بانكوك ـ كونا: افتتح وزير الأوقاف محمد النومس أمس مجمع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للشباب والرياضة في بانكوك بحضور حشد غفير من المسؤولين التايلنديين وممثلي البعثات الديبلوماسية المعتمدين لدى تايلند وشخصيات إسلامية ووسائل الإعلام.
وقال النومس في كلمة ألقاها خلال الحفل «إن التعاون المثمر الذي نتج عنه افتتاح هذا الصرح الحيوي يأتي في إطار سياسة الكويت الخارجية بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين».
وأضاف ان السياسة الخارجية للكويت اتخذت منحى مميزا في التوجهات الخارجية، حيث تبنت الشريعة الإسلامية ومبادئها من الإخاء والعدالة منهجا أصيلا، وكان من تلك التوجهات والاستراتيجيات تنامي الشعور الرسمي والشعبي بضرورة مد يد المساعدة لشعوب العالم كله.
وشدد على أن الكويت حكومة وشعبا تؤمن إيمانا صادقا بالشراكة النافعة بين الدول اعتقادا منها أن المسلمين اخوة في الدين، وأن الناس اخوة في الانسانية، وإيمانا بأن مثل هذا التعاون والإحسان لا يعود نفعه على البلد الذي تقام فيه هذه المشاريع بل يعود بالخير أيضا على أهل الكويت المحسنين.
وأشار النومس الى «اننا اليوم بأمس الحاجة لأن نقدم الاسلام من خلال البرامج والمشاريع قبل الرؤى والأفكار، فهو دين عظيم يدعو الى التسامح والتصالح والبر والاحسان والعدل والتعاون على الخير لكل الناس دون تمييز لجنس أو لون أو معتقد وهذه الترجمة الحقيقية لرحمة الاسلام».
وبين ان تعاون الكويت مع مملكة تايلند الصديقة يعود الى عام 1964 حيث توجت تلك العلاقة بزيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إليها عام 2006 التي تمخض عنها عدد من المشاريع الحيوية منها هذا المشروع الذي تقدر فيه مساهمة الكويت بنحو أربعة ملايين دولار.
بدوره قال الوكيل المساعد للتنسيق الفني والعلاقات الخارجية والحج بوزارة الاوقاف مطلق القراوي ان مساهمة الكويت في هذا المشروع أتت انطلاقا من اهتمام صاحب السمو الأمير وحرصه الدائم على الشباب وتأكيده على دورهم في مجتمعاتنا. وأضاف «ان سموه كان دائما يؤكد ان الشباب ركيزة الأمن ومادة المستقبل، وهم المد المتجدد والطاقة المحركة للحاضر والمستقبل، فالعقول والنفوس آنية لا تظل فارغة أبدا، إذا لم يملأها الفكر الايجابي المستقيم ملأتها الافكار الهدامة».
من ناحيته قال عضو مجلس الأمة السابق النائب دعيج الشمري ان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد رحب بشدة بفكرة المشروع وتمسك به، على الرغم من ان هناك مشاريعا خيرية عديدة عرضت عليه في ذلك الوقت إلا أنه فضل فكرة إنشاء مركز رياضي وثقافي ينتفع به الشباب من مسلمي تايلند. وقام الوزير النومس والوفد المرافق له بالتجول في أروقة المشروع واستمع الى شرح موجز عن مرافقه الرياضية والثقافية، حيث أعرب عن ارتياحه لهذا المشروع الذي طبقت فيه معايير جودة عالية.