بدأت الندوة بحديث د.علي دشتي الذي أكد ان مجرد فكرة الصالون في حد ذاتها إنما تشير إلى الديموقراطية وتؤكد على مفهومها لقدرتها على أن تجمع عددا من المتحدثين كلهم يجلسون على مستوى واحد، الأمر الذي يرسخ مبدأ التعامل الديموقراطي وتقبل الآخر.
وأشار دشتي إلى أن الأزمات دائما ما تصنع هذا الزخم الذي نشهده على شبكات التواصل الاجتماعي وتساءل عن مدى تأثير هذه الشبكات على الإعلام التقليدي وعلى حرية الصحافة. وقال انه استخلص ذلك من خلال مراقبته للنشاط الالكتروني لمستخدمي الشبكات الاجتماعية في الكويت عندما توفي سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، وأيضا أثناء حملة «نبيها خمس».
وأكد أن أي نشاط على الإنترنت لا يكون له تأثير ملحوظ إلا عندما يصل إلى رجل الشارع ساعتها يكون تأثير هذه الشبكات الاجتماعية غاية في الأهمية، بينما أشار إلى إشكالية أخرى لمستخدمي الإنترنت خصوصا في التعاطي مع الأخبار وهي مسألة مصدر الخبر، مؤكدا على ظهور ما يعرف بالمواطن الصحافي أو صحافة المواطن والتي ساعدت شبكات التواصل الاجتماعي على ظهورها بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
من ناحية أخرى، أكد دشتي أن الفيس بوك وتويتر ما هما إلا مجرد أدوات تؤدي وظيفة محددة، وأن المشكلة عند البعض أنهم لا يعرفون من يجلس خلف لوحة المفاتيح ولا يعرفون توجهاته وأفكاره.
مؤكدا ان شبكات التواصل الاجتماعي ليست بديلة عن الصحافة التقليدية، مشيرا إلى أهمية هذه الشبكات في إحداث نوع من أنواع التواصل القوي بين الجماهير فما حدث في مصر وتونس دليل قاطع على قدرة هذه الشبكات على الحشد والتواصل بين الناس بشكل سريع جدا.
تأثير كبير
من جانبه، أكد الإعلامي حسين جمال على ان شبكات التواصل الاجتماعي تلعب دورا كبيرا في التأثير على شريحة عريضة من الناس وهم الشباب، وطبقا لتاريخ تطور الإعلام فذلك يعتبر تطورا منطقيا بظهور الإنترنت لأنه عندما ظهرت الإذاعة قال البعض ان الصحافة الورقية انتهت وعندما ظهر التلفزيون قالوا أيضا أن الإذاعة انتهت. واعتبر جمال ان من أهم التطورات في المنطقة العربية مؤخرا هو ظهور الستالايت الذي مكن الناس من التنقل بين قنوات عديدة ومتنوعة فالفضائيات وظهورها في عالمنا العربي كانت من أهم نقاط التحول في الآونة الأخيرة.
وأشار جمال إلى أن التكنولوجيا قد لعبت دورا أساسيا في الثورات العربية نظرا لقدرتها على تجميع الناس وحشدهم، ثم يأتي دور التلفزيون في تغطية الحدث ونقله ثم توجيهه إما إيجابا أو سلبا. وأضاف أنه عندما يكون هناك قمع وكبت تظهر قوة الشبكات الاجتماعية ودور الإنترنت الذي كان هو اللاعب الرئيسي في الأحداث.
«حدس» ومواقع التواصل
أما عضو المكتب السياسي للحركة الدستورية الإسلامية أسامة الشاهين فقد أكد ان الحركة كنموذج تركز بشكل كبير على التعاطي مع شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيس بوك لأن هذه الشبكات تستطيع أن تحقق العديد من الأهداف للتجمعات السياسية. مشيرا إلى ان التجمعات السياسية غائبة عن المشهد السياسي في الكويت باستثناء القليل، كما أكد ان الحركة لديها موقع رسمي على شبكة الإنترنت وحساب على تويتر وفيس بوك وذلك من أجل تحقيق عدد من الأهداف كإعلان المواقف السياسية بشكل سريع ولأكبر شريحة ممكنة وكذلك تسويق الانجازات التي تستطيع الحركة أن تحققها، خصوصا ان بعض هذه الإنجازات لا تخدم إعلاميا بشكل كبير، وأيضا العمل على إبراز الشخصيات وقيادات الحركة والتعريف بهم وإبراز مواقفهم تجاه القضايا المختلفة والرد على الشبهات والتساؤلات بغية التفاعل مع الجمهور وتصحيح الصورة إذا كانت مغلوطة، وأخيرا الوصول إلى جمهور جديد غير مهتم بالإعلام التقليدي.
وأكد الشاهين أيضا ان شبكات التواصل الاجتماعي كما ان لها العديد من المنافع لها أيضا أضرار واعتبر أن أهم الأضرار لهذه الشبكات ما أسماه بظهور مناضلي الإنترنت، كما أن هذه الشبكات من الممكن أن تتسبب في الابتعاد عن الواقع والانفصال عنه.
مساحة أكبر من الحرية
وقد شهدت الندوة عددا من المداخلات حيث كانت المداخلة الأولى حول ما تشهده بعض الدول العربية بالتحديد من ملاحقة ومتابعة للمدونين ومستخدمي الانترنت ومحاكمتهم، وأكدت المحامية نجلاء النقي في مداخلتها على أهمية أن تعطي الصحف مساحة أكبر من الحرية للكتاب، خصوصا ان الكاتب الآن يستطيع أن يكتب وأن تصل آراؤه عبر شبكات التواصل الاجتماعي.