Note: English translation is not 100% accurate
رئيسة اللجنة الصحية في الجمعية الكويتية التطوعية النسائية لخدمة المجتمع أكدت أن العمل التطوعي لا يعرف حدوداً جغرافية أو دينية أو ثقافية
هند الشومر لـ «الأنباء»: تكليف مجلس الوزراء لـ «الهلال الأحمر» بتقديم المساعدات باسم الحكومة دليل على ريادة الدولة في العمل التطوعي
18 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


بيت عبدالله يعتبر مركزاً تعليمياً متميزاً للطلبة لتعليم مهارات العمل الموجه للأطفال ويجب اعتماده كمركز مرجعي للمنظمات الدولية كاليونيسيف والصحة العالمية والأمم المتحدة
للإعلام دور في التأثير على اتخاذ القرارات من قبل المسؤولين لدعم العمل وتحقيق أهدافه وإبراز دوره في التنمية الشاملة للمجتمع والأفراد
مشاركة الأطفال لأسرهم في تنفيذ بعض الأعمال الإنسانية له أبعاد تربوية تصقل شخصيتهم وتنمي مهاراتهم التطوعية
الجيل الحالي يمكنه تبادل الأفكار والمبادرات التطوعية مع أقرانهم في الدول الأخرى والمنظمات الدولية باستخدام الإنترنت ومواقع التواصلحوار: حنان عبد المعبود
حين تقع كارثة ما بأي بقعة من بقاع الأرض فان لكل دقيقة أهمية، مما يتوجب معه استخدام كل مورد، خاصة البشري، بأكبر قدر ممكن من الحكمة والعقلانية والأمان. وهذا يقع ضمن الواجب الإنساني المشترك بين الجميع. فحالات الطوارئ التي تنجم عن النزاعات أو الكوارث الطبيعية تهدد حياة الذين تلم بهم، ولهذا فان هناك أناسا يعملون جاهدين من أجل إنقاذ أرواح المتضررين من الطوارئ والعمل على حماية صحتهم، وتقديم المساعدة لهم، ولهذا فقد اختارت منظمة الصحة العالمية يوما لإحياء ذكرى العاملين في المجال الإنساني الذين قدموا أرواحهم فداء في سبيل خدمة الآخرين. وهم كثيرون وينتمون إلى وكالات الأمم المتحدة الشريكة وحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والعديد من المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية. وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمل الانساني، والذي يوافق 19 الجاري، التقت «الأنباء» رئيسة اللجنة الصحية في الجمعية الكويتية التطوعية النسائية لخدمة المجتمع د.هند الشومر، التي تحدثت عن أشكال العمل التطوعي، مبينة أن المشاركة بالفكرة، المال، الجهد أو بالدعم المعنوي والنفسي والاجتماعي، تقوي الروابط بين أفراد المجتمع وتغرس القيم التطوعية وحب العمل التطوعي والإنساني في الأجيال القادمة. والكثير من الأمور حول العمل التطوعي ساقتها في هذا اللقاء، فإلى التفاصيل:
كيف ترين العمل الإنساني وتقيمين دور المتطوعين، من واقع نشاطاتك بجمعيات النفع العام، وتجاربك بالعمل الإنساني؟
٭ هذا اليوم حددته منظمة الصحة العالمية ليحتفل به العالم أجمع بهدف إلقاء الضوء على أهمية العمل الإنساني ودور المتطوعين والقائمين بالأعمال الإنسانية في إنقاذ البشرية وفي تقديم المعونة الإنسانية لمن يتعرضون لكوارث مثل الكوارث الطبيعية والنزاعات والعنف. وهناك العديد من أنواع وأشكال العمل الإنساني التطوعي الذي يمكن تقديمه سواء في أوقات المحن والكوارث أو في الأوقات العادية وعلى سبيل المثال لدينا تجربة شاهدتها عمليا أثناء زيارتي للولايات المتحدة الأميركية ضمن المهمة التي اختارتني لها وزارة الخارجية الأميركية بناء على ترشيح السفارة الأميركية في الكويت حيث وجدت الكثير من الأعمال التطوعية والتي تتم بدافع إنساني وبدعم من السلطات المحلية ممثلة في مشاركة عمدة الولاية، وبالرغم من بساطة الفكرة إلا أن حجم المشاركة بها كان كبيرا جدا ومنظما فقد كانوا يقدمون الوجبات للمحتاجين والملابس يقومون بجمعها وفرزها وترتيبها وإعدادها بشكل جذاب وتقديمها للمحتاجين من جميع الأعمار وبذلك يدخلون البهجة والسرور على جميع الأسر المحتاجة والأطفال بصفة خاصة.
