دعا مؤسس مشروع أول محمية طبيعية للنباتات الصحراوية المعمرة والحولية داخل مدرسة في الكويت نادر الرفاعي الى تعميم هذه الفكرة على مدارس البلاد بهدف نشر الثقافة البيئية لدى الطلاب وتوفير فرصة للبحث العلمي.
وقال الرفاعي، المدرس لمادة الفلسفة في ثانوية حمد عيسى الرجيب بمنطقة كيفان لـ «كونا» امس، ان من شأن هذه الخطوة متابعة نمو النباتات داخل المحمية والمحافظة على الأنواع النباتية النادرة والمهددة بالانقراض ونشر الوعي البيئي بين الطلبة وأفراد المجتمع ومشاركتهم في تحمل مسؤولية المحافظة على البيئة وحمايتها.
واضاف ان «محمية حمد عيسى رجيب» الطبيعية للنباتات البرية الكويتية هي الاولى داخل اسوار مدارس وزارة التربية وتمر الآن بسنتها الخامسة والهدف الرئيسي منها المحافظة على النباتات في البلاد من الاندثار والانقراض، علاوة على أن المحمية وسيلة تعليمية حية ومباشرة تخدم المقررات الدراسية وتوعي الطلاب بيئيا.
وذكر ان مشروع استزراع النباتات البرية الصحراوية مشروع تطوعي يتميز بالاستمرارية لسنوات طويلة شريطة المحافظة على مكان المحمية وعدم التعرض لها وجاء المشروع انطلاقا من تدهور الغطاء النباتي الفطري في الكويت وما تعانيه الحياة الفطرية النباتية من اعتداءات جسيمة ارتكبت بحقها مع قلة الوعي البيئي.
وقال ان المحمية الطبيعية للنباتات الصحراوية المعمرة والحولية تمتد على مساحة 200 متر مربع من الأرض المكشوفة تقريبا داخل اسوار المدرسة الى جانب بنك متنوع للبذور خاص بالنباتات البيئية الكويتية الحولية والمعمرة وحفظها في أماكن خاصة وفقا للوسائل العلمية المتاحة.
وذكر ان فكرة انشاء محمية تعود الى عام 2005 وفقا لجهود فردية وتطوعية من مدير المدرسة اسماعيل بهمن المشرف العام للمشروع وكان له دور كبير ماديا ومعنويا، وشارك في هذا المشروع مجموعة من المدرسين وطلبة المدرسة من مختلف المراحل.
وذكر انه يمكن لنبات العرفج أن يعيش أكثر من خمسين عاما وكذلك ينطبق الحال على النباتات الحولية الأخرى حيث تتكاثر سنويا عبر ما تطرحه من بذور، «لذا فإن هذا المشروع قابل للاستمرار وستكون المحمية أجمل وأكثر كثافة وتنوعا في النباتات خلال السنوات المقبلة باذن الله».
واشار الرفاعي الى ان النباتات الصحراوية المعمرة في الكويت تتميز بمقاومتها للعوامل المناخية الصعبة كارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار وارتفاع نسبة الملوحة في التربة والنقص في المواد العضوية فيه، حيث تم استزراع العرفج والارطة والثمام والثند وطلحة داخل المحمية.
وقال انه بين النباتات الحولية التي تم استزراعها في المحمية هناك نبات العنصيل من بصلة معمرة ذات لون بني وتحيط بالبصلة عدة أغشية ملتفة حولها لحمايتها من الحرارة صيفا ولحفظ الرطوبة داخلها.
واشار الى الحصول على بذرة العنصيل من منطقة بنيدر جنوب البلاد وجمعها من بيئتها الأصلية في شهر نوفمبر من عام 2007، مستعرضا أنواعا أخرى من النباتات الحولية مثل: شج الجمل ـ السليح ـ لحية التيس ـ خافور ـ بروق ذنبان، شعيرة صمعة زريعة ـ دهمة ـ لبين ـ حوذان ـ مرار ـ نعيمة ـ رقوق ـ حنوة ـ تربة - زريحة ربلة الجلوة.