على خلفية نشر خبر قطع ادارة النايل سات البث عن احدى الفضائيات، قال الباحث الاسلامي الشيخ راضي الحبيب انه يجب على ملاك مصادر البث الفضائي في البلدان العربية والاسلامية قطع البث عن كل فضائية من شأنها احداث الصراعات الفتنوية الخطيرة بين المسلمين او المسلمين والمسيحيين بحجة الداعم القانوني الوضعي المستورد من الغرب المخالف للشريعة الاسلامية.
واكد: يجب من عدة حيثيات شرعية وقانونية واخلاقية وانسانية التحرك نحو رقابة ومحاسبة كل ما من شأنه زرع الاحقاد والقاء الفتن بين المسلمين او بين المسلمين وغيرهم من الاديان الاخرى وخلق الفوضى وما شابه من السخرية واللمز والتنابز والظنون السيئة والغيبية، فكل ذلك منهي عنه شرعا وقانونا، ولأنه لا معنى لحرية على حساب انعدام حريات الآخرين.
واضاف: وقد نهت الشريعة صريحا مثل هذه الافعال في قوله تعالى في محكم كتابه (يا ايها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن)، وايضا قوله (ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)، وكذلك قوله تعالى (يا ايها الذين آمنا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم)، وختمها بقوله تعالى (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم ـ الحجرات: 13).
واكد ان الشريعة الاسلامية اكدت على ان الفتنة اعظم اثما من القتل، بدليل نص قوله تعالى (والفتنة اكبر من القتل ـ البقرة: 217)، وفي هذه الآية دلالة صريحة على ان «جريمة الفتنة» هي بحد ذاتها اعظم من «جريمة الاعدام» للآخرين، والسبب ان الفارق بينها وبين جريمة القتل ان الفتنة تعم الكل ولا تختص بفرد معين فقط كجريمة القتل لما يترتب عليها من سفك للدماء بسبب القاء ما يثير الاحقاد الخطيرة ليس بين الافراد فقط بل لانتشاره بين مجتمعات بني البشر.