Note: English translation is not 100% accurate
النقيب: استبدال المصابيح المتوهجة 100 واط ضرورة لتوفير الطاقة والتكلفة
8 مايو 2011
المصدر : الأنباء

مصابيح الـ 100 واط تستهلك طاقة عالية ويتحول 90% منها إلى حرارة و10% فقط إلى ضوء
توزيع 10 مصابيح موفرة للطاقة على كل أسرة يوفر على الدولة 5 ملايين ديناردعت الباحثة العلمية في دائرة تقنيات البناء والطاقة في معهد الكويت للأبحاث العلمية م.دينا النقيب الى ضرورة الزام المستهلكين باستبدال أجهزة الإنارة العادية (المصابيح المتوهجة 100 واط) بأخرى موفرة للطاقة والتكلفة.
وقالت م.النقيب وهي رئيسة فرع الكويت لجمعية مهندسي الطاقة الأميركية لـ «كونا» ان الكثير من دول العالم أخذت بمثل هذا الاجراء ومنها الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي الذي منع تصنيع المصابيح المتوهجة (100 واط) التي سيتوقف استخدامها نهائيا عام 2014.
وأضافت ان المصابيح المتوهجة من أقدم المصابيح المصنعة وأكثرها شيوعا وانتشارا نتيجة زهد ثمنها الا أن عيوبا تشوبها كقصر عمر التشغيل الذي لا يزيد على 1000 ساعة على أبعد تقدير.
وأوضحت ان المصابيح المتوهجة (100 واط) تستهلك طاقة عالية وتتحول 90 % من هذه الطاقة الى حرارة بينما 10% من الطاقة فقط يتحول الى ضوء وهو أمر بالغ الأهمية كون الحرارة الصادرة تتطلب جهدا أكبر من أجهزة التكييف ما يترتب على ذلك ارتفاع معدل استهلاك الكهرباء.
وذكرت ان المصابيح التي تصنف بأنها موفرة للطاقة تتمتع بالعديد من المزايا وهي تنتج 10% حرارة و90% ضوء علاوة على أنها تستهلك 20% فقط من الطاقة الكهربائية التي تستهلكها المصابيح القديمة ويصل عمر تشغيلها الى 10 أضعاف المصابيح القديمة ويمكن تركيبها مكان المصباح العادي.
وبينت أن دراسة أجراها معهد الكويت للأبحاث العلمية أثبتت الجدوى الاقتصادية للمصابيح الموفرة للطاقة أظهرت نتائجها انه في حال وزعت وزارة الكهرباء والماء عشرة مصابيح موفرة للطاقة مجانا على كل أسرة في القطاع السكني فستوفر ما يقرب من 864 ميغاواط/ ساعة من الاستهلاك الكهربائي و22 ميغاواط من الحمل الأقصى للشبكة.
وقالت م.النقيب ـ الحائزة أول تخصص في الكويت بطاقة الانارة المعتمدة من جمعية مهندسي الطاقة الأميركية ـ ان ذلك من شأنه ايضا توفير حوالي خمسة ملايين دينار كويتي نتيجة توفير الطاقة الكهربائية المدعمة بمعنى أن الوزارة ستسترد ما أنفقته كقيمة للمصابيح خلال أقل من عام واحد.
واشارت الى ان ذلك يترافق أيضا مع انخفاض نسب الاستهلاك الفردي من الكهرباء المرتفعة أصلا في مجتمعنا حيث تحتل الكويت حاليا المركز السادس عالميا من ناحية الاستهلاك الفردي للطاقة الكهربائية.
واستعرضت اجراءات ضرورية في هذا السياق منها منع استيراد المصابيح العادية وفق خطوات مدروسة بالتنسيق بين وزارتي الكهرباء والماء والتجارة والصناعة داعية الى توجيه شتى الجهود في المجتمع نحو زيادة الاستفادة من مخرجات البحوث والدراسات العلمية التي يحقق تطبيقها درجات متقدمة في الحد من استهلاك الطاقة.
وذكرت أن معهد الكويت للأبحاث العلمية قام بالتعاون مع لجنة تصحيح المسار الاقتصادي بدراسة خطة تنموية لكفاءة الطاقة في الكويت حددت مجموعة اجراءات للمساهمة برفع كفاءة الطاقة منها العزل الحراري وتصميم النوافذ وملصقات الأجهزة ذات الكفاءة وأنظمة الإنارة والتكييف ذات الكفاءة العالية ووضع وتنفيذ برامج توعية عامة.
ودعت وزارة الكهرباء والماء الى أن تتولى تشجيع المواطنين والمقيمين على استخدام الأجهزة المنزلية ذات الكفاءة العالية والموفرة للطاقة سواء عبر حملات توعية عامة أو من خلال الدعم المالي لهذه الأجهزة بما يؤدي الى وضعها في سعر تنافسي مع الأجهزة ذات الكفاءة المتدنية «الأرخص» معتبرة إياه بمنزلة استثمار مفيد للوزارة وسيحقق مردودا ماليا غير مباشر مثلما يتم في حال دعم المصابيح الموفرة للطاقة.
وقالت م.النقيب ان من المؤشرات المهمة التي تؤكد أهمية ودور البحث العلمي في معالجة مشكلات الطاقة تجربة «تطبيق نتائج المشاريع البحثية الخاصة بتدقيق الطاقة في المباني» ومشروع «التشغيل الذكي للمباني الحكومية» حيث نفذها المعهد بدعم من وزارة الكهرباء والماء. وبينت ان هذه المشاريع بالذات كان لها دور مهم في انقاذ البلاد من أزمة كهرباء صيف العام 2007 حيث وفر تطبيقها ما يقارب الـ 42 ميغاواط من الحمل الأقصى آنذاك ومثلت هذه المشاريع نماذج مشرفة في الكويت والتي حازت جوائز عالمية من مؤسسات دولية.
واشارت الى ان هذا الأمر يحتاج أيضا الى توعية أكبر بين المواطنين والمقيمين حيال أهمية توفير الطاقة والعائد الذي يمكن احرازه على المستوى الشخصي أو الوطني نتيجة استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة علاوة على ان تعزيز كفاءة الطاقة يعد سلوكا متحضرا.
وذكرت ان اخصائيي الاضاءة والبيئة ينصحون بإعادة تدوير المصابيح الموفرة للطاقة عند نهاية عمرها وليس القاؤها فقط في القمامة نظرا لاحتوائها على كمية صغيرة من الزئبق.
وبينت ان ما يشاع عن تركيز بخار الزئبق الناجم عن المصباح المنكسر «غير آمن» فكرة غير دقيقة باعتبار ان مقدار الزئبق الذي يرجح أن يتعرض له المستخدم بعد انكسار المصباح لا يزيد عما يمكن ان يتعرض له اي منا عند تناول قطعة من سمك التونة.