المشاركة في العمل الإنساني التطوعي تأخذ العديد من الأشكال، هلا ذكرت لنا أهمها؟
٭ المشاركة قد تكون بالفكرة أو بالمال أو بالجهد أو بالدعم المعنوي والنفسي والاجتماعي وهذه المشاركات تقوي الروابط بين أفراد المجتمع وتغرس القيم التطوعية وحب العمل التطوعي والإنساني في الأجيال القادمة لأنني لمست أن الأطفال يشاركون أسرهم في هذه الأعمال الإنسانية التطوعية ويسعدون بهذه المشاركة وبلا شك فإن هذه المشاركة لها أبعاد تربوية وتصقل شخصية الأطفال وتنمي مهاراتهم التطوعية. وأذكر تجربتنا أيضا في بريطانيا (لندن) أثناء الأزمة في عام 1990 حيث شكلنا فريقا «طبيا» تطوعيا لمعالجة الكويتيين المقيمين في لندن حينذاك وكان ذلك بدعم من المكتب الصحي في لندن الذي كان يوفر الأدوية وكذلك كنت أقوم بالمرور على المرضى الكويتيين في المستشفيات البريطانية وتقديم الدعم الطبي والنفسي لهم بمشاركة ودعم المكتب الصحي والسفارة الكويتية في بريطانيا.
العمل التطوعي بالكويت
وما تقييمك لدور المجتمع المدني في الكويت في العمل التطوعي والإنساني؟
٭ إننا في الكويت ولحسن الحظ أن هذه الأعمال التطوعية هي سمة من سمات الشخصية الكويتية وقيمة أصلية من قيم المجتمع وهذا ما تعودنا عليه وتعلمناه من آبائنا وأجدادنا وهذا هو ما حفظ دولة الكويت من كل شر ومكروه لأن الاستثمار في العمل الإنساني لا يضيع عائده عند الله عز وجل. ومن الصعب حصر جهود المجتمع المدني في العمل الإنساني والتطوعي ولكني أذكر بعض الأمثلة الحية من خلال عضويتي في العديد من جمعيات النفع العام والتطوعية مثل جمعية الهلال الأحمر الكويتية، والجمعية الكويتية التطوعية النسائية لخدمة المجتمع، كوني رئيسة اللجنة الصحية بها، جمعية الصحافيين الكويتية، جمعية القلب الكويتية، الجمعية الطبية الكويتية، رابطة الأدباء، جمعية بشائر الخير وجمعية العلاقات العامة.
وهذه الجمعيات لها أياد بيضاء في العمل الإنساني سواء داخل الكويت أو خارجها، وتمتد يد العطاء الإنساني من هذه الجمعيات إلى شتى بقاع العالم سواء في أوقات الأزمات والمحن والكوارث أو في أوقات السلم للمجتمعات الفقيرة والمحتاجة. أرى أنه من الممكن التوسع في الأعمال الإنسانية والتطوعية والتكاتف بين تلك الجمعيات لاستمرار العطاء الإنساني داخل الكويت وخارجها.
جيل الإنترنت
هل تعتقدين أن أجيال الشباب يقبلون على العمل الإنساني والتطوعي بالقدر المطلوب، وما الحوافز التي يمكن أن يحصدها من هذه المشاركة؟
٭ ان جيل الشباب الحالي يختلف عن الأجيال السابقة فان صح القول فإننا نطلق عليه جيل الإنترنت والمعلومات الحديثة والتواصل عبر مواقع الفيسبوك والتويتر، وهذه الوسائل الحديثة من الممكن استخدامها للتواصل فيما بينهم وتشكيل روابط ومجموعات تطوعية من الشباب وبين المجتمع المدني والمنظمات والهيئات المختصة والمهتمة بالعمل الإنساني والتطوعي، وتبادل الأفكار والمبادرات التطوعية الإنسانية مع أقرانهم في الدول الأخرى ومع المنظمات الدولية. وهذه التقنيات الحديثة في المعلومات في الاتصالات تعتبر إضافة جديدة لأدوات ووسائل العمل التطوعي وتقوي البنية الأساسية الوطنية للعمل التطوعي، ولكن من ناحية الحوافز فإن هناك العديد من الأفكار من بينها أن تتضمن المناهج الدراسية في المدارس وفي الجامعات منهجا عن العمل الإنساني والتطوعي وأقترح أن يكون هذا المنهج ليس «نظريا» فقط ولكن يكلف مجموعة من الطلبة بتبني مشروع مصغر للعمل التطوعي والإنساني يختارون فكرته بأنفسهم ويقومون بتنفيذه تحت إشراف إحدى الجمعيات التطوعية ثم بعد ذلك يتم تقييم هذا الإنجاز ويتم منحهم درجة على هذا العمل وتضاف هذه الدرجة إلى معدلات الدراسة للطالب أو تضاف إلى مجموع الثانوية العامة مثل التفوق الرياضي وإحراز البطولات الرياضية لأن مشاركة الشباب في الأعمال الإنسانية والتطوعية التي يحصدون عنها حوافز تفيد تحصيلهم الدراسي وستشجع الجميع على التنافس الإيجابي البناء وتعلم المزيد من المهارات والممارسات وفي النهاية يحصد المجتمع الفوائد والنتائج في شكل تنمية بشرية إنسانية وشباب لديهم مهارات قيادية وخبرات تراكمية تؤهلهم للقيام بأدوار قيادية في المجتمع المدني في المستقبل.
