Note: English translation is not 100% accurate
الأرصاد تتوقع استمرارها اليوم.. والغبار يترسب غداً الخميس وطقس الجمعة دافئ وتصاحبه أمطار متفرقة
عاصفة ترابية ضربت الكويت وازدادت مساء أمس.. والعجيري يحذر من ارتياد البحر.. وخبير في إدارة الأزمات يدعو إلى إقامة مركز وطني لمواجهة الكوارث
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء






العازمي: التخطيط العلمي يمكننا من التعامل السليم مع الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية
هاني الظفيري ـ محمود فاروق
استمرارا للاجواء غير المستقرة والتي بدأت قبل اسبوعين بعاصفة ترابية شديدة للغاية خلفت 3 وفيات، تأثرت البلاد منذ ظهر امس بعاصفة غبارية جديدة وسط توقعات بزيادة حدة العاصفة مع حلول مساء امس الثلاثاء وفجر اليوم وحتى الصباح على ان يستقر الطقس نسبيا مع اطلالة يوم الجمعة مع امكانية ان تجدد الاحوال غير المستقرة خاصة ان ما تمر به الكويت هو موسم السرايات.
الى ذلك عزا الخبير الفلكي د.صالح العجيري اسباب موجة الغبار التي تأثرت بها البلاد يوم امس وأدت الى تدني مستوى الرؤية، لاسيما في المناطق الصحراوية والمكشوفة الى منخفض جوي قادم من الجنوب تمثل في رياح معتدلة الى شديدة السرعة تحمل الاتربة.
وحذر العجيري في تصريح خاص لـ «الأنباء» من ارتياد البحر للصيد والنزهة، مشيرا الى ان مثل هذه الاجواء يؤدي الى ارتفاع مستوى الموج الى نحو 7 أمتار.
واضاف ان الاجواء الحالية هي عبارة عن مواسم سبق السرايات حيث يكون الجو متقلبا وتهب رياح مصحوبة بالغبار، لافتا الى ان سبق السريات سيمتد غدا الاربعاء.
مركز وطني لإدارة الأزمات
من جهة اخرى، أكد خبير في علم إدارة الأزمات والكوارث ضرورة إنشاء مركز وطني في الكويت لإدارة الأزمات والكوارث لتوحيد وتوجيه جهود الوزارات والمؤسسات كافة والتنسيق بينها لإدارة ومواجهة مختلف الأزمات والكوارث التي قد تتعرض لها البلاد.
وقال د.مبارك فالح العازمي لـ «كونا» ان إدارة الأزمات والكوارث تصنف ضمن المجالات والعلوم الحيوية والمهمة في ظل التطورات المتلاحقة والمتغيرات المفاجئة محليا وإقليميا ودوليا التي تتطلب استعدادا وإعدادا مسبقين وتخطيطا علميا وتدريبا مستمرين لتحقيق الجاهزية العالية مع سرعة الاستجابة لمواجهة تلك الأزمات والكوارث.
وأوضح د.العازمي الحاصل على رسالة الدكتوراه في «إدارة الأزمات الأمنية والكوارث في الكويت» ان التدريب على التخطيط للأزمات يساهم في منع حدوث الأزمة أو التخفيف من آثارها وتلافي عنصر المفاجآت المصاحب لها.
وأضاف ان المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث من شأنه العمل كقاعدة بيانات ومعلومات وجمعها وتحليلها ودراستها ووضع السيناريوهات لشتى الأزمات والكوارث التي قد تواجهها الكويت وتوفير الاتصالات والمواصلات المختلفة التي تساعد متخذ القرار على توفير الوقت واتخاذ القرار الصحيح في مواجهتها.
وأشار إلى نوعين للازمات الأول بفعل الإنسان كالحروب والإرهاب وأعمال الشغب والتلوث البيئي وغيرها، والآخر بفعل الطبيعة أي كارثة طبيعية تنتج عنها أزمات مختلفة كالزلزال الذي أصاب اليابان في مارس الماضي وما خلفه من أزمات مختلفة.
وبين ان الكارثة حادث فجائي يتسبب بدمار وينتج عنه خسائر بالأرواح والممتلكات وتلوث للبيئة ما يستلزم مواجهته من قبل الدولة وقد تحتاج الى مساعدة المجتمع الدولي.
وذكر ثلاثة أنواع للكوارث «طبيعية» كالزلازل والفيضانات والأعاصير والأمطار والسيول وغيرها و«طبيعية بيولوجية» كالأوبئة والأمراض المختلفة وغزو الحشرات الضارة والجراد، و«طبيعية كونية» كسقوط الشهب والنيازك واما كوارث التي تحدث بفعل الإنسان فهي مثل التخريب وتلوث البيئة او الإهمال.
وقال ان النوع الثالث مشترك بين الطبيعية والإنسان إلا ان الطبيعة تزيد وتسرع من حدوثها كالحرائق العمدية وتأتي الرياح لتزيدها وتنشرها أو كوارث تحدث بفعل الطبيعة ولكن الإنسان يتسبب بتفاقمها كزلزال ونتيجة الخوف والتدافع تنتج وفيات وإصابات بفعل سوء سلوك الإنسان في التعامل مع هذه الكارثة.
وعن مراحل إدارة الأزمة أو الكارثة ذكر د.العازمي انها ثلاث مراحل الأولى تسبق وقوع الأزمة أو الكارثة وتتخذ فيها الإجراءات الوقائية المختلفة من توقع وتنبؤ ووضع خارطة للمخاطر والتهديدات التي يمكن حدوثها في الكويت وجمع البيانات والمعلومات عنها وتحليلها ثم توزيع المهام والواجبات والمسؤوليات بين الوزارات والمؤسسات التي تدير وتواجه الأزمة أو الكارثة مع تفعيل وسائل الإعلام المختلفة لتوعية الجمهور.
وأضاف ان المرحلة الثانية هي وقوع الأزمة أو الكارثة حيث يتم تفعيل خطط المواجهة والدور الإعلامي والتنسيق والتعاون والاتصال المستمر بين شتى وزارات ومؤسسات الدولة وجمع البيانات والمعلومات وتحليلها واستخلاص النتائج لاتخاذ القرار الرشيد والسليم في مواجهة الأزمة.
وبين ان المرحلة الثالثة هي ما بعد الكارثة وتسمى مرحلة الاعمار أو إعادة التأهيل ويتم فيها السيطرة على الأزمات الناتجة عن الكوارث والتي يمكن أن تؤدي بدورها إلى كوارث جديدة وإعادة الأوضاع الطبيعية الى مسرح الكارثة أي إعادة الأوضاع الى ما كانت عليه.
وشدد د.العازمي على ضرورة تقييم أداء الأجهزة الحكومية في إدارة ومواجهة الأزمة أو الكارثة والاستفادة من الدروس الناتجة عن الأزمة وتعديل الخطط ووضعها موضع التنفيذ.
وأشار الى ان سلبيات وايجابيات موضوع إدارة الأزمات والكوارث في الكويت تتلخص في: السلبيات بعدم وجود مركز وطني لإدارة الأزمات والكوارث في البلاد يقوم بدور توحيد وتوجيه الجهود وتنسيقها بين وزارات ومؤسسات الدولة.
ونبه إلى محاذير غياب خطط جاهزة لإدارة الأزمات والكوارث أو الدور الإعلامي في إدارة الأزمة أو الكارثة ونقص المعلومات وتداخل وانقطاع الاتصالات وعدم القدرة على الرؤية خاصة في كارثة الغبار الكثيف وبالتالي عدم القدرة على التنقل والمواصلات.
وأشار الى الافتقار الى فرق متخصصة لإدارة الأزمات والكوارث من إنقاذ وإسعاف وإغاثة تعمل تحت إدارة واحدة ونتيجة لهذه السلبيات يصبح الجو موبوءا ومهيأ لانتشار الشائعات والأخبار الكاذبة والمغلوطة.
واستعرض ايجابيات يتميز بها المجتمع الكويتي عند مواجهة الأزمة أو الكارثة وهي وحدة وتماسك المجتمع الكويتي والطبيعة الجغرافية لناحية صغر مساحة الكويت وعدم وجود عوائق كالجبال أو الأنهار أو المنخفضات علاوة على الوفرة المالية للدولة وتوافر القوى البشرية وشتى المستلزمات الضرورية من أجهزة ومعدات ووسائل اتصال ووسائل مواصلات.
وعن الاحتمالات المتوقعة للأزمات والكوارث المستقبلية التي قد تواجهها الكويت ذكر د.العازمي تداعيات الملف النووي الإيراني لاسيما تشغيل محطة «بوشهر» بيئيا وإشعاعيا والتوترات الإقليمية والتلوث الإشعاعي الناتج عن محطة «فوكوشيما» اليابانية والتغيرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري ونقص المياه والتلوث البيئي برا وبحرا وجوا وغيرها من قضايا تتعلق بالإرهاب وأعمال الشغب.
وحذر من ان رد الفعل العشوائي قد يفاقم ويرفع معدل الخطر والمفاجآت مع احتمال وقوع أخطاء بشرية وإدارية مع غياب القاعدة التنظيمية للتخطيط ورد الفعل المخطط له.
