Note: English translation is not 100% accurate
كتاب توثيقي أصدره المحامي مبارك المطوع بمناسبة الذكرى الأولى لانطلاق القافلة لقطاع غزة
أسطول الحرية لكسر الحصار... بداية ثورات الربيع العربي الإسلامي
23 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

أحمد صابر
بمناسبة مرور الذكرى السنوية الأولى لإبحار أسطول الحرية من تركيا لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، اصدر رئيس اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان المحامي مبارك المطوع كتابا متميزا يقع في 288 صفحة من القطع المتوسط بعنوان «أسطول الحرية لكسر الحصار بداية ثورات الربيع العربي الإسلامي»، حيث يعد الكتاب مرجعا توثيقيا هاما لأحداث وملابسات رحلة قافلة الحرية التي أبحرت الى قطاع غزة بداية من الإرهاصات الأولى للفكرة مرورا بالاعتداء الإسرائيلي على المتطوعين فالاعتقال والسجن حتى العودة وحفاوة الاستقبال، بالإضافة إلى ذلك فقد حوى الكتاب اهم ما نشر عن الرحلة في الصحف ووسائل الإعلام المحلية والعالمية من أخبار وتقارير كما ضم كذلك صفحات مصورة وصورا عن تقارير وزارة الخارجية الإسرائيلية عن الرحلة.
وفي مقدمة الكتاب أشار المحامي مبارك المطوع، الذي كان ضمن الوفد الكويتي المشارك في الرحلة، إلى أن رحلة أسطول الحرية إلى غزة، كان لها اثر مباشر على العالم بصفة عامة والعالم العربي بشكل خاص، حيث عملت على كسر حاجز الخوف لدى الشعوب العربية وكانت بمثابة الشرارة الأولى التي اندلعت منها نيران الثورات لتلتهم ظلم وجور الأنظمة المستبدة وتضع الاقدام على طريق التغيرات السياسية التي تشهدها معظم دول العالم العربي حاليا.
كما اوضح الكاتب أن الرحلة كانت كفيلة بكشف مدى الظلم والتعنت الذي يمارسه العدوان الإسرائيلي على شعب اعزل محاصر بمنع اهالي قطاع غزة البالغ عددهم حوالي مليون ونصف المليون من البشر من ابسط مقومات الحياة كالغذاء والدواء والوقوف في طريق المساعدات الخارجية المقدمة لسكان القطاع.
ولفت المطوع الى ان ارادة الله شاءت ان تأتي الذكرى الأولى لرحلة اسطول الحرية لكسر حصار قطاع غزة في ظل العديد من المتغيرات التي يشهدها العالم العربي والتي حركت المياه الراكدة في ملف المصالحة الفلسطينية، ويصف المطوع خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي ألقاه في الكونغرس الاميركي بأنه هدم ونسف لمبادرات السلام في وقت تتغير فيه الإحداث بسرعة كبيرة وتنبئ بأمور خطيرة وغامضة لا يستطيع احد التكهن بنتائجها.
زنزانة الوحدة العربية
وفي موضع آخر من الكتاب، يسرد المحامي مبارك المطوع قصة احتجاز المتطوعين المشاركين في الرحلة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، ويوضح كيف تم الاعتقال ثم توزيع الافراد على زنزانات السجن، حيث تم احتجاز المطوع ومتطوع بحريني وآخر يمني ومصري في زنزانة واحدة، ثم يصف مدى الشعور والاحساس بأهمية الوحدة العربية والتماسك في أصعب الظروف فلقد حقق ابناء الشعوب بالجهود الفردية ما عجزت عنه تحقيقه الحكومات العربية من الوحدة والترابط.
كما تطرق الكاتب إلى مشهد آخر تمثل هذه المرة في وحدة الصف بين المسلمين والمسيحيين ويقول «لقد كان من بين المتطوعين الداعية رائد صلاح والمطران كابوتشي وهو من أصل فلسطيني مقيم في الخارج فقد نشأت علاقة مودة وألفة بين المطران كابوتشي والمسلمين من متطوعي الرحلة، لدرجة أن المطران كابوتشي كان يصلي إلى جانب صفوف المسلمين على كرسيه بطريقته الخاصة لافتا إلى جمال وروعة المشهد الذي يدل على التسامح
الديني ونبذ الطائفية والعنصرية.
وفي احد فصول الكتاب يشير المؤلف إلى مدى الاهتمام والمتابعة وحفاوة الاستقبال التي حظي بها أعضاء الوفد الكويتي المشارك في رحلة اسطول الحرية البالغ عددهم ثمانية عشر شخصا على جميع المستويات السياسية والشعبية، حيث يورد كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال استقبال سموه لأعضاء الوفد لدى عودتهم من الرحلة، وكذلك استقبال رئيس مجلس الأمة واحتفاء النواب والمسؤولين ومختلف الفعاليات الشعبية بالمشاركين، كما عرج الكاتب على وقائع جلسة مجلس الأمة الخاصة التي عقدت حول رحلة كسر حصار غزة والتوصية المقدمة من المجلس بانسحاب الكويت من مبادرة السلام العربية.
وفي فصل آخر ضم الكتاب صحيفة الدعوى التي تقدم بها المحامي المطوع للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والتي تتعلق وتدين بشدة الاعتداء الصهيوني السافر على متطوعي رحلة أسطول الحرية العزل، حيث جاءت الصحيفة باللغة الانجليزية مع ترجمة مختصرة لها باللغة العربية.
ثم حوى الكتاب كذلك تقريرا مفصلا لوزارة الخارجية الاسرئيلية عن الرحلة وخاصة عن المحامي مبارك المطوع، كما ضم الكتاب صور وأسماء كوكبة من الشهداء الذين قتلوا بنيران قوات الجيش الاسرائيلي على متن السفينة.
وفي فصل آخر انتقد المحامي مبارك المطوع الهجوم الشرس الذي تعرض له أعضاء الوفد الكويتي المشاركين في الرحلة من قبل بعض الكتاب وأصحاب الأقلام الصحافية الذين اتهموا اعضاء الوفد بأنهم سعوا الى كسب الشهرة وأرادو ان يتم وصفهم بالإبطال، وأوضح المطوع أنه قام برفع دعوى ضد هؤلاء الكتاب ممن أساءوا للمشاركين في الرحلة وفقا لقانون المطبوعات والنشر.
ثم يختتم المطوع كتابه بسرد تقرير مختصر عن الرحلة يشير فيه الى كيفية الملاحقة القضائية لهذه الجرائم الصهيونية التي ارتكبت في حق متطوعي اسطول الحرية، حيث يوضح انه تم تقديم عدة قضايا امام المدعي العام التركي والمدعي العام للمحكمة الدولية، كما يشير الى ان الجهات الدولية ومنها المجلس الاعلى لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة اصدر تقريره الاول بإدانة هذه الجريمة وتوثيق ما جرى فيها من احداث مؤكدا ان هناك تقارير اخرى في طور الاعداد من الحكومات والجهات والمؤسسات الدولية المعنية بمثل هذه القضايا.