أعلن تيار المسار الأهلي (تماهي) دعم تحركات القوى السياسية الشبابية الرامية إلى إصلاح الحياة السياسية وتطهير الكويت من الفساد الذي أصبحت رائحته تزكم الأنوف وتسببت في تشويه سمعة الكويت اقليميا ودوليا، حتى أصبح اسم الكويت مقرونا بتقارير الفساد والتحذيرات من عمليات غسيل الأموال المشبوهة بعد أن كانت مثالا يحتذى في الحرية والديموقراطية والحياة البرلمانية والعطاء والخير، داعيا كل مواطن غيور على مستقبل الكويت وسمعتها إلى التحرك الآن لوقف مسلسل تخريب البلاد، وتحريرها من أيدي الفاسدين الذين اختطفوا البلاد محاولين بذلك جرها إلى هاوية الانهيار.
وقال رئيس التيار م.عبدالمانع الصوان لن نسكت ونقف مكتوفي الأيدي أمام سرطان الفساد المستشري في جسد الكويت وآن الأوان للتحرك والخروج إلى الشارع للتعبير عن حالة السخط الشعبي التي تنتابنا جميعا تجاه ما آلت إليه الأوضاع في البلاد ولنرفع شعار «الشعب يريد إسقاط الفساد»، مشيرا إلى أن أولى خطوات الإصلاح تبدأ من محطة مجلس الأمة من خلال حل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة لتطهير السلطة التشريعية من الفاسدين والمرتشين الذين أساءوا إلى الشعب والوطن وباعوا ضمائرهم مقابل حفنة من الاموال لزيادة أرصدتهم في البنوك، مؤكدا أن انتخاب مجلس برلماني قوي لا يرتمي في أحضان الحكومة لتمرير الصفقات على حساب الشعب ومصلحة الوطن سيكون حتما قادرا على أن يقود البلاد إلى الإصلاح وتعديل الأوضاع الفاسدة.
وأضاف الصوان أن التغيير الشامل في المرحلة الحالية يجب أن يطول حكومة سمو الشيخ ناصر المحمد التي فشلت على مدى ست حكومات في الإصلاح والتي استشرى الفساد في عهدها، وعجزت عن تحقيق التنمية التي طالما «صدعتنا» بالتغني بها، داعيا إلى تعيين حكومة شعبية على أن يتم اختيار رئيسها من الأغلبية البرلمانية تفعيلا لمواد الدستور التي تنص على أن الشعب مصدر السلطات، مشددا على أن الشباب يجب أن تتاح لهم الفرصة في الحكومة الجديدة من خلال تجديد الدماء الشابة القادرة على العطاء لكسر الجمود والشيخوخة التي أصابت الأجهزة الحكومية في البلاد.
وأردف الصوان بأن إشهار الأحزاب ينظم الحياة السياسية في البلاد ويساهم في تطويرها بشكل إيجابي إذ ان الأحزاب تمثل إضافة جديدة في الكويت، لاسيما أن التجربة أتثبتت نجاحها في العديد من الدول الغربية والعربية على المستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي وليس على المستوى السياسي فحسب من خلال تقديم برامج ساهمت في التخفيف من كاهل الحكومة في القضايا المعيشية وجعلت منها شريكا أسياسيا في التنمية.
كما طالب م.الصوان بتعديل النظام الانتخابي عن طريق اعتماد الدائرة الواحدة لضمان سلامة العملية الانتخابية والقضاء على المال السياسي والتعصب في الانتخابات وفتح الباب أمام الكويتيين في كل الدوائر لاختيار من يمثلهم في البرلمان المقبل الذي تنتظره تركة ثقيلة من ملفات الفساد لتطهيرها ولإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة التشريعية التي تلوثت سمعتها بممارسات بعض النواب «القبيضة والمرتشين والمنبطحين».
ويرى (تماهي) أن التعديلات المطلوبة للإصلاح لا تتطلب حاجة ملحة إلى تعديل دستوري، حيث ان تغيير قوانين الانتخابات وإشهار الأحزاب وحل البرلمان والحكومة لا تستلزم إجراء تعديل دستوري، إنما تتطلب إرادة حقيقية في التغيير الذي بات مطلبا ضروريا قبل فوات الأوان.