وذكر ان التحديد المباشر للازمة أو الكارثة بعيدا عن الارتجالية مع توافر قاعدة من المعلومات العلمية وفق أحدث الأجهزة والمعدات في وقت مبكر تعد عوامل ضرورية للتعامل الناجح مع تلك الكوارث.
وبين د.العازمي ان انتشار تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية عالميا ووسائل الإنذار المبكر والتنبؤ بمخاطر الكوارث الطبيعية للحد من حجمها أو ربما تقليل نسبة الخسائر الى أدنى حد ممكن يضمن التأهب ونشر التوقعات والإنذارات في وقت مناسب للخروج بأقل الخسائر.
وعن وجود تجارب عملية وعلمية في إدارة الأزمات استعرض د.العازمي التجربة اليابانية وفق نظام «كانبان» القائم على أساس تحفيز الأزمة وخلقها بحيث يبقى الاداريون وفريق العمل في حالة تأهب دائمة لمواجهة الاحتمالات غير المرغوبة ويخضع المديرون لتدريب على تخيل أسوأ أنواع الاحتمالات والتعامل معها «ما يخلق رد فعل ايجابي وسريع وخبرة مع الوقت».
الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر
من جهته أشار مصدر في إدارة الأرصاد الجوية إلى أن أجواء أمس ترجع إلى نشاط في الرياح الجنوبية الشرقية تصل سرعتها إلى أكثر من 50 كم/ساعة أدت الى انخفاض الرؤية الأفقية الى اقل من 1000 متر خاصة في المناطق المكشوفة، مشيرا الى ان الأرصاد الجوية أبلغت إدارة الطيران المدني لاتخاذ الحيطة والحذر خاصة لرحلات الطيران المغادرة والقادمة ليلا بمطار الكويت.
وفي ذات السياق، أفادت مصادر بأن الطيران المدني أبلغ برج المراقبة وفقا لما هو متبع بإجراءات السلامة والوقاية حتى يتسنى لهم إبلاغ جميع شركات السياحة والسفر العاملة بالمطار بحالة الطقس المتوقعة بمطار الكويت الدولي.
رياح نشطة تصل لحد العاصفة في الساعات الأولى من الليل
على صعيد ذي صلة، توقع مدير ادارة الارصاد الجوية في الادارة العامة للطيران المدني محمد كرم ان يستمر اليوم تأثير الرياح الجنوبية الشرقية النشطة على البلاد بسرعة تتجاوز 90 كيلومترا بالساعة في الساعات المقبلة وان تصل هذه الرياح الى حد العاصفة في الساعات الاولى من الليل مع استمرار انخفاض الرؤية الأفقية في بعض الفترات ووجود بعض السحب الرعدية التي من المتوقع ان تكون غير ممطرة.
وقال كرم لـ«كونا» ان دولة الكويت تتعرض لموجة اخرى من الطقس السيئ الذي تكرر مرات عدة خلال هذا الموسم مشيرا الى انه منذ صباح امس سيطرت على البلاد رياح جنوبية شرقية نشطة السرعة ووصلت الى حد القوية أحيانا تجاوزت سرعتها 55 كيلومترا بالساعة وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية على بعض المناطق خصوصا المكشوفة.
واضاف انه مع قرب فترة السرايات والتي من المفترض لها أن تبدأ في منتصف الشهر الجاري وما يصاحبها من حالات عدم استقرار للطقس في البلاد كان من المتوقع ان يتقدم نحو البلاد مرتفع جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة نسبيا في الساعات المتأخرة من الليلة الفائتة والساعات الاولى من صباح اليوم.
وذكر ان الرياح تبدأ بالتحول الى شمالية غربية معتدلة الى نشطة السرعة وتجلب معها كميات أكثر من الأتربة من شمال غرب البلاد تؤدي الى انخفاض شديد في الرؤية الأفقية والتي قد تنعدم في بعض الأحيان.
واشار كرم الى استمرار الطقس المغبر وانخفاض الرؤية الافقية إلى صباح اليوم وتبدأ الرؤية بالتحسن التدريجي في منتصف نهار اليوم ولكن الغبار العالق استمر طوال أمس مع استمرار تأثر الرؤية الافقية واستمرار الرياح الشمالية الغربية المعتدلة بصفة عامة والنشطة على السواحل.
وقال ان ادارة الارصاد الجوية تحذر مرتادي البحر من ارتفاع الأمواج حيث يكون البحر عالي الموج الى هائجا أحيانا كما حذرت مرتادي الطرق بضرورة توخي الحيطة والحذر خصوصا في الساعات المتأخرة من أمس والساعات الاولى من نهار اليوم.