Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح المنتدى الإقليمي الـ 7 لحماية الطبيعة في «الأبحاث»
العبدالله: الأوضاع البيئية تتطلب خارطة طريق توضح ما يواجهه الإنسان من أخطار حتى 2050
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء




المطيري: نهدف لإعادة تأهيل الصحراء والبيئة البحرية من الكوارث البيئية التي سببها الإنسان
دارين العلي
قال وزير النفط ؤوزير الإعلام الشيخ احمد العبدالله إن الوضع البيئي العالمي والإقليمي يتطلب تضافر الجهود على كل الأصعدة لإعداد خارطة طريق حتى العام 2050 تحدد ملامح وأطر ومتطلبات المرحلة التي تمر بها البشرية وتوضح رؤية المجتمع للتكيف مع ما يواجهه الإنسان من أخطار.
كلام العبدالله جاء خلال مشاركته أمس في افتتاح المنتدى الإقليمي الـ 7 لحماية الطبيعة 2011، حول «التغير المناخي والتحديات والفرص للتنوع الحيوي والأنظمة البيئية» الذي ينظمه الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية خلال الفترة من 2 ـ 5 الجاري، بحضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى البلاد ديبورا جونز وعدد من المتخصصين والمعنيين بشؤون البيئة. وأوضح العبدالله ان المؤسسات البحثية والأكاديمية والتنفيذية وجمعيات النفع العام في الكويت اهتمت بمتابعة ورصد وتقييم ظاهرة التغيرات المناخية وانعكاساتها على التنوع الحيوي، مشيرا إلى ان اعداد خطط تركز على سبل التعايش مع ارتفاع حرارة الهواء الجوي وزيادة مستويات مياه البحر.
واشار إلى ان ما تتعرض له الكائنات الحية من ضغوط بشرية وطبيعية يهدد باختفاء قرابة 30 مليونا من الأحياء فوق كوكب الأرض، وقد يترتب على ذلك خسارة اقتصادية عالمية تمثل ما لا يقل عن 7% من الناتج المحلي بحلول العام 2050، مبينا ان الكويت تقوم تحت مظلة لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بتنفيذ برنامج وطني لإعادة تأهيل البيئة المتضررة نتيجة الاحتلال العراقي باستخدام أساليب وتقنيات علمية حديثة وصديقة للبيئة.
وشدد على أهمية إعادة النظر في أنماط استخدام الطاقة واستهلاك المياه والغذاء وتبني نهج جديد في الممارسات والسلوكيات تجاه البيئة والموارد الطبيعية في إطار الاستفادة القصوى من الأبحاث العلمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
بدوره أكد مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ان منطقة غرب آسيا تواجه تحديات بيئية متعددة تتطلب بذل جهود مكثفة من جانب الحكومات والمؤسسات العلمية والتعليمية لتطوير أساليب وسياسات تسهم في الحفاظ على المياه وتعمل على تحسين الإنتاج الزراعي.
وأشار المطيري إلى ان المعهد تبنى برنامجا مهما لإعادة تأهيل الصحراء والبيئة البحرية من الكوارث البيئية التي سببها الإنسان، حيث سيتم غرس نباتات لاستعادة التنوع الحيوي لمساحات شاسعة من الصحراء، كما كان المعهد رائدا في تقنيات إكثار المراعي الفطرية لإنتاج الفطور على نطاق واسع.
وأضاف: كما اهتم المعهد بوضع القضايا البيئية على رأس مبادرته الإستراتيجية، حيث امتلك نظم معلومات وخرائط تفصيلية لأنواع التربة والمراعي واستخدامات الأراضي وموارد المياه، كما طور برنامجا شاملا حول إدارة الأنظمة البيئية القاحلة إلى جانب التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي الملائم للطقس الحار والتربة الجافة في الكويت، عن طريق تطبيق تقنيات التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية في سلالات مختارة من النباتات.
وذكر المطيري ان منطقة غرب آسيا شهدت ارتفاعا متفرقا بدرجات الحرارة المتوسطة في الفترة من عام 1970 إلى 2004 متوقعا ان تشهد ارتفاعا 0.2 درجة مئوية كل 10 سنوات، وإذا ما بقيت انبعاثات الكربون على ما هي عليه الآن فسترتفع درجات الحرارة درجة مئوية واحدة عام 2030 ودرجتين في نهاية القرن، مشيرا إلى ان هذه الزيادة سيصاحبها تراجع في معدلات سقوط الأمطار ما سيؤدي إلى ارتفاع ملوحة المياه الجوفية وتهديد المحاصيل. واعتبر ان الاستخدام المستدام للموارد المتجددة بصورة طبيعية مع وجود التغير المناخي وارتفاع مستويات مياه البحر سيشكل تحديا في المستقبل القريب، داعيا المؤسسات العلمية التنفيذية والتشريعية معا الى تطوير السياسات اللازمة لمواجهة هذه التحديات، على ان تضمن هذه السياسات أساليب تسهم في الحفاظ على الموارد الزراعية والمائية تحقيقا لاقتصاد اخضر أكثر كفاءة.
من جهته بين المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في المكتب الإقليمي لمنطقة غرب آسيا د.عودة الجيوسي ان المنتدى يمثل فرصة لتغيير نمط ومنهجية عمل الحركة البيئية في المنطقة، في ظل الربيع البيئي، من خلال دعوته إلى تعاون جميع الأطراف المشاركة فيه لتعزيز التنمية المستدامة المرتبطة بالإنسان.
بدورها أشارت رئيسة اللجنة الوطنية لحماية الطبيعة د.سميرة السيد عمر إلى ان منطقة غرب آسيا لم تعد مؤخرا منطقة منتجة زراعيا نتيجة تراجع التنوع الحيوي والصحة البيئية والتأثيرات المتراكمة من التصحر وإزالة الغابات والتملح والأنشطة الصناعية والامتداد العمراني، بالإضافة إلى النزاعات المسلحة، مطالبة بضرورة تثقيف صناع القرارات السياسية في المنطقة بأن فقدان التنوع الحيوي ذو آثار سلبية على الأرض والإنسان.
واشارت د.سميرة إلى ان المنتدى يناقش التأثير المزدوج لفقدان التنوع الحيوي والتغير المناخي اللذين يقعان تحت ضغوطات تهدد الأحياء بالانقراض، مؤكدة الحاجة إلى إجراءات سريعة وفعالة ترتكز على البحث العلمي والتخطيط الفعال وتصميم السياسات الإدارية المناسبة، بالاضافة إلى تعزيز الوعي العام للحفاظ على الثروة الطبيعية وحمايتها.
واقترحت تنفيذ برنامج شامل ومفصل لحصر جميع أنواع الحيوانات والنباتات في البلاد، وإعداد مرجع وطني اعتمادا على العينات وحفظ الأنسجة، مشيرة الى ان هذا البرنامج يفيد في محاربة الاحتباس الحراري والظروف الكارثية الناتجة عنه.