تدخل حكومي
هل تعتقدين أن العمل الإنساني والتطوعي من الممكن أن تتدخل الحكومة أو السلطات الرسمية في تنظيمه واعداد برامجه؟ أم يترك تماما للمجتمع المدني دون أي تدخل من الحكومة أو السلطات الرسمية؟
٭ ان حكومة الكويت تقوم بدور رائد ومتميز في تشجيع ودعم العمل التطوعي والإنساني ورعايته ووصفه في الإطار القانوني من خلال ترخيص جمعيات النفع العام وتقديم الدعم لمعظمها من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وإشراك ممثلي المجتمع المدني وجمعيات النفع العام في الأعمال الإنسانية والتطوعية. وأبرز الأمثلة على ذلك تكليف مجلس الوزراء الموقر لجمعية الهلال الأحمر الكويتي بتوصيل المساعدات الإنسانية وتقديمها باسم حكومة الكويت إلى مناطق الكوارث والأزمات وللدول المحتاجة. وإن تنظيم العمل التطوعي ووضعه في إطار قانوني من شأنه أن يحمي الجهود التطوعية والإنسانية. ومن الممكن أن تقوم الحكومة والسلطات الرسمية بالتوسع في البرامج التدريبية لإعداد قيادات العمل الإنساني والتطوعي وصقل مهاراتهم لتحقيق الإدارة الفاعلة للمبادرات ولتحديث قدراتهم في مجالات التخطيط والتقييم والمتابعة والإدارة المالية وإدارة الأفراد المتطوعين. ولهذا فإنني أقترح ضرورة وجود قاعدة معلومات أساسية وطنية لتوثيق العمل الإنساني والتطوعي والقائمين به للاستفادة منها في الأغراض المختلفة، وكذلك تخصيص جوائز العمل الإنساني من الجهات المختلفة وجائزة كبرى باسم جائزة الكويت للأعمال الإنسانية والتطوعية المتميزة.
ماذا يعنى اليوم العالمي للعمل الإنساني من وجهة نظرك الشخصية؟
٭ اليوم العالمي للعمل الإنساني يعني أن كل إنسان يجب أن تكون له مشاركة فيه بالصورة التي يقدر عليها سواء كان ذلك بالأموال أو بالجهد الجسماني أو بالأفكار أو حتى بإذكاء الوعي المجتمعي وإبراز أهمية العمل التطوعي والإنساني والذي يجعل الإنسان يشعر بسعادة غامرة عندما يرى الابتسامة على وجوه الآخرين الذين يساهم في تخفيف معاناتهم وحل أزماتهم وخاصة الأطفال.
