Note: English translation is not 100% accurate
خطاطون: سرقات الخط منتشرة والمشاركة الكويتية في معرض الفنون أقل من الطموح
2 يناير 2008
المصدر : الانباء
زينب أبوسيدو
بعد ان كشف الخطاط زهير الزرعي في تصريح خاص لـ «الأنباء» عن بعض عمليات التزوير الحاصلة في الخط العربي انتقلت «الأنباء» الى معرض الخطوط المقام حاليا بالمسجد الكبير، الذي يضم مركز الكويت للفنون الاسلامية، تحت عنوان «ملتقى الكويت الدولي للفنون الاسلامية 3»، لتلتقي بمجموعة من الخطاطين وتستمع الى آرائهم في هذا النقد.
جمال حمود الراشد أيد هذا الكلام معللا بأنه واقعي وينطبق على كثير من اللوحات الموجودة في المعرض، وكان من المفترض ان يتناسب مستوى المعرض الفني مع الميزانية التي رصدت له.
واضاف انه على الرغم من وجود الكثير من الاعمال الممتازة والجميلة، ولكن لا يخلو الامر من بعض الشوائب او الاعمال المنسوخة او المطبوعة عن طريق الكمبيوتر باستخدام ورق الشف.
واضاف ان المجهود الذي بذل من اجل اقامة المعرض كبير ويشكر عليه القائمون، ولكن للاسف همشوا كثيرا من الخطاطين والباحثين الموجودين في الكويت الذين لهم الأولوية، واهتموا بمشاركة الخطاطين من خارجها، وقد نبهنا منظمي المعرض الى ذلك، وهذا هو المعرض الثالث الذي يقام على ارض الكويت فالمفترض ان تكون نسبة المشاركين من الكويت 51% ونسبة المشاركين من خارجها 49%، ولكن ما حدث هو العكس وللأسف المفروض ان يكون المعرض كلاسيكيا، ولكنا وجدناه مشتملا على خطوط حرة.
ولدى سؤاله عن كتابة الخطاطين القدماء الخطوط السبعة في حين ان المعاصرين لا يتقنون الا خطا واحدا او اثنين، وقال ليس هناك مانع من ان يكتب الخطاط نوعا واحدا من الخط شرط اتقانه دون اخطاء او عيوب، فالانسان مشغول بضغوط الحياة، وليس كما في السابق لم تكن لديه مشاغل.
فالخطاط يستطيع ان يتقن خطا واحدا ويبدع فيه ويشتهر به اكثر من خطاط يتقن 7 خطوط، يخرجها دون ابداع ويخزن اعماله داخل المخزن، فلم لا يخرج ابداعاته للجمهور وليس للنقاد فقط، لأن الجمهور هو الناقد الاساسي للأعمال الفنية والخطية.
واضاف: لا ننسى خطوط الكمبيوتر، فكثير من النقاد يهاجمون خط الكمبيوتر رغم انه في كثير من الاحيان يخدم الخط الحر، ولا يخدم الخط التقليدي، فالخطوط التقليدية او الكلاسيكية اساسها خطوط حرة ولكن مع الزمن تم صقلها وتأسيسها وتثبيتها على قواعد حتى ظهرت بالشكل المعروف حاليا، ويعتبر خط الرقعة والنسخ مثل خطوط الكمبيوتر لأنها سريعة وخفيفة وسهل التعامل معها، لذلك انتشرت انتشارا كبيرا، وهما يشبهان خطوط الكمبيوتر حاليا.
اما الخطاطة نورة الماجد فذكرت أنه بالنسبة لما قاله الخطاط الزرعي فهو موجود بالفعل وبطرق متعددة، وليس بطريقة واحدة، ويمكن اكتشاف ذلك عن طريق الكمبيوتر، فهناك خطاطون يرسمون الخط وهناك من يكتب ويرسم لكن ليس بيده، بل بأيادي آخرين وللاسف تمنح ارسيكا الجوائز لمن يدعون انهم خطاطون، ونحن نكتب اعمالنا بأيدينا لا بأيدي غيرنا ولدينا شهادات معتمدة من عدة جهات ومؤسسات.
