Note: English translation is not 100% accurate
كلفتها على ميزانية الدولة تبلغ أكثر من 15 مليون دينار وكلفة موظفي «الصحة» قاربت مليونين
جوهر: 1.164.635 «مرضية» لموظفي الحكومة في 9 أشهر.. وموظفو «الصحة» تحصلوا على 136085 «مرضية» بعلاقاتهم
17 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

العلاج في الخارج تحول إلى ترفيه في ظل عدم وجود قواعد ثابتة وزيادة أسعار الدواء في الكويت تحتاج إلى وقفة صارمةأمير زكي
أعلن د.علي جوهر الاختصاصي في وزارة الصحة عن أن إجمالي الإجازات المرضية التي حصل عليها الموظفون في القطاع الحكومي خلال الفترة من 1/1/2010 وحتى 31 سبتمبر من العام نفسه بلغت مليونا و164.635 يوما مرضيا مؤكدا على أن قيمة هذه الاجازات المرضية غير المبررة في أحيان عدة تفوق كلفتها الـ 15 مليون دينار، لافتا الى ان مقارنة الإجازات المرضية بعدد الموظفين البالغ عددهم في القطاع الحكومي تظهر أن كل موظف حكومي في الدولة حصل على نحو يوم ونصف اليوم عطلة مرضية، معربا عن أمله في تقنين الحصول على إجازات مرضية ووضع أسس محددة تسمح بمنح المستحقين فقط دون غيرهم اجازات مرضية.
وكشف د.جوهر في تصريح خاص لـ «الأنباء» عن أن موظفي وزارة الصحة وبحكم علاقاتهم بالاطباء كان لهم نصيب الأسد من الإجازات المرضية، مشيرا الى ان معدل حصول المواطن في وزارة الصحة على اجازات مرضية يفوق المعدل العام لموظفي الدولة إذ كشفت الإحصائية عن ان موظفي وزارة الصحة حصلوا على 136085 يوما مرضيا.
وأضاف أن عدد الذكور العاملين في وزارة الصحة والبالغ 19350 موظفا حصلوا على 28898 يوما مرضيا أما الإناث في الصحة فقد حصلن على 107187 يوما مرضيا مقارنة بأعدادهن والتي تبلغ 72257 مرضية.
وعزا د.جوهر أسباب تردي الوضع الصحي في الكويت الى نقص في الأسرة والمحسوبية والواسطة في جميع المرافق الصحية الى جانب استمرار الاخطاء الطبية وهو ما أدى إلى أزمة ثقة بين المرضى والأطباء هذا الى جانب قيام القطاع الخاص بدور مهم في تردي الاوضاع الصحية، مؤكدا على أن استمرار الخدمات الصحية الحكومية في ممارسة عملها بصورة غير لائقة سيدعو القطاع الخاص الصحي الى التأثير السلبي الإضافي في الخدمات الصحية.
وأكد د.جوهر على أن العلاج في الخارج وعدم تقنين هذا البند يدعو إلى مزيد من التأثير السلبي على الوضع الصحي مؤكدا على أن العلاج في الخارج ووفق اي متابع فإنه يرصد ان العلاج في الخارج تحول الى رحلات ترفيهية أكثر منه علاجا حقيقيا وهناك من يعالج في الخارج لعام كامل ويكون برفقة مرافقين وهذا ما يعد هدرا للمال العام معربا عن استيائه من أن تعلو المجاملات على العلاج في الخارج والا يكون الحصول على تأشيرة العلاج بالخارج لمجرد «حبة خشم» وطالب د.جوهر قيادات وزارة الصحة بأن تسعى الى تطوير مرافق مهمة للغاية وتقدم خدمات صحية متقدمة ولشريحة في أشد الحاجة الى ذلك ومنها مستشفى حسين مكي جمعة للأورام السرطانية ومستشفى الصدري والمتخصص في أمراض القلب وان تكون هناك استراتيجية صحية صادرة عن مجلس الوزراء يقوم المسؤوون بـ «الصحة» بالالتزام بها وترجمتها.
واعتبر د.جوهر التوجه نحو انشاء الهيئة العامة للصحة مجازفة كبيرة بالخدمات الصحية وان من شأن هذه الخطوة الاقرار بأن وزارة الصحة غير قادرة على تحقيق الاعتراف المحلي فكيف تسوّق للاعتراف العالمي؟
وقال د.جوهر ان بعض المسؤولين في وزارة الصحة يعتقدون خطأ ان الدوام المبكر والاهتمام بالمظهر العام هو غاية الكمال، مؤكدا ان هذا الاعتقاد خاطئ، مضيفا ان من خطط وزارة الصحة تنفيذ مستشفيات للتأمين الصحي في أمغرة والفروانية والأحمدي، مشيرا الى ان اقرار مشروع المستشفيات كان من المفترض ان يرى النور في عام 2000 ورغم مرور 10 سنوات لم تر هذه المشاريع النور.
وطالب د.جوهر بإعادة النظر في مشروع قاعدة بيانات المرضى، مشيرا الى ان هذا المشروع يعد اخلالا بحرمة مهنة الطب لأن أسرار المرضى ستكون مشاعة وسيصبح لأي شخص ليس ذا صفة الاطلاع عليها، كما ان الميزانية المخصصة لهذا المشروع والمقدرة بـ 4 ملايين دينار يجب ب الاستفادة منها في مشاريع أخرى.
وانتقد د.جوهر عدم قيام المسؤولين في الصحة بتحصيل نحو 20 مليون دينار من شركات التأمين الصحي وتضخم ايرادات السنة المالية بمبلغ 8.4 ملايين دينار على حساب زيادة المصروفات وقيام الوزارة بصرف مبلغ 454.234 دينارا لإحدى الشركات دون وجه حق، موضحا ان هذه الملاحظات وردت في تقرير ديوان المحاسبة.
وشدد د.جوهر على ضرورة قيام الوزارة بوضع حد لزيادة أسعار الدواء في الكويت مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي.