Note: English translation is not 100% accurate
رئيس اللجنة الشعبية لمتابعة أوضاع منطقة جليب الشيوخ أكد أن تثمين المنطقة وإعادة تأهيلها حل ناجع سيعود على الكويت بفوائد كبيرة
خالد المطيري لـ «الأنباء»: متفائلون بدخول الجليب حيّز الاهتمام الحكومي ونرفض أي مبلغ للتثمين يقل عن سعر المتر في «إشبيلية» كأقرب منطقة لنا
15 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء






جليب الشيوخ سقطت عمداً من أجندة التطوير عبر أعوام طويلة من الإهمال والتجاهل حولتها لمنطقة عشوائية
مختار جليب الشيوخ الأسبق العم فهد بوتمر أول من دق ناقوس الخطر وطالب بضرورة إعادة تنظيم المنطقة عام 1977أجرى اللقاء: أسامة دياب
أكد رئيس اللجنة الشعبية لمتابعة أوضاع منطقة جليب الشيوخ خالد المطيري أن منطقة جليب الشيوخ سقطت عمدا من أجندة التطوير خلال أعوام من الإهمال حولتها لمنطقة عشوائية، مشيرا إلى أن تثمين المنطقة وإعادة تأهيلها حل ناجع سيعود على الكويت بفوائد كبيرة نظرا لتميز موقعها الجغرافي ووجودها في قلب المنطقة العمرانية وبالقرب من عدد من المنشآت الحيوية، معربا عن تفاؤله لدخول الجليب حيز الاهتمام الحكومي، ومعلنا رفض الأهالي لأي مبلغ تثمين يقل عن سعر المتر في إشبيلية كأقرب منطقة لجليب الشيوخ، داعيا الحكومة لعدم تكرار أخطاء الماضي وخصوصا ما تعرض له أصحاب بيوت الدخل المحدود من ظلم بين تسبب لهم في خسائر تجاوزت الـ 100 ألف دينار للبيت الواحد. وأوضح المطيري أن المنطقة تتمتع بموقع إستراتيجي رائع يضمن للحكومة تحقيق أرباح كبيرة في حال تثمينها بالإضافة إلى أنها ستوفر فرصا استثمارية ووظيفية كبيرة ستعود بالنفع على الكويت وتدعم نموها الاقتصادي، مشددا على ضرورة الإسراع في إنشاء المدن العمالية التي تتوافر فيها عناصر الراحة والآدمية لتكون بديلا مناسبا يحمي مناطقنا من هجوم العزاب والحفاظ على خصوصيتها وهويتها الكويتية. «الأنباء» التقت رئيس اللجنة الشعبية لمتابعة أوضاع منطقة جليب الشيوخ وقلبت معه الأوراق واستمعت لهموم ومعاناة المنطقة التي أضحت بقعة طاردة للمواطن الكويتي، فإلى التفاصيل:
ما يحدث في منطقتكم ليس وليد اليوم ولكنه محصلة تراكمات، فهل سقطت جليب الشيوخ عمدا أم سهوا من أجندة التطوير؟
٭ للأسف الشديد جليب الشيوخ سقطت عمدا من أجندة التطوير عبر أعوام طويلة من الإهمال والتجاهل تفاقمت فيها المشكلات بصورة جعلت من المنطقة كيانا عشوائيا لا يمكن التعامل معه إلا بالتدخل الجراحي. فغياب الأمن والأمان عن المنطقة وتحولها لمأوى لكل خارج عن القانون ومخالف للإقامة لم يكونا وليد اللحظة، ناهيك عن انتشار أوكار الدعارة وظاهرة هروب الخادمات التي تكبد ميزانيات الأسر مبالغ باهظة تثقل كاهلها، ومصانع الخمور المحلية، والسرقات المتكررة لأغطية المناهيل، وأسلاك الكهرباء وسرقة خطوط الاتصالات الدولية التي تكبد الدولة مبالغ طائلة، وكل ذلك نتاج تراكمات أدت إلى استفحال الوضع بصورة مزرية. أما إذا ما أتينا إلى ضعف الخدمات فحدث ولا حرج خصوصا مع ارتفاع الكثافة السكانية في المنطقة عاما بعد عام ما أدى إلى ترهل بنيتها التحتية وتهالكها بصورة تجعلك تعتقد أنك تمر في أفقر مناطق العالم الثالث من الناحية الخدمية فلا طرق ممهدة وضعف الجانب التنظيمي للمنطقة وقلة المداخل والمخارج وسوء حالة الصرف الصحي بسبب تزايد الضغط على شبكاته وضعف الخدمات الصحية.