رعاية الأطفال
بما أنك ذكرت الأطفال، فهل لديك أفكار أو نماذج عن العمل التطوعي الإنساني الموجه بصفة خاصة للأطفال؟
٭ منذ كنت طالبة في كلية الطب، هناك تجربة حية عشناها حيث كانت في المستشفى الأميري غرفة صغيرة لألعاب الأطفال وكان بها بعض المتطوعين لاستقبال الأطفال وتقديم الألعاب لهم ومداعبتهم لتخفيف الخوف من المستشفى لديهم ولدى أسرهم وبعد ذلك انتشرت الفكرة في معظم المستشفيات وزاد عدد المتطوعين وتنوعت الألعاب وولدت بعد ذلك الجمعية الكويتية لرعاية الأطفال بالمستشفيات (KACCH). وهذه التجربة المتميزة للعمل التطوعي والإنساني لرعاية الأطفال في المستشفيات أثمرت عن مشروع بيت عبدالله للرعاية التلطيفية للأطفال المرضى بحالات متقدمة واستضافتهم وأسرهم في هذا البيت للتخفيف عنهم وتقديم الرعاية الطبية والتلطيفية والاجتماعية والنفسية لهم. وأنا أعتبر هذا النموذج المتكامل الإنساني والتطوعي الموجه للأطفال دون تفرقة بينهم بسبب الجنس أو الجنسية أو الدين أو اللون هو مفخرة للكويت ويجب أن نعتبر هذا المشروع مركزا تعليميا متميزا ليتعلم منه طلبة كليات الطب والصيدلة والتمريض والعلوم الاجتماعية والصحية ويتعلمون مهارات العمل التطوعي الإنساني الموجه للأطفال وأعتقد أن هذا المركز المتميز يجب أن يكون مركزا مرجعيا للمنظمات الدولية مثل اليونيسيف والصحة العالمية والأمم المتحدة، ودون أي مجاملة فإن الجهد الكبير والدؤوب وراء هذا المشروع طوال هذه المدة يرجع إلى حسن التنظيم ووضوح الرؤية والتفاني في العمل التطوعي والإنساني.
من خلال عملك كرئيسة للجنة الصحية في الجمعية الكويتية التطوعية النسائية لخدمة المجتمع ما جهودكم في مجال العمل الإنساني والتطوعي؟
٭ دعيني أوضح لك وللقراء أن هذه الجمعية قد تأسست بمبادرة كريمة من الفاضلة سمو الشيخة لطيفة الفهد السالم الصباح حرم الأمير الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ سعد العبدالله رحمه الله وطيب ثراه، وقد تأسست الجمعية منذ أكثر من عشرين عاما، وخلال هذه الفترة استقطبت الجمعية نخبة من قيادات المجتمع المدني النسائية حيث أثبتت الجمعية بشكل عملي أن المرأة تستطيع أن تقوم بدور ريادي وقيادي في العمل التطوعي والإنساني وهو الشعار الذي تطلقه المنظمات الدولية حول تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية الشاملة من خلال اضطلاعها بأدوار قيادية في المجتمع المدني وهذه النخبة من سيدات المجتمع الكويتي متنوعة من بينها قيادات أكاديمية وتنفيذية ونساء فاضلات لديهن المهارات والخبرات المجتمعية، وقد تجمعت مختلف الجهود بإخلاص وتفان وبتشجيع وقيادة واعية وحكيمة من رئيسة الجمعية سمو الشيخة لطيفة الفهد السالم الصباح حيث أعطت ومازالت في عطائها المتجرد والمتفاني لدعم أنشطة الجمعية سواء في مجال التوعية أو إلقاء الضوء على الأعمال الإنسانية والتطوعية وتنمية المجتمع، وأذكر على سبيل المثال مشروع الأسر المنتجة وحملات التوعية وتنظيم المؤتمرات وتبادل الخبرات مع القيادات النسائية في الدول الشقيقة والصديقة وتقديم الدعم للمبادرات التنموية القائمة على تمكين المرأة وهذا له مردود كبير في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي التزم قادة دول العالم في اجتماع القمة للأمم المتحدة بالعمل على تحقيقها وهي ما يعرف بـ «M D G S». وهذه الأهداف تتضمن أهدافا ذات علاقة مباشرة بالصحة وبصفة خاصة صحة الأمومة وصحة الأطفال وتحسين ظروف الحياة ومكافحة الأمراض المعدية ومحاربة الفقر ومكافحته وتحسين التعليم والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصالات لتحقيق التنمية الشاملة، وهذه الأهداف تتم متابعتها بشكل دوري وتلتزم كل دولة بتقديم تقرير سنوي للأمم المتحدة عن مدى ما أحرزته من تقدم في تحقيق هذه الأهداف.
ذوو الاحتياجات الخاصة
هل يحظى ذوو الاحتياجات الخاصة بالاهتمام في مجال الأعمال الإنسانية والتطوعية؟
٭ مما لاشك فيه أن هذه الفئة هي الأكثر احتياجا للأعمال التطوعية والإنسانية ونتمنى توجيه المزيد من الجهود لهذه الفئة ولدينا الإمكانيات العديدة التي نستطيع توجيهها بشكل منظم لتحقيق المزيد من الإنجازات لهذه الفئة.
