Note: English translation is not 100% accurate
أكد حاجة المجتمع الكويتي إلى فهم هذا الفن ومدارسه وطروحاته
كمال: الكاريكاتير لا ينجح في تقديم النقد الساخر والجارح إلا في وجود أرضية متماسكة من الديموقراطية والتسامح
30 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


تاريخ الرسوم الكاريكاتيرية يعود إلى عام 1250 قبل الميلاد وكان معروفاً عند المصريين القدماء والآشوريين واليونانيين
الكاريكاتير فن ساخر من فنون الرسم وهو صورة تبالغ في إظهار تحريف الملامح الطبيعية أو خصائص ومميزات إنسان بهدف السخرية منه ونقده اجتماعيا أو سياسيا.
والكاريكاتير اسم مشتق من الكلمة الايطالية (كاريكير) وتعني (يبالغ) أو (يحمل مالا يطيق) إلا أنه كان معروفا عند المصريين القدماء والآشوريين واليونانيين.
وأقدم الصور والمشاهد الكاريكاتيرية التي حفظها التاريخ هي تلك التي حرص المصري القديم على تسجيلها على قطع من الفخار والأحجار الصلبة وتشمل رسوما لحيوانات مختلفة أبرزتها بشكل ساخر اضطلع برسمها العاملون في تشييد مقابر وادي الملوك في دير المدينة في عصور الرعامسة.
ويرجع تاريخ تلك الرسوم الى عام 1250 قبل الميلاد ولا تعرف الغاية التي توخاها الفنان المصري من هذه الرسوم فلعلها كانت إشارة غير صريحة الى العلاقة غير المتوازنة بين الحاكم والمحكوم جسدها النحاتون في أسلوب ساخر خفي المعنى.
ويحتضن الوطن العربي الآلاف من رسامي الكاريكاتير أشهرهم الفلسطيني ناجي العلي والمصري مخلوف والسعودي سليمان المسيهيج والسوري علي فرزات والكويتي عبدالرضا كمال.
وفي لقاء مع «كونا» قال الفنان عبدالرضا كمال الحاصل على تخصص في الرسوم المتحركة من جامعة «جنوب كاليفورنيا» عام 1982 انه استمد شغفه بهذا اللون من الفنون حين كان يافعا متحمسا للأندية الصيفية في ستينيات القرن الماضي.
إلا أن رحلة الاحتراف كما يقول كمال بدأت عندما عين رساما للكاريكاتير في مجلة «مرآة الأمة» الأسبوعية مستهلا عام 1971 بأسلوب تقليدي يهتم بكل التفاصيل التي تبرز الفكرة.
والفنان كمال الذي يستعد لإقامة معرض شخصي له عرفت عنه «إسقاطاته الاجتماعية الحادة جدا مع إسقاطات سياسية اقل حدة» يعرب عن إيمانه الشديد برسالة مفادها «بأن الكويتيين مفكرون ومبدعون».
وقال كمال: «أحرص على فرض توجهي السياسي في رسومي وإلا فإن من العبث أن أرسم بغير هدف» قبل ان يضيف مازحا «لماذا إذن أمارس رسم الكاريكاتير».
وأقام الفنان كمال معارض عدة منها معارض شخصية في الاعوام 1972 و1973 و1974 ليكون أول كويتي يقوم بهذا النشاط في تاريخ الكويت والخليج إضافة الى معارض أقامها في تركيا وبلغاريا وبلجيكا ما بين عامي 1984 و1990 وكان آخر معرض له عام 2004 في مقر الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية.
وعن إقبال الكويتيين على رسم الكاريكاتير يقول انه «ضعيف» موضحا ذلك بالقول إنهم بحاجة الى وقت لفهم هذا الفن ومدارسه وطروحاته مثلما يحتاج المجتمع الكويتي الى وقت أكبر لهضم هذا النوع من النقد الساخر والجارح الذي لا ينجح إلا على أرضية قوية متماسكة من الديموقراطية والتسامح.
ويضيف كمال انه يعتز كثيرا بما قدم في هذا المجال مستذكرا بفخر التكريم الذي حظي به من سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد (رحمه الله) عندما كان وليا للعهد.
وفي هذا السياق وصف رئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية عبدالرسول سلمان عالم الفنان كمال بـ «اللامحدود والقادر على تحريك الجامد الى أهداف منظورة» مؤكدا أن مساحة الحرية في الكويت «ساعدته على أن يقول أشياء كثيرة بإحساس ملتزم ومنح أي شيء قيمة جمالية وفكرية».