ومن جهة أخرى، نجد ظاهرة تفشي المستشفيات المستوصفات غير الشرعية التي تخدم الخارجين على القانون والتي وصلت لدرجة إجراء العمليات الجراحية وحالات الإجهاض للعاهرات.
أما فيما يخص الازدحام المروري فالأمر أصبح لا يطاق فالخروج أو الدخول للمنطقة أصبح أكبر معاناة يتعرض لها الأهالي نظرا لتكدس المداخل والمخارج وقلتها بالإضافة إلى سوء تنظيم المنطقة وعشوائية تخطيطها. هذه المشكلات المتراكمة تحولت عبر أعوام طويلة من الإهمال لأمراض مزمنة والمحصلة أن المنطقة أصبحت طاردة للمواطن الكويتي.
لماذا صمتُّم كل هذه الأعوام قبل أن يصل صوتكم للمسؤولين؟
٭ هذا كلام غير صحيح لم نصمت ولكن هناك من صم أذنيه عن سماعنا بحالة من التجاهل غير المسبوق والدليل على ذلك هو مختار جليب الشيوخ الأسبق العم فهد بوتمر حيث طالب منذ عام 1977 بضرورة إعادة تنظيم المنطقة ودق ناقوس الخطر موضحا أن المنطقة مقبلة على كارثة ولكن أيضا لم يستمع إليه أحد بالرغم أنه عام 1977 كان من الممكن التعامل مع مشاكل المنطقة بسهولة ومعالجتها بصورة أفضل مما عليه الأمور الآن.
ما رأيك في القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لإنهاء معاناة أهالي منطقة جليب الشيوخ؟
٭ قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لوضع حد لمعاناة أهالي جليب الشيوخ خطوة على الطريق الصحيح لانتشال المنطقة من براثن الإهمال الذي عانت منه لفترات طويلة والاستفادة من بقعة تشوه وجه الكويت الحضاري، وبالرغم من تأخر هذه الخطوة إلا أنها عكست عودة جليب الشيوخ لدائرة الاهتمام الحكومي بعد أعوام من التجاهل.
عموما هذه الخطوة لاقت ترحيبا كبيرا من أهالي المنطقة ونتمنى أن تنجح اللجنة في إيجاد حلول مناسبة تقضى على مشاكل المنطقة وتوفر للدولة الاستثمار الأمثل لهذه المنطقة الحيوية التي تقع في قلب الكويت، وأتمنى أن تسارع الحكومة في البت في أمر المنطقة في القريب العاجل لاسيما أن معاناة الأهالي مستمرة منذ سنوات طويلة.
من وجهة نظرك ما هو الحل الأمثل لحل مشكلة المنطقة؟
٭ تثمين المنطقة وإعادة تأهيلها حل ناجع سيعود على الكويت بفوائد كبيرة، وسيشكل دفعة مرجوة نحو مزيد من التقدم المنشود الذي يسهم في تحقيق العديد من المشاريع الاقتصادية خصوصا أن المنطقة تتمتع بموقع استراتيجي حيوي يحتم على الدولة استغلاله لمواكبة التطور بعد أن أحاطت بها منشآت حديثة كاستاد جابر الرياضي وجامعة الشدادية والمطار الدولي والمعهد التجاري للطلاب والطالبات وكلية التربية الأساسية.
ماذا عن المبادرات الشعبية وخصوصا مجموعة المبادرات الوطنية ومشروع المثلث الذهبي؟
٭ مجموعة المبادرات الوطنية وعلى رأسها الأخ ناصر البرغش مثال مشرف للمبادرات الشعبية فهم مجموعة من شباب وبنات الكويت الغيورين على مستقبل بلدهم، لديهم طموحات كبيرة في تغير اقتصادي واقعي، وحركتهم جاءت تفاعلا مع الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي، حيث بادرت المجموعة لتقديم أول مشاريعها عام 2007 وهو عبارة عن مشروع وطني كبير يستهدف حل مشكلة منطقة جليب الشيوخ وتحويلها إلى «مثلث ذهبي» إقليمي يحقق توجهات صاحب السمو الأمير، كما انه يخدم سكان المنطقة والمناطق المحيطة بها والكويت بشكل عام، ولذلك نثمن هذا التحرك والمشروع الطموح الذي كان له أثر كبير في تحريك قضية جليب الشيوخ وخصوصا أن المبادرات الشعبية أصبحت من أهم ركائز الاقتصاد في العالم بأثره.