ما تقييمك لدور الإعلام وتفاعله مع الأعمال التطوعية؟
٭ العمل التطوعي جهد مشترك ومنظومة متكاملة وعلى الإعلام دور رئيسي في إبراز أهمية العمل التطوعي وتنمية إدراك المجتمع لمفاهيم العمل التطوعي والإعلام له دور رئيسي في إلقاء الضوء على مفاهيم وفلسفة العمل التطوعي وأبعاده الإنسانية وجذوره المتأصلة في التراث الديني والثقافي للمجتمع. وهذا الدور المحوري والرائد للإعلام يؤدي إلى تحفيز أفراد المجتمع للانضمام والتنافس في مجال العمل التطوعي وجذب الخبرات والكفاءات التي يحتاجها العمل التطوعي من قيادات المجتمع المختلفة. وأثبتت التجربة والدراسات أن وسائل الإعلام المختلفة مثل الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات، وكذلك وسائل الإعلام الحديث لها دور كبير في إبراز وتنمية العمل التطوعي وتعميق روح التكافل وروح الجماعة وتعزيز قيم المشاركة والإحساس بالمسؤولية الاجتماعية والتنافس في العطاء الإنساني. ولا نغفل دور الإعلام في التأثير على اتخاذ القرارات من قبل المسؤولين لدعم العمل التطوعي وإبراز دوره في التنمية الشاملة وتحقيق أهداف العمل التطوعي للمجتمع وللأفراد والفئات المستهدفة بالأعمال التطوعية المختلفة، وعلى القيادات الإعلامية دور قيادي في إبراز الجهود التطوعية والإنسانية والنماذج المتميزة والرائدة ليتعلم أفراد المجتمع من خلال الإعلام الدروس المستفادة وليكتسبوا المزيد من المهارات التي تحفز الجميع على مواصلة التفاني والعطاء من أجل إسعاد الآخرين.
ما دور العمل الإنساني والتطوعي في تحقيق التواصل الحضاري والثقافي بين الثقافات والدول المختلفة؟
٭ العمل التطوعي لا يعرف حدودا جغرافية أو دينية أو ثقافية لأنه عمل إنساني موجه إلى الإنسان بغض النظر عن جنسيته أو جنسه أو لونه. وأتذكر في هذا المجال كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في منتدى العمل التطوعي في الكويت وفرنسا والذي أقيم في باريس العام الماضي أن العمل التطوعي لا يعرف حدودا جغرافية وأنه يحقق التواصل الإنساني بين الحضارات والثقافات المختلفة لأن لغة العطاء يتحدث بها الجميع ويفهمها الجميع وهي لغة المجتمعات التي جبلت على البذل والعطاء مثل مجتمع الكويت ومن ثم فإن المشاركات المتعددة من الدول المختلفة في الأعمال الإنسانية والتطوعية تحقق الفرصة في عقد لقاءات المشتركة بين المتطوعين وتبادل الخبرات والحوار البناء بين الثقافات المختلفة. ولا يجب النظر إلى الأعمال التطوعية والإنسانية بمنظور ضيق ومحدود الأفق، بل يجب أن تكون النظرة شاملة وموجهة إلى جميع المحتاجين في المجتمع الإنساني في مختلف أرجاء العالم لذلك فإن الكويت تساهم بالمساعدات الإنسانية في الصناديق الدولية للدول المحتاجة وتقدم العون عن طريق المنظمات الدولية سواء في المشروعات الصحية أو غيرها من الأعمال الإنسانية والتنموية.
ومن الضروري أن هذه الأعمال الإنسانية والتطوعية يجب أن تراعي خصوصيات المجتمع وثقافته عند تنظيم أي مبادرة للعمل الإنساني وللعمل التطوعي لضمان توفير عوامل النجاح لتلك المبادرة وتحقيق أهدافها المرجوة.
هل تودين قول كلمة أخيرة؟
٭ إن العمل الإنساني والتطوعي هو من حب الوطن، ولكي نحافظ على بقاء الوطن واستقراره لذلك يجب أن تتفانى في العمل الإنساني والتطوعي وهذا أبسط شيء يمكن تقديمه لهذا الوطن المعطاء، وأدعو الشباب والأجيال القادمة إلى المشاركة في الأعمال الإنسانية والتطوعية ليثبتوا حبهم للوطن فهم عمود المجتمع الذي يعتمد عليه.
واقرأ ايضاً:
مستشفى السيف ينجز أكثر من 100 عملية تجميلية ناجحة للوجه والفم والفكين خلال أقل من عامين منذ تأسيسه