ولدى سؤالنا عن اسباب منح ارسيكا (مركز الابحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية باسطنبول) بعض الخطاطين الضعفاء اجازات في الخط؟
قالت ان ارسكا تريد ان تخرج خطاطين دون خط، والخطاطون الكويتيون في الظل مع انه من المفترض ان تكون لهم مكانة في بلدهم.
ورأى الخطاط عبدالامير البناي: ان هناك شيئا من الحقيقة في كلام الزرعي، ولكنه مبالغ فيه.
وقال ردا على سؤال حول، هل يستحق الذين منحوا المشاركة والفائزون تلك الجوائز، بالطبع يستحقونها رغم ان هناك انتقادات على بعض اللوحات، لكني ارى ان اللجنة لها الرأي الاول والاخير، فهم ينظرون الى عدة اعتبارات، ربما من ناحية الحرف وتكوينه، من ناحية التشطيب ونظافة اللوحة.
ولدى سؤالنا له عن ملاحظة ان المدارس المشاركة في المعرض هي التركية والايرانية وغياب باقي المدارس، افادنا بأن المدارس التركية مهتمة بالخط العربي منذ العصر العثماني على الرغم من ان الحكومة منعت اللغة العربية، وغيّرت من الحرف العربي الى اللاتيني، الا انهم متمسكون بتعليم الخط، لأن مدارسهم القديمة الى الآن موجودة. وعن سر تطابق الحروف عند الخطاطين الاتراك في خط الثلث، قال: الخطاطون الاتراك تفوقوا في هذا النوع من الخطوط لأنهم ركزوا عليه اكثر، كما ركز الايرانيون على خط التعليق، وفي مصر تميزوا بالخط الكوفي وتفوقوا فيه، وفي سورية تميزوا بالخط الديواني والجلي ديواني، ففي كل بلد مدرسة خاصة بها، ويتوقف ذلك على اساس المدرسين الموجودين بكل منطقة.
ولدى جولتنا في المعرض تحدثنا الى احد الخطاطين الذي رفض ذكر اسمه، وقال لنا: هذا الكلام صحيح ولا أخالف الزرعي الرأي، فهناك عدد من الخطاطين يأخذون من خطاط واحد اسمه سامي ويقومون بقولبة الحروف، كما يأخذون خطوط لوحة السبيل، وينقلون نقلا ولا يكتبون مباشرة، فهي عملية متبادلة بين ارسيكا ومركز الفنون، يريدون ان يكونوا خطاطين بالقوة ويسرقون من التاريخ، وهناك لوحات معروضة تشهد بذلك. واضاف: انا ضد استخدام الكمبيوتر في تنفيذ الاعمال الفنية الخطية، لأن ذلك يفقد الفن روحانياته وخصوصياته، كما انه لا يغير من اخلاقيات المهنة، فمن خلال مراجعة لوحات العديد من الخطاطين في تركيا قبل عشرات السنين والى يومنا هذا نجد ان طباعة واخذ قوالب حروف الآخرين بعضهم عن بعض هو شيء عادي، فبإمكان اي خطاط كمبيوتري ان يأخذ حرفا جميلا واحدا من كل خطاط ليكون لوحة لن يستطيع احد نقده لقوة حروفها.
واضاف: لقد كان على التاريخ ان يغربل اعمال هؤلاء فيضع العظيم منهم جانبا ليكون قبلة للخطاطين ويمسح المزور منهم من خارطة الخط العربي التاريخي، ولكن العكس قد حصل، لقد خلدت اعمالهم جميعا دون حسيب او رقيب ودون انصاف للمتمكنين منهم، فاختلط الحابل بالنابل.
لذلك يجب ان يراعي الخطاطون حجم الامانة الملقاة على اعناقهم وشرف المكانة التي وهبهم الله اياها ليكملوا مسيرة كتاب الوحي في تحمل الأمانة وايصال الرسالة الى الجيل الحالي والاجيال التي تليهم.الصفحة في ملف ( PDF )