هل كان وصول صوتكم ومعاناتكم لصاحب السمو الأمير الأثر الفعال في دخول المنطقة حيز الاهتمام الحكومي؟
٭ بكل تأكيد فلقد كان تصريح صاحب السمو الأمير بضرورة التحرك لرفع المعاناة عن أهالي منطقة جليب الشيوخ أمرا مباشرا بتحرك حكومي فاعل لوضع حد لمعاناة الأهالي، فكل الشكر والتقدير لوالد الجميع وأمير الحكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على تفاعله مع مطالب أبنائه وتواصله معهم وهذا ما يعكس تفرد علاقة بيت الحكم في الكويت بالشعب. وبالتالي جاء التحرك الحكومي، كترجمة حقيقية للرغبة السامية لصاحب السمو الأمير.
تحدثت عن فوائد تعود على الكويت من تثمين منطقة جليب الشيوخ، فما هي؟
٭ تثمين المنطقة وإعادة تخطيطها بمشاريع خدمية ضخمة مساندة للمناطق المجاورة يتسق مع الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري عالمي، بالإضافة إلى أن هذه المشاريع ستنعش سوق العمل من خلال توفير آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين وستخلق حالة من الرواج التجاري في السوق الكويتي، ناهيك عن أنها ستنهي معاناة أهالي المنطقة وتحافظ على الهوية الكويتية لمناطقنا. وفي هذا المقام أود أن ألفت النظر لجانب مهم تداولته وسائل الإعلام في الأيام القليلة الماضية هو وصول الطلبات الإسكانية في الكويت لـ 100 ألف طلب تحتاج لخمسين سنة لتلبيتها بالرغم من ان الحلول متوافرة في مختلف المناطق ولذا على الحكومة الإسراع في تنفيذ المشروعات لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
ماذا عن الموقع الإستراتيجي للمنطقة؟
٭ المنطقة تتمتع بموقع إستراتيجي رائع يضمن للحكومة تحقيق أرباح كبيرة في حال تثمينها، فالموقع الجغرافي للمنطقة له أهمية كبيرة وفريدة فالمنطقة يحدها من جهة الشمال طريق الدائري السادس الذي يربط شمال الكويت بجنوبها ومن جهة الشرق طريق الغزالي ومطار الكويت الدولي وغربا ضاحية عبدالله المبارك السكنية ومنطقة صباح السالم الجامعية، وبذلك تقع جليب الشيوخ في قلب المنطقة العمرانية للكويت.
ما هي الملاحظات التي تودون توجيهها للجنة المعنية بإنهاء معاناة أهالي منطقة جليب الشيوخ والمشكلة من قبل مجلس الوزراء؟
٭ نريد أن تعمل اللجنة فعليا وبحلول عملية لا تظلم الأهالي وترفع المعاناة عن القاطنين في جليب الشيوخ وقسائم «الحساوي» في القطع 2 و3 و4 وعدم تكرار الخطأ السابق عندما قامت الحكومة بتثمين بعض قطع المنطقة الأقل ضررا من قسائم «الحساوي»، كما أود أن أشير إلى أن الأهالي لا يطلبون سوى حقهم في العيش الكريم ولن نقبل بتثمين أقل من سعر المتر في منطقة أشبيلية والتي تعتبر أقرب المناطق لنا وفق نص القانون.
حدثنا عن مشكلة بيوت الدخل المحدود؟
٭ بيوت الدخل المحدود عانت من ظلم بين كبد أصحابها خسائر تتجاوز الـ 100 ألف دينار للبيت الواحد مما ترتب عليه عجز أصحابها عن شراء بيوت بديلة إلى الآن. قصتهم بدأت بتشكيل لجنة متخصصة قررت في بادئ الأمر تثمين المتر بـ 800 دينار وهو سعر اقل من سعر المتر المتاح في أقرب منطقة والذي يصل لـ 1000 دينار مما دفع الأهالي للاعتراض على هذا السعر، ثم شكلت لجنة ثانية لنزع الملكية حددت سعر المتر بما بين 340 و500 دينار فكانت خسائر كل بيت ما بين 100 و110 آلاف دينار وهذا ما ترتب عليه عجز أصحاب البيوت عن شراء بيوت بديلة ومن استطاع الحصول على بيت آخر إما حصل على بيت أقل من المواصفات المرجوة أو أثقل كاهله بديون لا يعلم إلا الله متى سيقوم بسدادها.
بحل مشكلة الجليب ستنتقل العمالة العشوائية والسائبة إلى المنطقة الأقرب وهي اشبيلية وسنواجه المشكلة نفسها فما الحل من وجهة نظرك؟
٭ الحل يكمن في ألا تكرر الحكومة أخطاء الماضي وتأخذ بمقترح إنشاء المدن العمالية التي تتوافر فيها عناصر الراحة وسبلها لتكون البديل المناسب لسكن العمالة في المناطق السكنية الكويتية وتحمي المناطق من هجمات العزاب بما يحفظ الهوية الكويتية لمناطقنا ونوفر على الحكومة وخزينة الدولة مبالغ طائلة فالوقاية خير من العلاج.