Note: English translation is not 100% accurate
أنشأه البيت عام 1985 ويعتمد عليه كركيزة أساسية في تمويل مشاريعه وأنشطته الخيرية
«الصدقة الجارية» أهم مشاريع تنمية إيرادات بيت الزكاة
29 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
يعتبر مشروع الصدقة الجارية نقلة نوعية في مسيرة بيت الزكاة منذ تأسيس البيت عام 1982 حيث شهد البيت خلال هذه الفترة تنفيذ العديد من المشاريع الخيرية في الداخل والخارج بالاعتماد الأساسي على هذا المشروع الخيري الذي أسس بسواعد أصحاب الأيادي البيضاء من أهل الكويت ووضع حجر أساسه البيت كي يتمكن من دعم أنشطته الخيرية المتنوعة.
وتعرف الصدقة الجارية بأنها الوقف الذي يستمر ثوابه بعد موت الإنسان، وهي الواردة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» «رواه مسلم 1631».
ونظرا لأهمية مشروع الصدقة الجارية في تمويل العديد من المشاريع الخيرية التي ينفذها بيت الزكاة، إضافة إلى إقبال اهل الخير والمحسنين في المجتمع الكويتي على التبرع بأموالهم لمشروع الصدقة الجارية والوصايا والأثلاث بصفة عامة، علاوة على اهتمام بيت الزكاة البالغ في تلبية رغبات المحسنين الكرام وتحقيق تطلعاتهم بوجود مشروع يضمن استمرار مردود تبرعاتهم، قام البيت في عام 1985 بتأسيس الصدقة الجارية لاستقبال الصدقات المادية والعينية التي يعمل البيت على الاستفادة منها كأصول دائمة تستثمر في المجالات التي تتناسب مع أحكام الشريعة الاسلامية وتدر مداخيل دورية متنامية ينفق منها على المشاريع والأنشطة الخيرية.
ويهدف المشروع في الاساس إلى توفير الاستقرار النسبي في مجال تمويل مشروعات وانشطة بيت الزكاة الخيرية، التي لقيت إشادة واستحسانا من قبل المحسنين الكرام لاسيما بعد اطلاعهم على التقارير الدورية التي تبين المشروعات التي يجري تنفيذها من خلال مساهماتكم فيه.
ويمكن المساهمة بمشروع الصدقة الجارية من خلال قنوات الاستثمار كالتبرعات المقطوعة وهي مبالغ تدفع لمرة واحدة وأكثر سواء عن طريق بيت الزكاة مباشرة أو إيداعها بحساب المشروع في البنك مباشرة، أو الاستقطاعات الشهرية الكبيرة أو الصغيرة والتي يجمع عوائد استثمارها لتنفيذ المشاريع المختلفة، أما التبرعات العينية فهي التبرعات غير النقدية وتشمل الوقف والهبات كالعمارات وغيرها، وكذلك الوصايا والأثلاث والتي يقوم المحسنون والمحسنات بإسناد الإشراف عليها إلى بيت الزكاة.
كما سعى مشروع الصدقة الجارية لتوفير كل سبل الدعم النقدي والمادي والمعنوي للأسر المستحقة والمتعففة داخل الكويت عبر تقديم مساعدات اجتماعية، من توفير المواد التموينية (كالأرز، السكر، الحليب... إلخ)، وشراء ثلاجات ماء لتعبئتها بقناني مياه الشرب المعدنية وتوزيعها بكل مناطق الكويت وخاصة وقت الصيف حيث تشتد الحاجة للماء البارد الصالح للشرب.
وحرص المشروع على دعم بناء المساجد وترميمها في مختلف بقاع الأرض، إضافة إلى تقديم خدمات تعليمية للطلبة والاهتمام بالمتفوقين والمبدعين، وتوفير المكان التعليمي الآمن والمرافق المتطورة حيث ساهم بيت الزكاة في بناء العديد من المدارس خارج الكويت منها مدرسة المحسنين في أعالي جبال الضنينة في لبنان 18500 د.ك ومدرسة المحسنين في منطقة نينغشيا في الصين 9300 دينار ومشروع بناء مدرسة كيرلا في الهند 5930 دينارا وتوفير العلاج والدواء ونشر الوعي الصحي في الدول الفقيرة والمحتاجة ومساعدة الأسر القادرة على العمل والإنتاج لتمكينها من الاعتماد على ذاتها في كسب لقمة العيش من خلال إقامة مشاريع إنتاجية كمشروع الخياطة بالهند ومشروع مخبز الكويت في اليمن وتوزيع بقرة حلوب ومزارع المحسنين في أوكرانيا، وكفالة الأيتام خارج الكويت وتنشئتهم تنشئة اسلامية مبنية على تعاليم الاسلام وإرشادات هدي السنة النبوية. وقد تنوعت مساهمات المحسنين في مشروع الصدقة الجارية بين التبرعات المادية والعينية وخاصة التبرع بالعقارات حيث حقق ايرادات كبيرة خلال الاعوام الماضية، وبلغ إجمالي إيرادات الصدقة الجارية في عام 2010 (906643 دينارا).
ولا شك أن مشروع الصدقة الجارية قد وجد صدى واسعا وقبولا متميزا من المحسنين الكرام خاصة انه يعتبر تطويرا وتحديثا لأمور جبل عليها المجتمع الكويتي المحب لفعل الخير وجاء بيت الزكاة لينميها ويساعد على تذكرها دوما وتنفيذها بأسلوب مؤسسي يضمن للمحسنين وصول تبرعاتهم واحسانهم الى مكانه الصحيح.