Note: English translation is not 100% accurate
العالم يحتفل مع الكويت بالذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الأمير مقاليد الحكم
29 يناير 2008
المصدر : الانباء
تمر اليوم الذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد مقاليد الحكم، سموه تمرس في السياسة وعشق الديبلوماسية، فمع توليه سدة القيادة أدرك أن الديبلوماسية الاقتصادية هي المحور المهم وأن قوة الدول تقاس اليوم بقوة اقتصادها.
ومن أبرز علامات عهد صاحب السمو الامير حرصه على اطلاق مشروع الكويت مركزا ماليا واقتصاديا في المنطقة من خلال حثه الدائم للسلطتين التشريعية والتنفيذية على اصدار قوانين اقتصادية ومشاريع تنموية عملاقة تصب في مصلحة تنمية البلاد والنهوض بها. وقال سموه ان «رؤية الكويت مركزا ماليا وتجاريا اقليميا ليست فكرة وليدة اليوم بل هي تجديد وتحديث لدور الآباء والأجداد قبل النفط في أعمالهم التجارية والمالية»، مشيرا الى أن لدى البلاد الطاقات البشرية والبنية التحتية والمؤسسات الاقتصادية والمالية والاطار التشريعي ما يعزز تحقيق تلك الاستراتيجية.
ولا ينسى دور صاحب السمو الامير عندما كان وزيرا للخارجية في انضمام الكويت الى عضوية الاتفاق العام حول التعريفات والتجارة عام 1963 ومن ثم أصبحت الكويت عضوا مؤسسا لمنظمة التجارة العالمية منذ بداية عام 1995 والتي أهم أهدافها تحقيق حرية التجارة الدولية والقضاء على صور المعاملة التمييزية فيما يتعلق بانسياب التجارة الدولية.
كما لا ينسى دوره في تأسيس المجلس الوزاري المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي ودول المجموعة الأوربية الذي يهدف الى توثيق الروابط الاقتصادية المشتركة بين الطرفين ودعوته المستمرة الى ضرورة انشاء سوق خليجية وعربية مشتركة وتأييده لاقامة منطقة تجارية عربية حرة.
واذا كان الاقتصاد شغل اهتمام سموه وهو يشغل الحقيبة الديبلوماسية فانه لم يتخل عن ذلك عند توليه سدة الحكم حيث أدرك أن دخول الكويت الى بوابة العصر الجديد وأخذها لمكانها بين الدول الحديثة والمتقدمة ينبغي فيه أن تكون الديبلوماسية الاقتصادية رديفا قويا للسياسة. وكانت أولى خطوات سموه العملية قيامه بجولات اقليمية ودولية بدأها بدول مجلس التعاون والدول العربية ثم الآسيوية والتي شملت بنغلاديش وتايلند والهند وباكستان وحققت نجاحا كبيرا على المستوى الاقتصادي من خلال عقد الكويت للعديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية مع تلك الدول .
ويأتي اهتمام سموه بدول شرق آسيا كونها تمثل سوقا كبيرة الحجم لتبادل المنافع الاقتصادية والاستثمار المشترك خاصة وأنها حققت تقدما في مجال التنمية البشرية واقامة بنية أساسية قادرة على الوفاء بمتطلبات مشاريع التنمية الاقتصادية في القطاعين الحكومي والخاص.
ولم يغفل صاحب السمو الامير أهمية أن يقترن النشاط الاقتصادي الخارجي للكويت بمجموعة من القوانين والتشريعات الداخلية التي تعمل على دعم سياسة الاقتصاد المفتوح وتسهيله فكان من نتيجة حرصه أن أقر مجلس الأمة أخيرا قانون تخفيفض ضريبة الدخل على أرباح الشركات الأجنبية من 55 الى 15% بهدف جذب المستثمر الأجنبي . كما أقر مجلس الأمة ثلاثة قوانين لتنظيم الاستفادة من أملاك الدولة والمستودعات الجمركية وتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة.
كذلك فان لموقف صاحب السمو الامير في تشجيع القطاع الخاص حيث تجلى ذلك في حرصه على تمثيل هذا القطاع في الوفد الرسمي المرافق له في أغلبية جولاته التي قام بها.
وحول ذلك الموضوع قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة الكويت أحمد الهارون ان صاحب السمو الامير يعد مهندس الاقتصاد في الكويت منذ أن كان رئيسا للوزراء ويحرص من خلال جولاته واصطحابه لعدد كبير من رجال الأعمال بأن تكون الكويت مركزا تجاريا وماليا وخدميا للاستثمار بفضل قربها من أكبر تجمعين سكانيين في المنطقة هما العراق وايران. ولم تقتصر هذه النظرة الاقتصادية الشمولية الثاقبة لسموه على الكويت فقط بل تعدتها الى الدول العربية والعالم الاسلامي بشكل عام وذلك لما عرف عنه من الاهتمام بالشأن العام العربي والاسلامي بما لا يقل عن اهتمامه بوطنه وشعبه.
من هنا كانت دعوة سموه في القمة العربية الـ 19 التي عقدت في مارس 2007 بالرياض الى عقد قمة عربية اقتصادية حيث قال في خطاب «ان الكويت تؤمن «دائما بأهمية العمل العربي المشترك وترى أهمية التركيز على مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجهنا دولا وشعوبا عربية في هذه المرحلة». وأكد سموه أن «ضرورة دعم الاستثمار ومشاريع البنى التحتية في الدول العربية وتفعيل الاتفاقيات العربية والثنائية والجماعية وأن نولي أيضا الدعم لمشاريعنا الاقتصادية المشتركة التي تمثل علامة نجاح عملنا العربي المشترك والتركيز على تطوير تشريعاتنا وقوانيننا الاقتصادية في الاسهام بتوفير الظروف والمناخ الملائم لتعاوننا الاقتصادي». أما على الصعيد الاسلامي فقد أكد سموه لدى افتتاحه الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الاسلامي للتنمية الذي عقد في الكويت في مايو 2006 أن الكويت آمنت بالتضامن العربي والاسلامي ورأت في الاقتصاد مدخلا أساسيا لانجاح ذلك التضامن ولذلك أنشأت الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية وشاركت في تأسيس العديد من المؤسسات التنموية الاقليمية والدولية ودعمت كل المبادرات الخيرية التي تهدف الى مكافحة الفقر في العالم وتوفير فرص التعليم والعلاج في العديد من الدول النامية والفقيرة.
انه عهد جديد رفع فيه صاحب السمو الامير راية التنمية والانفتاح الاقتصادي وقام بخطوات راسخة تؤكد أن الأمم اذا كانت تقاس بتاريخها فان الرجال يقاسون بأفعالهم.تغطية خاصة في ملف ( PDF )